tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 4430611199 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 103 chunks

date_gregorian=2023-09-28 date_hijri=1443-08-24 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:1 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/1 entity=document_number:431739946 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم٤٣٩١٧٦٩٣٠لعام١٤٤٣ه 
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له:
جلسه بتاريخ ٢٤ / ٠٨ / ١٤٤٣ ه، تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر وكيل المدعي: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه عن طريق منصه ابشر، ثم طلبت الدايره من المدعي وكاله تحرير دعواه تحريرا مسندا خلال عشره ايام، وارسال التحرير عبر الطلبات علي القضيه وعبر ايميل الدايره بصيغتي pdf و word فقرر بانه ارسل تحرير الدعوي عبر ايميل الدايره ونصها (اتقدم لفضيلتكم بدعوي موكلي (...) ضد (...) وهي كما يلي:
يملك موكلي (...) مؤسسه مصنع (...) لعربات اليد سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٠٣ / ٠٦ / ١٣٩٥ ه، (مرفق١)، والمشطوبه بتاريخ ٢٥ / ٠٥ / ١٤١٠ ه، بسبب تحولها لشركه ذات مسؤوليه محدوده (مرفق٢)، وكان المدعي عليه -في ذلك الحين- يعمل لدي موكلي في مؤسسته الخاصه به، ولثقه موكلي بالمدعي عليه قام باصدار وكاله وتفويض للمدعي عليه تخوله القيام بجميع الاجراءات البنكيه من سحب الاموال وتوقيع الشيكات الخاصه بالمؤسسه وصرفها (مرفق٣)، الا ان المدعي قام باستغلال هذه الثقه والصلاحيات التي منحها له موكلي فقام في الفتره من عام ١٣٩٦ه، وحتي عام ١٤٠٤ه، بسحب مبالغ من حسابات المؤسسه بمبلغ وقدره (١١٠٠٠٠٠٠) احد عشر مليون ريال، بموجب شيكات محرره لامره وبتوقيعه ومبالغ اخري سحبت بشيكات بتوقيع موكلي وكان المدعي عليه يودع جميع هذه المبالغ في حساب ودايع ربويه خاصه به (مرفق٤)، ويوهم موكلي انه سيعمل علي استثمار هذه المبالغ لصالح موكلي ومؤسسته، الا ان موكلي بعد مده اكتشف خداع المدعي عليه وان هذه المبالغ كان المدعي عليه يودعها في ودايع ربويه خاصه به وطلب منه موكلي بعد ذلك اعادتها لحساب المؤسسه بدون فوايدها الربويه الا ان المدعي عليه رفض ذلك، وبعد ذلك قام موكلي بايقافه عن العمل والغاء صلاحياته ومطالبته باعاده كامل المبالغ التي سحبها المدعي عليه من حسابات موكلي (مرفق٥)، ونظرا لكون المدعي عليه والد موكلي ومراعاه لحق القرابه فقد حاول موكلي من عام ١٤٠٥ه، استعاده امواله بالطرق الوديه ولكن المدعي عليه امتنع عن ردها، واطلب الزام المدعي عليه بتسليم موكلي المبالغ التي استلمها من مؤسسه موكلي دون وجه حق وهي مبلغ وقدره احد عشر مليون ريال (١١٠٠٠٠٠٠)، (مرفق تفصيل بالمبالغ محل الدعوي مع اسانيدها)، علما ان موكلي تقدم بدعوي لدي المحكمه العامه بالرياض وقيدت برقم (٤١١٤٥١٣٣٣) لدي الدايره الخامسه عشر وصدر حكم الدايره برقم (٤٣١٧٣٩٩٤٦) وتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٤٣ ه، بعدم اختصاص المحكمه العامه بنظر الدعوي، وتم تاييد هذا الحكم من دايره الاستيناف الثانيه بمحكمه الاستيناف بالرياض بموجب الصك رقم (٤٣٧٣١٧٠٢٨) وتاريخ ٢٠/٠٤/١٤٤٣ه) وبعد اطلاع الدايره علي لايحه الدعوي المعدله ومرفقات القضيه المرسله في هذا اليوم عبر ايميل الدايره قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي.
وفي جلسه بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ ه، المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي حضر اطراف الدعوي وبسؤال وكيل المدعي عليه عن سبب عدم حضور الجلسه الماضيه اجاب:
بانه تم الحضور حسب وقت الجلسه في الرساله المرسله بينما كان الموعد في ناجز قبل وقت الرساله، وبسؤاله عن جوابه علي الدعوي اجاب قايلا:
بانه اطلع علي اللايحه المقدمه من وكيل المدعي في الجلسه التحضيريه وانه لم يتمكن من تقديم جوابه علي الدعوي بسبب عدم قدرته علي الاطلاع علي مرفقات الدعوي، ويطلب تزويده بالمرفقات، وعليه طلبت الدايره من وكيل المدعي ارسال كافه مرفقات الدعوي علي ايميل وكيل المدعي عليه وعلي ايميل الدايره خلال هذه الجلسه وعليه قرر وكيل المدعي عليه وصول جميع المستندات واستلامها ويطلب مهله لتقديم الجواب فافهمته الدايره بان يقدم جوابه الكترونيا عبر ايقونه الطلبات وعبر ايميل الدايره ونسخه من الايميل للطرف الاخر خلال عشره ايام، كما طلبت من وكيل المدعيه تقديم جوابه خلال العشره ايام التاليه، فاستعدا بذلك، ثم اقفل المحضر، وبتاريخ ٠٨ / ١١ / ١٤٤٣ ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره جاء فيها ما نصه: الموضوع مذكره جوابيه علي الدعوي المقيده برقم (٤٣٩١٧٦٩٣٠).
اولا: الدفع الشكلي: هذه الدعوي مرفوعه من المدعي (...) بصفته الشخصيه، ومستندات الدعوي تبين ان الاموال المزعومه محل الدعوي خرجت من مؤسسه (...)، وقد ذكر وكيل المدعي ان المؤسسه مشطوبه ولكنه لم يكمل ويذكر ان المؤسسه انتقلت بكامل حقوقها والتزاماتها الي الشركه، والشركاء فيها الاخوه السته وهم: ((...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...))، ويثبت ذلك عقد تاسيس الشركه الذي يوضح تحول المؤسسه الي شركه وانتقال جميع الحقوق والالتزامات اليها، حيث نص عقد التاسيس في التمهيد علي: ... ان جميع الاطراف قد اتفقوا علي تحويل كافه حقوق والتزامات المصانع المذكوره اعلاه الي الشركه التي وافق جميع الاطراف علي تاسيسها... ، مرفق عقد تاسيس الشركه، لذا فان انعدام صفه المدعي في هذه الدعوي ظاهر، فقد نصت الماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه بان:
(الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر....... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي)، ولانعدام صفه المدعي في هذه الدعوي فانها تكون حينيذ حريه بعدم القبول، ثانيا: الطلبات: لذا فان موكلي يطلب الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفه، اضافه لاتعاب المحاماه ، وبتاريخ ٢٧ / ١٢ / ١٤٤٣ ه، قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه:
اشاره الي ما دفع به وكيل المدعي عليه من عدم الصفه وانتقال الحقوق الخاصه بالمؤسسه للشركه محتجا بالعباره الوارده في عقد التاسيس التي نصت علي ان جميع الاطراف قد اتفقوا علي تحويل كافه حقوق والتزامات المصانع المذكوره اعلاه الي الشركه ، فنجيب عن ذلك بما يلي:
اولا/ الدفع بعدم الصفه سبق مناقشته بشكل مفصل اثناء نظر القضيه لدي الدايره الخامسه عشر بالمحكمه العامه بالرياض، وتبادل الاطراف فيه المذكرات وقررت الدايره بعد ذلك عدم قبول هذا الدفع والزمت المدعي عليه بالجواب الموضوعي عن الدعوي (مرفق١)، وعليه فهذا الدفع سبق الفصل فيه اثناء نظر الدعوي لدي المحكمه العامه، وعدم حضور المدعي عليه للجلسه الاولي دون سبب مقبول وعدم تقديمه الجواب في الجلسه الثانيه وطلبه مهله بحجه عدم اطلاعه علي المستندات ثم دفعه بعد كل ذلك بهذا الدفع المكرر دون اي جواب علي موضوع الدعوي هو مماطله لاطاله امد القضيه وتعطيل لها، فالمدعي عليه اطلع علي الدعوي كامله وسبق الترافع فيها قرابه السنه والنصف لدي المحاكم العامه واجاب فيها عن الدعوي وتم مناقشه دفعه بعدم الصفه واستلم كافه مستندات ومرفقات الدعوي ثم اطلع علي مضمون الدعوي في المحكمه التجاريه دون تقديم اي جواب كل ذلك مماطله الغرض منها تعطيل القضيه.
ثانيا/ نفيد فضيلتكم بان المبلغ محل المطالبه هو عباره عن دين شخصي بين موكلي والمدعي عليه وليس دينا او حقا للمؤسسه، حيث استلم المدعي عليه هذا المبلغ بغرض الاستثمار لموكلي، وليس له اي علاقه بنشاط المؤسسه، والمؤسسه المشار لها هي مؤسسه فرديه مملوكه لموكلي يتصرف فيها تصرف المالك في ملكه، وقد استلم المدعي عليه هذا المبلغ من حساباتها وهي تخص موكلي، وهذا الامر هو ما جري به العرف والعاده بان يتصرف اصحاب المؤسسات الفرديه بمنشاتهم تصرف المالك بملكه سواء في مصروفاتهم الشخصيه او استثماراتهم الخاصه او غيرها من الاستخدامات التي لا علاقه لها بالنشاط التجاري، لاسيما وان ذمه المؤسسات متحده مع ذمه اصحابها، وهذا الامر هو المعمول به قضاء.
ثالثا/ العباره المشار لها في عقد التاسيس -عندما تحولت المؤسسه الي شركه- بانتقال الحقوق انما يقصد بها الحقوق التي تتعلق بما هو من نشاط المؤسسه؛ ويثبت ذلك الميزانيه العموميه المعتمده من المحاسب القانوني والتي تم تحويل المؤسسه الي شركه بناء عليها؛ حيث لم يتم الاشاره فيها للمبلغ محل المطالبه اطلاقا ولم ينتقل للشركه. (مرفق٢).
رابعا/ نص في عقد تاسيس الشركه علي ان راس مال الشركه هو (١٨،٠٠٠،٠٠٠) ثمانيه عشر مليون ريال، وقد بين عقد التاسيس هذا المبلغ بالتفصيل حيث يشمل ثلاثه امور:
١/ المباني وقيمتها (٩٤١٩٧٢٤) ريال.
٢/ الالات والمعدات وقيمتها (٦٧٣٢٨٩٤) ريال.
٣/ السيارات وقيمتها (١٨٤٧٤٨٢) ريال، ولم يذكر هذا الدين من ضمن راس المال، فتفاصيل راس المال تؤكد ان هذا الدين لم ينتقل للشركه، لا سيما ومبلغ الدين يبلغ اكثر من (٦١%) من راس مال الشركه وهو مما لا يمكن تجاهله وعدم الاشاره له، مما يؤكد ان هذا الدين لم ينتقل (مرفق٣ – عقد التاسيس)، هذه اجابه موكلي .
وفي جلسه بتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، افتتحت الجلسه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر طرفي الدعوي المشار اليهما بعاليه، وفي هذه الجلسه قررت الدايره انعقاد صفه المدعي في هذه الدعوي، وطلبت من المدعي عليه وكاله تقديم اجابه موضوعيه فطلب مهله لذلك، وعليه افهمته الدايره بان عليه تقديم اجابته الموضوعيه عن الدعوي الكترونيا عبر ايقونه الطلبات، وفي حال وجود مشكله تقنيه يتم ارسال المذكره ومرفقاتها عبر ايميل الدايره ونسخه من الايميل للطرف الاخر خلال عشره ايام، مع ارفاق مع يوضح وجود المشكله التقنيه، كما طلبت من وكيل المدعي تقديم جوابه خلال العشره ايام التاليه، وافهمتهما بان تكون المذكرات موقعه من مقدمها ومؤرخه، وان تكون مختصره وفي صلب النزاع محل الدعوي، فاستعدا بذلك، ثم اقفل المحضر، وبتاريخ ١٠ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره جاء فيها ما نصه: مذكره جوابيه في القضيه رقم (٤٣٩١٧٦٩٣٠).
اولا: ان موكلي ينكر دعوي المدعي جمله وتفصيلا.
ثانيا: قررت الدايره في الجلسه السابقه انعقاد صفه المدعي في هذه الدعوي، الا ان موكلي يتمسك بعدم صفته بهذه الدعوي، لانه من خلال الاطلاع علي المستندات المقدمه من وكيل المدعي يتضح انها صادره من مؤسسه (...) وقد تحولت بما لها وما عليها الي شركه مصانع (...)، وبالتالي فان صفه المدعي محل نظر، ولا يزال موكلي يحتفظ بحقه بالتمسك بعدم صفه المدعي في الدعوي، ثالثا: ذكر وكيل المدعي ان المبالغ المزعومه في هذه الدعوي لغرض المضاربه والاستثمار لصالح المؤسسه، ولان المضاربه بمثل هذه الاموال يحتاج الي اتفاق بين الطرفين، وعليه فانه يجب علي المدعي ان يبرز ما يثبت هذه المضاربه وما النسبه المتفق عليها بين الطرفين وما هي التجاره التي اتفق عليها لشغيل المال، وكم مدتها، رابعا: الاموال محل الدعوي (مع عدم صحتها) فانها تعود لسنين طويله تقارب الخمسين عاما، ومثل هذه الدعوي التي مضي عليها مده طويله دون مطالبه او تصفيه بين الطرفين، يؤكد انها دعوي كيديه، وهي من الدعاوي التي ينكرها العقل وترفضها العاده، وهذا ما افتي به العلامه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في الفتوي رقم (٤٢٥٢)
(في الرد علي استفتاء قاضي محكمه الارطاويه حول الدعوي المقدمه بعد مده طويله لثلاثين سنه او عشرين سنه هل تسمع هذه الدعوي او لا؟ وكان الرد بان هذه الدعوي مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع)، وهذه الدعوي مضي عليها قرابه الخمسين سنه، ولا يتصور ان شخصا يترك حقه طيله السنين الطويله، خاصه ان علاقه الصله بين المدعي والمدعي عليه هي علاقه ابوه وبنوه، والمدعي عليه والد للمدعي وقد بلغ من العمر ما يقارب الخمس وتسعين عاما، وما هذه الدعوي الا مظهر صريح من مظاهر العقوق التي انتهجها المدعي مع والده، والتي يعمد فيها الي مضايقه والده بكل السبل امعانا منه في اذيته وتكدير صفو حياته، وان والده يرجو ان يعجل الله له العقوبه في الدنيا قبل الاخره، وتاسيسا علي ما سبق بيانه فانا نطلب من مقام الدايره:
الحكم برفض الدعوي لعدم قيامها علي سند صحيح من الشرع والنظام ، وبتاريخ ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه:
اشاره الي جواب المدعي عليه المقدم عبر تبادل المذكرات بتاريخ ١٠ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، فاننا نجيب عما ورد فيه بما يلي:
اولا/ جواب المدعي عليه غير ملاق للدعوي، فالدايره طلبت من المدعي عليه في الجلسه الماضيه (تقديم اجابه موضوعيه عن الدعوي) الا ان المدعي عليه اكتفي في جوابه بالانكار المجمل وتوجيه بعض الاستفسارات التي هي من صلاحيات الدايره!، وموكلي لم يتقدم بدعوي مجرده عن البينات بل تقدم بدعوي مؤيده بالمستندات التي تثبت صحه الدعوي والتي تزيد عن (٣٤) مستندا، وهي صادره من جهات معتبره لا تقبل الطعن فيها، وتشتمل علي شيكات بنكيه وخطابات صادره من البنوك وسندات قبض وخطابات وغيرها ولم يجب المدعي عليه عن اي منها بل تجاهلها تماما!، رغم ان المدعي عليه امتنع عن الاجابه في اكثر من جلسه وماطل في تقديم جوابه بحجه عدم اطلاعه علي المستندات!، وبعد استلامه لهذه المستندات انكر الدعوي ولم يجب عن اي منها!، واجابه المدعي عليه بانه (ينكر الدعوي جمله وتفصيلا) مع تجاهله لبينات موكلي هي اجابه غير مقبوله وغير ملاقيه للدعوي وبيناتها.
ثانيا/ الثابت لفضيلتكم من مستندات الدعوي استلام المدعي عليه للمبالغ محل الدعوي وذلك بناء علي المستندات الماليه المرفقه، وجواب المدعي عليه (بعدم وجود عقد مضاربه) ليس له اي اعتبار مع ثبوت استلامه لهذه المبالغ، والمدعي عليه هو من يجب عليه ان يجيب عن سبب استلامه للمبالغ؟!، والحكم السابق الصادر بعدم الاختصاص اثبت في اسبابه ان المبلغ (استلمه المدعي عليه من المدعي لاجل (المضاربه به واستثماره) حسب ما تصادق عليه الطرفان)، وقد ايدت دايره الاستيناف هذا الحكم (بناء علي ما ورد في التسبيب) وعليه فلا وجه لهذه المناقشه التي اثارها المدعي عليه وليس لها اي اثر!! وموكلي في هذه الدعوي يطلب رد المبالغ التي استلمها المدعي عليه بغير وجه حق، ولم يطالب موكلي باي ارباح او غيرها، فان كان المدعي عليه يطعن بعدم صحه العقد او عدم وجود عقد فذلك يستوجب رد راس المال الذي استلمه من موكلي، وان كان يقر بصحه العقد فان موكلي يطلب رد راس المال، فالمدعي عليه استولي علي اغلب هذه المبالغ دون علم موكلي، وبعدما علم موكلي بذلك وساله عن السبب اوهم موكلي انه يقوم باستثمارها!!، الا ان المدعي عليه لم يقم باعاده هذه المبالغ ولا استثمارها وتبين انه قام بايداعها في حساب ودايع ربوي باسمه الشخصي!، وطالبه موكلي باعادتها وامتنع عن ذلك.
ثالثا: ما زعمه المدعي عليه من تاخر موكلي وطول المدد فنوضح لفضيلتكم بان موكلي لم يسكت عن المطالبه بل طالب المدعي عليه باعاده هذه المبالغ منذ تاريخ ١٤٠٥ه، وذلك بموجب خطاب موكلي للمدعي عليه بتاريخ ٢٣ / ٠٣ / ١٤٠٥ ه، المرفق لفضيلتكم ضمن مرفقات الدعوي، وقد حاول موكلي جاهدا اعاده هذه المبلغ من المدعي عليه بالطرق الوديه ودون اللجوء للقضاء نظرا لكون المدعي عليه والد موكلي وقام بمخاطبه المدعي عليه بذلك، الا ان المدعي عليه لم يستجب لطلبات موكلي وامتنع عن ذلك!، بل وزياده علي ذلك فان المدعي عليه تقدم بدعوي ضد موكلي وبقيه الشركاء في الشركه يزعم فيها ان المؤسسه المملوكه لموكلي (والتي تحولت لشركه بعد ذلك) هي ملك خالص له، وذلك لمنع موكلي من المطالبه بهذه المبالغ!! وللاسف تواطي معه بعض الشركاء مما تسبب باطاله امد التقاضي واستمر الترافع في هذه القضيه مده تتجاوز سبعه وعشرين عاما حتي ظهر الحق بحمد الله وصدر الحكم برفض الدعوي وان المؤسسه ملك خالص لموكلي وتم تاييد هذا الحكم من محكمه الاستيناف وذلك في نهايه عام ١٤٤١ه، واستمر الترافع في هذه القضيه منذ عام ١٤١٥ه وحتي نهايه عام ١٤٤١ه، ثم تقدم موكلي بعد ذلك مباشره بهذه الدعوي لدي المحكمه العامه بالرياض، فموكلي لم يسكت عن المطالبه وتاخره كان مبررا بسبب الدعوي التي تقدم بها المدعي عليه والتي ينازع فيها في ملكيه موكلي للمؤسسه التي خرجت منها المبالغ!،
رابعا/ تضمن جواب وكيل المدعي عليه تجاوز وتهجم وطعن في موكلي ودعاء عليه!، بطريقه نتعجب ان يصدر مثلها من اي مترافع او وكيل فكيف وقد صدر من محامي!، حيث تضمن جوابه الطعن في موكلي واتهامه بتهم باطله بل وختمها بالدعاء عليه في مذكره جوابيه صادره من محامي!، وموكلي ليس عاجزا عن الاجابه عن ذلك، الا ان ذلك خارج عن صلب الدعوي وقد نصت الدايره علي ان تكون الاجابه (مختصره وفي صلب النزاع محل الدعوي)، الا ان ممثل المدعي عليه خرج عن ذلك لم يلتزم بذلك، وهذا التجاوز لا يرضي به موكلي ويطلب تاديب محامي المدعي عليه وتوجيهه بان يكون جوابه في صلب الدعوي دون اي تجاوز او اتهام مع الالتزام بتوجيهات الدايره.
خامسا/ المدعي عليه في جوابه يزعم ان موكلي بهذه الدعوي يتعمد مضايقه والده بكل السبل امعانا في اذيته!، ورغم استمرار تجاوزات المدعي عليه واتهاماته المتكرره لموكلي وخروجه عن صلب الموضوع الا انه يتناسي ويتجاهل ان المدعي عليه هو من اقام الدعوي ضد موكلي ابتداء!، فاقام الدعوي للاستيلاء علي المؤسسه والشركه ومنع موكلي من المطالبه واستمر نظرها طوال سبعه وعشرين عاما ارهقت موكلي نفسيا وماديا وتسببت بخساير الشركه وانهيارها حتي صدر حكم في نهايه المطاف برفض دعواه وعدم صحتها، وماذا يسمي المدعي عليه تلك الدعوي؟! هل هي حق للمدعي عليه؟! ودعوي موكلي اضرار متعمد بزعمه!، هذه اجابه موكلي، وفقكم الله وسددكم .
وفي جلسه بتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي حضر المدعي وكاله (...) هويه وطنيه رقم (...) كما حضر المدعي عليه وكاله (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتشير الدايره بان المدعي عليه وكاله قدم مذكره بتاريخ ١٠ / ٠١ / ١٤٤٤ ه وبعد ذلك اجاب عنه المدعي وكاله بمذكره بتاريخ ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٤ه، ورات الدايره اعطاء مهله اخيره لوكيل المدعي عليه للاجابه عن الدعوي وكذلك الاجابه عما قدمه المدعي من مرفقات قرر المدعي عليه وكاله استلامها في الجلسه التي بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ه، وذلك في مده عشره ايام من تاريخ هذه الجلسه وان لم يجب عن الدعوي وما وصله من مرفقات عدته الدايره ناكلا عن الاجابه واتخذت في القضيه الاجراء الشرعي والنظامي وللمدعي وكاله تقديم مذكره جوابيه بعد تقديم المدعي عليه الاجابه كما جري افهام المدعي عليه وكاله الحاضر بان عليه تقديم وكاله اخري في الجلسه القادمه عن المدعي عليه اصاله باضافه حقه في الاقرار عن موكله ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسه.
وبتاريخ ٠٣ / ٠٣ / ١٤٤٤ ه، قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه: اشاره الي المذكره المقدمه من وكيل المدعي عليه (...) بتاريخ ١٩ / ٠٢ / ١٤٤٤ ه، فان موكلي (...) يجيب عما ورد فيها ما يلي:
اولا المدعي عليه، يجب اجابه ملاقيه للدعوي حتي الان، وقد وجهت الدايره وكيل المدعي عليه الحاضر في الجلسه السابقه بتقديم جواب ملاقي للدعوي بمرفقاتها وانه ان لم يجب عن الدعوي وما وصله من مرفقات عدته الدايره ناكلا عن الاجابه، الا ان وكيل المدعي عليه اكتفي في جوابه عن المستندات المرفقه بانها (صور شيكات وان موكله لا يقر بها بهذه الحال) وهذا نكول وتهرب عن الاجابه!! وما ذكره من ان المستندات المرفقه هي (صور) فهذا غير صحيح بل جميع المبالغ محل الدعوي مرفق لها (اصول) تثبتها وليست صور، ويمكن لفضيلتكم الاطلاع عليها والتحقق من ذلك، حيث ان اصل الشيكات قد استلمها المدعي عليه وقام بصرفها وهي بحوزته، وقد قدم موكلي صور مصدقه للشيكات ومختوم عليها بختم الجهات الماليه بان الصوره (طبق الاصل) وهي صادره من عدد من البنوك (البنك (...)- البنك (...)– البنك (...)- بنك (...)) كما ارفق موكلي اصول خطابات رسميه صادره عن الجهات الماليه تثبت صحه الشيكات وصرفها من قبل المدعي عليه، وهذه الخطابات الاصليه والصور المصدقه الصادره من البنوك تثبت صحه الشيكات وصرفها من المدعي عليه وهي (محررات رسميه) لا يمكن الطعن فيها الا بالتزوير، ورغم كفايه البينات السابقه الا ان موكلي يضيف لما سبق تقديمه عددا من المستندات الاضافيه وهي (اصول) تثبت صحه الشبكات وصرفها من المدعي عليه، وهي كما يلي:
١/ اصل خطابين صادره من البنك (...)(مرفق١)، تفيد بصحه الشيكات المشار اليها ضمن مستندات الدعوي بالمرفق رقم (۲) و(٣) و(٤) و(٥) و(٩)، وانه قد تم صرفها من المدعي عليه.
٢/ اصل خطاب من البنك (...)(مرفق٢)، يفيد بصحه الشيك المشار اليه ضمن مستندات الدعوي بالمرفق رقم (٦) وانه تم صرفه من المدعي عليه.
٣/ اصل خطاب من بنك (...)(مرفق ٣)، يفيد بصحه الشبكات المشار اليها ضمن مستندات الدعوي بالمرفقات رقم (٧) و (١١) وانه تم صرفها من المدعي عليه، اصل خطاب من البنك(...) (مرفق ٤)، يفيد بصحه الشيكات المشار اليها ضمن مستندات الدعوي بالمرفقات رقم (۸) و (۱۰) وانه لم صرفها من المدعي عليه.
٥/ اقرار قضايي صادر من المدعي عليه مثبت في صك شرعي صادر من المحكمه الكبري بالرياض يثبت استلام المدعي عليه للمبلغ المشار اليه بالمرفق رقم (١٣)، وقد تم ارفاقه سابقا ضمن مستندات الدعوي، وهذه المستندات المرفقه من شبكات مصادق عليه من الجهات الماليه واصول الخطابات الصادره من الجهات الماليه هي (محررات رسميه) وهي بينه لا تقبل الطعن عليها الا بالتزوير بناء علي نص الماده (١/٢٦) من نظام الاثبات، وهي صور واما بالنسبه للشيكين المشار اليها ضمن مستندات الدعوي بالمرفقين رقم (۱) و (۱۲) فقد ارفق موكلي ضمن مستندات الدعوي ما يثبت صرفها من المدعي عليه وهي صور كشوف حسابات من البنوك بالاضافه لصور الشيكات مستندات صادره عن الجهات الماليه التي قامت بصرف الشيكات، وتعد صوره رسميه محرر رسمي بناء علي نص الماده (١/٢٧ و ۲/۲۷) من نظام الاثبات وتكون في حكم (المحررات الرسميه)، حيث نصت للماده (٢٨) من نظام الاثبات علي انه (اذا لم يوجد اصل المحرر الرسمي فتكون للصوره الرسميه حجيه الاصل، متي كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك في مطابقتها للاصل) ويمكن لفضيلتكم مخاطبه البنك المركزي السعودي للتحقق من صحتها وصرفها من قبل المدعي عليه، ثانيا: المدعي عليه في جوابه يكرر دفعه بعدم الصفه، وقد سبق الاجابه عن هذا الدفع ومناقشته لدي الدايره الخامسه عشر بالمحكمه العامه بالرياض وقررت عدم قبول هذا الدفع، ثم اعاد تقديمه مره اخري امام الدايره التجاريه الثالثه عشر وقررت الدايره كذلك عدم قبوله والزمت المدعي عليه بالجواب علي موضوع الدعوي، وعليه فلا حاجه للخوض فيه مره اخري وموكلي يحيل علي ما سبق تقديمه، كما يؤكد موكلي بان خروج المبلغ من حساب المؤسسه لم يكن علي سبيل ممارسه الاعمال التجاريه كما يزعم المدعي عليه في مذكرته، وانما هو مبلغ شخصي يخص مالك المؤسسه (...) ثم استلمه المدعي عليه لغرض استثماره، ومن المعلوم ان اصحاب المؤسسات يتصرفون في اموال المؤسسه تصرف للمالك في ملكه كما سبق بيانه، المدعي عليه في مذكرته ب(التقادم) وان موكلي سكت عن حقه طوال هذه المده، وهذا غير صحيح وموكلي لم يسكت عن المطالبه بحقه ولم يترك المطالبه، بل ان موكلي طالب المدعي عليه في حينه برد المبالغ وكان ذلك في عام ١٤٠٥ه، وقد تم ارفاق خطاب موكلي للمدعي عليه في ذلك التاريخ، كما استمر موكلي في مطالبه المدعي عليه وديا دون لجوء للمحاكم نظرا لكون المدعي عليه والد موكلي واملا في ان يقوم برد المبلغ دون الحاجه للجوء للمحاكم، الا ان المدعي عليه امتنع عن ردها واصر علي ذلك ومع استمرار موكلي في المطالبه ورغبه من المدعي عليه في منع موكلي من المطالبه فقد قام بتقديم دعوي ضد موكلي في عام ١٤١٥ه، يزعم فيها ان المؤسسه التي خرجت منها المبالغ- ملك للمدعي عليه وان ملكيه موكلي كانت صوريه ليمنع موكلي من المطالبه.. وقد استمر نظر هذه الدعوي ما يقارب سبعه وعشرين عاما حتي انتهت بحكم قطعي في نهايه عام ١٤٤١ ه، يرفض دعوي المدعي، وبعد انتهاء الدعوي مباشره تقدم موكلي هذه الدعوي لدي المحكمه العامه للمطالبه بهذه المبالغ وذلك في شهر ١١ من عام ١٤٤١ه، لدي المحكمه العامه ثم حكم فيها بعدم الاختصاص وتم تقديم هذه الدعوي لدي المحكمه التجاريه، ولم يتمكن موكلي من تقديم هذه الدعوي طوال فتره نظر الدعوي السابقه نظرا لكون الملكيه لا تزال محل نظر امام القضاء ولم تستقر، وسبق ان تقدم موكلي ببعض الدعاوي ضد اطراف اخرين فحكم فيها بايقاف السير لحين انتهاء دعوي الملكيه واستقرار ملكيه موكلي علي المؤسسه، بل ان موكلي اكد اثناء نظر تلك الدعوي وقبل ما يقارب العشرين عام بان هذه المبالغ لا تزال في ذمه المدعي عليه لموكلي، وان المدعي عليه يسعي باقامه هذه الدعوي لمنع موكلي من المطالبه بما (مرفق ٥ صك الحكم السابق). ومما لا يخفي علي فضيلتكم ان (التقادم) بحد ذاته لا يوجب اسقاط الحقوق او يمنع من نظر الدعوي، وانما غايه ما يوجبه هو الاستفسار والتحقق من العذر وسبب التاخر فقط، وموكلي قد بين وجه تاخره في تقديم هذه الدعوي كما سبق بيانه، رابعا: نؤكد لفضيلتكم ان المبالغ عمل الدعوي كانت هي سبب الخلاف بين موكلي والمدعي عليه، حيث اختلف موكلي مع والده (المدعي عليه) بعدما تبين لموكلي ان والده يقوم باخذ هذه الاموال ويضعها في حساب ودايع ربويه خاصه به فطالبه موكلي باعادتها وامتنع المدعي عليه عن ذلك، وكان هذا هو سبب الخلاف بين موكلي والمدعي عليه كما هو مدون في الخطابات المرفقه ضمن مستندات الدعوي، وقد شهد بنات المدعي عليه شقيقات موكلي - بذلك في مجلس القضاء وان سبب الخلاف بين موكلي والمدعي عليه هو وضع المدعي عليه لاموال موكلي في حساب ودايع ربويه، (مرفق ٦ ضبط الشهاده في صك الحكم رقم ۲۱/۳۱۲ وتاريخ ٢٣ / ٠٨ / ١٤٢٠ ه)، خامسا: المدعي عليه طوال الفتره الماضيه مقر باستيلايه علي المبالغ وسحبها من حسابات المؤسسه ولم ينكر ذلك، وحجته في ذلك انه يتصرف تصرف المالك في ملكه، وقد ثبت امام القضاء بان المدعي عليه غير محق في دعواه وان المؤسسه ملك خالص لموكلي، وقد صادق المدعي عليه في الدعوي السابقه وامام القاضي (...) بالمحكمه الكبري بالرياض علي اخذه المساله وزعم بان سبب ذلك انه يتصرف تصرف المالك في ملكه (مرفق٧)، وكرر نفس اقراره هذا في عده مجالس قضاييه من عام ١٤١٥ه، واخرها كان في تاريخ ٠٨ / ٠٦ / ١٤٤٠ ه، في مذكرته التي قدمها لدايره الاستيناف التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بالرياض واقر فيها بسحبه مبالغ من المؤسسه (بالملايين) وانه كان يقوم بسحب مبالغ من حسابات المؤسسه (مرفق٨)، ومن العجيب ان وكيل المدعي عليه يكرر الاحتجاج في مذكراته بان المدعي عليه كبير سن ولا يتذكر هذه المبالغ وانه قد مضي عليها مده طويله رغم ان المدعي عليه بنفسه وقبل اقل من اربع سنوات - في منتصف عام ١٤٤٠ه، المذكره المشار لها اعلاه لدايره الاستيناف التجاريه الثانيه والتي يقر فيها باخذه للمبالغ!! فكيف يدعي انه لا يعرف هذه المبالغ او لا يقر بها لانها قديمه!، سادسا: يكرر المدعي عليه في جوابه انكاره لعقد المضاربه وان موكلي لم يقدم ما يثبت ذلك وانه يلزم بيان تفاصيل الاتفاق علي المضاربه، ورغم ان الحكم الصادر من الدايره الخامسه عشر من المحكمه العامه بالرياض قرر في اسبابه ان المبلغ محل الدعوي (استلمه المدعي عليه من المدعي لاجل المضاربه به واستثماره حسب ما تصادق عليه الطرفان) ذلك ولو سلمنا بصحه ذلك وان العقد غير صحيح فان ذلك يوجب علي المدعي عليه رد راس المال لعدم صحه العقد، ولا يكون ذلك مجيزا لاكل اموال موكلي بغير وجه حق!، ونؤكد لفضيلتكم بان موكلي تقدم بالدعوي علي نحو ما اخبره به المدعي عليه من انه يستثمر هذا المال، وموكلي لم يطلب في هذه الدعوي سوي رد راس المال الذي اثبت موكلي تسليمه للمدعي عليه دون اي ارباح او فوايد، ولم يطلب المحاسبه او التصفيه لعقد المضاربه انما يطالب برد راس المال، فان كان المدعي عليه ينكر عقد المضاربه فعليه ان يرد راس المال، سابعا: ما زعمه المدعي عليه في جوابه من تناقض موكلي فغير صحيح ومطالبه موكلي واحده ابتداء من خطابه المسلم للمدعي عليه في عام ١٤٠٥ه، وحتي اقامه هذه الدعوي وهي اعاده الاموال التي استلمها المدعي عليه (راس المال دون الفوايد الربويه)، والمدعي عليه هو من اوهم موكلي بانه كان يقوم باستثمارها لموكلي وتبين انه يستثمرها لنفسه في ودايع ربويه فطالبه موكلي باعادتها دون الفوايد الربويه وهو سبب الخلاف كما ذكرته سابقا، بل ان المحكمه العامه قررت (مصادقه الطرفين) علي ان المبلغ لاجل الاستثمار والمضاربه، فاذا كان المدعي عليه ينكر عقد المضاربه فعليه رد المبلغ، ثامنا: المدعي عليه في جوابه يحتج بان (الاصل ان الشيكات اذا دفعت لشخص تكون مستحقه له الا اذا قيدها انها قرض ونحو ذلك) وهذا لا ينطبق علي الواقعه محل الدعوي، فالمدعي عليه حتي الان لم يجب عن سبب استلامه للمبلغ ولم يبين ذلك!، وهي ليست مبالغ بسيره، اضافه الي ان المبدا المشار له هو اجتهاد ينطبق علي بعض الوقايع ولا يسلم به، ويعارضه المبدا والقاعده المستقره (وهي الاصل) ان (القول قول باذل المال في سبب بذله مع يمينه) وان (القول قول رب المال في صفه خروج المال من يده) وما جاء في الحديث من ان (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) وهي قاعده مستقره وقد جري عليها العمل لدي المحاكم وتوجد احكام متعدده مصدقه، محكمه الاستيناف بنيت علي هذه القاعده، وموكلي هو من بدل المال وقد بين سبب بذله كما ذكرت سابقا وانه لاجل المضاربه به واستثماره، والمدعي عليه ان كان ينكر ذلك فعليه ان يبين وجه استحقاقه لهذه الشيكات والمبالغ!، فموكلي قدم هذه الشيكات والتي تثبت استلام المدعي عليه لهذه المبالغ وبين موكلي ان سبب استلام المدعي عليه لهذه المبالغ هو الاستثمار لموكلي، وعليه فاذا كان المدعي عليه ينكر ذلك فان عليه البينه علي ذلك، واما زعم المدعي عليه بان الشيكات مستحقه له دون ان يبين وجه الاستحقاق اجابه غير مقبوله، تاسعا: عدم الاشاره للمبلغ في الميزانيه عند التحول لشركه يؤكد ما ذكرته سابقا من ان المبلغ محل الدعوي يخص موكلي شخصيا وليس دينا داخلا في حسابات المؤسسه ولم ينتقل عند تحويلها لشركه، ومن المعلوم لفضيلتكم ان اصحاب المؤسسات يتصرفون في اموال المؤسسه كما يتصرفون في اموالهم الخاصه دون تفريق بينها، والمبلغ محل الدعوي يخص موكلي شخصيا، والميزانيه المذكوره صدرت في عام ١٤١٠ه، بينما المبالغ محل الدعوي كان قبل ذلك بست سنوات وكان اخرها في عام ١٤٠٤ ه، ولم يتم تحويل هذا الدين للشركه فهو يخص موكلي شخصيا وكان الغرض من هذه الميزانيه تحويل المؤسسه لشركه ولذا ادرج فيها المبالغ التي تخص المؤسسه دون المبالغ الشخصيه صاحب المؤسسه (...)، عاشرا ما احتج به المدعي عليه في جوابه من سداد موكلي للسلفه المذكوره في صك الحكم السابق فان هذه حجه واهيه لا وجه لنظرها، فموكلي في ذلك التاريخ (١٤٠٤ه) لم يكن يطالب المدعي عليه برد المبالغ حيث كان المدعي عليه يوهمه بانه يقوم باستثمارها، ولم يطالبه موكلي برد المبالغ الا في عام (١٤٠٥ه) بعدما تبين له انه وضعها في حساب ودايع ربويه يعود للمدعي عليه، وعليه فوجود السلفه او ردها لا اثر له لاختلاف السبب، علاوه علي ان السلفه المذكوره كان لها تفاصيل تختص بما في ردها وليس هذا مقام ذكرها، الحادي عشر / ما ذكره المدعي عليه من ان وكيل موكلي اقر ان المدعي عليه كان هو المتصرف في حسابات المؤسسه فهو غير صحيح ولم يقر بذلك!! والعجيب ان المدعي عليه في مذكرته يطعني في الحكم السابق بقوله (ومنذ ان وضع المدعي يده علي المؤسسه وحساباتها قبل حوالي اربعين سنه...)، رغم ان الحكم اثبت ان المدعي عليه غير محق في دعواه وان المؤسسه ملك خالص لموكلي!! فكيف يضع موكلي يده علي ملك خاص به؟!، وموكلي منح المدعي عليه هذه الصلاحيات لثقته به ولانه والد موكلي، ولا يعني ذلك انه هو المتصرف الوحيد في حسابات المؤسسه وانما كان لديه صلاحيات منحها اياه موكلي لتسهيل اجراءات العمل ثم سحب منه هذه الصلاحيات لما تبين وضعه الاموال موكلي في حساب ودايع ربويه تخصه، هذه اجابه موكلي، وفقكم الله وسددكم ، وفي جلسه بتاريخ ٠٦ / ٠٣ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي المثبته بياناتهم اعلاه وبسؤال المدعي عليه وكاله عما استمهل لاجله من الجواب اجاب قايلا اني لم استطع تقديم الجواب عبر نظام ناجز لذا جري ارساله عن طريق ايميل الدايره وكذلك تم ارساله للمدعي وكاله هكذا اجاب وقبل موعد هذه الجلسه جري من الدايره البحث عن جواب المدعي في المعامله الالكترونيه لكن لم تتمكن الدايره من الاطلاع عليه فجري افهام المدعي عليه وكاله بان عليه تقديمه عبر الطلبات الالكترونيه او التواصل مع امانه سر الدايره من اجل ارفاقه الكترونيا ففهم ذلك واستعد به، كما قدم المدعي وكاله جواب عما ارسله المدعي عليه وكاله له عن طريق البريد الالكتروني عبر الطلبات الالكترونيه وذلك بتاريخ ٠٣ / ٠٣ / ١٤٤٤ه، لذا جري رفع الجلسه لموعد قريب للاطلاع علي جواب المدعي عليه وكاله عن الدعوي والمرفقات التي قدمت من المدعي بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ ه، علي ان يقدم جوابه خلال عشره ايام من تاريخ هذه الجلسه وعليه رفعت الجلسه.
وبتاريخ ١٤ / ٠٣ / ١٤٤٤ ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره جاء فيها ما نصه:
اولا: يدفع موكلي بعدم قبول الدعوي: لانتفاء صفه المدعي فيها؛ فالمدعي يذكر ان المبالغ سحبت من حسابات مؤسسه (...) لعربات اليد، وقد تحولت هذه المؤسسه الي شركه بكامل حقوقها والتزاماتها، والشركاء فيها هم الاخوه السته ((...)و(...)و(...)و(...)و(...)و(...)) وقد نص عقد تاسيس الشركه علي تحول جميع حقوق المؤسسه الي الشركه، حيث جاء فيه: (وحيث ان جميع الاطراف قد اتفقوا علي تحويل كافه حقوق والتزامات المصانع المذكوره اعلاه الي الشركه التي وافق جميع الاطراف علي تاسيسها)، (مرفق رقم (١) مقدمه عقد التاسيس)، ويؤيد ذلك الحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي بهذه المحكمه في القضيه رقم (٢٦١) وتاريخ ٠٣ / ٠٦ / ١٤٤١ ه، المؤيد من الاستيناف بالقرار رقم (٦٠٦) وتاريخ ٠٦ / ٠٦ / ١٤٤٢ ه، وجاء في تسبيبه تقرير الدايره انه:
(من الراسخ لديها انه متي ما مارس التاجر عمله عن طريق مؤسسته ثم ترتب له حقوق لدي الغير نتيجه تعامله مع الغير عن طريق تلك المؤسسه ثم اتجهت ارادته الي تحويل مؤسسته بما لها من حقوق الي شركه فقد تنازل عن حقه واسقطه لصالح تلك الشركه)، وحيث نصت الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه علي ان: (الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي)، فاطلب الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفه، ثانيا: مع تمسك موكلي بعدم قبول الدعوي لانتفاء الصفه، فانه يدفع بعدم صحتها للتقادم الذي يمنع سماعها؛ لان السكوت عن الدعوي رغم مرور خمسين سنه علي المبلغ الذي يدعيه يدل دلاله واضحه علي عدم استحقاقه، وقد قرر الفقهاء ان كل دعوي يكذبها العرف وتنفيها العاده فانها مرفوضه غير مسموعه، ينظر: الطرق الحكميه لابن القيم (٢٣٧/١) ولم تجر عاده الناس بسكوتهم حقوقهم كل هذه المده. وقد سيل الشيخ محمد بن ابراهيم عن اقامه الدعوي بعد مده طويله كثلاثين سنه او عشرين، هل تسمع هذه الدعوي او لا؟ فاجاب بان: (هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع) مجموع فتاوي ابن ابراهيم (١٢/ ٤٤٢)، ثالثا: مع تمسك موكلي بعدم قبول الدعوي لانتفاء الصفه، وتمسكه بعدم صحتها للتقادم، فانه يجيب في الموضوع بانكار عقد المضاربه الذي يزعمه المدعي، فلا صحه لما زعمه من ان موكلي استلم منه اي مبالغ ماليه للمضاربه بها، ومعلوم ان عقد المضاربه كساير العقود يحتاج انشاؤه الي اراده من الطرفين وعقد تبين فيه التزامات الشركاء، جاء في قرار المحكمه العليا رقم (٤٣١٤٩٨) وتاريخ ٠٨ / ٠٣ / ١٤٤٣ ه، (المضاربه عقد له طبيعته ويتضمن بنودا تتضمن التزامات الشركاء فيه، وهم رب المال والمضارب وذلك يستتبع التحقق من مدي توافر عناصر هذا العقد في العلاقه النظاميه محل الدعوي)، والاصل عدم وجود هذا العقد؛ لان الاصل في الامور العارضه العدم، ودعوي المدعي فيه دعوي مرسله خاليه من الدليل، ومن الملفت ان المدعي وكاله متناقض في وصفه لسبب استحقاق المبلغ المدعي به، فقد قال في مذكرته المؤرخه في ٢٤ / ٠٨ / ١٤٤٣ ه، ان موكلي استغل صلاحياته وسحب هذه المبالغ وكان (يودع جميع هذه المبالغ في حساب ودايع ربويه خاصه به) بينما ورد في موضوع دعواه في النظام الالكتروني: انها (شركه مضاربه) وان العلاقه تجاريه، وكذلك قال لدي المحكمه ان سبب استلام المبلغ (لاجل المضاربه والاستثمار)، وورد في المستند الذي زعمه رقم (٦٧) ان موكلي حول المبالغ لحساب فرع الاستثمار المسجل باسم موكلي، وهذا التناقض يظهر بجلاء ضعف موقف المدعي وعدم صحه دعواه؛ لما قررته القاعده الفقهيه من ان (التناقض يمنع صحه الدعوي)، رابعا: بالنسبه للاجابه عن الاسانيد التي قدمها المدعي، فاجيب عنها بما يلي:
١/ انها صور شيكات، ومعلوم ان قواعد الاثبات القضايي لا تعتد بحجيه الصور التي لم يثبت نسبتها للمدعي عليه ولا تسلمه لما جاء فيها، وموكلي لا يقر بها بهذه الحال؛ خاصه انها قديمه جدا واخرها له اكثر من اربعين سنه، وموكلي يبلغ من العمر (...) سنه.
٢/ انه علي فرض صحتها - مع عدم التسليم بذلك، فانها غير موصله لاثبات السبب الذي يدعيه المدعي، فلم يذكر فيها السبب الذي يزعمه من المضاربه.
٣/ انه علي فرض صحتها - مع عدم التسليم بذلك، فانها غير منتجه لاثبات المبلغ المدعي به الذي ينكره موكلي؛ ذلك ان المدعي يدعي انها حررت لصالح موكلي من المؤسسه وان بعضها بتوقيع المدعي نفسه، والاصل ان من حرر له الشيك فهو الداين لا المدين؛ فقد جاء في قرار مجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه رقم (٦/٥٧٩) في ٢٦ / ١١ / ١٤١٨ ه، (الاصل ان الشيكات اذا دفعت لشخص تكون مستحقه له، الا اذا قيدها بانها فرض ونحو ذلك)، وقد استقرت الاحكام التجاريه الصادره من هذه المحكمه وغيرها علي الاخذ بهذا المبدا، مقرره ان الاصل في الشيك انه اداه وفاء عن دين مستحق علي محرره لمن حرره له، وان الاصل في الشيكات انها اداه وفاء تجري مجري النقود في التعاملات، وانها عباره عن دين نقدي للساحب في ذمه المسحوب عليه وقت انشاء الشيك، مستنده علي الماده (١٠٢) من نظام الاوراق التجاريه التي نصت علي ان: (الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كان لم يكن...)، فكيف يدعي المدعي باستحقاق المبلغ المدعي به استنادا علي صور شيكات يدعي انها حررت من مؤسسته لموكلي، والنظام قرر ان الشيك اداه وفاء عن دين مستحق علي من حرره لمن حرر له؛ مما يدل علي ان هذه الشيكات المزعومه لا تصلح مستندا للمدعي علي فرض صحتها مع عدم التسليم بذلك، لانها غير منتجه في اثبات الدين ومن قواعد الاثبات القضايي انه يشترط في وسيله الاثبات ان تكون منتجه.
٤/ انه علي فرض صحتها مع عدم التسليم بذلك- فليست مقبوله لاثبات المبالغ التي يدعيها المدعي؛ لانه سبق ان قدم موكلي في الصك الصادر من محكمه الاستيناف بالرياض برقم (١/١) وتاريخ ٢٧ / ٠٦ / ١٤٣٢ ه، صفحه (٤) شيكين احدهما برقم (١٣١٢٠٤٦) وتاريخ ١٦ / ٠١ / ١٣٩٥ ه، بمبلغ قدره مليون ومايه الف ريال، ورد المدعي في الصفحه (٧) بقوله ان الشيك الذي حرره والدي لامري فقد سلمه لي سلفه حسب زعمه، وقد اعدته اليه بالشيك رقم (٠٨٠٨٩٧٧٦) وتاريخ ١٩ / ٠٣ / ١٤٠٣ ه، وكذلك ورد في الصك نفسه الصفحه (١٣ -١٧) سطر (١٧) انه سدد سلفه عليه -حسب زعمه، لموكلي قدرها خمسون الف ريال بموجب الشيك رقم (٧٤٤٥٠٠١) في ٢٤ / ٠٣ / ١٤٠٤ ه، واغلب المبالغ التي يدعي حاليا انه مدين لموكلي بها مؤرخه قبل هذا التاريخ الذي يزعم انه سدد فيه السلف التي عليه لموكلي؟! فكيف يسدد سلف لموكلي بمليون ومايه الف وكذلك خمسين الف ريال، وهو له مستحقات علي موكلي بالملايين؟!، ولماذا لم يحتسب تلك المبالغ التي زعم سدادها من هذه الملايين التي يدعيها؟!، هذا يدل علي ان اقوال المدعي تكذب صور مستنداته التي قدمها، ومن شروط البينه الا تكذبها اقوال من يتمسك بها؛ مما يؤكد ان موكلي لم يكن مدينا للمدعي، (مرفق رقم ٢).
٥/ انه مما يؤكد عدم قبول هذه الشيكات مستندا لاثبات دعواه -علي فرض صحتها- ان المدعي وكاله قرر في الصفحه (٣) من الصك رقم (٤٣١٧٣٩٩٤٦) في ٢٨ / ٠١ / ١٤٤٣ ه، الصادر من المحكمه العامه بالرياض ان (الميزانيه المعتمده من المحاسب القانوني والتي تم تحويل المؤسسه الي شركه بناء عليها حيث لم يتم الاشاره فيها للمبلغ محل المطالبه اطلاقا)، ومن المستبعد جدا وجود هذا المبلغ الكبير للمؤسسه دون الاشاره اليه من المحاسب القانوني عند تحولها الي شركه (ادخالا او اخراجا)؛ مما يدل علي عدم صحته، واوراق التاجر حجه عليه، ولو كان مستحقا علي موكلي لاشير اليه في الميزانيه، خامسا: الجواب عما جاء في مذكره المدعي وكاله المؤرخه في ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، ١/ قوله في الفقره (اولا) ان المدعي عليه اكتفي بالانكار المجمل وتوجيه بعض الاستفسارات التي من صلاحيات الدايره... الخ، يجاب عنه باني اجبت بانكار انشغال ذمه موكلي بالمبلغ المدعي به؛ لان الاصل براءه الذمه، ويؤكده التقادم وعدم اثاره الدعوي خلال خمسه عقود ماضيه، اما عقد المضاربه الذي يدعيه المدعي والاستفسارات الموجهه منا نحوه، فهي استفسارات منحنا اياها النظام، اذ اجازت الماده (٧٤) من نظام المرافعات الشرعيه للخصوم ان يطلبوا توجيه ما يريدون توجيهه من اسيله متصله بالدعوي اه، والمدعي وكاله لم يجب عن هذه الاستفسارات وهي من لوازم تحرير دعوي عقد المضاربه، فكيف يدعي عقدا دون ذكر تفاصيله وعناصره من ايجاب وقبول واطراف ومجال العمل ومده الشركه ومقدار الربح، وقد اوجبت الماده (٦٦) من نظام المرافعات الشرعيه تحرير الدعوي قبل استجواب المدعي عليه، وبذلك يجاب عن طلبه الجواب عن المستندات، فكيف تتم الاجابه عنها قبل تحرير الدعوي، ولا زلت اطلب سؤال المدعي عن هذه التفاصيل، ٢/ قوله في الفقره (ثانيه) الثابت لفضيلتكم من مستندات الدعوي استلام المدعي عليه للمبالغ محل الدعوي، وان علي موكلي ان يجيب عن سبب استلامه لهذه المبالغ، فهذا محل استغراب، اذ ان المدعي هو المطالب ببيان سبب المبلغ المدعي به وان يكون ذلك ببيان محرر؛ لانه من لوازم تحرير الدعوي، وبه تعرف المحكمه المختصه، ويتحدد من يقع عليه عبء الاثبات وغير ذلك من الامور المترتبه علي بيان سبب الحق، وما اورده المدعي وكاله من ان التسبيب اشار للمضاربه فهذا يتعلق بالدايره في المحكمه العامه وهي بصدد بحث الاختصاص؛ حيث سالت المدعي وكاله عن سبب استلام المبلغ فاجاب بانه: (لاجل المضاربه والاستثمار) ودفعنا بعدم اختصاص المحكمه العامه بنظر دعوي المضاربه لا يعني الاقرار بها، فليس في اجوبتنا ولا في مذكراتنا ما يتضمن الاقرار بصحه المضاربه، ٣/ قوله في الفقره (ثالثا) ان المدعي لم يسكت عن هذا المبلغ وانه طالب به الخطاب المؤرخ في ٢٣ / ٠٣ / ١٤٠٥ ه، فهذا علي فرض صحته لا يقطع التقادم؛ لانه لم يرفع به دعوي، كما انه لم يذكر في هذا الخطاب مقدار المبالغ، واما اعتذاره عن رفع الدعوي بوجود الدعوي بينه وبين موكلي في ملكيه المصنع فهذا دليل شده وليس له؛ لانه يثبت بالبرهان ان لا شيء منعه من المطالبه بهذا المبلغ لو كان يستحقه؛ فقد وقف امام موكلي طيله هذه السنين ولم يقر له بحقه رغم وضوح الادله التي قدمها موكلي وقوتها، فكيف يصدق انه امتنع عن المطالبه بهذه المبالغ مراعاه لحق الابوه، وكذلك اين كان في المده التي سبقت رفع الدعوي في المصنع، سادسا: المدعي اقر بان موكلي كان المتصرف بجميع الاجراءات البنكيه من سحب الاموال وتوقيع الشيكات الخاصه بالمؤسسه، ومنذ ان وضع المدعي يده علي المؤسسه وحساباتها قبل حوالي اربعين سنه، لم يثر موضوع المطالبه بهذه المبالغ لدي القضاء الا في هذه الدعوي الغريبه؛ مما يدل علي صحه وسلامه جميع التصرفات التي كان يقوم بها موكلي اثناء قيامه علي شؤون المؤسسه، وعدم انشغال ذمته بما يزعمه المدعي، ويوجد في حسابات المؤسسه حساب باسم (جاري صاحب المصنع (...) هذا الحساب مخصص ليسجل فيه كل المبالغ التي تدخل فيه والتي تخرج منه ولذلك فان توضيحه يتم عن طريق تعيين محاسب قانوني لفحص هذا الحساب وايضاح حقيقه هذه المبالغ المزعومه، لذلك كله فاننا نطلب من مقام الدايره الحكم برفض دعوي المدعي .
وفي جلسه بتاريخ ٢٧ / ٠٣ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي المثبته بياناتهم اعلاه، وقد قدم المدعي عليه وكاله ما طلب منه عبر الطلبات الالكترونيه بتاريخ ١٤ / ٠٣ / ١٤٤٤ه، ولم يتبين للدايره جوابا ملاقيا للمدعي عليه وكاله باستلام موكله للمبالغ محل الدعوي من عدمه فجري سؤال المدعي عليه وكاله هل استلم موكلك المبالغ محل الدعوي ام لا؟، فاجاب قايلا:
لا استطيع الجواب باستلام موكلي للمبالغ من عدمه لكون موكلي كبير في السن وعمره (...) سنه وحالته الصحيه غير جيده وكثير النسيان واطلب ندب خبير محاسبي في هذه القضيه هكذا اجاب وطلب، ثم جري من الدايره الاطلاع علي كامل ما قدمه المدعي من بينات لاثبات استلام المدعي عليه المبالغ المطالب بها من عدمه ورفعت الجلسه لموعد قريب لدراسه ذلك، وفي جلسه بتاريخ ٠٢ / ٠٤ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي المثبته بياناتهم اعلاه، وقد قدم المدعي وكاله ما طلب منه عبر الطلبات الالكترونيه بتاريخ ٢٩ / ٠٣ / ١٤٤٤ه،... وفي جلسه بتاريخ ١٢ / ٠٤ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي بحضور المدعي اصاله(...) هويه وطنيه رقم (...) كما حضر وكيله(...)هويه وطنيه رقم (...) كما حضر المدعي عليه وكاله (...)هويه وطنيه رقم (...) كما حضر طالب التداخل(...) هويه وطنيه رقم (...) وطالب التداخل(...) هويه وطنيه رقم (...) وطالب التداخل (...) هويه وطنيه رقم (...) وطالب التداخل(...) هويه وطنيه رقم (...) ثم جري سؤال جميع الحاضرين لطلب التداخل وهم (...)و(...)و(...)و(...) ابناء (...)عن سبب طلبهم التداخل ؟ فقدموا عبر المحادثه الجانبيه ما نصه (بما ان المدعي في هذه القضيه (...) ضد المدعي عليه الوالد (...) يزعم فيها استلام المدعي عليه الوالد لمبالغ ماليه متعدده من مؤسسه (...) لعربات اليد ومهمات النظافه ولان هذه المؤسسه تحولت بما لها وما عليها لشركه مصنع (...)ونحن الاربعه (...)و(...)و(...)و(...) شركاء في هذه الشركه والحقوق المطالب بها في هذه القضيه هي اموال تخص الشركه لذا فاننا نطلب قبول تدخلنا في القضيه وتزويدنا بنسخه عن الدعوي وما تم فيها لتقديم ما لدينا بشانها) ا.ه، وقرروا جميعا ان هذا هو سبب طلبهم التداخل وليس لديهم سبب اخر وبعد اطلاع الدايره علي كامل ما قدمه الطرفان قررت الدايره استجواب المدعي اصاله (...)، ثم جري سؤال المدعي اصاله ما السبب في تاخرك في تقديم هذه الدعوي ؟ فاجاب قايلا: سبق لي مطالبه الوالد بخطاب من مؤسستي له بطلب راس مالي من غير الفوايد الربويه وكذلك شفهيا، لكن لم اطالب في القضاء لكونه والدي هكذا اجاب، ثم جري سؤاله هل دفعت جميع هذه الاموال من حر مالك للمدعي عليه (والدك)؟ فاجاب قايلا: نعم دفعت جميع المبالغ من حر مالي هكذا اجاب، ثم جري سؤاله هل تم بينك وبين المدعي عليه (والدك) اتفاق شفهي علي طريقه استثمار المال المسلم له؟ اجاب قايلا: نعم هناك اتفاق شفهي علي ان تستثمر جميع الاموال في المساهمات العقاريه هكذا اجاب، ثم جري سؤاله هل استلمت جزء من راس المال او الارباح طوال المده الماضيه من المال المسلم للمدعي عليه (والدك) ؟ اجاب قايلا: اني لم استلم اي مبلغ من راس المال او الارباح من حين تسليمي المبلغ للمدعي عليه هكذا اجاب، ثم قرر المدعي عليه وكاله ان له رغبه في الاستمهال من اجل احضار بينه وذلك لمخاطبه البنوك لبيان التعاملات الماليه بين المدعي والمدعي عليه هكذا قرر، ثم قرر المدعي عليه وكاله رغبته في استجواب المدعي اصاله بسؤاله سؤالين وهما: هل لموكلي الوالد حساب جاري في المؤسسه؟، وهل حساب الوالد مدين ام داين ؟ واجاب عنها المدعي وكاله عبر المحادثه الجانبيه بما نصه: (وضع موكلي لوالده في المؤسسه حساب للمصاريف الشخصيه التي تخص الوالد وبيت العايله كفواتير الكهرباء والماء ورواتب الخدم وغيرها فكانت تسجل علي هذا الحساب وليس فيه مدين او داين، ومبالغ الدعوي ليس لها علاقه بالحساب وانما هي تخص موكلي شخصيا وقد طلبها المدعي عليه منه ليستثمرها كما بينت سابقا) ا. ه ثم قرر المدعي عليه وكاله ان جواب المدعي وكاله غير ملاق لما سال عنه هكذا قرر، ثم جري سؤال المدعي عليه وكاله هل استلم موكلك الاموال التي يدعي فيها المدعي وما صفه استلام موكلك للمال ؟ فاجاب قايلا ان موكلي لم يستلم المال هكذا اجاب، ولتقوي جانب المدعي بما قدمه من مستندات مثبته للتسليم جري سؤاله هل انت مستعد باداء اليمين علي دعواك؟ فاجاب قايلا نعم هكذا اجاب، ثم بينت له الدايره مغبه اليمين الكاذبه واثرها في الدنيا والاخره، فاجاب قايلا: اني مستعد باداء اليمين لاثبات حقي هكذا اجاب، ثم جري عرض اليمين علي المدعي اصاله ونصها: (والله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده فاطر السموات والارض ان جميع المبالغ المحرره بالشيكات المصرفيه محل الدعوي وعددها ثلاثه عشر شيكا مصرفيا ومجموع مبالغها (١١٠٠٠٠٠٠) احدي عشر مليون ريال، قد استلمها المدعي عليه (والدي) وان جميع المبالغ الوارده فيها هي من حر مالي وانني سلمت هذه الاموال للمدعي عليه (والدي) من اجل الاستثمار بها في العقار وانه قد استثمارها في ودايع ربويه خاصه به من غير اذن مني ولا رضي وانه لم يسلمني اي مبلغ من راس المال او الارباح حتي تاريخ اليوم والله العظيم) ا.ه فاجاب قايلا: لا مانع لدي من اداء هذه اليمين. ثم حلف قايلا: (والله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده فاطر السموات والارض ان جميع المبالغ المحرره بالشيكات المصرفيه محل الدعوي وعددها ثلاثه عشر شيكا مصرفيا ومجموع مبالغها (١١٠٠٠٠٠٠) احدي عشر مليون ريال قد استلمها المدعي عليه (والدي) وان جميع المبالغ الوارده فيها هي من حر مالي وانني سلمت هذه الاموال للمدعي عليه (والدي) من اجل الاستثمار بها في العقار وانه قد استثمارها في ودايع ربويه خاصه به من غير اذن مني ولا رضي وانه لم يسلمني اي مبلغ من راس المال او الارباح حتي تاريخ اليوم والله العظيم) هكذا حلف ولصلاحيه الفصل في القضيه جري رفعها للمداوله.
الاسباب:
تاسيسا علي ما سبق ولما كان المدعي يهدف في دعواه الي الحكم له بالزام المدعي عليه باعاده راس المال المسلم اليه وقدره (١١٠٠٠٠٠٠) احدي عشر مليون ريال، ولما كانت هذه المنازعه من قبيل المنازعات الواقعه بين الشركاء في شركه المضاربه؛ فانها داخله في مشمول اختصاص القضاء التجاري طبقا للفقره (٣) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وسبق للمدعي تقديم قضيه للمحكمه العامه بالرياض في ذات الموضوع قيدت برقم (٤١١٤٥١٣٣٣) لدي الدايره الخامسه عشر وصدر حكم الدايره برقم (٤٣١٧٣٩٩٤٦) وتاريخ ٢٨/٠١/١٤٤٣ه بعدم اختصاص المحكمه العامه بنظر الدعوي، وتم تاييد هذا الحكم من دايره الاستيناف الثانيه بمحكمه الاستيناف بالرياض بموجب الصك رقم (٤٣٧٣١٧٠٢٨) وتاريخ ٢٠/٠٤/١٤٤٣ه، وفي سبيل نظر هذه القضيه دفع المدعي عليه وكاله بعدم صفه المدعي في هذ الدعوي لان الاموال خرجت من مؤسسه (...) لعربات اليد، والمؤسسه انتقلت بكامل حقوقها والتزاماتها الي الشركه، والشركاء فيها الاخوه السته وهم: ((...)و(...)و(...)و(...)و(...)و(...))، لكن رات الدايره عدم صحه الدفع بعدم صفه المدعي لعده امور:
اولا/ ان المدعي (...) صاحب مؤسسه (...)لعربات اليد ويتصرف في اموالها تصرف المالك في ملكه.
ثانيا/ ان انتقال جميع الحقوق والالتزامات من مؤسسه (...) لعربات اليد الي شركه مصانع (...) خاص بنشاط المؤسسه ومما يؤيد ذلك؛ عدم ذكر الدين محل الدعوي في الميزانيات رغم كبر قيمته بالمقارنه براس مال الشركه.
ثالثا/ ان جميع الشيكات الصادره من مؤسسه (...) لعربات اليد كانت قبل عام ١٤٠٥ه ومؤسسه (...) لعربات اليد لم تنتقل الي شركه مصانع (...) الا في تاريخ ١ / ١ / ١٤١٠ه وبعد ثبوت صفه المدعي لدي الدايره في هذه الدعوي طلبت الدايره من المدعي عليه وكاله الجواب عن الدعوي فانكر استلام موكله مبلغ الدعوي وقدره (١١٠٠٠٠٠٠) احدي عشر مليون ريال، ولكون استلام راس المال ثابت للدايره بما قدمه المدعي من مستندات وهي (شيكات باسم المدعي عليه، خطابات البنوك، سندات ايداع، كشوفات الحسابات) وبما ان اليمين طريق لفصل الخصومات وبما انها تكون في جانب اقوي المتداعيين، وبما ان المدعي في هذه الدعوي هو اقوي المتداعيين لكونه هو الباذل للمال، مما انتهت معه الدايره لتوجيه اليمين اليه، ولاستعداده لاداء تلك اليمين وبذله لها علي الصيغه الوارده في وقايع الحكم؛ فقد ثبت لدي الدايره استحقاق المدعي لما يطلب، ولكون طلب التداخل من جميع اخوه المدعي غير مقبول لدي الدايره لما قررته الدايره في اسباب هذا الحكم من انعقاد صفه المدعي في هذه القضيه وعدم ارتباط هذه الاموال بموضوع شراكتهم في شركه مصانع (...)، وبناء الماده التاسعه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: (تحكم المحكمه في موضوع طلب الادخال والدعوي الاصليه بحكم واحد كلما امكن ذلك، والا فصلت في موضوع طلب الادخال بعد الحكم في الدعوي الاصليه) وبناء علي ما سبق فان الدايره تنتهي لما يرد في منطوق حكمها.
نص الحكم:
حكمت الدايره بما يلي:
اولا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (١١.٠٠٠.٠٠٠) احدي عشر مليون ريال للمدعي (...) سجل مدني رقم (...).
ثانيا: رفض طلبات التداخل في القضيه المقدمه من (...)و(...)و(...)و(...) ابناء (...)، لما هو موضح في الاسباب. وبالله التوفيق.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم٤٣٩١٧٦٩٣٠لعام١٤٤٣ه 
المدعي:
(...)المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الالتماس الصادر من الدايره الثالثه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم: (٤٤٣٠٢٦٣٤٤٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٣٠ه فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي يطالب بالزام المدعي عليه برد راس المال مبلغ وقدره (١١.٠٠٠.٠٠٠) ريال، وبعد النظر اصدرت الدايره حكمها محل الاعتراض القاضي.
(اولا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (١١.٠٠٠.٠٠٠) احدي عشر مليون ريال للمدعي (...) سجل مدني رقم (...).
ثانيا: رفض طلبات التداخل في القضيه المقدمه من (...)و(...)و(...)و(...) ابناء (...)) علي النحو الوارد في الحكم، وقد تقدم وكيل المستانف (المدعي عليه) بلايحه استيناف علي الحكم، وبعد احاله القضيه لهذه الدايره اصدرت فيها الحكم محل الالتماس رقم: (٤٤٣٠٤٧٢٩٥٩) وتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٥ه القاضي ب:
(اولا: قبول الاستيناف شكلا وموضوعا، والغاء الحكم الصادر من الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم ٤٤٣٠٢٦٣٤٤٢ تاريخ ٣٠ /٠٤ /١٤٤٤ه.
ثانيا: رفض الدعوي). ثم تقدم وكيل الملتمس (المدعي) هويه وطنيه رقم: (...) بهذا الالتماس رقم: (٤٤١٠٧٨٥٢٣٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٧ه طالبا اعاده النظر في القضيه والرجوع عن الحكم الصادر من دايره الاستيناف وتاييد حكم محكمه الدرجه الاولي؛ (لما ذكره في التماسه من ان هذه الدعوي مبنيه علي الدعوي رقم ٥٦٦٣ لعام ١٤٣٥ه الصادر بشانها الحكم المكتسب الصفه النهاييه، وانها نتيجه لها، واثر من اثارها، وان الحكم يناقض بعضه بعضا، وحصوله علي اوراق قاطعه في الدعوي تعذر عليه ابرازها قبل الحكم متمثله في سندات استلام، كما انه وقع غش من الخصم فقد انكر المدعي عليه استلامه للمال، وان الحكم قضي باكثر مما طلبه الخصوم).
وفي الجلسه ١٧ /٧ /١٤٤٤ه المنعقده لنظر الالتماس حضر الاطراف المشار اليهم في محضر الضبط، ثم جري نظر هذه القضيه، وبسؤال الملتمس وكاله عن طلبه احال الي الالتماس المقدم واكد علي طلب استجواب الملتمس ضده بسؤاله عن سبب الاستحقاق؟ فيما احال الملتمس ضده وكاله علي الحكم وتمسك به، ولصلاحيتها للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وبدراسه هذا الالتماس ومرفقاته في ضوء ما سبق وان صدر في القضيه من احكام، وبما ان الاصل في الاحكام القضاييه اذا اصبحت نهاييه عدم جواز اعاده النظر فيها الا وفق الحالات والضوابط الوارده في الماده (٢٠٠) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١ وتاريخ ٢٢ /٠١ /١٤٣٥ه، وان يكون ذلك خلال الفتره النظاميه المحدده حصرا في الماده (٢٠١) وهي ثلاثون يوما من تاريخ العلم بهذه المبررات. وبتامل الالتماس محل النظر ومرفقاته يتبين انه لم يشتمل علي امر جديد من شانه ان يغير النتيجه التي انتهي اليها الحكم محل الالتماس، اذ لم تنطبق عليه اي من الحالات المنصوص عليها في جواز اعاده النظر في الاحكام النهاييه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبوله. واما ما اثير في الالتماس من ان هذه الدعوي مبنيه علي الدعوي رقم ٥٦٦٣ لعام ١٤٣٥ه الصادر بشانها الحكم المكتسب الصفه النهاييه، وانها نتيجه لها، واثر من اثارها؛ فلا وجه له؛ ذلك ان الحكم-المشار اليه-لم ينشي للمدعي في هذه الدعوي-المدعي عليه في تلك الدعوي-الملكيه؛ فملكيه المدعي تسجيلا للمؤسسه، ثم حصته فيها بعد تحولها لشركه ثابته قبل الحكم المنوه عنه، والحكم في تلك القضيه كان برفض دعوي والده الحكم بصوريه الملكيه، والرجوع عن الهبه، بعد ان قصر الدعوي عليه وعلي اخيه الاخر (...)؛ لان البقيه-بحسب دعواه- لا ينازعونه في ذلك، بل ان حكم الاستيناف في ذلك النزاع اضعف موقفه من تلك العلاقه؛ لان الحكم تضمن في اسبابه تقرير ان باقي الحصص التي تخص اخوته ثابته ومستقره ومدفوعه القيمه متداركا ما انتهت اليه الدايره الابتداييه من تقرير ان باقي الحصص لم تستقر ملكيتها لباقي الاخوه، وقد قدم التماسا علي ذلكم الحكم يتضمن الاعتراض علي تقرير الاستيناف ثبوت واستقرار ملكيه الاخوه وحكمت هذه الدايره بعدم قبوله؛ فيتحصل من كل ذلك عدم صحه افتراض ان هذه الدعوي اثر لتلك الدعوي، ثم انه لم يكن منزع هذا الحكم عدم ملكيه المدعي للمؤسسه حينها؛ فليس هذا موضع بحثه، وانما تاسس الحكم بالرفض؛ لعدم استحقاق المدعي ما يدعي به، ومثل ذلك يقال عن ما اثير بان الحكم قضي بشيء لم يطلبه الخصم؛ لانه منكر للاستلام؛ فالواقع ان منطوق الحكم هو رفض الدعوي؛ لعدم الاستحقاق علي الاسباب التي ساقها، ومنها استصحاب اصل انها انما بذلت في استحقاق، وهو مفترض علي صحه ما جاء في الدعوي من سحبها؛ كما يظهر جليا من نص الاسباب؛ فقد جاء فيها:
(ولانه وعلي فرض التسليم بصحه ما ادعاه المدعي بشان سحب تلك المبالغ علي النحو الوارد في دعواه؛ فان الاصل المستصحب ان هذه الاموال انما بذلت في سبب مستحق، ولم يقدم المدعي ما يرفع عن هذا الاصل)، فضلا عن ان جواب المدعي عليه تضمن مناقشه موضوعها؛ ومنه فلم يتضمن الحكم القضاء بشيء لم يطلبه الخصوم، ويؤكد ذلك ان الحكم ومع مراعاه ما انتهي اليه من نتيجه قد حفظ حق الاطراف الاخرين في الخصومه بما جاء في اسبابه من: (وتشير الدايره بان ما انتهت اليه مقتصر علي طرفي النزاع، ولا يحول دون حق الاطراف الاخرين في الخصومه، والعبره بعد ذلك بما يتقرر قضاء ويكتسب الصفه النهاييه)؛ مما تنتهي معه الدايره الي ما هو وارد في منطوق حكمها الاتي.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بعدم قبول الالتماس؛ لما هو مبين في الاسباب. وبالله التوفيق. وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.