moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره السادسه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠٩٤٥٥٣ لعام ١٤٤٦ه المدعي: شركه (...) للتجاره المدعي عليه: شركه (...) التجاريه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: انه بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٨ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها (ادوات ومستحضرات تجميل)، بثمن اجمالي قدره (١٥,٥٩٤.٦٣) خمسه عشر الفا وخمسمايه واربعه وتسعون ريال وثلاث وستون هلله، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/١٠/١٨ه. وطالب بالزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (١٥,٥٩٤.٦٣) خمسه عشر الفا وخمسمايه واربعه وتسعون ريال وثلاث وستون هلله. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل في كشف حساب صادر من المدعيه خلال الفتره من تاريخ ٠١\٠١\٢٠٢٣م الي تاريخ ٢٧\٠٤\٢٠٢٤م يتضمن المبلغ محل المطالبه. ٢- محرر عادي متمثل في مطابقه رصيد بتاريخ ١٥\٠٣\٢٠٢٣م علي مطبوعات المدعي عليها علي مبلغ اجمالي قدره (١٥,٥٩٤.٦٣) خمسه عشر الفا وخمسمايه واربعه وتسعون ريال وثلاث وستون هلله ممهوره بختم المدعي عليها. وعقدت الدايره جلسه في ٠٣\٠٢\١٤٤٦ه وفيها: سالت وكيل المدعيه عن الدعوي فاحال الي ما ذكر في صحيفه الدعوي، وقد تقدمت وكيله المدعي عليها بمذكرتها الجوابيه ونصها ما يلي: ١- ان ما ذكرته المدعيه من بدء التعامل بينها وبين المدعي عليها بشان توريد ادوات ومستحضرات تجميل فهو صحيح، اما ما ذكرته بشان ان المدعي عليها تسلمت البضاعه المتفق عليها ولم تسدد المبلغ المتفق عليه هو (١٥,٥٩٤.٦٣) ريال فهو غير صحيح، حيث ان المدعي عليها بعد استلامها البضاعه وفحصها تبين لها ان البضاعه التي تم توريدها منتهيه الصلاحيه وبها عيوب لا يمكن تصحيحها وعليها قامت باشعار الشركه المدعيه ان البضاعه التي تم توريدها بها عيوب ومنتهيه الصلاحيه وقامت بمخاطبه الشركه بخطاب في تاريخ ٢٧\٠٥\٢٠٢٤م مفاده انه تم التواصل مع المندوبين لاكثر من مره لاستلام البضاعه التي قاموا بتوريدها لما فيها من العيوب ما يخالف احكام الشريعه الاسلاميه، حيث ان الرسول صلي الله عليه وسلم قال المسلم اخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من اخيه بيعا فيه عيب الا بينه فضلا عن مخالفه احكام عقد التوريد ومخالف لنظام حمايه المستهلك. ٢- فضيله القاضي قيمه المطالبه محل الدعوي هي نفس قيمه المرتجعات التي تم توريدها للمدعي عليها، وحيث ان المدعي عليها رفضت التصديق علي قسيمه التوريد نظرا لتوريد المدعيه بضاعه تالفه وعدم استحقاقها لمبلغ المطالبه محل الدعوي، وحيث ان الشريعه الاسلاميه استقرت علي انه في حاله وجود عيوب خفيه في الشيء المبيع ان للمشتري الخيار في رد المبيع واسترداد الثمن وموكلي قام بمخاطبه الشركه بارسال المندوب الخاص بهم لاستلام البضاعه التي تم توريدها نظرا لما فيها من العيوب، وحيث ان العيب المؤثر هو الذي يؤدي الي نقص قيمه المبيع او نقص في منفعته بحسب الغايه المقصوده، مستفاده مما هو ظاهر من طبيعه الشيء والغرض الذي اعد له وحيث ان المدعي عليها بادرت بحفظ حقها في الضمان فقامت بفحص البضاعه التي تم توريدها وقامت باخطار البايع بالعيوب الموجوده بالبضاعه، ولما كان ما اقبلت عليه المدعيه يعد غشا وتدليس علي المدعي عليها وحيث ان الغش محرم بالكتاب والسنه والاجماع لما فيه من اكل اموال الناس بالباطل وبخس في حقوقهم يقول الله تعالي في محكم التنزيل (ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل) ويقول الرسول صلي الله عليه وسلم من غشنا فليس منا ولما تقدم من ان الشركه المدعيه قامت بادخال الغش علي المدعي عليها بتوريد بضاعه فاسده ومنتهيه الصلاحيه وتفويت منفعه علي موكلتي، الطلبات: لذلك اطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعيه. وبعرضه علي وكيل المدعيه طلب مهله للجواب عن ذلك. ووردت مذكره من المدعي وكاله بتاريخ ١٦\٠٢\١٤٤٦ه ذكر فيها: ١- ما ذكرته المدعي عليها ان البضاعه المستلمه من موكلتي بعد فحصها تبين انها منتهيه الصلاحيه وقد قامت باشعار موكلتي بتاريخ ٢٧\٠٥\٢٠٢٤م الموافق ١٩\١١\١٤٤٥ه وان هذا غير صحيح. ٢- والثابت انه تم توريد البضاعه للمدعي عليها بتاريخ ٣٠\٠٣\٢٠٢١م وتم استلام البضاعه من المدعي عليها ولم يبلغ موكلتي حينها باي عيوب وتوالف او مرتجعات وحيث ان جميع منتجات موكلتي مصرح بها من هييه الغذاء والدواء ومطابقه للمواصفات والمعايير المعتمده والمتبعه للدوله وان سياسه الارجاع لدي موكلتي لفتره سته اشهر من تاريخ استلام البضاعه وفق ما هو ثابت بالفواتير الا انه بعد المطالبه القضاييه حاولت المدعي عليها دفع مسيوليتها عن تقصيرها في السداد وذلك بزعم عدم صلاحيه البضاعه وحيث ان معظم البضاعه عباره عن اكياس وملابس وليست طعام معرض للتلف. ولابد من التاكيد ان المدعي عليها لم تقم بابلاغ موكلتي باي ملاحظات او عيوب في البضاعه طوال تلك الفتره، بل علي العكس تماما استمرت المدعي عليها بسداد قيمه الفاتوره علي دفعات مما تبقي علي ذمتها مبلغ قدره (١٥,٥٩٤.٦٣) خمسه عشر الفا وخمسمايه واربعه وتسعون ريال وثلاث وستون هلله. وعقدت الدايره جلسه في ١٧\٠٢\١٤٤٦ه وفيها: سالت وكيله المدعي عليها عن مطابقه الرصيد قالت نعم صحيحه؛ لكنها مجرد مصادقه للمبلغ، وقد خاطبتهم موكلتي بعده رسايل بالمرتجعات وان البضايع تالفه وطلبت موكلتي استلامها من المدعيه، وبعد دراسه القضيه والاطلاع علي ملفها؛ قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كانت المدعيه تهدف من دعواها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (١٥,٥٩٤.٦٣) خمسه عشر الفا وخمسمايه واربعه وتسعون ريال وثلاث وستون هلله؛ لقاء عقد توريد، ولما كانت هذه الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه؛ استنادا لما ورد في الفقره الاولي من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه والدايره مختصه بنظرها؛ بناء علي الماده الحاديه عشره من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ه. وعن الموضوع: ولما كانت المدعيه تطالب بالمبلغ انف الذكر، واسندت مطالبتها علي مصادقه المدعي عليها بختمها علي الرصيد، والتي تتكي من خلالها علي مطالبتها محل الدعوي، ولما كانت المدعي عليها -ممثله بوكيلتها- قابلت دعوي المدعيه بالاقرار بصحه الختم، ودفعت بمخاطبتها للمدعيه بالمرتجعات ووجود عيوب وانها منتهيه الصلاحيه، واستنادا لما ورد في الماده (٢٩) من نظام الاثبات الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦ه ونصها: يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه، او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق وعليه فان الثمن قد ثبت وتعلق بذمه المدعي عليها، مما يكون معه طلب المدعيه حري بالقبول، ولا يناوي ما قضت به الدايره ما ذكرته وكيله المدعي عليها من وجود عيوب؛ لان المدعي عليها صادقت علي الرصيد بتاريخ ١٥ / ٣ / ٢٠٢٣م، والمدعي عليها تذكر بانها اشعرت المدعيه بتاريخ ٢٧/٥/٢٠٢٤م، فاني لها ان تدعي العيوب بعد مطابقتها علي الرصيد وبعد مده طويله من استلامها للمبيع، ولان المصادقه علي الرصيد بمثابه الاقرار، فالاقرار بالكتابه كالاقرار باللسان؛ استنادا للفقره الاولي من الماده السادسه عشره من نظام الاثبات ونصها: ١- يكون الاقرار صراحه او دلاله، باللفظ او بالكتابه. ولما نصت عليه الفقره الاولي من الماده الثامنه عشره بانه: ١- يلزم المقر باقراره، ولا يقبل رجوعه عنه. ولان الاصل في الاشياء السلامه، ولا يصار الي غيره الا بدليل قوي لا يتطرق اليه الاحتمال، ولم تقدم المدعي عليها بينه علي ما تدعيه، واذ الحال ما تقدم بيانه، وما اسفر عنه قضاء الدايره من نبذ هذا الدفع ورده، ولا ريب فيما اكتنفه من عيوب طالته تناوي الوجاهه، وتطرحه من مقام الاعتداد، ولا يتسني الارتكان عليه في اقامه دعايم دفعها؛ الامر الذي يسند ما خلصت اليه الدايره من قضايها السالف بقبول مطالبه المدعيه. وبعد ان ثبت للدايره ما تقرر في تضاعيف اسبابها اعلاه؛ فانها تنتهي الي حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه (...) التجاريه، سجل تجاري رقم: (...) ان تدفع مبلغا وقدره (١٥,٥٩٤.٦٣) خمسه عشر الفا وخمسمايه واربعه وتسعون ريال وثلاث وستون هلله، ل/ شركه (...) للتجاره، سجل تجاري رقم: (...)، وبالله التوفيق.