moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 46 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم 4470345179 لعام 1444ه المدعي: فاروق محمد امين عبدالرحمن كاتب المدعي عليه: شركه ماريات للتجاره والصناعه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: بموجب عقد اتفاق مؤرخ في 19/12/1435ه الموافق 13/10/2014م المبرم بين المدعي والشركه المدعي عليها، تم الاتفاق علي ان تلتزم المدعي عليها بتوريد وتشغيل خط تحليه وتعبيه مياه بالمصنع المملوك للمدعي (مصنع مكيه للمياه المحلاه بالمدينه الصناعيه بجده) مقابل مبلغ وقدره (7.900.000) سبعه ملايين وتسعمايه الف ريال، علي ان تتم الشركه المدعي عليها التنفيذ في سته اشهر من تاريخ استلامها للدفعه الثانيه في 13/11/2014م الموافق 20/01/1436ه، هذا وقد قام المدعي بما اوجبه عليه العقد من التزام وذلك بدفع قيمه العقد (7.900.000) كامله عليه ولما كانت الشركه المدعي عليها قد اخلت بالتزامها العقدي، وبالحكم الصادر ضدها وكذلك قرارات محكمه التنفيذ مما ترتب عليه قيام الهييه السعوديه للمدن الصناعيه (مدن) بسحب الارض من المدعي والتي كانت محل تنفيذ عقد المدعي مع الشركه المدعي عليها، بما ادي لاستحاله تنفيذ العقد بسبب راجع للخطا العقدي الذي ارتكبته الشركه المدعي عليها والذي ترتب عليه الحاق الضرر البالغ بالمدعي، والمتمثل في تكبده قيمه العقد (7.900.000) ريال سبعه ملايين وتسعمايه الف ريال، علاوه عما فات المدعي من منفعه طوال سبع سنوات مده تراخي الشركه المدعي عليها عن تنفيذ التزامها، عليه ولما كانت القاعده الشرعيه والنظاميه تقضي بان كل خطا سبب ضررا يلزم من ارتكبه بالتعويض، والضرر يزال. وطالب ب: 1- الزام الشركه المدعي عليها بتعويض المدعي بمبلغ (7.900.000) سبعه ملايين وتسعمايه الف ريال قيمه العقد المسلمه بالكامل للمدعي عليها. 2- الزام الشركه المدعي عليها بتعويض المدعي عن المنفعه الفايته والتي انعقد سبب وجودها عن مده السبع سنوات (7) التي تقاعست فيها المدعي عليها عن تنفيذ التزامها بمبلغ (6.000.000) سته ملايين ريال. 3- الزام الشركه المدعي عليها بمبلغ (200.000) مايتان الف ريال تعويضا عن سحب الارض المخصصه للمدعي من قبل هييه المدن الصناعيه والراجع سبب سحبها لخطا الشركه المدعي عليها. 4- الزام الشركه المدعي عليها بمبلغ (200.000) مايتان الف ريال لقاء اتعاب المحاماه. وقدم سندا لطلبه: عقد مطبوع علي اوراق المدعي عليها مبرم بين طرفي الدعوي بتاريخ 19/12/1435ه، المتضمن رغبه المدعي بتجهيز خطوط تعبيه المياه من المدعي عليه، مذيلا بتواقيع منسوبه الي الطرفان. ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في 30/05/1444ه، تتضمن: الجواب الشكلي الذي يؤكد عدم جواز نظر وسماع هذه الدعوي: وذلك بان العقد محل الدعوي قد سبق نظره في الدعوي رقم (1800 لعام 1440ه) لدي الدايره التجاريه الثانيه بجده، وقد تناولت الدايره موضوع العقد كاملا وانتهت بالحكم بالصلح بين الطرفين ولا زال المدعي يماطل في تنفيذ بنود الصلح حيث ان جميع المستندات والتراخيص والارض وتجديدها والرسايل علي جواله الشخصي وباسمه الشخصي وقد تم تناول كل هذا في عده قضايا بنفس موضوع دعواه لدي الدايره التجاريه الثانيه ودايره الاستيناف، بل قام بالتنفيذ ضد موكلتي لدي محكمه التنفيذ مما عطل السير في تنفيذ المشروع وتعطيل مصالح موكلته فضلا عن عدم التعاون منه لانهاء المشروع. ثم قام المدعي وتقدم بدعوي جديده قيدت في المحكمه التجاريه بجده لدي الدايره الثانيه بتاريخ 28/2/1442ه وانتهت الدايره فيها الي الحكم بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها ثم اعترض وصدر حكم الاستيناف بجده بتاريخ 07/5/1442ه القاضي بتاييد الحكم كما اشار الي انه تم رفع دعوي التماس اخري من قبله في الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده بتاريخ 29/5/1442ه وحكمت الدايره بعدم قبول الالتماس لسبق الحكم فيه في القضيه رقم (1800) ثم قام برفع التماس اخر لدي بتاريخ 08/10/1443 ه وتم الحكم بعدم قبول الالتماس وتم تاييده من محكمه الاستيناف، والمدعي برفعه لهذه الدعوي يخالف النظام ويشغل المدعي عليها ويثقل كاهلها، علاوه علي ما في ذلك من اشغال مرفق القضاء رغم ما نص عليه المنظم من درجات التقاضي المعلومه عند نظر اي قضيه لدي الدايره الاصليه الحاكمه في اصل الدعوي، ولا يجوز باي حال من الاحوال لا شرعا ولا نظاما ان ترفع دعوي جديده بذات العقد الذي تم الحكم فيه سابقا، وهو ما ينبني عليه تعارض الاحكام وتناقضها، لذلك نطلب من مقام الدايره بناء علي ما نصت عليه الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه، الحكم برفض هذه الدعوي، وطالب ب: اولا: رد هذه الدعوي. ثانيا: الزام المدعي بتعويض موكلته عن الاضرار جراء هذه الدعاوي الكيديه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتا الف ريال. ثالثا: الزام المدعي بان يدفع لموكلته اتعاب المحاماه لهذه القضيه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتا الف ريال. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 02/07/1444ه، وملخصها: حضر الطرفان وكاله، وقدم وكيل المدعي مذكره تضمنت: رد وتفنيد ما اوردته المدعي عليها بمذكره جوابها علي دعوي المدعي والذي يجمله فيما هو ات: اولا: دفعت المدعي عليها بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه النظر في موضوعها وهو عقد توريد وتشغيل خط تحليه وتعبيه المياه بمصنع المدعي، وذلك علي سند من قول المدعي عليها بان موضوع الدعوي الماثله وهو العقد المشار اليه قد سبق نظره في الدعوي رقم (1800 لعام 1440)، هذا ولما كان دفع المدعي عليها قد قام علي اساس غير صحيح والمتمثل في قولها بتماثل الدعوي رقم (1800 لعام 1440ه) والمحكوم فيها ودعوي المدعي الماثله ذات الرقم (4470345179) لعام 1444ه وذلك مخالف للحقيقه، والحقيقه ان ذلك التماثل غير قايم بين الدعويين، فتعريف التماثل كما اوردته الماده (96/3) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه بنصها التماثل في الدعوي هو اتحادهما في الموضوع والسبب... لا ينطبق علي هاتين الدعويين، ف: المقصود بالسبب في الدعوي هو السبب الذي ادي الي قيام النزاع... لا يقصد بالسبب الادله والمبررات التي تقدمها المدعيه لاثبات دعواها .(51/ت/1-1413ه)، وبالنظر لسبب الدعوي رقم (1800 لعام 1440ه) وفق المبدا المذكور الذي رددته هييه التدقيق نجده مغاير للسبب في دعوي المدعي الماثله، فسبب الاولي هو تقاعس المدعي عليها عن تنفيذ التزامها العقدي، اما سبب الدعوي الماثله فهو قيام الهييه السعوديه للمدن الصناعيه بسحب ارض المشروع لعدم تنفيذ المدعي عليها للحكم الصادر في الدعوي رقم (1800لعام1440ه)، اي ان السبب في الدعوي الماثله هو عدم تنفيذ المدعي عليها للحكم الصادر في الدعوي الاولي والذي ترتب عليه سحب هذا من جهه السبب، اما من حيث الموضوع فموضوع الدعوي الاولي رقم (1800 لعام 1440ه) فكان العقد وتنفيذ بنوده، اما موضوع الدعوي الماثله فهو التعويض عن الاضرار الناتجه عن سحب ارض المشروع اي ان المطالبه في الدعوي الاولي كانت قايمه علي اساس المسؤوليه العقديه، اما الدعوي الماثله فالمطالبه قايمه علي اساس المسؤوليه التقصيريه، فكل خطا سبب ضرر يلزم من ارتكبه بالتعويض. ثانيا: طلب المدعي عليها صرف النظر عن الدعوي طلب لا يصادف محلا قابلا، هذا بحسب الاصل، ف: صرف النظر لا يمنع من سماع الدعوي اذا وجد المدعي البينه، لان مجرد صرف النظر ليس حكما وهو لا يمنع من سماع الدعوي عند توافر مسوغ سماعها... .(م.ق.د: 631/6 في 10/5/1415ه)، كما ان: صرف النظر بمثابه رد للدعوي وانها لا تستحق السماع ولا يعني ذلك ثبوت ما يخالف الدعوي بحال .(277/4 في 27/11/1411ه)، فضلا عن ان مقتضي المبدا الذي قرره مجلس القضاء الاعلي منعقدا بهييته الدايمه ذو الرقم (م.ق.د: 671/3 في 30/12/1431ه) قبول المدعي عليه للصلح لا يعني ثبوت الدعوي . عليه ولما سلف ذكره فان الدفع بسابقه نظر الدعوي قد تخلي عنه السبب الصحيح ودعوي المدعي التي تنظرها الدايره الموقره قد قام سببها الصحيح والمنفك عن سبب الدعوي رقم (1800 لعام 1440ه) وان كان العقد هو موضوعها واساس الحكم فيها.ثالثا: الشركه المدعي عليها تطالب بتعويض علي اساس وصفها لدعوي المدعي بانها دعوي كيديه وصوريه والوصفان – في صحيح القانون – لا يجتمعان في دعوي واحده لتعارض احكامها حسب الاساس الذي يقوم عليه الوصفان ولقرار المحكمه العليا (ك.ع: 17/2/3 في 18/12/1434ه) والذي قرر ان: الدعوي الكيديه مضاده ومعاكسه للصوريه ولا تجتمع الصفتان في دعوي واحده . كما ان المبدا انه: لا يعزر المدعي لدعواه ما لم يثبت كذبه .(ه.ق.ع / 6 في 11/1/1392ه) والمدعي يدلل علي دعواه ببينه الحق، وقد اتخذ من الحكم الصادر في دعوي العقد (1800 لعام 1440) مطيه لدعواه الماثله وليس سببا لها اي انها وسيله مؤديه لحقه وليست سببا له.رابعا: حقيقه واقعه الدعوي انه لا توجد شراكه نظاميه قد قامت بين المدعي والشركه المدعي عليها، فقد تراجعا عن المضي في انشاء شركه ذات مسؤوليه محدوده بينهما، فلم يوثقا تلك الشراكه نظاميا لدي وزاره التجاره للقول بقيامها، هذا وقد سلم المدعي مبلغ (7.900.000) ريال للمدعي عليها مقابل انشايها المصنع محل العقد المبرم مع المدعي عليها بتاريخ 19/12/1435ه (مرفق مستند رقم 1 )، ولم تقم المدعي عليها بالتزامها وتراخت في تنفيذه، عليه فحق للمدعي ان يسترد ما دفع استنادا لقاعده ان ارتفاع العقد يوجب رد ما اوجبه من عوض . هذا ولما ترتب علي ذلك الاخلال من سحب الارض محل انشاء المصنع محل التعاقد من قبل الهييه السعوديه للمدن الصناعيه (مدن) وكان هذا الاثر الضار بالمدعي راجع للمدعي عليها وحدها (مرفق المستند الدال علي سحب ارض المشروع بسبب توقف اعمال الانشاءات (مستند رقم 2 )، عليه فيثبت للمدعي حقه في المطالبه بقيمه ما دفع لقاء تخصيص الهييه السعوديه للمدن الصناعيه لارض المشروع وهو مبلغ (281.225) مايتان وواحد وثمانون الف ومايتان وخمسه وعشرون ريال.(مرفق مستند رقم 3 )، فكل خطا سبب ضررا يلزم من ارتكبه بالتعويض، هذا ومن الجدير بالاشاره والتاكيد ان ما يطالب به المدعي بشان التعويض هو اثر ناتج عن المسؤوليه العقديه اضافه لعدم التزام المدعي عليها بتنفيذ الاحكام الباته، وعليه فقد اخطات المدعي عليها فيما اوردته بمذكرتها الجوابيه بان دعوي المدعي محلها العقد في حد ذاته، فدعوي المدعي مبتناها الحقيقي هي المسؤوليه التقصيريه وليست المسؤوليه التعاقديه. عليه ولما تقدم: فاستناد المدعي عليها للمادتين (76) و (84/4) من نظام المرافعات الشرعيه يعد استنادا غير ملاق للدعوي لذا فهو حري بالرفض مع ما تم البناء عليه من دفع بعدم جواز نظر الدعوي. بناء علي ما تقدم وما سيتقدم به المدعي عبر جلسات المرافعه في سبيل تعزيز بينه حقه في دعواه. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 16/07/1444ه، وملخصها: حضر الطرفان وكاله، ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها تتضمن: الرد علي ما جاء من مغالطات في الفقره (رابعا) من مذكره المدعي: 1- ادعاؤه في البند الرابع انه (لا توجد شراكه نظاميه قد قامت بين المدعي والشركه المدعي عليها، فقد تراجعا عن المضي في انشاء شركه ذات مسؤوليه محدوده بينهما علي حد قوله) وهذا ادعاء غير صحيح جمله وتفصيلا وفيه انكار لشراكه موكلته مع المدعي وانكار لحقوق موكلته في المصنع محل الدعوي وفيه افتراء علي موكلته والحجه ان بين موكلته والمدعي شركه رسميه قايمه باسم شركه مصنع مياه بروق تحمل سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 19/7/1435 ولمده 25 سنه، تاسست بعد تعثر المدعي في استكمال حقوق موكلته في عقد المصنع ومرفق سجل الشركه (مرفق رقم 1) وعقد التاسيس (مرفق رقم 2) وموكلته متمسكه بهذه الشركه. 2- ادعاؤه بان المبلغ الذي دفعه في المصنع حق من حقوقه.. فهذا ليس صحيحا؛ بل حق من حقوق الشركه القايمه بين موكلته والمدعي (مصنع مياه بروق). 3- ادعاؤه بان سحب الارض من هييه المدن الصناعيه بسبب موكلته.. وهذا غير صحيح بل تم ذلك بسببه شخصيا وتعمده عدم التعاون لابطال الشراكه مع موكلته والتي انكرها في رده. وقد سبق ان تم تناول سحب الارض بسببه في دعواه الاخيره بالمحكمه التجاريه بجده. 4- ادعاؤه بانه دفع مبلغ (281.225) ريال الي هييه المدن الصناعيه.. ان صح ما يقول فان موكلته قامت بدفع اكثر من (120.000) ريال، اضافه الي انها دفعت اكثر من 60% من تكاليف هييه المدن الصناعيه والتراخيص، ودفعت موكلته كافه تكاليف السجلات والتراخيص، ودفعت موكلته كافه قيمه المخططات الهندسيه التنفيذيه. وكل هذا مثبت لدي موكلته بالحوالات البنكيه. 5- ان سداد موكلته المبالغ اعلاه لا يترك للمدعي سببا لابطال العقد. وان سداد موكلته لهييه المدن الصناعيه يدل علي حرصها لاستمرار العقد. 6- لقد استغل المدعي ارتباط رقم هاتفه الشخصي بهييه مدن لابطال العقد معها وسحب الارض وهو قادر علي استرجاع الارض بالكامل وفق انظمه هييه المدن الصناعيه ولكنه لم يقدم علي هذه الخطوه ورفض التعامل مع موكلته طمعا في بيع المصنع وتحويل قيمه البيع الي حسابه الشخصي حيث ان الارض باسمه الشخصي، وهي في الحقيقه حق من حقوق الشركه التي بينه وبين موكلته وطالب بتعويض موكلته عن الاضرار جراء هذه الدعاوي الكيديه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتا الف ريال. والزام المدعي بان يدفع لموكلته اتعاب المحاماه لهذه القضيه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتا الف ريال) وبعرضه علي وكيل المدعيه قرر قايلا: لا يوجد شراكه مع المدعي عليه، حيث ان المستندات المرفقه هي بصفه شخصيه والدعوي رفعت علي شخصيه اعتباريه بخصوص العقد المرفق، وما ذكره بان سبب سحب الارض راجع للمدعيه فغير صحيح، حيث نصت الرساله علي ان اعمال الانشاء هي من التزامات المدعي عليه، وما ذكره من المبالغ المدفوعه هي ادعاءات مرسله، لم يقدم لها اي بينه، وبسؤال وكيل المدعيه عن مقدار المبالغ المستلمه من المدعيه طلب مهله، وبسؤاله عن مدي تنفيذ اتفاقيه بناء المصنع قرر بان المصنع قد انجز بنسبه 70%، وبسؤاله عن سبب عدم استكمال بناء المصنع من قبل موكلته، طلب مهله. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 23/07/1444ه، وملخصها: حضر الطرفان وكاله، تشير الدايره الي تقديم وكيل المدعي عليه مذكره عبر المحادثه الجانبيه ونصها: (اشاره الي ما جاء من مغالطات من قبل وكيل المدعي في الجلسه الماضيه 1- لا صفه للمدعي في هذه الدعوي، والواقع كالتالي: تم عقد اتفاق -وهو الاساس والنواه لعقد التاسيس- بتاريخ 14/4/1437ه ونص عقد الاتفاق في المقدمه ان اطراف الاتفاق هما فاروق كاتب وشركه ماريات وان الطرف الاول فاروق كاتب يملك مصنع مياه في جده ويرغب في دخول الطرف الثاني شركه ماريات شريك له، واشار عقد الاتفاق الي ان السجل التجاري للمصنع محل الاتفاق هو (...) وهو نفس رقم السجل الموجود في عقد التاسيس، كما اشار البند الثامن الي انه سيتم تفويض محامي لتحويل جميع المستندات -ومنها السجل التجاري السابق- الي شركه ذات مسؤوليه محدوده باسم الشركاء، وهو ما حصل فعلا في عقد التاسيس بتاريخ 8/6/1437ه واسم الشركه (شركه بروق للمياه) وملاكها هم فاروق كاتب وسلمان اليامي ومانع ال فايد [مرفق 2].ويتبين لفضيلتكم ان المدعي هنا لا صفه له؛ لان المصنع بما له وما عليه انتقل الي كيان تجاري وهو شركه بروق، والصفه منعقده للشركه وليس لذات المدعي. 2- سبب شراكه المدعي مع موكله هو انه تم توقيع عقد مقاولات مع شركه نثج بتاريخ 11/1/2016م الموافق 1/4/1437ه من قبل المدعي وتعثر في السداد ولم يسدد لهم ريالا واحدا، فقام بالدخول مع موكلته في الشراكه السابقه لاستكمال المشروع، وبناء عليه تم توقيع الاتفاقيه السابقه ومن ثم عقد التاسيس، وقد اشير الي عقد شركه نثج في عقد الاتفاق المشار اليه في الفقره الخامسه من البند الثاني.. وقد دفعت موكلته 70% من تكاليف بناء المشروع وفق عقد نثج واجمالي العقد (5.329.080) ريالا، ثم ان المدعي لم يقم بنقل اصول الشركه حسب المتفق عليه. 3- واما عن سبب سحب الارض فقد تم سحب الارض بسبب المدعي وتعمده عدم التعاون لابطال الشراكه مع موكلته والتي انكرها في رده. وقد سبق ان تم تناول سحب الارض بسببه في دعواه الاخيره بالمحكمه التجاريه بجده 4- واما المبالغ المدفوعه فثابته بالحوالات البنكيه 5- واما المبالغ المسلمه من المدعي فمبلغ وقدره (3.600.000) ريال فقط تم دفعها لموكلته ماريات مقابل تحملها جميع تكاليف شركه نثج . 6- واما عن سبب عدم استكمال المصنع فبسبب مماطله المدعي ورغبته في ابطال العقد وسحب الارض بسبب عدم تعاونه مع موكلته ورغبه منه في بيع المصنع والاستحواذ علي قيمته لنفسه فقط. وبناء علي ما سبق ولانه سبق الفصل في القضيه ولانه لا صفه للمدعي فيها، ولان المصنع ملك لشركه بروق، طلب رد الدعوي، كما طلب الحكم لموكله بطلباته والزام المدعي بتعويض موكلته عن الاضرار جراء هذه الدعاوي الكيديه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتا الف ريال. والزام المدعي بان يدفع لموكلته اتعاب المحاماه لهذه القضيه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتا الف ريال وسيجري ايداع المرفقات في ملف القضيه. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 15/08/1444ه، وملخصها: حضر الطرفان وكاله، وبسؤال وكيل المدعيه عما استمهل لاجله ارسل رده عبر بريد الدايره ونصه: (الرد علي ما اوردته المدعي عليها في مذكرتها المقدمه في معرض ردها علي دعوي المدعي الذي يجمل رده وتفنيده ازاء ما ضمته فيما هو ات: اولا: المدعي في تحرير دعواه طالب الشركه المدعي عليها بتعويض مرده وسببه المسؤوليه التقصيريه وليس المسؤوليه العقديه، وهذه المسؤوليه التقصيريه قد مثل ركن الخطا فيها المسؤوليه العقديه، والذي ثبت بموجب الحكم البات في الدعوي رقم (40821800) وتاريخ 13/3/1440ه (مرفق مستند رقم 1)، والذي قضي منطوقه بعدم قبول التماس المدعي شكلا لما هو موضوع بالاسباب، وقد جاء في الاسباب: حيث ان ما حصل من سحب الارض من قبل هييه المدن الصناعيه (مدن) لاحق للصلح المبرم بين الطرفين وفي حقيقته يتعلق بخصومه جديده ناشيه بين الطرفين يمكن لهم التقدم بها للفصل فيها... او بالمطالبه عن التعويض علي المتسبب في سحب الارض المذكوره... . عليه فقد اثبت الحكم ان ركن الخطا في دعوي التعويض عن الضرر المترتب علي سحب الارض تقام علي المتسبب في سحبها وهي دعوي جديده، وقد اثبتت رساله هييه المدن الصناعيه مالكه ارض المشرع مسؤوليه المدعي عليها عن ذلك عليه فحديث المدعي عليها في مذكرتها عن الشراكه وسبب الشراكه غير ملاق لدعوي المدعي وغير منتج فيها كون ان المدعي يستند في دعواه علي صفه الدعوي وانها بين تاجرين فيختص بها المحكمه التجاريه وعلي اساس المسؤوليه التقصيريه علي تقوم علي قاعده ان كل خطا سبب ضررا يلزم من ارتكبه بالتعويض. ثانيا: الحديث من قبل المدعي عليها عن صفه المدعي في الدعوي بان المصنع ليس للمدعي قول مردود لان الشركه ذات المسؤوليه المحدوده لا تثبت لها الشخصيه المعنويه الا بعد التسجيل لدي وزاره التجاره، وهو ما لم يتم بعد والمدعي يطالب بالتعويض امام مقام المحكمه التجاريه لصفه المدعي عليها التجاريه ولان موضوع الدعوي هو موضوع تجاري، ولان المدعي هو من قام بدفع المبالغ التي يطالب بها بصفته الشخصيه، لاجل ذلك فقد ثبتت الصفه والمصلحه للمدعي في الدعوي، والمدعي عليها تسلمت مبالغ تنفيذ المصنع المعقود عليه بينها وبين المدعي بصفتها منفذه للمشروع وليس بصفتها شريكه فيه، اما عقد التاسيس الموثق والمقدم من المدعي عليها فهي ليس طرفا فيه، فهو عقد بين اشخاص طبيعيين وليس شركات، لاجل ذلك فلا محل للقول بان العقد العرفي كان هو الاساس لعقد التاسيس الموثق، عليه فدفاع المدعي عليها في هذا المقام غير قايم علي الاساس الصحيح. ثالثا: عقد الشراكه العرفي المقدم من المدعي عليها (مرفق مستند رقم 3 ) يثبت قيام المدعي بدفع قيمه عقد تنفيذ المصنع بمبلغ (7.900.000) ريال، ويثبت قيامه بدفع مبالغ ايجار الارض بمبلغ (281.225) ريال، وهي القيمه الوحيده لهذا المستند في الدعوي الماثله، وليس له من قيمه في مجال اثبات قيام شراكه في شركه صفتها ذات مسؤوليه محدوده. رابعا: الخساره التي لحقت المدعي ليست فقط ما ذكرته المدعي عليها مبلغ (3،600،000) فقط التي تسلمتها المدعي عليها بل يضاف اليها مبلغ (4،300،000) ريال مقابل الارض (السداد العقاري)، فضلا عما لحق المدعي من ضرر جراء حبس امواله، فضلا عما فاته من منفعه ريع المصنع بسبب تقاعس المدعي عليها عن تنفيذ العقد، والحكم الذي تمخض عنه ثبوت المسؤوليه العقديه بحق المدعي عليها بالزامها بالتنفيذ لمده (7) سنوات يقدرها المدعي بمبلغ: (6،000،000) سته ملايين ريال فضلا عن اتعاب المحاماه، هذا ومن الجدير بالذكر ان قول المدعي عليها في معرض ردها علي الدعوي بان السجل التجاري للمصنع هو نفس رقم السجل الموجود في عقد الشراكه العرفي – نقول - ان ذلك يرد عليه بان هذا لا يعني شييا في مجال اثبات قيام الشراكه بشركه ذات مسؤوليه محدوده، لان ذلك لا يثبت بحال ثبوت قيام الشخصيه المعنويه للشركه التي قالت عنها المدعي عليها انها قيد الانشاء، وذلك بمؤدي قولها انه تم تفويض محامي لتحويلها للكيان الجديد وهو ما لم يحدث. وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وقد حصر وكيل المدعيه طلبه في: 1- الزام الشركه المدعي عليها بتعويض المدعي بمبلغ: (7.900.000) سبعه ملايين وتسعمايه الف ريال قيمه العقد المسلمه بالكامل للمدعي عليها. 2- الزام الشركه المدعي عليها بتعويض المدعي عن المنفعه الفايته والتي انعقد سبب وجودها عن مده السبع سنوات (7) التي تقاعست فيها المدعي عليها عن تنفيذ التزامها بمبلغ (6.000.000) سته ملايين ريال. 3- الزام الشركه المدعي عليها بمبلغ (200.000) مايتان الف ريال تعويضا عن سحب الارض المخصصه للمدعي من قبل هييه المدن الصناعيه والراجع سبب سحبها لخطا الشركه المدعي عليها. 4- الزام الشركه المدعي عليها بمبلغ (200.000) مايتان الف ريال لقاء اتعاب المحاماه. وقد دفع وكيل المدعي عليها بعدم الصفه لانتقال المصنع محل الدعوي بما له وما عليه الي كيان تجاري باسم شركه بروق وبما ان المدعي قد اسس دعواه بالتعويض علي العقد المؤرخ في 19 / 12/ 1435ه، المتضمن: اتفاق الطرف الاول شركه ماريات للتجاره والصناعه، ويمثلها في هذا العقد المدير التنفيذي/ مانع الفايد، والطرف الثاني: مصنع مكيه للمياه المحلاه ويمثلها في هذا العقد/ فاروق بن محمد امين كاتب، بشان توريد وتركيب وتشغيل خط تحليه وتعبيه المياه...الخ.، وبما ان مصنع مكيه للمياه المحلاه كان مقيدا بالسجل التجاري رقم: (...)، وحيث تضمن عقد تاسيس شركه بروق تحويل المصنع المذكور الي شركه ذات مسؤوليه محدوده؛ اذ جاء في بند التمهيد ما نصه: حيث ان الطرف الاول السيد فاروق محمد امين عبد الرحمن كاتب يمتلك فرع مؤسسه مقيده باسم مصنع فاروق محمد امين كاتب لتنقيه وتحليه المياه والمسجله بالسجل التجاري رقم: (...) وتاريخ: 19/ 7/ 1435ه، بمدينه جده يرغب في تحويل فرع المؤسسه بما لها من حقوق وما عليها من التزامات... الي شركه ذات مسؤوليه محدوده بمشاركه الاطراف المذكورين اعلاه...الخ ، ولان العقد محل الدعوي داخل في الحقوق والالتزامات التي تخص المصنع، وبما ان المصنع بما له وما عليه قد انتقل بذات السجل التجاري، الي كيان تجاري جديد وهو شركه بروق، والصفه منعقده للشركه وليس لذات المدعي، ولما تضمنته الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه: الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها. مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي، لرفعها من غير ذي صفه. والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4470345179 لعام 1444ه المدعي: فاروق محمد امين عبدالرحمن كاتب المدعي عليه: شركه ماريات للتجاره والصناعه الوقايع: وبما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان هذه الدايره تحيل اليه منعا للتكرار استنادا للماده (2/76) من نظام المحكمه التجاريه، و وجيزها طلب المدعي 1- الزام الشركه المدعي عليها بتعويض المدعي بمبلغ: (7.900.000) سبعه ملايين وتسعمايه الف ريال قيمه العقد المسلمه بالكامل للمدعي عليها. 2- الزام الشركه المدعي عليها بتعويض المدعي عن المنفعه الفايته والتي انعقد سبب وجودها عن مده السبع سنوات (7) التي تقاعست فيها المدعي عليها عن تنفيذ التزامها بمبلغ (6.000.000) سته ملايين ريال. 3- الزام الشركه المدعي عليها بمبلغ (200.000) مايتان الف ريال تعويضا عن سحب الارض المخصصه للمدعي من قبل هييه المدن الصناعيه والراجع سبب سحبها لخطا الشركه المدعي عليها. 4- الزام الشركه المدعي عليها بمبلغ (200.000) مايتان الف ريال لقاء اتعاب المحاماه، وذلك لما هو مبين تفصيلا في الدعوي. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده مصدره الحكم نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف الذي قضي بعدم قبول الدعوي، لرفعها من غير ذي صفه. فقدم المستانف استينافه علي حكم الدايره الابتداييه و المتضمن اجمالا مخالفه الحكم محل الاستيناف للنظام، واعتراضه علي ما وقايع الحكم محل الاعتراض،وارفق لايحته التفصيليه، وانتهي الي طلب قبول الاستيناف شكلا وموضوعا و نقض الحكم محل الاستيناف، واعاده النظر في الدعوي. وبعد احاله القضيه لدايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده عقدت الدايره جلسه يوم 04 / 11 / 1444ه وفيها اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه وعلي لايحه الاستيناف المقدمه عليه، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واعلان الحكم. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف رقم 4430701462 الصادر من الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده بتاريخ 15/8/1444 في القضيه رقم 4470345179 فيما قضي به من: عدم قبول الدعوي، لرفعها من غير ذي صفه. والله الموفق.