tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 4430327036 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 38 chunks

date_gregorian=2023-03-14 date_hijri=1444-01-03 document_type=ruling entity=document_number:9898d24e-f7b8-496c-b25b-62f310921470 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٩٩٢٥٩ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع: 
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/(...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله تشطيب وتسليم مفتاح وذلك في تشطيب وتسليم مفتاح لعماره سكنيه - تجاريه تابعه للمدعي، لمده (١) سنه، ابتداء من تاريخ ١٤٣٧/٠٨/١٩ه الموافق ٢٠١٦/٠٥/٢٦م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٣٨/٠٨/٢٩ه الموافق ٢٠١٧/٠٥/٢٥م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٧,٣٥٠,٠٠٠) سبعه ملايين وثلاث ميه وخمسون الفا ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٦,٩٥٠,٠٠٠) سته ملايين وتسع ميه وخمسون الفا ريال سعودي، سددت بالكامل، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٨/٠٨/٢٩ه الموافق ٢٠١٧/٠٥/٢٥م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه خطا المدعي عليه، المتمثل في (اخفاق المدعي عليها بتسليم المبني بالوقت المحدد)، وذلك بتاريخ ١٤٣٨/٠٨/٣٠ه الموافق ٢٠١٧/٠٥/٢٦م، مما تسبب ب(فوات المنفعه)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (تقصير المدعي عليه باداء عمله سبب فوات المنفعه لموكلي) ومقدار التعويض المطلوب (٥,٣٢٣,٥٠٠) خمسه ملايين وثلاث ميه وثلاثه وعشرون الفا وخمس ميه ريال سعودي، وختم وكيل المدعي لايحه دعواه بطلب الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي قدره (٥,٣٢٣,٥٠٠) خمسه ملايين وثلاث ميه وثلاثه وعشرون الفا وخمس ميه ريال سعودي، وارفق ما راه سندا لدعواه من عقد تسليم مفتاح - اخطار - حكم قضايي، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي جلسه ٠٣/٠١/١٤٤٤ه، حضر طرفا الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله فابرز صحيفته المعدله ونصها: (اولا: في الوقايع: انه بتاريخ (١٩/٨/١٤٣٧ه) الموافق (٢٦/٥/٢٠١٦) تعاقد موكلي المدعي (...) مع المدعي عليها (مؤسسه(...) للمقاولات) بموجب عقد تسليم مفتاح علي ان تقوم المدعي عليها بتشطيب وتسليم مفتاح البرج العايده ملكيته للمدعي الكاين في مدينه الجبيل المكون من دور قبو ودور ارضي مكون من (٤) محلات تجاريه ودور ميزانين مكون من مستودعات وبناء سبعه ادوار متكرره ويتكون كل دور من (١٤) شقه سكنيه وملحق مكون من (٨) شقق. ومده العقد (١٢) شهر تبدا من تاريخ توقيع العقد وكان المفترض ان تقوم المدعي عليها بتسليم المبني تسليما نهاييا بتاريخ (٢٩/٨/١٤٣٨) الموافق (٢٥/٥/٢٠١٧)حسب العقد المبرم بين الطرفين والجدول الزمني للمشروع وقيمه العقد الاجماليه (٧.٣٥٠.٠٠٠) سبعه مليون وثلاثمايه وخمسون الف ريال سعودي علما ان تاريخ نشوء الحق كان بتاريخ (٢٩/٨/١٤٣٨) الموافق (٢٥/٥/٢٠١٧)، وقد اخفقت المدعي عليها عن تنفيذ الالتزامات المترتبه علي عاتقها وتسليم المبني بالوقت المحدد مما اضطر موكلي لرفع قضيه ضدها بتاريخ (١٣/٩/١٤٣٩) للتعويض عن الاخفاق بالاعمال المنفذه والتعويض عن فوات المنفعه وقيدت الدعوي لدي الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام برقم (٣٦٥٥) لعام (١٤٣٩) وصدر بها الصك رقم (٣٦٥٥) وتاريخ (٢٣/٦/١٤٤١) المؤيد من محكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه برقم (٩٢٠) وتاريخ (١٧/٣/١٤٤٢)، وقد ثبت لدي الدايره تقصير المدعي عليها باداء عملها وحكمت عليها بالتعويض عن الاخطاء التي نتجت عن سوء التنفيذ واغفلت النظر بطلب موضوعي اصلي وهو التعويض عن فوات المنفعه، واستنادا علي الماده (١٧٥) من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي "اذا اغفلت المحكمه الحكم في بعض الطلبات الموضوعيه المذكوره، فلصاحب الشان ان يطلب من المحكمه ان تكلف خصمه بالحضور امامها وفقا للاجراءات المعتاده لنظر هذا الطلب، والحكم فيه". والفقره (١٧٥/٢) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات التي نصت علي "تنظر الدايره في الطلب الموضوعي الذي اغفلته بطلب مستقل وفقا للاجراءات المعتاده لرفع الدعوي". وحيث ان اركان المسؤوليه التقصيريه قد تحققت بحق المدعي عليها من فعل وضرر تمثل بفوات منفعه متحققه لموكلي وهي تاجير العقار والاستفاده من ريعه والعلاقه السببيه المتمثله باهمال المدعي عليها وتقصيرها بالعمل الذي نتج عنه التاخير بتسليم الموقع. ثانيا: الطلبات: بناء علي ما سبق ولما يراه فضيلتكم من اسباب اخري ولقوله صلي الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) فاننا نلتمس الحكم بالزام المدعي عليها بتعويض موكلتي عن فوات المنفعه حسب اجره المثل للفتره من التاريخ المحدد لتسليم المبني في (٢٩/٨/١٤٣٨) حتي تاريخ الحكم الابتدايي في (٢٣/٦/١٤٤١ه) بمبلغ وقدره (٥.٣٢٣.٥٠٠) خمسه ملايين وثلاثمايه وثلاثه وعشرون الف وخمسمايه ريال سعودي)، وبعرضها علي وكيل المدعي عليه استمهل للرد، وفي تاريخ ١٠/١/١٤٤٤ه ارفق وكيل المدعي عليه مذكره جاء فيها/. ما ذكره وكيل المدعي في دعواه غير صحيح جمله وتفصيلا وبيان ذلك كالتالي: اولا: ركن الخطا: سبق واقام المدعي الدعوي رقم ٣٦٥٥ لعام ١٤٣٩ه والتي يطلب فيها التعويض بمبلغ وقدره (٣,٥٢٩,٠٠٠) قيمه تعويض فوات منفعه، وترافع المتداعيان امام هذه الدايره علي جلسات، والتي انتهت الي قرار الدايره بندب جهه خبره، وهي مكتب هندسي (شركه (...) للاستشارات الهندسيه)، وخلص تقرير الخبير الهندسي المكلف الي النتيجه التالي: ١: ثبوت وجود اعمال اضافيه بناء علي ملحقي العقد ص ١١ السطر رقم ٨ من صك الحكم السابق، ٢: ذكر الخبير التالي: (ولم يتم الاشاره الي اضافه ايه مده زمنيه الي مده العقد الاساسي، حيث ان طبيعه اعمال اصلاح العيوب تتطلب بالضروره وقتا اضافيا للاعمال) ص ٦ السطر رقم ٨,٩، واستندت الدايره علي حكمها الي تقرير الخبير، وعليه فان الثابت ان اساس التعاقد لم يتم تحديد مده زمنيه لانهاء المشروع، ومن ناحيه اخري فانه حين التمعن في التقرير فاننا نجد انه اقر بان موكلي قام بالاعمال علي اكمل وجه حتي مراحل متاخره، بدليل اكمال جميع الدفعات من المدعي، ولم يتبقي لصالح موكلي الا الدفعه الاخيره، مما يبطل ادعاء تاخير التسليم والذي لم يتم الاتفاق علي مده زمنيه للتسليم، مع اغلاق المدعي للمبني ومنع العماله من العمل، مما ينتفي معه ركن الخطا الذي يدعيه المدعي.، ثانيا: ركن الضرر: يدعي المدعي وجود ضرر وقع عليه متمثلا في (فوات منفعه اجره) ولا يخفي علي فضيلتكم ان الضرر الذي يدعيه هو امر مشكوك فيه اذ قد يتحقق وقد لا يتحقق فقد ياتي المستاجر وقد لا ياتي طيله فتره التاخير التي يدعيها المدعي، ومن ناحيه اخري، فان المدعي لم يبين كيف تم حساب الضرر الذي يدعيه وعلي ماذا استند في تقديره وما هي الفتره ؟!، مما يتضح جليا لفضيلتكم بان الضرر المدعي به غير صحيح ولا اصل له، وانما هو ادعاء مرسل لا حقيقه له، ويؤيد ذلك ما ذهب اليه مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي في قراره رقم ١٠٩ (٣/١٢) حيث جاء فيه، خامسا: ( الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه وما فاته من كسب مؤكد)، وكذلك ومما يؤيد ذلك ايضا ما جاء في محضر ورشه عمل محكمه الاستيناف الاداريه بمنطقه الرياض سادسا: (عدم التعويض عن الربح الفايت والاضرار المحتمله وفوات المنفعه وفق المستقر عليه، لانها اضرار احتماليه ليست حاله ولا مباشره)، وبتهاوي ركني الخطا والضرر فان دعوي المسؤوليه تسقط ولا اثر لها، وبعد العرض السابق فانه يتضح لفضيلتكم بما لا يدع مجالا للشك عدم صحه دعوي المدعي وان الضرر الذي يدعيه لا وجود له، مع التاكيد علي ما انتهي اليه الخبير من وجود اعمال اضافيه بعد التعاقد بملحقي عقد، ولم يتم الاتفاق علي مده زمنيه للتسليم، وعليه ولما سبق فانني اطلب من فضيلتكم التالي: اولا: رد دعوي المدعي جمله وتفصيلا، ثانيا: الزام المدعي اتعاب المحاماه ومقدارها ٦٠,٠٠٠ ستون الف ريال، وفي تاريخ.١٩/١/١٤٤٤ه ارفق وكيل المدعي مذكره جاء فيها/اولا: ذكر المدعي عليه وكاله ان اساس التعاقد لم يتم تحديد مده زمنيه لانهاء المشروع، وينتفي ركن الخطا ونجيب عن ذلك بما يلي:- من الثابت وفقا للعقد المبرم مع المدعي عليها ان مده العقد تكمن في عدد (١٢) شهرا من تاريخ توقيع العقد، وحيث انه تم توقيع العقد مع المدعي عليها في تاريخ ١٩/٨/١٤٣٧ه الموافق ٢٦/٥/٢٠١٦م؛ لذا فكان من اللازم علي المدعي عليها تسليم المبني المتعاقد عليه تسليما نهاييا في تاريخ ١٩/٨/١٤٣٨ه؛ وهو ما يقطع ببطلان ما يدفع به وكيل المدعي عليها وانه تم تحديد مده زمنيه لانهاء المشروع،- اما عن الاعمال الاضافيه فتدخل من ضمن المده المقرره، والدليل علي ذلك انه لم يقرر لها مده اضافيه من العقد، وهذا ثابت بموجب الصفحه (٦) من العقد الاساس (مرفق١) المحدده مده التنفيذ فيه بسنه، وملحق الاتفاقيه (١) بالصفحه (٣-٣) (مرفق ٢) التي نصت علي (يعتبر هذا العقد مكمل للعقد السابق وملزم للطرفين) وملحق الاتفاقيه (٢) بالصفحه (٣-٣) (مرفق ٣) التي نصت علي (علي ان هذه الاتفاقيه جزء لا يتجزا من الاتفاقيه الاساسيه ومكمله لها..). كما يؤكد ذلك الجدول الزمني للمشروع الصادر من المدعي عليها والتواريخ المحدده لانجاز جميع الاعمال، وتاريخ تسليم الموقع تسليما نهاييا في (٢٥/٥/٢٠١٧)،- اما عن ركن الخطا، فهذا ثابت بموجب الحكم القضايي المكتسب القطعيه برقم (٣٦٥٥) وتاريخ ٢٣/٦/١٤٤١ه، الذي انتهي الي ثبوت تقصير المدعي عليها بانجاز الاعمال حسب تقرير الخبير الهندسي والحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلي مبلغ قدره (٧٣٥.٠٠٠) ريال نظير الاعمال التي لم تنفذها المدعي عليها والعيوب التي كانت في الاعمال المنفذه، وهذا الحكم يقطع بثبوت الخطا في حق المدعي عليها؛ مما تنتفي معه الادعاءات المرسله التي يدفع بها وكيلها، - ثبت بتقرير الخبير ان ما تدعي به المدعي عليها من قفل موكلي للموقع، فهذا ادعاء غير صحيح حيث اثبت الخبير ان المدعي عليها عملت بالموقع بعد التاريخ بالصفحه (٧) وبالسطر (٧)، بالاضافه الي اقرار المدعي عليها بحقها باغلاق الموقع حتي تاريخ تسليم الموقع للمدعي، ثانيا: بالنسبه الي ما ذكرته المدعي عليها من سبق تقديم موكلي لدعوي تعويض عن فوات المنفعه، فاننا نجيب عن ذلك بما يلي: - ان الحكم الصادر بالدعوي المشار لها تم بناءه علي تقرير الخبير الهندسي، ولقد ورده صراحه بتقرير الخبير عدم اختصاصه بتقدير قيمه التعويض عن فوات المنفعه بالصفحه الاخيره منه بالسطر رقم (٢١)، - ان موكلي بالدعوي المشار لها تقدم بطلبين اصليين وهما (١) الزام المدعي عليها باكمال النواقص بالمبني حسب العقد. (٢) الزام المدعي عليها بالتعويض عن فوات المنفعه. وان الدايره الموقره طلبت من موكلي تحرير طلباته، فطلب موكلي عده طلبات وتتلخص في (١) التعويض عن الاخفاق بالاعمال المنفذه (٢) التعويض عن فوات المنفعه "الايرادات السنويه"، وحكمت الدايره الموقره بالطلب الاول ولم تفصل بالطلب الثاني، وان موكلي تقدم بهذه الدعوي استنادا علي نص الماده (١٧٥/٢) من نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه (تنظر الدايره في الطلب الموضوعي الذي اغفلته بطلب مستقل وفقا للاجراءات المعتاده لرفع الدعوي)، ثالثا: بالنسبه الي ما ذكرته المدعي عليها من ان الضرر الذي يدعيه موكلي امر مشكوك فيه اذ قد يتحقق وقد لا يتحقق، فاننا نجيب عن ذلك بما يلي: - ان الضرر الذي اصاب موكلي ضرر متحقق وثابت بخطا المدعي عليها، اذ كان من المفترض ان تنتهي المدعي عليها من تسليم المبني المتعاقد عليه تسليما نهاييا في تاريخ ١٩/٨/١٤٣٨ه حسب العقد وملحقاته، غير ان المدعي عليه لم تنتهي من تسليم المبني؛ وهو ما منع موكلي من الانتفاع بالمبني المتعاقد عليه من التاريخ المقرر للتسليم الي تاريخ صدور الحكم الابتدايي في ٢٣/٦/١٤٤١ه. اذ انه لو انتهت المدعي عليها في التاريخ المتعاقد عليه؛ لتمكن موكلي من الانتفاع من العقار، والضرر هنا ليس مشكوك به بل هو ضرر ثابت؛ لان موقع العقار ممتاز جدا والمكان عليه طلبات دايمه للايجار، وموكلي صرف علي العقار ليكون في ابهي صوره، فالعقد مع المدعي عليها كان بتكلفه عاليه، وتم تحديد السقف الزمني ليتمكن بعده موكلي من استغلال العقار، رابعا: الاسانيد الشرعيه والنظاميه، - ان القاعده الشرعيه تنص علي انه: "من قام بتفويت معدوم انعقد سبب وجوده انه يضمن بمثل ما يثبت"، وقد فوتت المدعي عليها علي موكلي المنفعه من العقار المتعاقد عليه؛ مما يثبت وجوب الضمان علي المدعي عليها. واكد علي ما سبق حكم الاستيناف بديوان المظالم رقم (١٠٠/ت/٢ لعام ١٤١٥ه) بما نصه: "وحيث ان الثابت مما تقدم ان المؤسسه -المدعي عليه- وضعت الاعمده في ارض المدعي دون موافقته مما تسبب في حرمانه من الاستفاده من ارضه وتفويت منافعها عليه؛ لذا فان الدايره تنتهي الي استحقاقه للتعويض عن الاضرار التي اصابته من جراء ذلك" وكذلك الحكم رقم (٢١/د/ف/١٢ لعام ١٤١٤ه المؤيد بحكم هييه التدقيق رقم (٨٩/ت/٢ لعام ١٤١٥ه) بما نصه: "ضمان ما ثبت من تفويت لمنفعه السكن التي انعقدت اسباب وجودها علي النحو المبين تفصيلا كما تقدم وقدرها انما هو يعادل اجره المثل للمساكن المماثله والمجاوره لتلك القطعه التي تم انشاؤها في ذلك الوقت" ومن جميع ما سبق فانه يثبت حق موكلي في التعويض عما اصابه من ضرر، ووجوب الضمان علي المدعي عليها، بناء علي ما تقدم؛ ولما يراه فضيلتكم من اسباب اخري فاننا نلتمس الحكم بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها بتعويض موكلي عن فوات المنفعه حسب اجره المثل للفتره من التاريخ المحدد لتسليم المبني في (٢٩/٨/١٤٣٨ه) حتي تاريخ الحكم الابتدايي في (٢٣/٦/١٤٤١ه) بمبلغ قدره (٥.٣٢٣.٥٠٠) ريالا، ثانيا: الزام المدعي عليها بتعويض موكلي عن اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (٥٣٢.٣٥٠) ريال، وفي تاريخ ٢٥/١/١٤٤٤ه ارفق وكيل المدعي عليه مذكره ذكر فيها/ اولا: ذكر وكيل المدعي في مذكرته ان الاعمال الاضافيه تدخل من ضمن المده المقرره في العقد، واجيب عنه بما ذكره الخبير (لم يتم الاشاره الي اضافه اي مده زمنيه الي مده العقد الاساسي حيث ان طبيعه اعمال اصلاح العيوب تتطلب بالضروره وقتا اضافيا للاعمال) المرفق ٧ فقره ٣ من مرفقات المدعي، وبما انه لم يتم ذكر مده اضافيه وهو شيء ضروري لابد منه، اذ لا يصح حسابه من مده العقد وهذا يضع الاعمال الاضافيه في حكم انه لا مده محدده لها وهذا مما يؤدي الي وضع المشروع برمته انه ليس له وقت محدد لانهايه. مما ينتفي معه خطا موكلي في التاخير بالتسليم، لكون اساس الخلاف بين الطرفين هو المده الزمنيه للمشروع، وليس اصلاح العيوب لكونه تم الانتهاء منها، وهي عيوب لا تتعدي ١٠٪ من اصل ٩٠٪ من المشروع مسلم بالشكل الصحيح، بالاضافه الي انه لم يتم بيان هل العيوب التي يتطلب اصلاحها هي عيوب جوهريه لا يتمكن المدعي من الانتفاع بالعقار او بامكانه الانتفاع به كاملا او بنسبه ٩٠٪ من الاعمال المنجزه لكون تقدير الخبير جاء جزافيا بناء علي العرف وليس محددا باساس العيوب وتاثيرها وهي نقطه مهمه واساسيه في دعوانا، واجيب علي وكيل المدعي بذكره ان الاتفاقيه مكمله للعقد وخلافه، بان الاتفاقيه مكمله للعقد من حيث انها متعلقه بذات المشروع، واما عن موضوعها فهي اعمال اضافيه لم يتم الاتفاق عليها الا بعد فتره زمنيه لاحقه، حيث ان العقد الاول تم تحديد المده الزمنيه بناء علي حجم الاعمال المتفق عليها، واما ملحق الاتفاقيه وهي اعمال اضافيه فتحتاج الي تقييم مختلف عن الاول، ويؤيد ذلك ما انتهي اليه الخبير الهندسي في تقريره (لا يمكن البت في غرامه تاخير ناتجه عن تاخر تسليم الاعمال وذلك لعدم ورود غرامه التاخير في تنفيذ الاعمال في العقد وملحقيه كما انه لا توجد اي مراسلات بين الطرفين بهذا الخصوص اضافه الي تجاهل اضافه مده زمنيه للتعاقد الاصلي بناء علي ملحقي الاتفاقيه) المرفق ٧ فقره ٣/٩ الخلاصه من مرفقات المدعي، ثانيا: اما ما ذكره وكيل المدعي من كون الضرر ثابت ومتحقق: فانني اشير الي ان المدعي لم يثبت الضرر الواقع عليه ثبوتا قطعيا، واتمسك بما ورد في المذكره السابقه من انه ضرر غير متحقق ومشكوك فيه، بالاضافه الي ان وكيل المدعي لم يحرر مقداره وكيف تم حسابه من ناحيه. ومن ناحيه اخري نؤكد علي نقطه هامه وهي ان المبني مسلم بالكامل حسب تقرير الخبير ما عدا عمليه اصلاح العيوب والتي لم يتم تبيان هل هي عيوب جوهريه تمنع الانتفاع بالعقار بالكليه او او جزييا، ولما تقدم ذكره فانني اطلب من فضيلتكم التالي: اولا: رد دعوي المدعي جمله وتفصيلا، ثانيا: الزام المدعي اتعاب المحاماه ومقدارها ٦٠.٠٠٠ ستون الف ريال، وفي جلسه ٢٦/٠١/١٤٤٤ه، حضر طرفا الدعوي، وبسؤال الاطراف عما يودون اضافته، قررا الاكتفاء بما سبق ذكره وتقديمه، بناء عليه تم قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه، وفي جلسه ١٨/٠٢/١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوي، وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب: 
تاسيسا علي ما تقدم، وبعد سماع الدعوي والاجابه، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي قدره (٥,٣٢٣,٥٠٠) خمسه ملايين وثلاث ميه وثلاثه وعشرون الفا وخمس ميه ريال، وارفق ما راه سندا لدعواه من عقد تسليم مفتاح وحكم قضايي، وبما ان المدعي عليه يدفع بعدم صحه دعوي المدعي جمله وتفصيلا، وان ما يطالب به المدعي اضرار محتمله وليست فعليا مستندا علي ذلك الي ما ذهب اليه مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي في قراره رقم ١٠٩ (٣/١٢) حيث جاء فيه خامسا: ( الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه وما فاته من كسب مؤكد)، وكذلك ما جاء في محضر ورشه عمل محكمه الاستيناف الاداريه بمنطقه الرياض سادسا: (عدم التعويض عن الربح الفايت والاضرار المحتمله وفوات المنفعه وفق المستقر عليه، لانها اضرار احتماليه ليست حاله ولا مباشره)، وبما ان الدايره بتاملها لدعوي المدعي تبين لها ان ما يطالب به المدعي من تعويض عن فوات منفعه بما جاء بمبلغ المطالبه انما هي تعويض لاضرار محتمله؛ وليست اضرار فعليه وحقيقه واقعه يستند عليها بالتالي فان المستقر قضاء عدم التعويض عن الاضرار المحتمله، واشاره الي قرار مجمع الفقه انف الذكر،( الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه وما فاته من كسب مؤكد)، مما تنتهي معه الدايره الي ان دعوي المدعيه حريه بالرفض وبه تحكم.
نص الحكم: 
حكمت الدايره برفض هذه الدعوي، والله الموفق.وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٩٩٢٥٩ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع: 
تتحصل وقايع هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ومضمونها يتمثل في تقدم وكيل المدعي بدعوي موكله الي المحكمه التجاريه بالدمام والتي حصرها في طلب الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي قدره (٥,٣٢٣,٥٠٠) خمسه ملايين وثلاثمايه وثلاثه وعشرون الفا وخمسمايه ريال، تمثل قيمه اعمال مقاوله تشطيب وتسليم مفتاح لعماره سكنيه. وباحاله الدعوي الي الدايره الابتداييه الثانيه اصدرت حكمها المؤرخ في ٢٩/٠٢/١٤٤٤ه، والقاضي برفض هذه الدعوي. ثم تقدم وكيل المدعي بلايحه اعتراض علي الحكم، ومفاد اعتراضه هو القصور في تسبيب الحكم وذلك ان الدايره اعتبرت ان موكله يطالب بالتعويض عن اضرار محتمله وليست فعليه، وهذا غير صحيح وان الضرر الذي وقع علي موكله محقق وليس محتمل، حيث ان المدعي عليه حال بينه وبين الاستفاده واستغلال العقار العايد له، وموكله يطالب بالحد الادني من تقدير اجره المثل جبرا لهذا الضرر الذي وقع عليه، وان المدعي عليه فوت علي موكله المنفعه التي انعقد سبب وجودها، وختم اللايحه بطلب نقض الحكم محل الاعتراض، والحكم لموكله بالتعويض عن فوات المنفعه من تاريخ ١٩/٠٨/١٤٣٧ه حتي تاريخ ٢٣/٠٦/١٤٤١ه. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الاولي باشرت نظرها بجلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ٢٧/٠٤/١٤٤٤ه، بحضور وكيل المستانف ولم يحضر من يمثل المستانف ضده مع تبلغه عن طريق ابشر واحال وكيل المستانف علي اللايحه وطلب الحكم بالدعوي، وعليه تم رفع الجلسه للمداوله.
الاسباب: 
وبدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي وما بني عليه من اسباب، فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره الثانيه في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، واعمالا للماده (٧٦) فقره (١) و (٢) من نظام المحاكم التجاريه، فان هذه الدايره تؤيد الحكم محمولا علي اسبابه.
نص الحكم: 
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ٢٩/٠٢/١٤٤٤ه، والمنتهي الي رفض هذه الدعوي. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم