tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 7552 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 41 chunks

date_gregorian=2021-07-14 date_hijri=1441-07-09 document_type=ruling entity=document_number:1c4fb437-6596-4726-90aa-537d0f8b4ceb entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم 7552 لعام 1441 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ مؤسسه (...) غير ذلك (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها، ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض، بتاريخ(1441/1/4)ذكر فيها انه تعاقد مع المدعي عليه علي اعمال مقاولات وتركيب مكيفات عدد(7) مقاس(35)الف وحده، بقيمه(190000)ميه وتسعون الف ريال، الا ان المدعي عليه لم يقم بالعمل المتفق عليه حتي تاريخه، ثم ختم صحيفته يطلب الزام المدعي عليه برد المبلغ المذكور، وبقيد الصحيفه قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها في عده جلسات. ففي 9/7/1441ه حضر المدعي وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله (...) سجل مدني (...) ، بموجب الوكاله رقم (...) وبسؤال المدعي عن دعواه احال علي صحيفتها واوضح انه يطلب الزام المدعي عليه بتعويضه بمبلغ (260,000) ريال يشمل نصف اجره المحل المشمول بالعقد محل الدعوي بمبلغ (65,000) ريال حيث تاخر المدعي عليه بتنفيذ الاعمال محل الدعوي ادي الي حلول المبلغ المذكور كاجره ما اضطر معه الي دفع تلك الاجره واخلاء المحل وتسليمه للمالك بالاضافه الي المبلغ المسلم للمدعي عليه وقدره (190,000) ريال وخمسه الاف ريال قيمه رسوم اداريه وبالاضافه الي مبالغ اخري ارفق فواتيرها مع صحيفه الدعوي واضاف بان ثمت دعوي منظوره حول موضوع هذا النزاع حول الدايره الخامسه عشر بطلب التعويض عن الاضرار الاحقه به جري مماطله المدعي عليه ولاتزال منظوره وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها صادق علي وجود دعوي سابقه وذكر انه لا يعلم عن حالها الان وبناء عليه وحيث ثبت باقرار الطرفين وجود دعوي سابقه تتعلق بنفس العقد محل هذه الدعوي ما يتعين معه ان تنظر هذه الدعوي من قبل الدايره ناظره الدعوي السابقه منعا لازدواجيه الاحكام. وفي جلسه 22/12/1441ه حضر المدعي وكاله فيما لم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغه، وجري الاستيضاح من المدعي عن دعواه وكل مبلغ وسبب المطالبه فيه وحصر دعواه في مبلغ وقدره(297.210) مايتان وسبعه وتسعون الف وميتان وعشره ريالات، وهي عباره عن: 105 الاف قيمه التعاقد الاصلي، 85الف قيمه اعمال اضافيه، وبما ان المدعي عليه لم يفي بالتعاقد مما نجم عنه خساره موكلي فيما يلي: (62,500) اجار المحل، و(9,800)قيمه لوحه المحل، (12,200)اثاث المحل، (2000)نقل كفاله العامل، (2800) تذكره سفر، (1600) راتب العامل لمده اربعه شهور، (4000)سكن عامل، (4000) عموله مكتب العقار الذي كتب العقد، وبطلب البينه علي كل مبلغ طلب مهله، فافهمته الدايره ان عليه ايداع البينه مفصله عبر تبادل المذكرات وذلك وفق الاشعار الذي سيريل اليه. وفي جلسه 4/1/1442ه حضر المدعي وحضر لحضوره المدعي عليه، وتبين ان هناك قضيه ماثله لنفس هذه القضيه (...) لعام 1441ه وطلبا ضمها لهذه القضيه، فقررت الدايره ضمها، وبسؤال المدعي عليه عن الجواب عن الدعوي طلب مهله، وطلبت الدايره من المدعي المستندات التي تثبت خسارته، وافهمت الدايره انها ستحيل الاطراف الي التبادل الالكتروني. وفي جلسه(1442/2/18) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه وبسؤال المدعي عليه عن الاجابه علي الدعوي قرر ان موكله اتم الاعمال المتفق عليها وان المدعي لا يستحق شييا وقرر انه يطلب المدعي مبلغ قدره 66 الفا وبعرض ذلك علي المدعي قرر ان المدعي عليه لم يتم الاعمال المتفق عليها وانكر ذلك وبسؤال المدعي عليها عن بينته علي اتمام الاعمال طلب مهله لذلك كما افهمت الدايره المدعي انه لم يرفق ما يثبت الخساير التي ذكرها في صحيفه الدعوي واتاحت له الدايره ارفاقها عبر تبادل المذكرات فاستعد بذلك، وبعد احاله الطرفين الي تبادل المذكرات الالكتروني، قدم المدعي عليه وكاله مذكره تضمنت الاتي: ان المدعي لم يرفق اي مستندات حتي نتمكن من الرد عليها، كما قرر ان موكله اتم جميع الاعمال وقدم تقريرا يبين الاعمال المنجزه، وختم مذكرته بطلب رد دعوي المدعي والزامه بدفع مبلغ وقدره(65000)خمسه وستون الفا، وفي جلسه(1442/2/26)وعبر اتصال مريي، حضر اطراف القضيه وجري افهام المدعي وكاله ان ما ذكره من خساير تكبدها موكله لم يرفق ما يثبت ذلك، فقرر ان تبادل المذكرات لم يتح له، فافهمته الدايره ان هذه المهله الاخيره، كما جري افهام المدعي عليه ان ما قدمه لا يكفي لاثبات العمل، فقرر ان لديه شاهدين يشهدان باتمام العمل، وجري سؤاله عن الشاهدين فقرر انهما يعملان لدي موكله، وبطلب مزيد بينه قرر اكتفاءه بما تقدم وطلب من الدايره ان تبعث جهه خبره تقف علي المكان حتي تحقق من اتمام العمل، كما طلبت الدايره من الاطراف بيان المبالغ الواصله للمدعي عليه من المدعي مع ارفاق ما يثبت ذلك، وذلك عبر تبادل المذكرات، وفي جلسه(1442/3/2)وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وتشير الدايره الي ان تبادل المذكرات لم يتح لاطراف القضيه، وقررت الدايره منحهم مهله اضافيه، وعلي وكيل المدعي ان يرفق ما يثبت خساره موكله التي نجمت عن التعاقد محل النزاع، والمبالغ الواصله للمدعي عليه ، كما ان علي وكيل المدعي عليه الرد علي ذلك وتبيين المبالغ الواصله لموكله، ثم في(1442/3/3) قدم المدعي وكاله مذكره تضمنت المبالغ الواصله للمدعي عليه، والخساير التي نجمت عن التعاقد محل النزاع، وفي(1442/3/7) قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمن الرد علي مذكره المدعي وكاله، ابان فيها عن طبيعه التعاقد والاعمال الاضافيه التي لحقت بالعقد، واجاب عن سند قبض قدمه المدعي وكاله بقيمه(50000)خمسين الف ريال، حيث قرر ان موكله لم يستلم هذا المبلغ ولم يفوض احدا من عمالته باستلام اي مبالغ من المدعي، وسند القبض الذي قدمه المدعي لا يعلم عنه موكله اي شيء ولم يستلمه ولم يوقع عليه ولم يفوض احدا من عماله باستلامه وطلب من المدعي توضيح من قام باستلام المبلغ منه ومن وقع له علي سند القبض. وفي جلسه(1442/3/8) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وجري الاستيضاح منهما علي ما سبق تقديمه في تبادل المذكرات، وقرر وكيل المدعي ان الذي وقع سند القبض بقيمه(50000)خمسين الف هو المدعي عليه والذي سلمه سند القبض عامل المدعي عليه، ثم قرر الاطراف اكتفاءهم بما تقدم. وفي جلسه(1442/3/11) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وجري سؤال المدعي وكاله عن الكنب الذي فصله موكله بقيمه(10050) عشره الاف وخمسين ريال، حيث تبين الفاتوره التي ارفقها ان موكله لم يسدد(6050) فكيف يطالب الزام المدعي عليه بسداد كامل قيمتها؟ فقرر: انه يصحح طلبه ويطلب الزام المدعي عليه بسداد(4000)اربعه الاف ريال، بدلا من(10050) وجري سؤاله هل لديك بينه علي ان الاثاث انما جلب من اجل المقهي محل النزاع؟ فقرر ان له بينه علي ذلك وطلب مهله لاحضارها. فلم تجب الدايره طلبه للتاجيل، ولجاهزيه القضيه للفصل فيها حكمت الدايره حكمها الاتي، بعد الاستعانه بﷲ، وبينت اسبابها في الاتي:-
(الاسباب)
تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وحيث هدف المدعي من دعواه الماثله الي الزام المدعي عليه ان يدفع له مبلغا وقدره(297.210) مايتان وسبعه وتسعون الف وميتان وعشره ريالات، وذلك لقاء اعمال مقاولات لم يتمها المدعي عليه- حسب ادعاءه- والاضرار اللاحقه به من هذا العقد، ولما كان هذا هو الطلب الاخير فان الدايره تنظره وتعرض عن الطلب الوارد في صحيفه دعواه، لان المنظم اجاز تصحيح الطلب اثناء نظر الدعوي، بناء علي الماده(83)من نظام المرافعات الشرعيه، وبما ان المدعي عليه اقر بالتعاقد محل النزاع ودفع بانه اتم الاعمال المتفق عليها مما لا يسوغ معه المطالبه لانتفاء سند المطالبه، وحيث قابل المدعي دعوي المدعي عليه بالانكار وقرر ان المدعي عليه لم يقم بالعمل، مما جعل الدايره تطلب البينه من المدعي عليه المثبته لقيامه بالعمل، لان القيام بالعمل امر عارض علي خلو المكان منه، ولان الاصل العدم اعمالا للقاعده الفقهيه: "الاصل في الامور العارضه العدم" وبهذا انقلب المدعي عليه الي مدعي، لانه يدعي قيامه بالعمل، والبينه علي المدعي لقوله عليه السلام(البينه علي المدعي) رواه مسلم، ولما قرر المدعي عليه ان بينه شاهدين، وهذان الشاهدان يعملان عند موكله، لذا قررت الدايره عدم سماع الشهاده لان شهاده الشهود وهم بهذه الحاله وعلي العلاقه الموصوفه لا تقبل ولا يحكم بمقتضاها، لان الاجير لا تسمع شهادته لمؤجره، لوجود التهمه ولتبادل المنافع بينهما، ولقوله عليه السلام: "لا تجوز شهاده خاين ولا خاينه ولا ذي غمر علي اخيه ولا شهاده القانع لاهل البيت" رواه احمد وابوداود، جاء في نيل الاوطار(8/336): " القانع لاهل البيت: هو الخادم المنقطع الي الخدمه فلا تقبل شهادته للتهمه بجلب النفع الي نفسه، وذلك كالاجير الخاص" واذا اتجهت الدايره ابتداء الي عدم قبولها فلا معني لسماعها، اذا كيف تسير الدايره في دليل غير منتج؟ وبهذا ظهر ان ادعاء المدعي عليه بانفاذ العمل ادعاء خاوي عن الدليل، فتبقي الدايره علي حكم الاصل الذي هو عمد انفاذ العمل، وتشير الدايره الي انها لم توجه اليمين النافيه للمدعي حيال ادعاء المدعي عليه المتعلق بانفاذ العمل، لان اليمين النافيه هي حق للمدعي ولا تتدخل المحكمه من تلقاء نفسها في توجيه تلك اليمين، لان اليمين التي توجهها الدايره من تلقاء نفسها ايمان محدوده محصوره كاليمين المتممه ويمين الاستظهار، اما اليمين الحاسمه-كما سلف- فانها حق للمدعي الذي يدعي ادعاء لم يستطع قضاء اثباته، وبما ان المدعي عليه لم يطلبها لذا لم توجهها الدايره، واما عن طلب المدعي عليه ندب جهه الخبره للوقوف علي الموقع، فتشير الدايره الي انها لم تسر في طلبه، لان المحكمه موقفها مع الخصوم موقف سلبي امتناعي فلا تجنح مع احد الخصوم، والدايره اذا لبت طلب المدعي عليه فانها تجلب له البينه، والمحكمه لا تقف مع احد الخصوم ولو وقوفا يسيرا، وكان عليه ان يعد دليلا موصلا، كما ان العرف التجاري في عقود المقاولات يقتضي انه في حال انهاء الاعمال، ان يوقع بين الطرفين مستخلصات او محاضر انهاء الاعمال، واما ولم يراعي ذلك المدعي عليه فانه يعد تقصيرا بينا وتفريطا يستحق المدعي عليه النقص في حقه لا في حق غيره، لان المفرط اولي بالخساره ولذلك ولجميع ما سلف ثبت للدايره عدم انفاذ الاعمال، اذا تقرر ما تقدم فان من موجبات فسخ العقود مماطله احد الطرفين في تنفذ التزاماته، جاء في كشاف القناع(3/240)" قال الشيخ-اي ابن تيميه- له -اي :البايع- الفسخ اذا كان المشتري مماطلا" هذا وان كان في حق البايع الا انه ينسحب في حق المشتري اذا ظهر له ان البايع مماطل في تسليم محل التعاقد؛ لتقابل الالتزامات بين اطراف العلاقه العقديه، وبما ان الاثمان في العقود هي مقابل الاعيان او الانتفاعات، ولم يحصل للمدعي عين ولا انتفاع، ما تنتهي معه الدايره الي صحه طلب المدعي فسخ العقد، لان مقتضي فسخ العقد هو: ان ترجع العلاقه بين الطرفين الي ما قبل العقد، فيرجع الثمن للمشتري-المدعي- ويرجع المثمن ان وجد للبايع-المدعي عليه-، وبما انه ثبت للدايره باقرار الطرفين ان المدعي عليه تسلم من المدعي(140000) ميه واربعين الفا، الا ان النزاع وجد في(50000)خمسين الف، وبما ان المدعي قدم سند قبض مطبوع علي مطبوعات المدعي عليها ومذيل بتوقيع المدير والمحاسب، واقتصر انكار المدعي عليه لهذا السند في جهل من وقعه فقط، اما وقد قرر المدعي ان الذي وقعه هو المدعي عليه ولم ينكر ذلك المدعي عليه، ولم يقدم المدعي عليه طعنا جوهريا في سند القبض بل اقتصر علي نفي العلم، ولان بينه الاثبات مقدمه علي بينه النفي- مع ان ما قرره المدعي عليه ليس بينه- ولم يقدم طعنا علي السند-كما سلف- فان الدايره تنتهي الي صحه الاستدلال بسند القبض علي وصول المبلغ المذكور فيه للمدعي عليه، ولجميع ما سلف فان الدايره تنتهي الي الالزام برد هذا المبلغ علي النحو الوارد في المنطوق، واما عن التعويض عن الاضرار الناجمه عن هذا التعاقد، فان الدايره تبحث كل ضرر لوحده، وتقرر ان الضرر الذي ادعاه المدعي من انه دفع اجره المحل لمالكه والمتسبب في ذلك هو المدعي عليه، وحيث كان الثابت قضاء ان المدعي عليه لم ينفذ الاعمال مما يتحقق معه وجود الخطا من جهته، ونتيجه عدم تنفيذ الاعمال دفع المدعي اجره المحل ولم يستفد من المحل مما يتحقق معه الضرر، ولا شك ان الخساره بدفع اجره المحل انما تعود الي عدم تنفيذ المدعي عليه للاعمال، مما يتحقق معه وجود العلاقه السببيه بين الضرر والخطا، وتاسيسا علي ما سبق فان اركان المسؤوليه قد قامت في هذه الدعوي، ولان التعويض يكون بالمثل للمثلي وبالقيمه للقيمي، والتعويض في هذه الدعوي لا يكون الا بالقيمه، اما وقد اثبت المدعي سداده للاجره بمبلغ وقدره(65000)خمسه وستون الف ريال، وذلك حسب ورقه المخالصه التي بين المدعي وبين مالك العقار المدعو/شركه (...) ، فان الدايره تنتهي الي صحه طلب المدعي بهذا الطلب، لاحتوايه علي سند صحيح للمطالبه، واما عن التعويضات الاخري والتي عباره هي عن اثاث المحل وسكن العماله واجورهم وتكاليف نقلهم، فان الدايره تقرر ان المدعي قد تعجل في جلب العماله والاثاث وذلك قبل البدء في النشاط، وهذا تعجل في غير محله والتعويض اذا تسبب فيه اثنان لا يجوز ان يختص احد بدفع التعويض دون احد، كما ان الدايره تقرر ان المدعي لم يقدم ما يثبت ان الاثاث الذي قدم فواتيره عايد للمحل محل النزاع، والقاعده الفقهي تقضي بان: "الضمان لا يجب بالشك" كما تقرر الدايره ان التعويض لا يكون الا فيما لا يمكن دركه الا بالتعويض المالي، من الحاق ضرر او تفويت منفعه انعقد سبب وجوبها، ولا يصح ان تجتمع عده تعويضات علي ضرر واحد، وبما ان المدعي يمكنه الاستفاده من الاثاث والعماله لا حقا فلا معني لتحميل المدعي عليه تكلفه ذلك، لان نفعها سيعود للمدعي وحده، مما تنهي معه الدايره الي عدم قبول هذا الطلب لفقده الاساس والسند الصحيح للمطالبه. ولجميع ما سلف من اسباب فان الدايره تنتهي الي حكمها ادناه.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه ان يدفع للمدعي مبلغا وقدره(255000) مايتان وخمسه وخمسون الف ريال ورفض ما سوي ذلك من طلبات، وبﷲ التوفيق وصلي ﷲ علي نبينا محمد.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الرابعه وبناء علي القضيه رقم 2117 لعام 1442 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ مؤسسه (...) غير ذلك (...)
(الوقايع)
بما ان واقعات القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف فالدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتلخص في تقدم المدعي بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض حصرها بالمطالبه بالزام المدعي عليه باعاده مبلغ قدره(297.210) مايتان وسبعه وتسعون الفا ومايتان وعشره ريالات، وذلك دفع للمدعي عليه مقابل اعمال مقاولات لم يتمها والاضرار اللاحقه بسبب عدم اتمامه ما تم الاتفاق عليه في العقد المبرم بينهما ، و باحالتها الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها محل الاستيناف القاضي بالزام المدعي عليه ان يدفع للمدعي مبلغا قدره(255000) مايتان وخمسه وخمسون الف ريال ورفض ما سوي ذلك من طلبات،، فقدم وكيل المدعي عليها لايحته الاستينافيه التي تضمنت طلب نقض الغاء .اه ، و بعد قيدها في الاستيناف بالرقم المشار اليه اعلاه احيلت رفق القضيه الي هذه الدايره، التي رات حاجه القضيه لفتح باب المرافعه بين طرفي الدعوي فعقدت لها جلسه بتاريخ 03 / 07 / 1442ه وفيها سالت الدايره المدعي وكاله عما اذا كان المدعي عليه نفذ شييا من الاعمال في المحل؟فذكر انه بدا بالعمل، ونفذ بعضه، ولم يستكمله ، وبسؤاله عن حاله المحل ذكر انه تم تسليمه لمالك العقار، وقام مالك العقار بتاجيره لطرف اخر والذي شغله محل اسماك بعد ان اجري عليه التعديلات اللازمه، حيث ان النشاط المستهدف من المدعي كان مقهي، وهو مختلف في التجهيزات اللازمه له عن محل الاسماك. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه ذكر ان العمل منفذ بالكامل، وقد طلب المدعي تعديلات علي المحل زياده علي المتفق عليه، بحيث يكون المحل مقهي ومطعم، وليس مقهي فقط، وتم تنفيذ هذه التعديلات. ويستحق المدعي عليه في ذمه المدعي مبلغ 65000 ريال زياده علي ما استلمه منه. وذكر ان الاعمال المنفذه هي اعمال دفان وسيراميك وجبس ودهان وسباكه وكهرباء وباب زجاجي وتشطيب الحمام الداخلي وسلم حديد للدور العلوي وكاونتر للكاشير واعمال اخري يصل مجموعها فيما يتعلق بالمقهي 18 بند، و 8 بنود في المطعم، وجميعها انجزت، وذكر انه لا يعلم عن حاله المحل حاليا، وهل تم اجراء تعديلات عليه. ثم عقب وكيل المدعي بان الاتفاق علي المطعم هو في عقد اخر منفصل عن المقهي، وهو في موقع اخر وليس في ذات الموقع، والنزاع ليس بشانه وانما هو فقط في الاعمال المتعلقه بالمقهي. ثم عقب وكيل المدعي عليه ان ما ذكره وكيل المدعي غير صحيح، وعلي التسليم به فانه اذا كان محل النزاع هو ما يتعلق بالمقهي فقط، فان العقد بشانه كان بمبلغ 105.000 ريال فقط، فكيف يحكم للمدعي بمبلغ يزيد علي ذلك. فعقب وكيل المدعي بان المبالغ المحوله للمدعي عليه زادت عن هذا المبلغ بسبب وجود اعمال اضافيه تم الاتفاق عليها. واشار الحاضران الي ان القضيه الابتداييه هي قضيتان جري ضمهما الاولي برقم 3048 لعام 1441ه والثانيه هي التي صدر فيها الحكم المستانف رقم (...) لعام 1441ه. وفي جلسه 10 / 07 / 1442ه وفي هذه الجلسه المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي جري سؤال المدعي وكاله عن المبالغ المسلمه للمدعي عليه فذكر انها 190.000 ريال منها 50.000 ريال نقدا بموجب سند قبض والباقي حوالات بنكيه، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله ذكر ان ما وصل موكله من المدعي هو فقط 140.000 ريال فقط، واما مبلغ 50.000 ريال الذي يذكر المدعي وكاله انه سلم نقدا فلم يستلمه موكله. وبسؤال المدعي عمن استلم المبلغ نقدا ذكر انه تم تسليمه في مكتب المدعي عليه، واستلم المدعي سند قبض، وان الاصل بحوزته، فعقب وكيل المدعي عليه بان سند القبض غير صحيح، وانه يطعن فيه بالتزوير، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن سبب تسليم مبلغ 50.000 ريال نقدا وليس بحواله، فطلب مهله لذلك، كما سالت الدايره الحاضرين عما تم بعد ترك المدعي دعواه في القضيه رقم (...) لعام 1441ه وما ورد في صكها من ان المدعي عليه ذكر انه مستعد باكمال العمل خلال شهر من تاريخ الجلسه وانه تبقي للمدعي تشطيب محله، فطلب كل منهما مهله لذلك و في جلسه 17 / 07 / 1442ه وفي هذه الجلسه اطلعت الدايره علي هويه المدعي (...) رقم الهويه (...) ، وتشير الدايره الي انه وردها قبل الجلسه من وكيل المدعي عليه بريد الكتروني يتضمن صورا ومقاطع ذكر انها تدل علي انجاز المحل موضوع هذه الدعوي. وقد جري تزويد وكيل المدعي بنسخه منها علي بريده الالكتروني (...) وسالته الدايره عن محل التعاقد فذكر ان محل التعاقد ابتداء كان هو المقهي فقط، وكان مبلغ التعاقد 105.000 ريال ثم تم الاتفاق شفهيا علي اضافات ذكر المدعي عليه انها لا تزيد علي مبلغ 30.000 ريال، وهذه الاضافات علي المقهي، ثم ان مهندس المشروع لدي المدعي عليه جاءه وذكر ان هنالك خطا في حساب تكلفه المشروع، وان المشروع سيكلف اكثر مما اتفق عليه، وطلب تعديل المبلغ، وانه رفض تعديل مبلغ التعاقد، ونظرا لتوقف المدعي عليه عن العمل مده تقارب عشره ايام لهذا السبب، وخشيه من انسحاب المدعي عليه من اكمال العمل وافق علي زياده المبلغ، واتفقا علي ان الزياده ستكون ما بين 20.000 ريال الي 25.000 ريال وانها لن تزيد علي ذلك، ثم عمل المدعي عليه في المشروع وانجز جزءا من الدور السفلي، ولم يباشر العمل في الدور العلوي، ثم توقف عن العمل بحجه ان المبلغ المستلم منه –اي من المدعي- لا يكفي لاكمال العمل، وذكر ان عنده صور تثبت حاله المقهي عند توقف المدعي عليه عن العمل. وذكر انه سلم الخمسين الف ريال التي سلمها للمدعي عليه بعد التعاقد بحوالي خمسه او سته اشهر، وانه سلمها نقدا بناء علي طلب المدعي عليه، كما انه سلمه مبالغ اخري نقدا لكن ليس لديه ما يثبتها. واما المطعم فلا علاقه له بموضوع هذه الدعوي، وهو في موقع مختلف عن المقهي، وجميع المبالغ المذكوره في هذه الدعوي لا علاقه لها بالمطعم. وبسؤاله عن الدعوي رقم 330 لعام 1441ه وما ورد في صكها المشار اليه في محضر الجلسه الماضيه ذكر ان موافقته علي ترك الدعوي وامهال المدعي عليه مده شهر كان بناء علي عرض الدايره، وان العمل الذي قام به المدعي عليه كان هو فقط ورق الجدران، وبعض اعمال الدهان، واعمال اخري دون المواصفات المطلوبه. وبسؤاله عما ورد في الصك من ان المتبقي هو تشطيب المحل ذكر ان محل العقد هو اعمال تشطيب، وبسؤاله هل جري معاينه المحل واثبات حاله من قبل استشاري متفق عليه او من قبل المحكمه ذكر انه لم يجر معاينه، وبسؤاله عن سبب ذلك ذكر انه طلب معاينه المحل في الدعوي رقم 330 لعام 1441ه التي حكم فيها باثبات ترك الدعوي، وذكر انه لم يقدم طلب معاينه المحل في الدعوي الماثله. وبعرض ما ذكر علي وكيل المدعي عليه ذكر ان الصحيح ان التعاقد علي المقهي كان بمبلغ 140.000 ريال عباره عن 105.000 ريال اضيف عليها اعمال اضافيه باتفاق شفهي قيمتها 35.000 ريال، وانجز المقهي كاملا. كما انه جري الاتفاق مع المدعي في ذات الاتفاق علي تجهيز مطعم في موقع اخر بكلفه بلغت 65.000 ريال وجري تنفيذه كاملا . وما تم استلامه من المدعي هو مبلغ 140.000 ريال والمتبقي 65.000 ريال. مشيرا الي ان وكيل المدعي ذكر انه تم الانتهاء من المطعم. وبعرض ذلك علي المدعي ذكر ان المطعم لا علاقه له بهذه الدعوي، ولا علاقه للمدعي عليه بهذا المطعم ولا بالاعمال التي جرت فيه، ولم يدفع للمدعي عليه اي مبالغ بشان هذا المطعم. وبسؤال وكيل المدعي عليه هل لديه بينه علي التعاقد مع المدعي علي المطعم ذكر ان الاتفاق بشان المطعم كان شفهيا. وبسؤال المدعي عن موقع المقهي ذكر انه جري اعادته لمالك العقار، وجري تاجيره محل اسماك، وقام المستاجر بازاله جميع الاعمال التي قام بها المدعي عليه، عدا الحديد الخاص بالدور الثاني والذي كان فيه مشكله وجري تعديله من قبل المستاجر الجديد. ثم عقب وكيل المدعي عليه بانه اذا كان الاتفاق بخصوص المقهي فقط فكيف تكون المبالغ 190.000 ريال في حين ان تكاليفه لا تصل الي هذا المبلغ، وبعرض ذلك علي المدعي ذكر ان هذا المبلغ دفعه للمدعي عليه في اخر مراحل عمله في المشروع، وكان بناء علي طلب المدعي عليه وما ذكره المدعي عليه من ان هذا سيكون اخر مبلغ يطلبه لانهاء المشروع. كما عقب وكيل المدعي عليه ان المدعي كان يتاخر في الدفعات المستحقه عليه، وان كشف الحساب يثبت ذلك. فعقب المدعي ان الدفعات التي وصلت للمدعي عليه خلال اربعه اشهر كانت تفي بالمبلغ المتفق عليه. وقد عقب وكيل المدعي بان الدعوي رقم (...) لعام 1441ه تثبت ان موكله سلم للمدعي عليه مبلغ 190.000 ريال حيث ادعي موكله بهذا المبلغ ولم ينكره المدعي عليه وانما طلب مهله لاتمام العمل. وقد افهمت الدايره وكيل المدعي انه اذا كان لديه تعقيب علي البريد الالكتروني المرسل من وكيل المدعي عليه فعليه ارساله لبريد الدايره الالكتروني مع تزويد وكيل المدعي عليه بنسخه منه علي بريده الالكتروني و في جلسه 02 / 08 / 1442ه وفي هذه الجلسه المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي، حضر المستانف ولم يحضر المستانف ضده وقرر وكيل المستانف انه لا بينه لديه علي التنفيذ سوي المقطع المريي، فافهمته الدايره ان له حق طلب يمين المدعي علي نفي تنفيذ الاعمال فطلب الرجوع لموكله، فقررت الدايره تاجيل الجلسه و في جلسه 09 / 08 / 1442ه . وفي هذا الجلسه العلنيه عبر الاتصال المريي قرر المدعي عليه وكاله انه يطلب يمين المدعي علي ان المدعي عليها لم تنفذ المطلوب منها في هذا العقد، وانه يستحق المبلغ المحكوم به من الدايره التجاريه الخامسه عشر، فاداها بعد وعظه وتنبيهه عن خطوره اليمين قايلا:(اقسم بﷲ العظيم علي ان المدعي عليه (...) صاحب مؤسسه (...) لم ينفذ الاعمال المتعاقد عليها معه واني استحق في ذمه المدعي عليه المبلغ المحكوم به من الدايره التجاريه الخامسه عشر وقدره (255.000) مايتان وخمسه وخمسون الف ريال) وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله 
(الاسباب)
بما ان الاستيناف قدم من المدعي عليها اثناء الاجل المحدد فهو مقبول شكلا. اما فيما يتعلق بالموضوع فان الدايره لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. واما ادعاء المستانف (المدعي عليه) تنفيذ العمل المتعاقد عليه وبما ان الاصل في الاشياء العدم ، فالاصل باق مع المدعي في عدم تنفيذ المدعي عليه لما هو متفق عليه ، وبما ان المستانف لم يقدم بينه كافيه علي التنفيذ ، وطلب يمين المدعي علي نفيها فاداها وفق مارصد في وقايع الدعوي ، فان هذه الدايره تنتهي الي ما جاء في منطوق هذا الحكم .
(منطوق الحكم)
تاييد حكم الدايره التجاريه الخامسه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 11/03/1442ه، في القضيه رقم 7552 لعام 1441ه، والقاضي بالزام المدعي عليه (...) صاحب مؤسسه (...) سجل تجاري (...) ان يدفع للمدعي (...) رقم هويه (...) مبلغا وقدره(255000) مايتان وخمسه وخمسون الف ريال ورفض ما سوي ذلك من طلبات، وبﷲ التوفيق.