moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 45 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٣٨٠٢٠١٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه في ان وكيل المدعيه اعلاه قدم عبر البوابه الالكترونيه للقضاء التجاري صحيفه دعوي ومرفقاتها طلب فيها: الحكم بالزام المدعي عليها اعلاه بان تدفع لموكلته مبلغا قدره (٣٤٧٨٩٥) ثلاثمايه وسبعه واربعون الفا وثمانمايه وخمسه وتسعون ريالا قيمه اعمال انشاء وتشطيب وتجهيز ديكور وواجهات خارجيه نفذتها موكلته للمدعي عليها في (مقهي) يعود لها يقع في (مجمع (...)) في مدينه (...) وذلك بموجب عقد مبرم بينهما في تاريخ ١٤٤٢/٢/١١ه ولم يتم سداد المبلغ بعد لموكلته. هكذا تلخصت صحيفه الدعوي. وباحاله القضيه لهذه الدايره نظرتها علي النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين واحال وكيل المدعيه علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها، ثم تبادل الطرفان المذكرات بينهما، فقدم وكيل المدعي عليها بدايه مذكره دفع فيها بعدم ورود اي اخطار لموكلته وبعدم التواصل معها بخصوص الصلح قبل قيد الدعوي. وموضوعا: اجاب بعدم صحه مطالبه المدعيه؛ لكون قيمه العقد اساسا مبلغ قدره (٢٨٩٦٨٣.٨٥) مايتان وتسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثه وثمانون ريالا وخمسه وثمانون هلله شامل للضريبه المضافه، في حين ان مبلغ المطالبه اكثر من ذلك ، ما يتبين به عدم تحرير الدعوي تحريرا صحيحا. مضيفا بان مده العقد المتفق عليها في الماده الثانيه منه ستون يوما تبدا من تاريخ (٢٠٢٠/٩/١٥م) يلزم علي المدعيه انهاء جميع الاعمال فيها وتسليم المعرض جاهزا للتشغيل وقد انتهت هذه المده في تاريخ (٢٠٢٠/١١/١٥م) ولم يتم تسليم العين للمالك وهو (...) الا في تاريخ (٢٠٢١/٣/٤م) مع وجود ملاحظات علي اعمال المدعيه؛ ما يتحصل منه ان المدعيه تاخرت في تسليم المعرض لمده (١٠٥) ايام، وهو ما تستحق موكلته معه تطبيق غرامه التاخير المنصوص عليها في العقد علي المدعيه البالغ قدرها (٥٠٠٠) خمسه الاف عن كل يوم، ما يعني استحقاق موكلته في ذمه المدعيه عن ذلك مبلغا قدره (٥٢٥٠٠٠) خمسمايه وخمسه وعشرون الف ريال، وهو ما لا يبقي معه للمدعيه اي مستحقات لها في ذمه موكلته، مؤكدا ان موكلته ملتزمه امام مالك العين بوقت محدد يتم فيه تشغيل العين وقد يوصل تاخر التشغيل الي سحب العين من موكلته، وان موكلته تضررت بسبب تاخر المدعيه في تسليم الاعمال، وبناء عليه خلص الي طلب الحكم برد الدعوي والزام المدعيه بان تدفع لموكلته مبلغا قدره (٥٢٥٠٠٠) خمسمايه وخمسه وعشرون الف ريال. هكذا تلخصت مذكرته. وقد رد وكيل المدعيه علي ذلك بمذكره: اكد فيها انه تم اتخاذ اجراءات الاخطار بالصفه النظاميه المعتبره، واوضح ان سبب اختلاف مبلغ المطالبه عن قيمه العقد هو انجاز موكلته اعمالا اضافيه علي ارض الواقع بطلب من موظف المدعي عليها (...) ومن زوجه مالك المدعي عليها (...) بلغت قيمتها (١١٥٣١) احد عشر الفا وخمسمايه وواحد وثلاثون ريالا وتتمثل في: اعمال الرخام في الارضيات، واعمال الستانلس للمطبخ وورق الجدران الاضافي، واعمال ديكور الحديد، واحواض الزرع، وارفف ديكور الخشب، وسلم الخدمه الحديد، واناره الطواري للمخارج، وكرسي الصيانه للمكيف، ولوحات جداريه، وكنب بعدد (٢)، وخزانه خشبيه. موضحا ان ثمه اعمال استثنيت لانه لم يتم استخدامها؛ وان القيمه الاجماليه للاعمال المنفذه (٣٩٦٠٩٤) ثلاثمايه وسته وتسعون الفا واربعه وتسعون ريالا. مجيبا حيال التاخير الذي دفعته به المدعي عليها في تنفيذ الاعمال: بعدم صحه ما دفعت به المدعي عليها في ذلك؛ حيث ان التاخير الفعلي عايد للمدعي عليها؛ اذ لم تحصل علي الموافقات اللازمه علي المخططات من المؤجر (...)، كما ان العين لم تكن مؤهله لانجاز الاعمال ولم تفصح المدعي عليها لموكلته عن ذلك، موضحا انه تم توقيع العقد واعتماده في (٢٠٢٠/٩/٢٨م) وتم استلام العين من قبل المدعي عليها في (٢٠١٠/٩/٣٠م) وتم استلام اول تصريح للعمل من قبل المالك في (٢٠٢٠/١٠/٤م) فبدات موكلته في انجاز بعض الاعمال الاساسيه ولم تستطع اكمالها حتي الانتهاء من الموافقه علي كافه المخططات، حيث لم يتم منح موكلته الموافقه علي المخططات الا في تاريخ (٢٠٢٠/١١/٩م)، مضيفا ان المدعي عليها لم تسلم موكلته اي مبالغ ماليه عن المشروع محل الدعوي منذ توقيع العقد، وان موكلته ومن مبدا حسن النيه في المدعي عليها اتمت العمل والتزمت بالعقد. ثم خلص في ختام مذكرته الي طلب الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا قدره (٣٩٦٠٩٤) ثلاثمايه وسته وتسعون الفا واربعه وتسعون ريالا قيمه الاعمال المنفذه (الاصليه والاضافيه)، بالاضافه لمبلغ (٥٠٠٠٠) خمسون الف ريال عن اتعاب المحاماه. هكذا تلخصت مذكرته. ثم رد وكيل المدعي عليها علي ذلك بمذكره: تمسك فيها بما سبق، واضاف بخصوص الاعمال الاضافيه التي ادعت المدعيه تنفيذها: ان العرف التجاري يقتضي وجود تعميد او موافقه خطيه علي تلك الاعمال؛ وعليه فاين تعميد موكلته للمدعيه بتلك الاعمال وموافقتها عليها، فضلا عن ان واقع الحال بين الطرفين وخلافهما لا يتصور معه ان تنفذ المدعيه اعمالا اضافيه. وبخصوص المبررات التي ابدتها المدعيه للتاخير في تنفيذ العقد فقد اجاب: بعدم صحه ما ذكرته المدعيه من كون العين لم تكن مؤهله لانجاز العمل، ويؤكد ذلك ان العقد نص في مادته الاولي علي ان يقر المقاول بانه عاين الموقع معاينه تامه وبالتالي فلا يقبل منه مستقبلا اي ملاحظات او طلبات في ذلك، مقررا ان المدعيه هي من قام بتزويد المالك بالمخططات والرسومات لاخذ الموافقه عليها، ومضيفا بان الاستلام الفعلي للعين كان في (٢٠٢٠/٩/٢٢م) وبناء علي طلب المدعيه تم عمل العقد في (٢٠٢٠/٩/٢٨م)، وفي تاريخ (٢٠٢٠/١٠/١١م) ارسلت المدعيه المخططات للمالك، ورد عليها المالك في (٢٠٢٠/١٠/١٢م) بان المخططات ناقصه، ثم لم ترد المدعيه عليه الا في (٢٠٢٠/١١/٣م)، وبتاريخ (٢٠٢٠/١٠/١٤م) رد المالك بتعديلات علي الرسوم المقدمه من المدعيه، وبتاريخ (٢٠٢٠/١٠/١٥م) صدرت الموافقه من المالك. وفي تاريخ (٢٠٢٠/١١/٩م) صدرت الموافقه النهاييه من المالك علي المخططات اخذا في عين الاعتبار وجود عطل رسميه تخللت ذلك، علما بان التحجج بالمخططات والرسومات لا يستدعي تعطيل العمل في العين لتجهيزها لباقي الاعمال. كما انه وبتاريخ (٢٠٢٠/١١/٢٤م) اي بعد استيفاء المدعيه جميع الموافقات بمده (١٥) يوما ارسل المالك تقريرا للمدعيه يفيد بوجود عده ملاحظات في موقع العمل وعلي اثره طلب عقد اجتماع معها ومع موكلته وتم خلال الاجتماع اخطار موكلته بتوقيع غرامه عليها وسحب الموقع منها، هكذا تلخصت مذكره وكيل المدعي عليها. وقد رد وكيل المدعيه علي ذلك بمذكره اضاف فيها: ان ادعاء المدعي عليها بعدم وجود موافقه علي الاعمال الاضافيه يدحضه العمل علي الطبيعه وان المتعارف عليه في عقود المقاولات ان المحاسبه تكون حسب المنفذ علي الطبيعه، مضيفا لطلباته انه يطلب ندب جهه خبره لتحديد الاعمال المنفذه في الواقع. هكذا تلخص رده، وقد رد وكيل المدعي عليها علي ذلك بمذكره اضاف فيها بخصوص الاعمال الاضافيه المدعي بها من المدعيه ان العقد نص في الماده (٨) منه علي شموليته لجميع الشروط المتفق عليها وعدم الاعتبار باي اتفاق او تعديل عليه ما لم يكن موقعا من الطرفين وتحديدا من الاشخاص المخولين بذلك، ما يعني ان اي طلب اضافه اعمال يجب ان يكون بتعميد خطي من مدير موكلته وهو ما لم تقدم المدعيه ما يثبته، منكرا صحه ما ادعته المدعيه من ان طلب الاعمال الاضافيه كان من المذكورين في دعواها، ومقررا ان الاعمال الاضافيه التي ذكرتها المدعيه داخله اساسا في اعمال العقد ومنصوص عليها فيه، ومتمسكا بان المالك للعين وهو جهه محايده سبق وان انذر المدعيه بتاريخ (٢٠٢٠/١٠/١٩م) بعدم وجود اي انجاز في الموقع، وان موكلته خاطبت المدعيه في (٢٠٢٠/١٢/٦م) بعد انتهاء مده العقده باشعارها بان نسبه الانجاز حسب ما ذكر المالك ما بين (٣٥%) الي (٤٠%) وان موكلته تتمسك بحقوقها في العقد، ثم ارسلت موكلته لها في تاريخ (٢٠٢٠/١٢/٧م) انذارا بتسليم الموقع لها لاكماله علي حساب المدعيه، وتلا ذلك خطابات اخري بسحب الموقع من المدعيه في (٢٠٢٠/١٢/٢٥م) وفي (٢٠٢٠/١٢/٣٠م)، كما ان المالك وعطفا علي عدم جديه المدعيه في انجاز الاعمال وعدم مبالاتها بالخساير المترتبه علي موكلته من ذلك ارسل لموكلته خطابا ختمه بانه سيتم تطبيق غرامه (عدم الافتتاح) بمبلغ (٢٠١٢.٤٩) الفان واثنا عشر ريالا وتسعه واربعون هلله عن كل يوم او جزء يوم تاخير، مضيفا ان المدعيه سلمت الموقع للمالك في تاريخ (٢٠٢١/٣/٤م) اي بعد سته اشهر من تاريخ انتهاء العقد، موضحا ان ثمه اضرار لحقت موكلته جراء ذلك التاخير اشتملت علي اجره شهر للموقع ورواتب عماله ومصاريف تشغيل وفوات دخل المشروع علي موكلته. هكذا تلخص رده . هذا وقد رات الدايره حاجه القضيه لندب خبير هندسي لدراسه مستندات النزاع وطلبات الطرفين ومعاينه ما يلزم لذلك من اعمال ومحاضر واعداد تقرير يتضمن ما يستحقه كل طرف من طلباته، ومن ثم اصدرت الدايره قرارا بذلك عبر منصه (خبره)، ولاحقا صدر التقرير بذلك من (مكتب (...) (...) ترخيص رقم (...)) منتهيا للنتايج التاليه: (١) استحقاق المدعيه لقيمه اعمال العقد محل الدعوي بالمبلغ المنصوص عليه في العقد وهو (٢٨٩٦٣٨.٨٥) مايتان وتسعه وثمانون الفا وستمايه وثمانيه وثلاثون ريالا وخمسه وثمانون هلله؛ وذلك بناء علي ان الثابت من وثايق الطرفين ان المدعيه انهت وسلمت اعمال العقد ولم يرد من المدعي عليها اي اعتراض علي ذلك. (٢) عدم استحقاق المدعيه لقيمه الاعمال الاضافيه التي ادعتها؛ وذلك بناء علي ان الماده (٨) من العقد اشترطت حصول المدعيه علي تعميد خطي مسبق من صاحب الصلاحيه لتنفيذ اي اعمال اضافيه، ولم تقدم المدعيه ما يثبت تعميدها بتلك الاعمال من قبل صاحب الصلاحيه، وانما اعتمدت علي انها كانت بناء علي طلب من موظف لدي المدعي عليها وزوجه مالكها والخبير لا يري لهما صفه نظاميه ولا صلاحيه في العقد. (٣) بخصوص مطالبات المدعي عليها المتعلقه بالتعويض عن التاخير فقد خلص الخبير لعدم استحقاق المدعي عليها ما تطالب به في هذا الصدد، مقررا بخصوص ذلك ما نصه: " درس الخبير مطالبات المدعي عليها وذلك كالتالي: ا-مطالبات مقابل خساير مترتبه علي تاخر المدعيه في انهاء وتسليم اعمال العقد لمده سته اشهر وذلك كالتالي: ايجار سته اشهر للموقع بمبلغ وقدره ١٢٨,٠٤٦ ريالا بواقع ٢١,٣٤١ ريالا للشهر الواحد. رواتب للعماله خلال سته اشهر بمبلغ وقدره ١٥٠,٠٠٠ ريال. مصاريف تشغيل خلال السته اشهر بمبلغ وقدره ١٥٠,٠٠٠ ريال. فوات الدخل خلال السته اشهر بمبلغ وقدره ٧٢٠,٠٠٠ ريال. ب-مطالبات اخري كالتالي: مبلغ وقدره ٥,٠٠٠ ريال عن كل يوم تاخير حسب شروط العقد. مبلغ وقدره ٥٢٥,٠٠٠ ريال عن ذات العقد (ويري الخبير ان هذه المطالبه غير محرره ولا يوجد في منازعات العقود مطالبات بهذا المسمي حيث ان المطالبات اما ان تكون مبنيه علي المسؤوليه التعاقديه وتتعلق بشرط من شروط العقد او مبنيه علي المسؤوليه التقصيريه وتتعلق بالخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما). ت- تفيد المدعي عليها بان المدعيه تاخرت في اعتماد المخططات من المالك مما تسبب في تاخر انجاز المشروع ويري الخبير ان هذا القول غير صحيح لان المدعيه مسؤوله حسب الماده الخامسه فقره رقم ٢ بالعقد (حسب المشار لها بالفقره رقم ٥ اعلاه) عن اعتماد المخططات من المدعي عليها وليس من المالك اي ان اعتماد المخططات من المالك هو مسؤوليه المدعي عليها وليس المدعيه وبالتالي فان اي تاخير متعلق باعتماد المخططات من المالك لا يحسب علي المدعيه. ث- كما وتفيد المدعي عليها بان المدعيه خالفت المواصفات وقصرت في جوده التنفيذ واستشهدت علي ذلك بملاحظات المالك علي التنفيذ حسب تقرير المالك المرفق بالملحق رقم ٣، ويري الخبير ان تسليم المدعيه للمشروع حسب قول المدعي عليها يدل علي ان المدعيه قد استدركت الاخطاء والملاحظات قبل التسليم. ج-بمراجعه التاخير في تسليم المشروع وجد الخبير ما يلي: حسب الماده الثانيه من العقد المشار لها بالفقره رقم ٥ اعلاه فان مده العقد هي ٦٠ يوما تبدا من تاريخ ٢٠٢٠/٩/١٥م اي ان تاريخ التسليم التعاقدي هو ٢٠٢٠/١١/١٥م ولكن المدعيه سلمت المشروع بتاريخ ٢٠٢١/٤/٣م حسب قول المدعي عليها بمذكرتها المؤرخه في ١٤٤٣/٥/١٥ه المدرجه بالفقره رقم ٤ من الفصل الثالث اعلاه (مع ملاحظه ان المدعيه لم تقدم اي تاريخ اخر للتسليم الفعلي للمشروع)، وبناء عليه يكون التاخير في التسليم هو الفرق بين موعد التسليم التعاقدي والفعلي اي من تاريخ ٢٠٢٠/١١/١٥م الي ٢٠٢١/٤/٣م ويساوي اربعه اشهر و١٨ يوما فقط وليس كما ذكرت المدعي عليها ان التاخير بلغ سته اشهر. تفيد المدعيه بان المدعي عليها لم تسدد لها اي مستحقات عن اعمال العقد منذ بدايه العقد حتي تاريخ انجاز وتسليم العمل (وحتي الان) بينما لم تذكر المدعي عليها انها سددت للمدعيه اي دفعات مستحقه عن العقد، وبمراجعه وثايق الطرفين لم يتبين للخبير ان المدعي عليها سددت للمدعيه اي من مستحقاتها عن اعمال العقد مما يخالف الماده الثالثه بالعقد المشار لها بالفقره رقم ٥ اعلاه والتي تقضي بسداد مستحقات المدعيه علي مراحل متلاحقه من دوره تنفيذ المشروع وذلك علي النحو الوارد بالماده، مما يعني ان المدعي عليها متاخره في السداد خلال مده تنفيذ المشروع لنفس مده تاخر المدعيه في التنفيذ، وحيث ان التاخير في سداد مستحقات المقاول عموما يضاف الي مده تنفيذ العقد فتعتبر المدعيه غير متاخره فعليا في التنفيذ ولا تتحمل اي خساير او اضرار تدعيها المدعي عليها، وبناء عليه يري الخبير ان مطالبات المدعي عليها شركه (...) غير صحيحه وغير مقبوله ولا تستحق مقابلها اي تعويض". ا.ه وعطفا علي ذلك كله فقد خلص الخبير في ختام تقريره الي ثبوت استحقاق المدعيه لقيمه العقد المنصوص عليها فيه وهي (٢٨٩٦٣٨.٨٥) مايتان وتسعه وثمانون الفا وستمايه وثمانيه وثلاثون ريالا وخمسه وثمانون هلله دون ما عدا ذلك من طلبات الطرفين. هكذا راي الخبير، وقد تبين ان المدعي عليها قدمت للخبير ملاحظاتها علي تقريره الابتدايي المتضمن النتايج المذكوره، كما تبين ان ملاحظاتها ملاحظات فنيه تعقبها الخبير في تقريره ورد عليها تفصيلا وخلص لعدم تاثيرها علي رايه المذكور، مؤكدا في ذلك السياق علي عدم استحقاق المدعي عليها تطبيق غرامه التاخير علي المدعيه بناء علي ما بينه سابقا من تاخرها في سداد مستحقات المدعيه وان التاخر في ذلك يضاف لمده تنفيذ العقد ومن ثم فلا تعتبر المدعيه متاخره فعليا في التنفيذ. هذا وقد سالت الدايره وكيلا الطرفين عما لديهما حيال التقرير النهايي للخبير؟ فقرر وكيل المدعيه كما في جلسه ١٤٤٤/١/١٢ه انه ليس لدي موكلته اي ملاحظات عليه وانها تتمسك به. فيما استمهل وكيل المدعي عليها لذلك ثم قدم مذكره تلخصت فيها ملاحظاته علي التقرير في النقاط التاليه: (١) ان الخبير تطرق في تقريره لامور لا علاقه لها بهذه الدعوي؛ وانما هي متعلقه بالقضيه المقامه من موكلته برقم (٤٣٩١٥٢٩٨٦) المنظوره لدي هذه الدايره ، وقد تم توضيح ذلك للخبير ببريد الكتروني مرسل له تم التاكيد فيه علي ان موكلته حصرت طلباتها في هذه الدعوي الماثله بالمطالبه بالشرط الجزايي فقط ولكن الخبير تجاهل ذلك. (٢) ان العقد تضمن في الماده (٢) منه ان يتحمل المقاول في حال عدم تسليمه المشروع خلال المده المحدده جميع الاثار الناجمه عن ذلك بالاضافه لغرامه التاخير ، والخبير قد اثبت ان المدعيه متاخره بالفعل في تسليم المشروع لمده تزيد علي (١٣٨) يوما، ولا صحه لما احتجت به المدعيه من ان موكلته تاخرت في اعتماد المخططات؛ اذ ذلك كان بسبب تاخرها هي بدايه في تسليم المخططات؛ حيث لم تسلمها لموكلته الا في تاريخ (٢٠٢١/٩/٣٠م) وكان فيها اخطاء لم تقم بتعديلها الا في (٢٠٢١/١٠/١٤م) ثم تمت الموافقه عليها من المالك في (٢٠٢١/١٠/١٥م)؛ ما يتبين به ان المدعيه هي من تاخر في تقديم التصاميم لاعتمادها وهي من يسال عن ذلك وليس موكلته. (٣) عدم صحه ما انتهي اليه الخبير من عدم استحقاق موكلته لغرامه التاخير لعدم سدادها الدفعات للمدعيه وما سبب به ذلك من ان التاخير في سداد المستحقات يضاف لمده تنفيذ العقد وان المدعيه لا تعتبر وفق ذلك متاخره؛ اذ ان ما راه الخبير هنا لا يكون الا في حاله كان التاخير بسبب عدم التزام موكلته اولا بسداد المستحقات مع قيام المدعيه بالتزاماتها دون تاخير، والماده المتعلقه بالشرط الجزايي من العقد بينت بوضوح ان نطاق تطبيق الغرامه علي المقاول في حال كان طرفا في التاخير؛ اذ لا يكون المقاول مطالبا بغرامه التاخير او التعويض لو كان سبب التاخير عايدا لقوه قاهره او لاسباب ليس هو طرفا فيها وذلك ما لم يحدث. هكذا تلخصت مذكرته . وفي هذا اليوم الاثنين ١٤٤٤/٢/٢ه عقدت الدايره جلسه مرييه حضرها وكيل المدعيه: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكاله رقم (...)، وبسؤالهما عن طلباتهم الختاميه؟ اجاب وكيل المدعيه قايلا: اطلب الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي المبلغ الذي اثبته الخبير في تقريره وقدره (٢٨٩٦٨٣.٨٥)مايتان وتسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثه وثمانون ريالا وخمسه وثمانون هلله، بالاضافه لالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي اتعاب الخبير بمبلغ قدره (٢٣٠٠٠) ثلاثه وعشرون الف ريال، مع اتعاب المحاماه بما نسبته (١٠%) من اجمالي المبلغ المستحق لموكلتي، هكذا اجاب، ثم اجاب وكيل المدعي عليها قايلا: اطلب الحكم برد الدعوي والحكم بالزام المدعيه بان تدفع لموكلتي مبلغا قدره (٦٩٠٠٠٠) ستمايه وتسعون الفا كغرامه تاخير عن مده التاخير التي اثبتها الخبير البالغ قدرها (١٣٨) يوما، وذلك بعمل مقاصه بين هذا المبلغ وبين المبلغ الذي اثبته الخبير للمدعيه كقيمه للاعمال المنفذه بحيث تحسم مستحقات المدعيه من غرامه التاخير المذكوره وتلزم المدعيه بسداد المتبقي من ذلك لموكلتي مع الزام المدعيه بتعويض موكلتي عن اتعاب المحاماه. هكذا قرر، وبسؤال الطرفين عما يودان اضافته او تقديمه؟ قررا الاكتفاء والتمسك بما سبق. وعليه تم قفل المرافعه واعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كان الثابت من مرفقات صحيفه الدعوي انه سبق اللجوء للمصالحه قبل قيد الدعوي بموجب تقرير المصالحه الصادر في الطلب رقم (٠١ -٤٣٠١٠٣٢٧٧٤) وتاريخ ١٤٤٣/١/٢٤ه المغلق في تاريخ ١٤٤٣/٢/١٢ه لعدم امكانيه الصلح، وحيث انه قد تحقق بذلك شرط سبق اللجوء للمصالحه المشترط نظاما في الماده (٥٨) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، كما انه وبحسب تاريخ صدور التقرير المذكور وتاريخ قيد الدعوي الذي هو ١٤٤٣/٢/٢٦ه فان تقرير المصالحه المذكور يعد في حكم الاخطار ويغني عنه؛ وذلك وفق نص الماده (٢/٧١) من اللايحه التي نصت علي انه:"يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثبت اللجوء الي التسويه الوديه او المصالحه او الوساطه قبل قيد الدعوي، بشرط مضي المده المنصوص عليها في الفقره (١) من الماده التاسعه عشره من النظام" ، والمده المنصوص عليها في الفقره (١) من الماده (١٩) من النظام هي خمسه عشر يوما؛ وعليه فان الدعوي تكون بذلك قد استوفت قطعا الاشتراطات النظاميه اللازمه لها فيما يخص الصلح والاخطار؛ ما يوجب قبول الدعوي. ومن حيث موضوعها: فلما كان الفصل في النزاع قد توقف علي الاستعانه براي خبير هندسي لاعداد تقرير بخصوص النزاع وطلبات الطرفين، وحيث اصدر الخبير المذكور سابقا تقريره المذكوره خلاصه نتايجه وابرز مرتكزاته فيما سبق، وحيث ان الخبير قد خلص الي ثبوت استحقاق المدعيه لقيمه الاعمال المنفذه بحسب القيمه المنصوص عليها في العقد وذلك بمبلغ (٢٨٩٦٨٣.٨٥) مايتان وتسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثه وثمانون ريالا وخمسه وثمانون هلله دون ما زاد عليه طلبها قيمه الاعمال الاضافيه التي طالبت بها بدايه، كما خلص الخبير لعدم استحقاق المدعي عليها ما تطالب به من تطبيق غرامه التاخير علي المدعيه، وحيث ان الامر كذلك وان تقرير الخبير صدر بالصفه النظاميه المعتبره من طرف محايد يتاصل فيه الحياد والخبره في مجاله ويتاصل فيما يصدر عنه الصحه والسلامه، وحيث ان ملاحظات المدعي عليها علي تقريره سواء التي ابدتها للخبير او التي ابدتها للدايره بعد ذلك كلها ملاحظات تعتبر في تقدير الدايره ملاحظات فنيه قول الخبير حجه عليها ومقدم عليها؛ عليه فان الدايره تاخذ بتقرير الخبير فيما خلص له من نتايج ويثبت لديها علي ضويه استحقاق المدعيه للمبلغ الذي اثبته الخبير لها البالغ قدره (٢٨٩٦٨٣.٨٥) مايتان وتسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثه وثمانون ريالا وخمسه وثمانون هلله، وترفض الدايره طلب المدعي عليها المتحصل في تطبيق غرامه التاخير علي المدعيه بالصفه التي خلص اليها وكيلها في طلباته الختاميه المدونه في ختام الوقايع؛ وذلك بناء علي ان تقرير الخبير خلص لعدم استحقاق المدعي عليها لاصل تطبيق غرامه التاخير علي المدعيه لما بينه من عدم سداد المدعي عليها اي مستحقات للمدعيه بما يخالف ما نص عليه العقد في ذلك، وان التاخر في ذلك يضاف لمده تنفيذ الاعمال، ومن ثم فلا تكون المدعيه متاخره فعليا في التنفيذ. ولا ينال من ذلك ما اورده وكيل المدعي عليها في ملاحظاته المقدمه للدايره علي تقرير الخبير من كون الخبير قد تطرق لامور لا علاقه لها بهذه الدعوي علي اعتبار ان طلبات موكلته في هذه الدعوي محصوره في تطبيق الشرط الجزايي فقط؛ اذ ان الخبير قد بين في تقريره وفي تعقبه ملاحظات المدعي عليها ان المدعي عليها لا تستحق اصل تطبيق غرامه التاخير للاسباب المذكوره؛ ما يتاكد به ان الخبير ابدي رايه بوضوح في طلب المدعي عليها بالصفه والسبب اللذين ابدتهما المدعي عليها لطلبها، ما لا يبقي معه اثر لملاحظه المدعي عليها المذكوره. هذا وبخصوص طلب المدعيه التعويض عن اتعاب الخبير: فلما كان المقرر في هذا الصدد ان اتعاب الخبير يتحملها الطرف الخاسر، وبما ان تقرير الخبير قد صدر بالصفه المذكوره، وبما ان المدعيه ولين حصرت دعواها اخيرا في طلب الحكم بما تضمنه تقرير الخبير فانها قبل ندب الخبير كانت تطالب بالزام المدعي عليها بسداد مبلغ قدره (٣٩٦٠٩٤) ثلاثمايه وسته وتسعون الفا واربعه وتسعون ريالا قيمه الاعمال المنفذه (الاصليه والاضافيه)، وبما ان ندب الخبير تم علي ذلك الاساس ووفق تلك المطالبه وان تقدير اتعابه والموافقه عليها تم بناء علي ذلك ايضا، وبما ان الخبير اثبت استحقاق المدعيه لقيمه العقد فقط دون الاعمال الاضافيه، ما يعني ان تقرير الخبير لم يكن عند صدوره في صالح المدعيه باكمله، وهو ما يتعين مراعاته والاخذ به عند النظر فيمن يتحمل اتعاب الخبير، وحيث ان نسبه المبلغ الذي اثبت الخبير استحقاق المدعيه له من المبلغ الذي طالبت به بدايه هي (٧٣%)؛ اذ المدعيه طالبت بدايه بمبلغ (٣٩٦٠٩٤) ثلاثمايه وسته وتسعون الفا واربعه وتسعون ريالا والخبير اثبت استحقاقها لمبلغ (٢٨٩٦٨٣.٨٥) مايتان وتسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثه وثمانون ريالا وخمسه وثمانون هلله؛ عليه فان الدايره تخلص الي تقدير المبلغ الذي تستحق المدعيه التعويض عنه من اتعاب الخبير بما يعادل تلك النسبه والذي هو مبلغ قدره (١٦٧٩٠) سته عشر الفا وسبعمايه وتسعون ريالا فقط. وبخصوص طلب المدعيه التعويض عن اتعاب المحاماه فانه وبناء علي ان التعويض عن اتعاب المحاماه يتوقف علي ثبوت مماطله وتعنت المدين بالحق في اداء الحق لصاحبه، وبناء علي ان ذلك يستلزم ان الحق واضحا في ذاته ومستنده ليتحقق به ان عدم الوفاء بالحق كان محض تعنت ومماطله فقط، وبما ان الحق المطالب به في هذه الدعوي لم يكن كذلك؛ اذ توقف اثبات اصله وقدره علي ندب خبير علي النحو الموضح سابقا، ما ينتفي معه تعنت المدعي عليها في الوفاء للمدعيه بحقها؛ وهو الامر الذي تنتهي معه الدايره لرفض طلب المدعيه التعويض عن اتعاب المحاماه، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدايره بالزام/ شركه (...) (سجل تجاري رقم: (...)) بان تدفع ل/ شركه (...) (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغا قدره (٣٠٦٤٧٣.٨٥) ثلاثمايه وسته الاف واربعمايه وثلاثه وسبعون ريالا وخمسه وثمانون هلله، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٨٠٢٠١٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: محل الدعوي مقاوله- اعمال انشاء وتشطيب وتجهيز ديكور وواجهات خارجيه لمقهي يعود للمدعي عليها والمطالبه بالقيمه . وقد اصدرت الدايره الثالثه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض حكمها في القضيه بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ ٣٠٦٤٧٣.٨٥ ريال . واعترض وكيل المدعي عليها بما سبق ايراده في وقايع الحكم محل الاستيناف وطلب الغاء الحكم والحكم لموكلته بالشرط الجزايي. الاسباب: وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاستيناف المرفوع عليه، وبما ان طلب الاستيناف مستوف للشروط النظاميه من حيث المضمون وقد قدم خلال الاجل النظامي ومن محام ممارس، لذا فهو مقبولا شكلا، اما عن الموضوع فان الدايره قد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه، ولا ينال من ذلك ما اورده المستانف في لايحه استينافه فقد تضمن الحكم الرد عليه. نص الحكم: حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره [الثالثه والعشرين] بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم: (٤٤٣٠٠٠٦٤٢٧) وتاريخ ٢٦ /٠٢ /١٤٤٤ه، فيما انتهي اليه من قضاء من [الزام شركه (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع ل/ شركه (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٨٥/٣٠٦.٤٧٣) ثلاثمايه وسته الاف واربعمايه وثلاثه وسبعون ريالا وخمس وثمانون هلله، ورفض ما عدا ذلك من طلبات] محمولا علي اسبابه، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.