moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 30 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٤٩٢٧٣ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسه ١٠/ ١٠/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوي وكاله، وبسؤال المدعي عن دعوي موكله ذكر بانها وفقا للايحه الدعوي، وقدم لايحه دعوي محرره علي محادثه الجلسه ونصها:" الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، حيث دفع موكلي للمدعي عليه مبلغا قدره (١,٩٤٠,٠٠٠) مليون وتسع ميه واربعون الفا ريال سعودي، في ١٤٤١/٠١/١٨ه الموافق ٢٠١٩/٠٩/١٧م، علي ان يقوم الشريك المدعي عليه بالمضاربه بالمال ونشاط الشراكه بالبيع والشراء والاستثمار في الفنادق والعماير والمشاريع المتاحه حسب الفرص التي يراها المدعي عليه، وقد جري الاتفاق علي تحديد نسبه من صافي الربح مناصفه بين الطرفين وبعد مضي عام من الشراكه والاستثمار تم الاتفاق علي تصفيه الشراكه وفسخ العقد بتاريخ ٢٨/١/١٤٤٢ه علي ان يسدد المدعي عليه مبلغ وقدره (٣,٥٠٠,٠٠٠) ثلاثه مليون وخمسمايه الف ريال للمدعو (...) حيث ان موكلي مدين ل(...) بهذا المبلغ وتم رهن عقار موكلي للمدعو (...) ولازال موكلي مدين ل(...) بهذا المبلغ حتي تاريخه، وتم الاتفاق علي ان يلتزم المدعي عليه سداد هذه المديونيه لفك الرهن وتصفيه جميع العقارات خلال اربعه اشهر من تاريخ اتفاقيه الفسخ ولم يلتزم المدعي عليه بما جاء في الاتفاقيه، لذا اطلب الزام المدعي عليه بما جاء في اتفاقيه فسخ العقد وذلك برد مبلغ وقدره (٣,٥٠٠,٠٠٠) ثلاثه مليون وخمسمايه الف ريال سعودي بناء علي اتفاقيه فسخ الشراكه"، وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله طلب اجلا لذلك فافهمت الدايره طرفي الدعوي بتبادل المذكرات، وتشير الي استيفاء شروط قبول الدعوي وتعذر الصلح بين اطرافها، وبتاريخ ٢٨/ ١١/ ١٤٤٣ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت: "اولا: اصل الدعوي: حيث ان موكلي وبصفته ملاصقا للعديد من المكاتب العقاريه وكذلك له علاقات باصحاب الفنادق والعقارات التي تقدم خدمه ضيافه واسكان الحجاج والمعتمرين يدخل في العديد من الفرص الاستثماريه والتي يكون مظنه الربح فيه اكبر من مظنه الخساره في الاحوال المعتاده، ويكون موكلي امام تلك الفرص الاستثماريه اما مشاركا بماله او مشتركا مع غيره في هذه الفرصه الاستثماريه ويقوم علي شانها حتي ينتهي من الاستثمار وياخذ كل ذي حق حقه سواء كان مشاركا او عاملا او حتي صاحب العقار او غير ذلك ممن يشترك في تسويق واداره هذه الاستثمارات، وقد دخل المدعي مع موكلي بالمبلغ المدعي به في تلك الاستثمارات التي كانت متاحه ومنها علي سبيل المثال الاستثمار في عماره بحي (...) بهدف الاسكان في موسم الحج بموجب عقد ايجار طويل المده من مالكها السيد / (...) بالصك رقم (...) وتاريخ ٠٤/١٢/١٤٤٠ه وكذلك الاستثمار في العقار الواقع ب(...) حاره (...) بموجب الصك رقم (...) وتاريخ ١٦/٠٨/١٤٣٧ه مرفق صوره من صك الاستثمار (مرفق رقم ١) وغير ذلك من بعض الاستثمارات الاخري. ثانيا: حال تلاقي رغبه المدعي مع رغبه موكلي علي الدخول في الاستثمار سويا في المتاح من تلك الفرص تم ابرام عقد اتفاق فيما بينهما علي سبيل الاجمال مرفق صوره من عقد الاتفاق علي الاستثمار (مرفق رقم ٢) بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤١ه وكان ابرز ما تم الاتفاق عليه في هذا العقد صفه العمل وان تكون مده الاستثمار خمس سنوات ولا يتم سحب المبلغ الا بعد مرور مده الاتفاق المشار اليها في بند مستقل. ثالثا: اعقب هذا الاتفاق بدات جايحه كورونا تضرب العالم كله ووصلت الاجراءات الاحترازيه ضدها الي اغلاق (...) اغلاقا تاما وكذلك توقف مواسم الحج والعمره لاعوام ١٤٤١ه و١٤٤٢ه حتي بدات بوادر انفراجه الازمه موسم الحج لهذا العام ١٤٤٣ه وموكلي مستعد لما التزم في عقد الاتفاق سالف الذكر، (علما بان موكلي تعرض نتيجه تلك الاجراءات لخساير بالغه وقام ملاك العقارات بمطالبته بالقيم الايجاريه لتلك الاستثمارات وما زالت بعض تلك القضايا وطلبات التنفيذ قيد النظر، ولم يطلب من المدعي تحمل اي خساره او مسيوليه علي الرغم من كونه شريك او مساهم والغنم بالغرم). رابعا: في اثناء تلك الازمه ولوجود حسن النيه من موكلي وحرصه علي العلاقه مع المدعي واستجابه لطلب المدعي فقد اتفق الطرفان علي ان يتم فسخ ذلك الاتفاق بتاريخ ٢٨/٠١/١٤٤٢ه مرفق صوره من الفسخ والذي تم ابرامه بمكتب المحامي (...) (مرفق رقم ٣) وتم الاتفاق فيه علي ان تتم تصفيه العقارات المشموله بالاستثمارات المشتركه فيما بينهما بشرط عدم تحمل خساير (علما بان هذا التصرف من جانب المدعي بدا وكانه هروبا من الخساير المتوقعه انذاك والقاء المسيوليه كامله علي موكلي، وظهر وكانه يتركه في عز الازمه وهذه ليست من طبايع الاستثمار)، وقد اجتهد موكلي في عرض تلك الاستثمارات للتصفيه حتي يعيد المبلغ محل الدعوي للمدعي ولكن كانت الخساير المتوقعه فادحه علي الجميع، ولا يرضي احد بخساره تقارب نصف راس المال مما حدا بموكلي للانتظار وتحمل الخساير البسيطه الناتجه عن التوقف افضل من تحمل خساير باهظه ستنتج عن التصفيه. وها هي الازمه قد رحلت بكافه اضرارها واجراءاتها الاحترازيه وعاد الموسم للعمل وعادت الاستثمارات الي در العوايد المرجوه في نهايه الموسم باذن الله تعالي وينال كل ذي حق حقه من تلك العوايد، ولما سبق بيانه فان موكلي يطلب من فضيلتكم صرف النظر عن دعوي المدعي لعدم قيام موجبها حيث ان اصل الاتفاق باق، واما عن الفسخ فقد انعدم بانخرام شرطه، مع تاكيد موكلي علي تصفيه عوايد الاستثمارات بعد الموسم الحالي"، وبجلسه ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣ه تبين عدم حضور المدعي عليه ولا من يمثله شرعا رغم تبلغه الكترونيا، واشارت الدايره الي تقديمه جوابا عن الدعوي قبل موعد هذه الجلسه بيوم فافهمت الدايره المدعي وكاله بالاطلاع عليها وتقديم جوابه عنها، فاستعد بذلك، وبتاريخ ٣/ ١/ ١٤٤٤ه قدم وكيل المدعي مذكره تضمنت: "اولا: اقر المدعي عليه بالاتفاقيه وباستلام المبلغ وكذلك باتفاقيه عقد الفسخ وان الاقرار حجه شرعيه قايمه بذاتها لقوله تعالي "وليملل الذي عليه الحق". ثانيا: استند المدعي عليه علي صكوك استثمار بالصك رقم (...) وتاريخ ٤/١٢/١٤٤٠ه والصك رقم (...) وتاريخ ١٦/٨/١٤٣٧ه وبالنظر الي عقد الاتفاق المحرر بين موكلي والمدعي عليه فهو محرر بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤١ه ولا صحه لما ذكره بان موكلي دخل مع المدعي عليه بالاستثمار في هذه العقارات ومناقضه للبند الثاني من العقد حيث نص البند "ان يقوم الطرف الثاني بحسب خبرته في مجال العقارات بالبيع والشراء والاستثمار في العماير والمشاريع المتاحه حسب الفرصه التي يراها مناسبه ولم يتم التطرق للصكوك المشار اليها اعلاه. ثالثا: بعد مماطله المدعي عليه موكلي في موضوع الشراكه وعدم تحويل الارباح وعدم ايضاح ما يقوم به من عمل يخص الاتفاق عرض المدعي عليه علي موكلي بان يتم تصفيه جميع الحقوق وتم الاتفاق علي فسخ الشراكه بتاريخ ٢٨/٠١/١٤٤٢ه. رابعا: التزم المدعي عليه في اتفاقيه فسخ العقد بان يسدد المدعي عليه مبلغ وقدره ٣٥٠٠٠٠٠ ثلاثه مليون وخمسمايه الف ريال للمدعو (...) حيث ان موكلي مدين ل(...) بهذا المبلغ وتم رهن عقار موكلي للمدعو (...) وتصفيه الشراكه خلال اربعه اشهر من تاريخ الاتفاقيه، ولما سبق ايضاحه ولاقرار المدعي عليه باتفاقيه الشراكه واتفاقيه فسخ العقد، لذا نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه بما جاء في اتفاقيه فسخ العقد وذلك برد مبلغ وقدره (٣٥٠٠٠٠٠) ثلاثه مليون وخمسمايه الف ريال سعودي بناء علي اتفاقيه فسخ الشراكه"، وبجلسه ٤/ ١/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوي وكاله، وذكر وكيل المدعي بانه قدم مذكره يوم امس فافهمته الدايره الاطراف بتقديم ما يطلب منهم قبل مده كافيه من موعد الجلسه فاستعدوا بذلك ثم افهمت الدايره المدعي عليه وكاله بتقديم رده علي مذكره المدعي المرفقه بتاريخ ٣/١/١٤٤٤ه، وبتاريخ ١٢/ ٢/ ١٤٤٤ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت: "اولا: في الرد المقدم من المدعي وكاله وما اورده من صكوك وزعم ان التواريخ المدونه بها قبل تاريخ الاتفاق مع موكله واستنتج من ذلك عدم صحه الدخول في تلك الاستثمارات، وكل ما ذكره وفهمه من ذلك غير صحيح، حيث ان تاريخ الصك الاول هو تاريخ انتقال ملكيه الصك لصاحبه ولا علاقه لموكلي بذلك التاريخ، واما عن الاستثمار فقد نص البند الثاني من عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤١ه علي ان يتم الدخول بمبلغ المساهمه من المدعي في العقارات والمشاريع المتاحه (وهذه الكلمه تعني كافه الاستثمارات سواء القايمه فعليا او المستقبليه والتي سيتم البدء فيها لاحقا). ثانيا: كما ان المدعي طالب في اصل الدعوي براس المال من تلك الشراكه بمبلغ (١,٩٥٠,٠٠٠) وقدره مليون وتسعمايه وخمسين الف ريال وفق ما ورد بصحيفه الدعوي مرفق صوره من الصحيفه (مرفق رقم ١)، بينما في لايحته المقدمه بالجلسه الماضيه طالب برد مبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠) وقدره ثلاثه ملايين وخمسمايه الف ريال، وهو ما يخالف نظام القضاء التجاري فيما يخص الطلبات الاصليه والفرعيه، فالطلب المدعي به رد راس المال بمبلغ محدد، بينما الطلب الاخير رد مبلغ مالي اخر، وعلي المدعي ان يتثبت من طلبه في الدعوي ويحدده. ثالثا: اما ما ذكره في لايحته عما ورد باتفاقيه الفسخ، فان موكلي لا ينكرها وانما يؤكد موكلي علي ان الفسخ والاتفاق عليه كان مشروطا بالبيع بدون خساره وفق ما نص عليه تمهيد تلك الاتفاقيه والبند الثاني منها مرفق صوره من اتفاقيه الفسخ (مرفق رقم ٢)، وحيث ان الشرط استحال تحقيقه فقد انفسخت تلك الاتفاقيه بانعدام شرطها، ويصبح كل ما ورد به كان لم يكن. وبعد زوال اتفاقيه الفسخ بانعدام شرطها يعود الوضع الي ما كان عليه من الاتفاق الاصلي المؤرخ في ١٨/٠١/١٤٤١ه مرفق صوره من الاتفاقيه (مرفق رقم ٣) والذي نص البند السادس منها علي ان مده الشراكه خمسه سنوات ولا يحق فضها قبل انتهاء تلك المده، وموكلي مستعد لاعلام المدعي بكافه بيانات الاستثمارات التي دخل فيها وساهم بالمبلغ محل الشراكه. ولما سبق بيانه فان موكلي يطلب من فضيلتكم صرف النظر عن دعوي المدعي لعدم قيام موجبها حيث ان اصل الاتفاق باق، واما عن الفسخ فقد انعدم بانخرام شرطه"، وبجلسه ١٧/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوي، واشارت الدايره الي انه وردها مذكره المدعي عليه بتاريخ ١٢ / ٢ حيث اطلع وكيل المدعي عليها وقرر ان لا جديد فيها يستلزم الرد ويكتفي بما سبق له من مذكرات، وبناء عليه، اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: فبناء علي الدعوي والاجابه وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه وبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠) ريال مستندا الي اتفاقيه فسخ الشراكه بين الطرفين المؤرخه في ٢٨/١/١٤٤٢ه وذلك لسداد دين المدعي المستحق لطرف ثالث، ولان راس مال المدعي في الشراكه بين الطرفين هو مبلغ (١.٩٥٠.٠٠٠) ريال، ولان اتفاقيه فسخ الشراكه لم تلزم المدعي عليه باداء مبلغ المطالبه بل غايتها ان يقوم المدعي عليه بتصفيه الشراكه بالربح او براس المال وسداد المبلغ المنضض لصالح داين المدعي، كما تضمنت شرطا بعدم الخساره في عمليه التنضيض واستخلاص راس المال، ولان مطالبه المدعي بذلك المبلغ مطلقا بالاستناد الي الاتفاقيه غير سايغ اذ لا لازم علي المدعي عليه باداءه، والعبره في التعاقدات بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني، فلو كان المدعي عليه ملزما باداء ذلك المبلغ مطلقا لكان اشتراط عدم الخساره في تصفيه الشراكه لغو لا محل له، والقاعده الشرعيه تنص علي ان "اعمال الكلام اولي من اهماله"، مما يجعل من دعوي المدعي بمطالبه المدعي عليه بمبلغ (٣.٥٠٠.٠٠٠) ريال حريه بالرفض، وبمناقشه التزام المدعي عليه بالتصفيه والتي قد تنتج مبلغا يفوق او يساوي راس مال المدعي فقد دفع المدعي عليه بعدم قدرته علي تصفيه الشراكه دون خساره، ولان المدعي عليه مضارب مؤتمن، ولانه عزا سبب عجزه عن التنضيض الا بخساره الي سبب ظاهر معلوم الاثر وهو جايحه كورونا التي طالت موسمي الحج والعمره، ولان نشاط المدعي عليه عقاري يشمل استيجار العقارات واستثمارها في مواسم الحج والعمره، ولان العقد بين الطرفين قد نص علي ان نشاط المضاربه في العقارات، مما يفوت به شرط اتفاقيه الفسخ وهو التنضيض بالربح او براس المال دون خساره، ويعود بذلك الاطراف الي اصل اتفاقهم في عقد الشراكه الذي نص علي انها لمده الشراكه خمس سنوات تبدا من تاريخ ١٨/ ١/ ١٤٤١ه ولا يحق فض الشراكه او التوقف عن المتاجره قبل انتهاء المده، وتنتهي الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي في القضيه رقم (٤٣٩٣٤٩٢٧٣)، لما هو موضح بالاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٤٩٢٧٣ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٣,٥٠٠,٠٠٠) ثلاثه مليون وخمسمايه الف ريال مستندا الي اتفاقيه فسخ الشراكه بين الطرفين المؤرخه في ٢٨/١/١٤٤٢ه وذلك لسداد دين المدعي المستحق لطرف ثالث، وبعد نظرها من قبل الدايره الابتداييه اصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوي، وبعد ان تسلم وكيل المدعي نسخه من الحكم تقدم بمذكره اعتراضه لهذه الدايره تضمنت ان المدعي عليه لم ينكر استلام المبلغ وفرط في المال ولم يقدم ما يثبت الخساره، وانه خالف الماده الثانيه في اتفاقيه الفسخ، وانه لم يلتزم بالعقد ولم يطلع موكله علي ببيانات الاستثمارات التي دخل فيها وساهم فيها بالمبلغ محل الشراكه، وان العقد لم ينص علي الاستثمار في مواسم الحج والعمره بل نص في البند الثاني علي: "ان يقوم الطرف الثاني بحسب خبرته في مجال العقارات بالبيع والشراء والاستثمار في الفنادق والعماير والمشاريع المتاحه حسب الفرصه التي يراها مناسبه في ذلك الوقت"، وان الاصل في عقود المضاربه الجواز، وان لكل شريك الخروج من عقد الشركه متي اراد ذلك، وطلب نقض الحكم، والزام المدعي عليه بما جاء في اتفاقيه فسخ العقد ودفع مبلغ قدره (٣,٥٠٠,٠٠٠) ريال، فحددت الدايره عده جلسات للنظر فيه، واطلعت فيها الدايره علي الحكم الابتدايي وعلي صحيفه الاعتراض المقدمه عليه من المستانف وعلي اوراق الدعوي، وتسلم وكيل المستانف ضده نسخه من صحيفه الاعتراض، وطلبت منه الدايره تقديم جوابه عليها خلال اسبوع من تاريخه، كما امهلت الدايره المستانف اسبوعا اخر لتقديم ما لديه جوابا علي ما يقدمه المستانف ضده، وافهمتهما الدايره بالالتزام بتقديم الجواب خلال المده المحدده، فاستعدا بذلك، وبجلسه اليوم حضر طرفا النزاع، وقدم وكيل المستانف ضده مذكره من ورقتين اجاب فيها علي ما ورد في صحيفه الاستيناف والمتضمنه ان المدعي تناقض في اقواله حيث ذكر في صحيفه دعواه مبلغا قدره (١,٩٥٠,٠٠٠ ريال)، وفي اثناء الدعوي طالب بمبلغ قدره (٣,٥٠٠,٠٠٠ ريال)، ولم يقدم بما يثبت استلام المدعي عليه للمبلغ، واشترط في اتفاقيه الفسخ عدم الخساره، وقد انخرم هذا الشرط، وبناء علي ذلك اصبحت الاتفاقيه المزعومه كان لم تكن، وعادت المفاهمه بين الطرفين الي ما كانت عليه قبل ذلك من علاقه مؤقته بخمس سنوات غير قابله للفسخ والالغاء، وان العقود لا تقوم الا علي الالتزام بالشروط الموسومه فيها وقد ايدت النصوص الشرعيه ذلك، وطلب تاييد الحكم، وباطلاع وكيل المستانف عليها قدم مذكره من ورقتين، والمتضمنه ان المدعي عليه اقر باستلام المبلغ وعقد الشراكه وعقد فسخ الشراكه ودفع بالخساره ولم يقدم ما يثبت خسارته، وان هناك حوالات بنكيه تثبت ذلك، وان موكله لم يتناقض في اقواله وتم تحرير الدعوي وتحديد مبلغ المطالبه بشكل مفصل في الجلسه الاولي، وطلب نقض الحكم، وارفق معها مرفقين وقرر اطراف الدعوي الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعه تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما، ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع: فلانه لم يظهر للدايره مما اورد في طلب الاستيناف ما يؤثر علي الحكم، وقد تضمن الحكم المستانف الرد عليه، ولان ما قدمه المستانف لا يخرج عما سبق ان قدمه امام الدايره الابتداييه، مما تنتهي دايره الاستيناف الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه، وتضيف دايره الاستيناف ان ذلك لا يسقط حق المستانف في المطالبه بضمان راس المال متي قام موجبه، كما لا يسقط حقه في تصفيه الشراكه واجراء المحاسبه وفقا لاحكام العقد المبرم بينهما. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاستيناف شكلا، ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر بتاريخ ١ / ٣ / ١٤٤٤ه عن الدايره الابتداييه الاولي بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في القضيه رقم (٤٣٩٣٤٩٢٧٣) القاضي: (برفض الدعوي في القضيه رقم (٤٣٩٣٤٩٢٧٣))، والله الموفق، وصلي الله وبارك علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.