moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 7 chunks
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: فانه في يوم الاحد ٢٤/١١/١٤٤٢ه، ويمقر المحكمه العليا انعقدت الدايره الخامسه المشكله من: (...) رييسا (...) عضوا (...) عضوا وذلك للنظر في طلب النقض المقدم من المدعي/(...) (رقم السجل المدني (...)) علي الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بمنطقه الرياض في القضيه رقم (١٥٣٨) وتاريخ ٥/٥/١٤٤١ه، في الدعوي المقامه منه ضد/(...)، والمحال لهذه الدايره بتاريخ ٦/١/١٤٤٢ه. وبعد الاطلاع علي الاوراق ودراستها وبعد المداوله، وحيث ان وقايع هذه القضيه سبق بيانها في الحكم المعترض عليه والتي تتحصل في انه سبق ان تقدم المدعي/(...) بلايحه دعوي للمحكمه التجاريه بالرياض وباحالتها للدايره الثالثه عشره اصدرت فيها حكمها القاضي باثبات شراكه المدعي/(...) في مؤسسه المركز (...)، لصاحبها/(...) بنسبه قدرها (٣٠%) بناء علي الاسباب الوارده فيه. وبالاعتراض عليه امام محكمه الاستيناف اصدرت فيها حكمها محل الاعتراض القاضي بما ياتي: اولا: الغاء الحكم الصادر من الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض بتاريخ ٣/٢/١٤٤١ه، في القضيه المقيده برقم (٥٨٩٨) لعام ١٤٣٩ ه. ثانيا: رفض الدعوي. واقامت الدايره قضاءها علي ان الشيك المسحوب لفايده المدعي يثبت ان المدعي انما هو مجرد مساهم وليس شريكا في اصول المؤسسه، كما ان جزءا من المبالغ التي سلمها المدعي للمدعي عليه ويذكر انها مقابل دخوله شريكا في مؤسسه المدعي عليه قد حرر عليها المدعي انها سلفه، ومثل هذه الشركات لا بد ان تكون موثقه ومكتوبه ومحددا بها نسبه الشراكه وقدر راس المال. ثم تقدم المعترض باعتراض بطلب النقض احيل الي المحكمه العليا وقيد برقم (٤١٩٦٨٥٠٢٧) وتاريخ ٢١/١٢/١٤٤١ه، والذي تضمن طلب نقض الحكم لمخالفته نظام الشركات (شركه المحاصه)، وان الماده (٤٤) من نظام الشركات نصت علي انه يجوز اثبات شركه المحاصه بجميع طرق الاثبات، كما ان الماده (٤٣) من النظام ذاته، نصت علي ان: "شركه المحاصه شركه تستتر عن الغير، ولا تتمتع بشخصيه اعتباريه ولا تخضع لاجراءات الشهر، ولا التقيد في السجل التجاري"، في حين ان الحكم المعترض عليه سبب بان "مثل هذه الشراكات لابد ان تكون موثقه ومكتوبه"، وهذا التسبيب علي خلاف ما ورد في نظام الشركات لهذا النوع من الشراكات. كما تضمن الاعتراض طلب نقض الحكم للخطا في تكييف الوقايع ووصفها وصفا غير سليم، وان الحكم وما جاء فيه من وصف وتكييف للمال المبذول من المستانف ضده، كان وصفا وتكييفا مخالفا للوقايع ولما ورد من ادله واثباتات، فالمستانف ضده بذل المال علي سبيل الشراكه (محاصه) مستندا علي البينات، والمستانف يدعي انها علي سبيل القرض، وهذا التكييف والوصف علي خلاف الواقع وخلاف الاصل في بذل الاموال، وما قرره الفقهاء من ان القول قول الباذل مع يمينه في صفه خروج المال. وحيث ان الاعتراض قد استوفي اوضاعه الشكليه مما تنتهي معه الدايره الي قبوله شكلا، اما عن الموضوع فان ما اسس عليه المعترض من مخالفه الحكم لنظام الشركات، بشان ما ورد في الحكم من ان مثل هذه الشركات لا بد ان تكون موثقه ومكتوبه، فقد اوردته الدايره في سياق الادله التي تقوي جانب المدعي عليه، ويمكن قيام الحكم صحيحا بدونه، ومن ثم فلا اثر له علي الحكم الذي انتهت اليه الدايره، اما ما يتعلق بالخطا في التكييف فان الاصل في الخطا في التكييف يتصل بتكييف العلاقات النظاميه اما اذا استند الاعتراض المتعلق بهذا السبب الي ثبوت العلاقه من عدمها فان هذا يتصل بالاثبات المتفرع عن النظر في الوقايع ولا يعد خطا في التكييف، مما تنتهي معه الدايره الي رفض الاعتراض موضوعا. (لذلك) قررت الدايره قبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا. وبالله تعالي التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.