moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 46 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٠٣٦٠٣٥ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم ممثل المدعي الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها لقد سبق اقامه دعوي من ((...) القابضه) ضد (شركه(...) لمواد البناء) المقيده في التجاريه بالدمام برقم (٤٣٩٤٤١١٤٩) وتاريخ ١٤٤٣/١٠/١٧ه والمنظوره لدي (الرابعه) بشان المطالبه ب(مطالبه ماليه ناتج عن التعاقدبين الطرفين في شان توريد المدعيه الي المدعي عليها ديزل ونتج عن ذلك فواتير بقيمه فواتير ٩٠٢٠٦٦ ريال سددت منها جزء وانكرت الباقي وعليه صدر حكم بالزامها بسداد باقي المبلغ)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بالغاء الحكم الصادر من الدايره الرابعه بالمحكمه التاريه بالدمام المنهي برفض الدعوي والحكم مجددا بما يلي اولا الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره ثلاثمايه وثلاثه وعشرون الف ومايتان وسبع ريالات) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٣٣٥٠٣٣) وتاريخ ١٤٤٥/٠٤/٧ه,، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-الامتناع عن سداد ما بذمتها وحبس المال لديها مما ادي الي (تكبد اتعاب محاماه لاخراج المال الذي بذمتها ما نسبته ١٠% من قيمه المطالبه)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٢,٣٢٠.٠٠) اثنان وثلاثون الفا وثلاث ميه وعشرون ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ وختم بطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٢,٣٢٠.٠٧) اثنان وثلاثون الفا وثلاث ميه وعشرون ريال سعودي و سبعه هلله. وفي جلسه ٨/٩/١٤٤٥ افتتحت الجلسه التحضيريه بموجب الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه بحضور وكيل المدعيه (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم: (...) رقم (...) وحضر وكيل المدعي عليها (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم: (...) وكاله رقم (...) وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال علي صحيفه الدعوي المحرره في الطلبات تاريخ ٨/٩/١٤٤٥ مفادها ولا : لقد سبق اقامه دعوي من شركه (...) و اولاده القابضه ضد شركه (...) لمواد البناء و المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٣٩٤٤١١٤٩) وتاريخ ١٤٤٣/١٠/١٧ه والمنظوره لدي الدايره الرابعه بشان المطالبه بمبالغ ناتجه عن التعاقد بين موكلتنا شركه (...) و اولاده القابضه و المدعي عليها شركه (...) لمواد البناء، علي توريد ديزل وذلك من خلال عقد توريد ديزل وحيث قامت المدعيه من توريد الديزل لها كما هو متفق عليه وبناء علي ذلك اصدرت موكلتي عده فواتير باجمالي ٩٠٢.٠٦٦ تسع مايه الف واثنان و سته وستون ريال و قامت المدعي عليها بسداد جزء من المبلغ المستحق وطالبت موكلتي المدعي عليها بسداد المبالغ المتبقيه المستحقه بذمتها وحيث انها انكرتها في الدعوي المقامه ضدها وعلما بان المدعي عليها قد صادقت علي الفواتير للمبلغ المطالب به، الا انها لم تقم بسداد هذه المبالغ وبها انتهت الدعوي بحكم لصالح موكلي بالزام المدعي عليها بالسداد)، ثانيا : القضيه انتهت بحكم نصه ما يلي حكمت الدايره بالغاء الحكم الصادر من الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ٢٢/٠٨/١٤٤٤ه المنتهي برفض الدعوي والحكم مجددا بما يلي : اولا : الزام المدعي عليها (...) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) واولاد القابضه مبلغا قدره ثلاثمايه وثلاثه وعشرون الف ومايتان وسبع ريالات...الخ) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٣٣٥٠٣٣) وتاريخ ٠٧/٠٤/١٤٤٥ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: - المماطله في السداد وانكارها لاستحقاق المبلغ لموكلي ولقوله صلي الله عليه وسلم مطل الغني ظلم , واذا اتبع احدكم علي مليء فليتبع متفق عليه. - حبس المال لديها وتكبد المدعيه اتعاب محاماه للمطالبه بالمبالغ المستحقه ما نسبته ١٠ بالميه من المبلغ المحكوم لها وقدره (٣٢,٣٢٠.٠٧) اثنان وثلاثون الفا وثلاث ميه وعشرون ريال سعودي و سبعه هلله حسب ما ورد بعقد الاتعاب المبرم بين المدعيه والمحامي (...) بالبند رقم (٥) الفقره (٢) (مرفق ١)، وعليه ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر فان موكلتي مستحقه لمبلغ التعويض. الطلبات. اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٢,٣٢٠.٠٧) اثنان وثلاثون الفا وثلاث ميه وعشرون ريال سعودي و سبعه هلله.وبسؤاله عن البينات احال علي مرفقات القضيه وبسؤال وكيل المدعي عليها عن الاجابه استمهل للاجابه وفي جلسه ١٣/١٠/١٤٤٥ بواسطه الاتصال المريي حضرت وكيله المدعيه (...) سعوديه الجنسيه بموجب سجل مدني رقم: (...) وكاله رقم: (...)، وحضر وكيل المدعي عليها (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم: (...) وكاله رقم: (...)، وقدم وكيل المدعي عليها اجابته مفادها اولا: في بادي الامر، نشير لفضيلتكم ان دعوي المدعيه جاءت خاليه من الادله والاسانيد التي تثبت وجود اتفاق مع محام لتمثيلها بالدعوي الاصليه رقم ٤٣٩٤٤١١٤٩ لعام ١٤٤٣ ه وتكبدها اتعاب محاماه حتي تستحق التعويض عنها، وجل ما قدمته في هذه الدعوي مو مجرد (اتفاقيه اتعاب سنويه) مع المحامي/ (...) مقابل عدد من الاعمال المنصوص عليها في البند (ثالثا) من الاتفاقيه وهي كالاتي: يكون نطاق عمل الطرف الاول كالاتي: ١. تقديم الاستشارات القانونيه. ٢. مراجعه العقود وتدقيقها. ٣. تمثيل الطرف الثاني بالدعاوي المقدمه ضده في جميع المحاكم بمختلف درجاتها بالترافع والتدافع والمخاصمه والمطالبه. مما يستبين لفضيلتكم محاوله المدعيه في اظهار هذه الاتفاقيه علي غير حقيقتها، حيث ان مضمون الاتفاقيه هو التزام المدعيه بدفع اتعاب سنويه للمحامي مقابل اعمال الاستشارات والعقود وتمثيلها بالدعاوي المقامه ضدها، اي تنحصر الاتفاقيه بتكليف المحامي في تمثيل المدعيه بالدعاوي المقامه ضدها فقط ولم يتم الاتفاق بين الطرفين فيما يخص الدعاوي المقامه من المدعيه -وبالخصوص الدعوي المقامه منها ضد موكلتي-، وبالتالي فان اساس النظر في مدي استحقاق المدعيه للتعويض غير متحقق، ولا مجال للمدعيه بالاحتجاج بهذه الاتفاقيه لكون الدعوي الاصليه مقامه من المدعيه ضد موكلتي فلا يجوز شرعا ولا نظاما نقل هذا الالتزام بدفع الاتعاب السنويه الي موكلتي لانعدام وجود علاقه سببيه، وبالتالي فان دفع الاتعاب يقع علي عاتق المدعيه ذاتها وهي الملتزمه بدفع الاتعاب لمحاميها والقول بغير ذلك يترتب عليه تقديم المدعيه ذات العقد في جميع الدعاوي المقامه منها ضد الغير والزام عدد لا نهايي من الاطراف بالتزام يقع علي عاتقها وحدها. ثانيا:اضافه لما تقدم، نود ان نؤكد لفضيلتكم انعدام تحقق اساس استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه، حيث لم ترفق المدعيه التحويل البنكي الذي يفيد سداد مبلغ اتعاب المحاماه المطالب بها، مما لا يتحقق معه الخساير التي تدعيها وتطالب بالتعويض عنها؛ وبالتالي فان مطالبتها بالاتعاب تسقط لانعدام الاساس القانوني او الشرعي لاستحقاق التعويض. ثالثا: اضافه لما تقدم، وكما هو معلوم لدي فضيلتكم فان التعويض يستحق في حاله ثبوت الخطا من المدعي عليها ووقوع الضرر علي المدعي، اذ يخضع ذلك لنظريه الضمان باركانه من (تعد وضرر وافضاء بينهما) وبتحققها ينظر له في المطلوب، وبتطبيق ذلك علي هذه الدعوي يظهر اختلال جميع الشروط الواجب توافرها لاستحقاق اتعاب المحاماه؛ فبدايه فان موكلتي في الدعوي الاصليه رقم ٤٣٩٤٤١١٤٩ لعام ١٤٤٣ ه لم تقصد الاضرار بالمدعيه ولم يثبت حدوث تعمد في الخطا، بل انه كان يوجد خلاف محاسبي بين طرفي الدعوي مما دعاهم للجوء الي القضاء للفصل بينهما، ودليل ذلك انه لم يتم الحكم للمدعيه بكامل طلباتها، حيث انها كانت تطالب في لايحه دعواها بمبلغ (٣٨٣,٢٠٧) ريال وتم الحكم لها بمبلغ (٣٢٣,٢٠٧) ريال فقط، وحيث ان ركن الخطا لم يتحقق فبالتالي لم تكتمل اركان التعويض، حيث ان اساس التضمين هو حصول التعدي والذي هو احد اركان الضمان بالتسبب. ولا يخفي علي فضيلتكم ان تعويض المدعيه عن اتعاب المحاماه والتي هي في حقيقتها ضرب من ضروب التعزير المالي لا يتوجب كما قرر الفقهاء الا في حال كانت المدعي عليها تهدف الاضرار بخصمها، ولما جاء في فتوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم بانه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وانه مبطل في دعواه اما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات (كتاب فتاوي ورسايل فضيله الشيخ محمد ابراهيم ال الشيخ ج ١٢ ص ٣٤٦ و المرجع نفسه ج ٣ ص ٥٤، ٥٥)، (منشور ذلك الراي بكتاب مصروفات الدعاوي في الشريعه الاسلاميه والنظام الوضعي ص ٦٩). وبالتالي فلا يمكن القول بان موكلتي كانت متعديه او متعمده الاضرار بخصمها، لذا لا يحق للمدعيه في الدعوي التي نحن بصددها مطالبه موكلتي باتعاب محاماه. رابعا: فضلا عن ذلك، وان افترضنا صحه استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه فلا يخفي علي فضيلتكم ان التعويض عن الاتعاب يخضع في تقديره الي مراعاه القاضي ناظر الدعوي لاحكام الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه من نظام المحاكم التجاريه وفقا لما هو معقول؛ لما جاء في السابقه القضاييه التاليه: ... يتمثل في تقدم وكيل المدعيه بدعواه الي المحكمه التجاريه بالدمام التي حصرها في طلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٢٢٣,٣٠٠) ريال تمثل تعويضا عن مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه التي تكبدها في القضيه رقم … ولما كان من المتقرر ان تقدير اتعاب المحاماه المناسبه هو من مسايل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع وبمراعاه موضوع الدعوي والمستندات المقدمه فيها ما دام تقديره في الحد المعقول… فيظهر من السابقه تقدير القاضي ناظر الدعوي لاتعاب المحاماه والحكم بها بمبلغ اقل مما طالب به المدعي، وتؤكد ذلك السابقه القضاييه رقم ٣٨٨٣/٢/ق لعام ١٤٣٧ه: وحيث ان المدعي وكاله طالب بمبلغ (٤٠٠,٠٠٠) اربع ميه الف ريال مقابل اتعاب المحاماه، وحيث ان تقدير ذلك منوط بالدايره، وعليه فان الدايره تري عدم مناسبته وتقضي بمبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مايتا الف ريال . الطلبات:ولجميع ما تقدم، نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض الدعوي وتشير الدايره الي ان وكيله المدعيه قدمت مذكره عبر الطلبات، وباطلاع الدايره عليها تبين انها مرفقه كصوره بي دي اف، وعليه تقرر الدايره اعاده المذكره لوكيله المدعيه وتفهمها باعاده ارفاقها مكتوبه في الاطار المحدد كنص وورد، كما استمهل وكيل المدعي عليها للاجابه. وفي جلسه ٥/١١/١٤٤٥ حضرت وكيله المدعيه (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم: (...) رقم (...) وحضر وكيل المدعي عليها (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم: (...)، وكاله (...) وبسؤال وكيل المدعيه عن اعاده المذكره بموجب المحضر السابق وهي مذكره ٩/١٠/١٤٤٥ افاد انها هي بوكالتنا عن المدعيه وبالاشاره الي الموضوع اعلاه نتقدم لفضيلتكم بمذكرتنا الجوابيه هذه ونلتمس قبولها علي النحو الاتي: اولا: اشار وكيل المدعي عليها الي ان الدعوي جاءت خاليه من الادله والاسانيد وهذا غير صحيح حيث قدمنا نسخه (اتفاقيه اتعاب سنويه) المؤرخه ٢٠/٠٢/١٤٣٩ه الموافق ٠٩/١١/٢٠١٧م والمثبت فيها نصا بالبند (خامسا) خامسا: تكون اتعاب الطرف الاول علي النحو التالي: - (٢٠،٠٠٠) عشرون الف ريال سعودي شهريا تدفع مقدما باول يوم من كل شهر ميلادي. - نسبه ١٠% من المبالغ المحكوم بها لصالح الطرف الثاني اذا كان مدعيا بعد صدور حكم نهايي وتنفيذه (مرفق رقم ١ ) ولما كانت موكلتي هي المدعيه في الدعوي رقم (٤٣٩٤٤١١٤٩) وتاريخ ١٤٤٣/١٠/١٧ه والسابق نظرها لدي فضيلتكم بشان المطالبه بمبالغ ناتجه عن التعاقد بين الطرفين بالتالي دفع المدعي عليها غير صحيح ولا اساس له والثابت تكلف موكلتي ١٠% من المبلغ المحكوم به لصالحها في تلك الدعوي اتعاب محاماه. ثانيا: ورد في جواب المدعي عليها انه لا يجوز شرعا ولا نظاما نقل هذا الالتزام بدفع الاتعاب السنويه الي موكلتي لانعدام وجود علاقه سببيه وهذا خطا لان طلب موكلتي في هذه الدعوي ليس مقدار الاتعاب السنويه ولا قيمه العقد السنوي انما النسبه المتفق عليها المحدده ب ١٠ % من المبلغ المحكوم به لصالحها بحال كانت هي المدعيه حسب البند (خامسا) من اتفاقيه الاتعاب السنويه، ولان المدعي عليها احوجت موكلتي الي المطالبه بحقها مما تسبب بالحاق ضرر مادي بها متعلق بمصروفات التقاضي التي غرمتها في الاستعانه باهل الخبره من المحامين حفظا لحقوقها من الضياع ولان الضرر من اسباب الضمان والضمان قد شرع للمحافظه علي اموال الناس وحقوقهم ولقول النبي صلي الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) ولان الضرر يزال. ثالثا: اشار وكيل المدعي عليها الي ان موكلته في الدعوي الاصليه رقم ٤٣٩٤١١٤٩ لعام ١٤٤٣ه لم تقصد الاضرار بالمدعيه ولم يثبت حدوث تعمد في الخطا ولا صحه لذلك اذ انتهي حكم الاستيناف الي حكمت الدايره بالغاء الحكم الصادر من الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ٢٢/٠٨/١٤٤٤ه المنتهي برفض الدعوي والحكم مجددا بما يلي : اولا : الزام المدعي عليها (...) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) واولاد القابضه مبلغا قدره ثلاثمايه وثلاثه وعشرون الف ومايتان وسبع ريالات...الخ) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٣٣٥٠٣٣) وتاريخ ٠٧/٠٤/١٤٤٥ه (مرفق رقم ٢ ) بالتالي ثبوت اصل المبلغ بذمه المدعي عليها والتي ماطلت في اداءه وانكار الاستحقاق دون مسوغ شرعي وانها امتنعت عن اداء حق واجب عليها وما دام ان الغرم ١٠% من المبلغ المحكوم به هو علي الوجه المعتاد (حكم هييه التدقيق ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥ه) واتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليها في السداد. الطلبات: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٢,٣٢٠.٠٧) اثنان وثلاثون الفا وثلاث مايه وعشرون ريال سعودي وسبعه هلله. وبسؤال وكيل المدعي عليها عن الاجابه قدمها في ١٣/١٠/١٤٤٥ مفادها اولا: اقامت المدعيه دعوي خاليه من الادله والاسانيد التي تثبت وجود اتفاق مع محام لتمثيلها بالدعوي الاصليه رقم ٤٣٩٤٤١١٤٩ لعام ١٤٤٣ ه وتكبدها اتعاب محاماه حتي تستحق التعويض عنها، وجل ما قدمته في هذه الدعوي مو مجرد (اتفاقيه اتعاب سنويه) مع المحامي: (...) مقابل عدد من الاعمال المنصوص عليها في البند (ثالثا) من الاتفاقيه وهي كالاتي: يكون نطاق عمل الطرف الاول كالاتي: ١. تقديم الاستشارات القانونيه. ٢. مراجعه العقود وتدقيقها. ٣. تمثيل الطرف الثاني بالدعاوي المقدمه ضده في جميع المحاكم بمختلف درجاتها بالترافع والتدافع والمخاصمه والمطالبه. ولا ينال من ذلك قول المدعيه بانها مرتبطه بالدعوي الاصليه اذ يعد ما جاء في مذكرته اقرارا بان الاتفاقيه بمثابه اجر شهري للمحامي غير مرتبط بدعوي واحده، مما يستبين لفضيلتكم محاوله المدعيه في اظهار هذه الاتفاقيه علي غير حقيقتها، حيث ان مضمون الاتفاقيه هو التزام المدعيه بدفع اتعاب سنويه للمحامي مقابل اعمال الاستشارات والعقود وتمثيلها بالدعاوي المقامه ضدها، اي تنحصر الاتفاقيه بتكليف المحامي في تمثيل المدعيه بالدعاوي المقامه ضدها فقط ولم يتم الاتفاق بين الطرفين فيما يخص الدعاوي المقامه من المدعيه -وبالخصوص الدعوي المقامه منها ضد موكلتي-، وبالتالي فان اساس النظر في مدي استحقاق المدعيه للتعويض غير متحقق. ثانيا: انه لا مجال للمدعيه بالاحتجاج بهذه الاتفاقيه لكون الدعوي الاصليه مقامه من المدعيه ضد موكلتي فلا يجوز شرعا ولا نظاما نقل هذا الالتزام بدفع الاتعاب السنويه الي موكلتي لانعدام وجود علاقه سببيه، وبالتالي فان دفع الاتعاب يقع علي عاتق المدعيه ذاتها وهي الملتزمه بدفع الاتعاب لمحاميها والقول بغير ذلك يترتب عليه تقديم المدعيه ذات العقد في جميع الدعاوي المقامه منها ضد الغير والزام عدد لا نهايي من الاطراف بالتزام يقع علي عاتقها وحدها، ومطالبه المدعيه بما نسبته (١٠ بالميه) من قيمه المطالبه يعني مطالبتها بالتعويض عن ضرر لم يتحقق وقوعه مما يخالف ما جري عليه العمل لدي القضاء خصوصا مع عدم تقديمها لاي مستند يثبت دفع قيمه المطالبه محل الدعوي. ثالثا: نؤكد لفضيلتكم انعدام تحقق اساس استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه، حيث لم ترفق المدعيه التحويل البنكي الذي يفيد سداد مبلغ اتعاب المحاماه المطالب بها، مما لا يتحقق معه الخساير التي تدعيها وتطالب بالتعويض عنها؛ وبالتالي فان مطالبتها بالاتعاب تسقط لانعدام الاساس القانوني او الشرعي لاستحقاق التعويض. رابعا: اضافه لما تقدم، وكما هو معلوم لدي فضيلتكم فان التعويض يستحق في حاله ثبوت الخطا من المدعي عليها ووقوع الضرر علي المدعي، اذ يخضع ذلك لنظريه الضمان باركانه من (تعد وضرر وافضاء بينهما) وبتحققها ينظر له في المطلوب، وبتطبيق ذلك علي هذه الدعوي يظهر اختلال جميع الشروط الواجب توافرها لاستحقاق اتعاب المحاماه؛ فبدايه فان موكلتي في الدعوي الاصليه رقم ٤٣٩٤٤١١٤٩ لعام ١٤٤٣ ه لم تقصد الاضرار بالمدعيه ولم يثبت حدوث تعمد في الخطا، بل انه كان يوجد خلاف محاسبي بين طرفي الدعوي مما دعاهم للجوء الي القضاء للفصل بينهما، ودليل ذلك انه لم يتم الحكم للمدعيه بكامل طلباتها، حيث انها كانت تطالب في لايحه دعواها بمبلغ (٣٨٣,٢٠٧) ريال وتم الحكم لها بمبلغ (٣٢٣,٢٠٧) ريال فقط، وحيث ان ركن الخطا لم يتحقق فبالتالي لم تكتمل اركان التعويض، حيث ان اساس التضمين هو حصول التعدي والذي هو احد اركان الضمان بالتسبب. ولا يخفي علي فضيلتكم ان تعويض المدعيه عن اتعاب المحاماه والتي هي في حقيقتها ضرب من ضروب التعزير المالي لا يتوجب كما قرر الفقهاء الا في حال كانت المدعي عليها تهدف الاضرار بخصمها، ولما جاء في فتوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم بانه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وانه مبطل في دعواه اما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات (كتاب فتاوي ورسايل فضيله الشيخ محمد ابراهيم ال الشيخ ج ١٢ ص ٣٤٦ و المرجع نفسه ج ٣ ص ٥٤، ٥٥)، (منشور ذلك الراي بكتاب مصروفات الدعاوي في الشريعه الاسلاميه والنظام الوضعي ص ٦٩). وبالتالي فلا يمكن القول بان موكلتي كانت متعديه او متعمده الاضرار بخصمها، لذا لا يحق للمدعيه في الدعوي التي نحن بصددها مطالبه موكلتي باتعاب محاماه. خامسا: فضلا عن ذلك، وان افترضنا صحه استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه فلا يخفي علي فضيلتكم ان التعويض عن الاتعاب يخضع في تقديره الي مراعاه القاضي ناظر الدعوي لاحكام الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه من نظام المحاكم التجاريه وفقا لما هو معقول؛ لما جاء في السابقه القضاييه التاليه: ... يتمثل في تقدم وكيل المدعيه بدعواه الي المحكمه التجاريه بالدمام التي حصرها في طلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٢٢٣,٣٠٠) ريال تمثل تعويضا عن الطلبات:ولجميع ما تقدم، نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض الدعوي. ثم قدم وكيل المدعيه الاجابه تاريخ ١٣/١٠/١٤٤٥ مفادها اولا اشار وكيل المدعي عليها الي ان الدعوي جاءت خاليه من الادله والاسانيد وهذا غير صحيح حيث قدمنا نسخه اتفاقيه اتعاب سنويه المؤرخه ٢٠.٠٢.١٤٣٩ه الموافق ٠٩.١١.٢٠١٧م والمثبت فيها نصا بالبند خامسا.خامسا تكون اتعاب الطرف الاول علي النحو التالي٢٠٠٠٠عشرون الف ريال سعودي شهريا تدفع مقدما باول يوم من كل شهر ميلادي نسبه ١٠بالميه من المبالغ المحكوم بها لصالح الطرف الثاني اذا كان مدعيا بعد صدور حكم نهايي وتنفيذه مرفق رقم ١ولما كانت موكلتي هي المدعيه في الدعوي رقم (٤٣٩٤٤١١٤٩) وتاريخ ١٤٤٣/١٠/١٧ه والسابق نظرها لدي فضيلتكم بشان المطالبه بمبالغ ناتجه عن التعاقد بين الطرفين بالتالي دفع المدعي عليها غير صحيح ولا اساس له والثابت تكلف موكلتي ١٠ بالميه من المبلغ المحكوم به لصالحها في تلك الدعوي اتعاب محاماه. ثانيا: ورد في جواب المدعي عليها انه لا يجوز شرعا ولا نظاما نقل هذا الالتزام بدفع الاتعاب السنويه الي موكلتي لانعدام وجود علاقه سببيه وهذا خطا لان طلب موكلتي في هذه الدعوي ليس مقدار الاتعاب السنويه ولا قيمه العقد السنوي انما النسبه المتفق عليها المحدده ب ١٠ بالميه من المبلغ المحكوم به لصالحها بحال كانت هي المدعيه حسب البند خامسا من اتفاقيه الاتعاب السنويه، ولان المدعي عليها احوجت موكلتي الي المطالبه بحقها مما تسبب بالحاق ضرر مادي بها متعلق بمصروفات التقاضي التي غرمتها في الاستعانه باهل الخبره من المحامين حفظا لحقوقها من الضياع ولان الضرر من اسباب الضمان والضمان قد شرع للمحافظه علي اموال الناس وحقوقهم ولقول النبي صلي الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ولان الضرر يزال ثالثا: اشار وكيل المدعي عليها الي ان موكلته في الدعوي الاصليه رقم ٤٣٩٤١١٤٩ لعام ١٤٤٣ه لم تقصد الاضرار بالمدعيه ولم يثبت حدوث تعمد في الخطا ولا صحه لذلك اذ انتهي حكم الاستيناف التي حكمت الدايره بالغاء الحكم الصادر من الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في٢٢.٠٨.١٤٤٤ه المنتهي برفض الدعوي والحكم مجددا بما يلي اولا الزام المدعي عليها (...) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) واولاد القابضه مبلغا قدره ثلاثمايه وثلاثه وعشرون الف ومايتان وسبع ريالات...الخ وذلك حسب الصك رقم ٤٥٣٠٣٣٥٠٣٣ وتاريخ ٠٧/٠٤/١٤٤٥ه مرفق رقم ٢ بالتالي ثبوت اصل المبلغ بذمه المدعي عليها والتي ماطلت في اداءه وانكار الاستحقاق دون مسوغ شرعي وانها امتنعت عن اداء حق واجب عليها وما دام ان الغرم ١٠بالميه من المبلغ المحكوم به هو علي الوجه المعتاد (حكم هييه التدقيق ١٢٨/ت٤ لعام ١٤١٥ه) واتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليها في السدادالطلبات: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره ٣٢,٣٢٠.٠٧ اثنان وثلاثون الفا وثلاث مايه وعشرون ريال سعودي وسبعه هلله.وبسؤال وكيل المدعي عليها عن الاجابه قرر الاكتفاء كما قرر وكيل المدعيه الاكتفاء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه وفي جلسه ٢٠/١١/١٤٤٥ حضر وكيل المدعيه (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم: (...) رقم (...) وحضر وكيل المدعي عليها (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم: (...) وكاله رقم (...) عليه قررت الدايره النطق بالحكم الاسباب: بعد سماع الدعوي والاجابه والاطلاع علي مرفقات القضيه مستنداتها ولكون يهدف وكيل المدعيه من الدعوي الزام المدعي عليها باتعاب محاماه قدرها (٣٢,٣٢٠.٠٧) اثنان وثلاثون الفا وثلاث ميه وعشرون ريال سعودي و سبعه هلله، في القضيه التي سبق اقامه دعوي من شركه (...) و اولاده القابضه ضد شركه (...) لمواد البناء و المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٣٩٤٤١١٤٩) والقضيه انتهت بحكم نصه ما يلي حكمت الدايره بالغاء الحكم الصادر من الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ٢٢/٠٨/١٤٤٤ه المنتهي برفض الدعوي والحكم مجددا بما يلي : اولا : الزام المدعي عليها (...) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) واولاد القابضه مبلغا قدره ثلاثمايه وثلاثه وعشرون الف ومايتان وسبع ريالات...الخ) وحيث تلخص دفع وكيل المدعي عليها برفض الدعوي لعدم وجود مستندات داعمه ولعدم ثبوت الخطا وحيث استند وكيل المدعيه في الدعوي علي حكم محكمه الاستيناف اتفاقيه الاتعاب وفاتوره الاتعاب ؛ ولكون ان الحكم في هذه القضيه صدر مختلفا بين درجتي الاولي والاستيناف ؛ ولكون ان الدايره رات في حكمها السابق للقضيه السابقه برفض الدعوي اي عدم استحقاق المدعيه لمبلغ مطالبتها في القضيه السابقه مما تري الدايره عدم احقيه المدعيه في اتعاب المحاماه مما تري معه الدايره بحسب اجتهادها السابق ان المدعيه في الدعوي الماثله وهي دعوي المطالبه باتعاب المحاماه لا يستحق الحكم لها به لما قررت من رفض دعواها السابقه في حكمها السابق وعليه تحكم الدايره برفض الدعوي الماثله نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه : برفض الدعوي المقامه من المدعيه ضد المدعي عليها.