moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الطلبات والاوامر الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠١٢٦٩٩٩لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه الدعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: بتاريخ ٢٠٢١/٠٩/١٢م، تعاقد موكله مع المدعي عليها بموجب اتفاقيه بناء مسكن باختياره النموذج التصميمي رقم (اي هوم ١) بقطعه الارض رقم (...) في مخطط (...) بمدينه (...) مشروع (...) (وهو مخطط لبناء وحدات سكنيه للمواطنين تحت اشراف ومتابعه الشركه (...))، وبقيمه ماليه قدرها (٥١٧,١٤٣) خمسمايه وسبعه عشر الف ومايه وثلاثه واربعون ريال، وان تكون مده الاتفاقيه هي (١٨) شهرا بحيث تبدا من تاريخ التعاقد وتنتهي في تاريخ ٢٠٢٣/٠٣/٠٤م، ولم تلتزم المدعي عليها باتفاقيه بناء المسكن المبرمه معها، ولم تقم بانجاز اعمال بناء الفيلا وتسليمها لموكله في التاريخ المتفق عليه في الاتفاقيه وتاخرت كثيرا، حيث لم تتجاوز نسبه الانجاز في الفيلا حتي تاريخ انتهاء الاتفاقيه نسبه (١٣.٠٨٪) فقط من كامل اعمال الفيلا، فضلا عن توقفها عن العمل، وان موكله مضطر علي وجه السرعه لتسليم الاعمال بالفيلا لمقاول اخر لاكمال اعمالها وذلك لتضرره من التاخير الذي تسببت فيه المدعي عليها وتوقفها عن العمل، مما يتوقع معه ضياع معالم ما قامت به المدعي عليها من اعمال بالفيلا، وحيث ان الاستشاري بالمشروع مكتب/ (...) للاستشارات الهندسيه قد عاين العقار (...) المملوك لموكله واصدر تقريرا بحاله العقار (مرفق التقرير)، وحيث ان تقرير الاستشاري هذا محل منازعه بين موكله والمدعي عليها مما يترجح معه اللجوء للقضاء لنظر هذه المنازعه والفصل فيها، ولعدم تعطل وتضرر موكله من الابقاء علي العقار بصورته هذه لمده النزاع حتي الفصل فيه والتي قد تطول مما يتوقع معه ضياع معالم العقار، وطالب بالامر بمعاينه الفيلا محل الاتفاقيه واثبات حاله الاعمال التي قامت المدعي عليها بتنفيذها بالفيلا وحصرها، ونسبه الانجاز ونسبه الاعمال الغير منجزه، وقدم لطلبه المستندات الاتيه: ١-العقد. ٢-صك العقار. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٢/٠٨ه وفيها: حضر المدعي وكاله، ولم يحضر ممثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي ما ورد في صحيفه الدعوي، واصدرت المحكمه حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: بناء علي ماورد في الوقايع اعلاه وبما ان المدعي يهدف من دعواه الي ندب خبير لمعاينه اعمال المقاولات وحصر المنجز منها علي وجه الاستعجال وذلك في فلته بمشروع فلل المشرقيه بحي الجنادريه في الرياض. وبما ان المعاينه المستعجله لاثبات الحاله: انما تكون لحفظ معالم يخشي عليها من الزوال والضياع الموشك ان لم تثبت حالتها علي وجه الاستعجال، استنادا الي نص الماده التاسعه بعد المايه من نظام الاثبات يجوز لمن يخشي ضياع معالم واقعه يحتمل ان تصبح نزاع امام القضاء ان يطلب معاينتها واثبات حالتها.. ، يعلم من هذا: ان المعاينه الاستعجاليه انما تكون منشيه لما يحفظ به معالم كان يخشي عليها من الزوال او الضياع، وليست مقرره او مؤكده لمحفوظ هذا المعالم السابق، وعليه فان المعالم المحفوظه بطريق صحيح لا تتوجه اليها المعاينه الاستعجاليه اصلا؛ لانتفاء داعي حفظها العاجل عن طريق اثبات الحاله ، وبما ان محل ما يطلب المدعي معاينته قد اثبتت حالته بطريق صحيح وهو تقرير استشاري المشروع ، المنصوص علي مشروعيه تعيينه كخبير هندسي ولزوم قراراته في العقد المبرم بين الطرفين، وذلك في بند فض النزاعات المواد الثالثه و السادسه منه، وبما ان اتفاق طرفي العقد علي وسيله محدده من وسايل الاثبات اذا كان مكتوبا ولم يخالف النظام العام فانه يكون معتبرا نافذا وذلك استنادا الي الماده السادسه من نظام الاثبات ونصها ١-هاذا اتفق الخصوم علي قواعد محدده في الاثبات فتعمل المحكمه اتفاقهم؛ ما لم يخالف النظام العام ٢-لا يعتد باتفاق الخصوم المنصوص عليه في هذا النظام ما لم يكن مكتوبا وجاء في الماده الثامنه من الادله الاجراييه لنظام الاثبات ما نصه يشمل الاتفاق علي قواعد محدده في الاثبات الاتي: ا- تحديد ادله او شكل محدد للاثبات. ب اجراءات الخبره. ج- قبول نتيجه تقرير الخبير. وبما ان استشاري المشروع قد اثبت حاله المشروع الراهنه بالتقرير الذي ارفقه المدعي المشتمل علي حصر الاعمال بالصور والنسب الداله عليها فان ذلك يعد حفظا للمعالم التي يخشي عليها الضياع ويعد رافعا لداعي الاستعجال في حفظها واثباتها، وبما ان الخبير يعتبر جهه محايده معينه باشراف الجهه الحكوميه المنظمه لتعاقد طرفي النزاع – وهي الشركه (...)- لاجل ذلك فان الدايره تري طلب المدعي معاينه المشروع واثبات حالته جدير بالرفض ، ولا ينال من ذلك: ان طلب المعاينه واثبات الحاله خشيه الا تقبل المدعي عليها بتقرير استشاري المشروع ولكي يحصل علي اعتراف قضايي لتقرير الاستشاري، لان عدم قبول نتيجه تقرير الاستشاري التفصيليه هو شان موضوعي يناقش لدي الدايره المختصه عند نظر اصل النزاع الموضوعي بين الطرفين، كما ان مجرد الاعتراض علي تفاصيل نتيجه تقرير الاستشاري لا يعني عدم حفظ معالم المشروع في المجمل، لان اعتراضه سينظر موضوعا باثباتاته، فان صح اثبت ما ادعاه وان لم يصح فيبقي تقرير الاستشاري علي حاله؛ لانه نشا بطريق نظامي صحيح. ولجميع ما سبق فان الدايره تحكم في الطلب بالمنطوق ادناه، وللطرفين حق استيناف الحكم بالاعتراض عليه خلال المده المحدده في الفقره الثانيه من الماده التاسعه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت المحكمه برفض هذا الطلب، وبالله التوفيق.