moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٣٧٢٢ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ شركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري (...) ضد/ مؤسسه (...) للمقاولات لصاحبها (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه التجاريه/ (...) هويه رقم (...) بلايحه دعوي بصفته وكيل عن المدعيه بوكاله رقم (...) وتاريخها ١٤٤٠/٠٧/٢١ه الصادره من كتابه العدل كتابه العدل بجنوب الرياض ضد المدعي عليها اعلاه جاء فيها: " قامت موكلتي بتنفيذ اعمال حفريات وتمديد كوابل بمعداتها وعمالها بقيمه (١٥٣.١٠٨) ريال مايه وثلاثه وخمسون الف ومايه وثمانيه ريالات، وقامت المدعيه باعداد فواتير بهذه الاعمال ومخاطبه المدعي عليها للسداد ولكن لم تقم المدعي عليها بالسداد" ا.ه وبقيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين في محاضر الضبط، وقد عقدت الدايره جلسه بتاريخ ١٤٤١/٠٧/١٠ه حضر من خلالها اطراف الدعوي وكاله وبسؤال وكيل المدعي عليها عن جوابه، قدم مذكره جوابيه فافهمته الدايره بتقديمها عن طريق الموقع الالكتروني وعليه قررت الدايره احاله طرفي الدعوي الي التبادل الالكتروني. وباطلاع الدايره علي ما قدمه وكيل المدعيه من خلال تبادل المذكرات تضمن ردها ان ما قدمته المدعيه من مستندات يفتقر الي ايضاح كما ان بعضها يحتاج لترجمه الي اللغه العربيه، اضافه الي انه سبق الفصل في الدعوي والحكم بعدم قبولها وتم تاييد الحكم من الاستيناف لعدم تحريرها ثم تقدمت مره اخري بذات الدعوي والمستندات ولم تضف عليها اي جديد وانتهت الي عدم صحه مطالبات المدعيه، ثم قدمت المدعيه مذكره تضمنت ان المدعي عليها تنفي المديونيه التي بذمتها للمدعيه لكونها شركه والتي تعاملت معها مؤسسه فمن ثم يكون الحق ثابتا بما انشغلت به ذمه المدعي عليها من مديونيه، وحيث زعمت المدعي عليها ان الاصل عدم انتقال الحقوق حال تحول الاشخاص المعنويه وهو زعم مخالف لنص الماده الثامنه والثمانين بعد المايه من نظام الشركات، كما انها ذكرت ان مطالبتها للمدعي عليها يتلخص في كونها تعاقدت مع المدعي عليها بعقد مقاوله من الباطن، وتمثلت اعمالها في حفريات وتمديد كابلات عن طريق الثقب الافقي لمسافه (٥٠٠م) لمشروع (...) بمحافظه (...) بمنطقه (...) وانشغلت ذمه المدعي عليها بمبلغ قدره (١٥٣.١٠٨) ميه وثلاثه وخمسون الفا وميه وثمانون ريالا. ثم قدمت المدعي عليها مذكره جوابيه علي دفع المدعيه في مذكرتها تضمن ان ما ذكرته من تحول للمؤسسه دون اثبات هو دفع مرسل، وهذا في حال ثبت للمؤسسه المدعيه في ذمه المدعي عليها مع عدم التسليم بثبوت اي دين في ذمه المدعي عليها لها، كما طعنت بكامل المستندات المقدمه من المدعيه لكونها لا تستند علي شيء، كما اضافت ان المدعيه قدمت خطاب موجه للمدعي عليها يخص المشروع محل الدعوي، ولكون المدعي عليها ارفقت خطاب للمدعيه ينص علي وجود اخطاء يتضمنها كشف الحساب لم تجب المدعيه علي هذا الخطاب، ثم ختمت مذكرتها بان هذه الدعوي كيديه وحيث ما تطالب به المدعيه من حقوق وعمدتها مستندات لمشروع اقيم قبل سبع سنوات ليست الا نكايه بالمدعي عليها واكتفت بكون بعض المستندات غير مترجمه والفواتير المقدمه لا تتطابق مع المشروع، فالمشروع محل الدعوي في محافظه (...)، والفواتير المقدمه تخص مشروع محافظه (...)، اضافه الي ان خطاب المدعي عليها لم يتم الرد عليه من قبل المدعيه، وانتهت مذكرتها الي طلب رد دعوي المدعيه، ثم عقدت الدايره جلسه بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٠ه حضر طرفا الدعوي واطلعت الدايره علي مسار تبادل المذكرات، فتبين ان المدعي عليها لم تجب بجواب ملاق من حيث صحه التعاقد من عدمه والمبالغ المترتبه علي ذلك؛ فافهمت الدايره الطرفين بتقديم مذكرات ختاميه ففهما ذلك، وباطلاع الدايره علي ما تضمنه جواب المدعي عليها في مذكرتها تلخصت في انها تنكر تعاملها مع المدعيه محل التعاقد في هذه الدعوي وتؤكد عدم انشغال ذمتها باي مبلغ يخص المدعيه سواء من هذا العقد المزعوم او غيره. وفي الجلسه التي تليها بتاريخ ١٤٤٢/١١/٠٤ه حضر المشار اليهما اعلاه وبسؤال وكيل المدعي عليها عن العقد محل الدعوي اجاب بان موكلته تنفي هذا العقد، وبسؤاله ان كان سبق التعامل مع المدعيه، فاجاب: بانه تم التعامل معهم في عقد غير هذا العقد، فافهمت الدايره وكيل المدعيه بان كل ما قدموه من بينات لا ترتقي بان تكون موصله في هذه الدعوي، كما افهمت وكيل المدعيه بانهم ليس لهم الا يمين المدعي عليها علي النفي محل التعاقد، فطلبها، فابلغت الدايره وكيل المدعي عليها بذلك فاستعد باحضار موكله في هذه الجلسه، وبعرض صيغه اليمين علي المدعي عليه اصاله بعد تذكيره بالله استعد قايلا: ( اقسم بالله العظيم الذي لا اله الا هو ان لم اتعاقد مع المدعيه شركه (...) للتجاره والمقاولات علي تنفيذ اعمال حفريات وتمديد كابلات عن طريق الثقب الافقي لمسافه خمسمايه متر لمشروع (...) ولم افوض او اوكل احدا بذلك ولا ادين باي مبلغ قليلا او كثيرا لشركه (...) او صاحبها اقسم بالله العظيم ) واكتفي بذلك، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) تاسيسا علي ما سبق بيانه من دعوي المدعيه والاجابه عليها، ولما كان المدعي هدف من اقامه دعواه الي الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا (١٥٣.١٠٨) ريال مايه وثلاثه وخمسون الف ومايه وثمانيه ريالات، وذلك نظير اعمال المقاولات التي قامت بها المدعيه وهي عباره عن اعمال حفريات وتمديد كابلات عن طريق الثقب الافقي لمسافه (٥٠٠م) لمشروع (...) بمحافظه (...) بمنطقه (...)، وحيث ان المدعيه لم تقدم بينات ترتقي لان تكون قرينه لاثبات الاستحقاق محل الدعوي، ولم تر الدايره اي من البينات التي قدمتها المدعيه كفيله باثبات الحق المدعي به، وحيث طعنت المدعي عليها بعدم صحه الاستحقاق جمله وتفصيلا، وحيث نصت الماده الحاديه والثلاثون بعد من المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه: "يشترط في توجيه اليمين من المحكمه الا يكون في الدعوي دليل كامل، والا تكون الدعوي خاليه من اي دليل" وحيث ثبت للدايره باقرار المدعي عليها علي وجود تعاملات سابقه ما يكون قرينه علي احتمال ثبوت الحق لعدم المنازعه في التعامل، ولكون المدعيه لم تثبت استحقاقها في الحق المدعي به، وبناء علي ما قررته الهييه القضاييه العليا والهييه الدايمه والعامه بمجلس القضاء الاعلي والمحكمه العليا في المبادي والقرارات بقرار رقم: (٢٢٤١) "اليمين لا تتوجه الا بعد العجز عن احضار البينه" ولما كانت المدعيه ليس لديها بينه موصله تدل علي استحقاقها لموضوع الدعوي طلبت اليمين من المدعي عليها و بناء علي ما ورد في الماده الثانيه والخمسين من نظام المحاكم التجاريه "لاي من الاطراف ان يطلب توجيه اليمين الي الطرف الاخر... للمحكمه من تلقاء نفسها ان توجه اليمين الي اي من اطراف الدعوي" وبما ان المدعي عليه قام باداء اليمين المطلوبه علي النحو المبين اعلاه، وحيث ان هذه اليمين حاسمه كما يدل عليها اسمها لا تقع الا علي ما تحسم الدعوي حيث تؤدي الي قطع النزاع، ولان طلبها من الخصم انما هو تنازل عن كل ما عداها من طرق الاثبات اكتفاء بالاحتكام الي ذمه الخصم الذي وجهت اليه، ويصبح الحق معلقا علي ذمه الحالف وضميره ومبلغ ايمانه وعقيدته، ولحديث ابن عباس- رضي ﷲ عنهما – ان رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم قال: "لو يغطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" ولقول النبي صبي ﷲ عليه وسلم للحضرمي الذي خاصم الكندي في ارض اغتصبها منه: "الك بينه؟" قال: لا، قال: "فلك يمينه" فقال: يا رسول ﷲ، انه فاجر ليس يبالي ما حلف، ليس يتورع من شيء، فقال: "ليس لك منه الا ذلك" (رواه مسلم) قال ابن المنذر " اجمع اهل العلم علي ان البينه علي المدعي واليمن علي المدعي عليه، قال: ومعني قوله: البينه علي المدعي يعني: يستحق بها ما ادعي؛ لانها واجبه يؤخذ بها، ومعني قوله: "اليمين علي المدعي عليه: اي: يبرا بها، لانها واجبه عليه، يؤخذ بها علي كل حال"، وقال في كشاف القناع " اليمين تتقطع الخصومه في الحال ولا تسقط الحق" ولما كان من المقرر فقها انه اذا حلف المدعي عليه اليمين الشرعيه ترتب علي حلفه انقطاع الخصومه بين المتداعيين وانهاء الخلاف بينهما وسقوط الدعوي وذلك باتفاق الفقهاء، كما ذكر ذلك ابن حزم في مراتب الاجماع، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي سقوط دعوي المدعي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من شركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعي عليها مؤسسه (...) للمقاولات لصاحبها (...) سجل تجاري رقم: (...) وﷲ الموفق.