moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: بناء علي القضيه رقم 4571087100 لعام 1445ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي –بما يكفي لاصدار هذا الحكم- في ان وكيل المدعي تقدم بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض فقيدت الدعوي بمرفقاتها واحيلت الي هذه الدايره فعقدت جلسات لها وقدمت بها مذكرات مرفقه في القضيه وكان خلاصه ما يهم منها ان وكيل المدعيه حضر جلسات الدعوي ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها ولم تقدم اي جواب لها رغم تبلغها، وكانت خلاصه دعوي المدعيه انها سبق ان تعاقدت مع المدعي عليها علي ان تنفذ الاخيره جزءا من اعمال البنيه التحتيه الخاصه بمشروع (...) وبلغت التكلفه الاجماليه للتعاقد 74.792.000 اربعه وسبعون مليونا وسبعمايه واثنان وتسعون الف ريال ومده التنفيذ 12 شهرا فسددت المدعيه دفعه مقدمه 7.342.000 سبعه ملايين وثلاثمايه واثنان واربعين الف ريال في صوره معدات اشترتها المدعيه لحساب المدعي عليها بناء علي طلبها كي تستخدمها لتنفيذ اعمال المشروع علي ان تخصم قيمه الدفعه المقدمه بنسبه 15% من كل مستخلص تقدمه المدعي عليها في نهايه كل شهر ويكون خصم النسبه المذكوره ابتداء من المستخلص رقم 5 واضافه لذلك: اشترت المدعيه موادا لصالح المدعي عليها لاستخدامها في تنفيذ اعمال المشروع، فبدا التنفيذ وكان هناك بطء في التنفيذ ونشا نزاع بين الطرفين تقدمت علي اثره المدعيه بدعوي علي المدعي عليها طالبت فيها برد 9.987.195 تسعه ملايين وتسعمايه وسبعه وثمانون الفا ومايه وخمسه وتسعين الف ريال قيمه المواد والمعدات المسلمه للمدعي عليها اثناء تنفيذ العقد، ثم اتفق الطرفان صلحا فيما ينهما علي اتفاقيه تسويه وانتهت الدعوي حينها، وكان يتضمن نص اتفاقيه التسويه علي اقرار من المدعي عليها بانها مدينه بمبلغ مقداره 8.943.265.38 ثمانيه ملايين وتسعمايه وثلاثه واربعين الفا ومايتان وخمسه وستون ريالا وثمانيه وثلاثين هلله، وانها تقوم بسداد مبلغ المديونيه في صوره اعمال يتم تنفيذها لصالح شركه (...) خلال 3 سنوات من تاريخ ابرام اتفاقيه التسويه ويتم خصم مبلغ المديونيه من الاعمال التي ستنفذ في المستقبل بنسبه مقدارها 25% من قيمه كل مستخلص يخص تلك الاعمال، وبعد ذلك حاولت المدعيه اسناد تنفيذ اعمال جديده للمدعي عليها تنفيذا لاتفاق التسويه الا ان المدعي عليها كانت تتملص من الدخول في التزام مع المدعيه فلا ترد عليها او تتاخر في تقديم عرضها عن المده المحدده لتقديم العروض وتقدم اسعارا مبالغا بها تزيد عن اسعار السوق كثيرا، ولذلك طالبتها المدعيه بسداد مبلغ المديونيه المقرره عليها نقدا لا في صوره تنفيذ اعمال جديده تخصم تكلفه تنفيذها من مبلغ المديونيه المقرره سلفا علي المدعي عليها. ثم بعد هذه المطالبه اجتمع الطرفان لتنفيذ بنود التسويه المشار لها واتفقا علي اعطاء المدعي عليها فرصه باسناد اعمال انشاء (...) وعليه ارسلت المدعيه خطابا لها وحددت فيه نطاق العمل المطلوب والمده الزمنيه لتقديم العروض وارسلت كافه المخططات والتفاصيل الفنيه والهندسيه المتعلقه بها فردت المدعي عليها بان حجم الملف كبير ولا يمكنها الانتهاء من دراسه المشروع وتقديم العرض خلال 13 يوما التي حددتها المدعيه ثم وفي اليوم التالي ارسلت بريدا اخر تضمن انه من المستحيل اعداد المناقصه قبل التاريخ المحدد فردت المدعيه بطلب تحديد الموعد الذي تستطيع فيه دراسه مستندات المشروع واعداد وتقديم العروض حتي تستطيع مقارنه عرض المدعي عليها مع الجدول الزمني العام للمشروع ولم ترد عليه المدعي عليها فعاودت المدعيه ارسال بريد اخر اشعرتها بالموعد النهايي لتقديم العروض الفنيه والماليه للمشروع ولم ترد بعد ذلك المدعي عليها لا قبل انتهاء الموعد المشار له ولا بعده وعليه ونظرا لاستيفاء كل الطرق الوديه رفعت المدعيه هذه الدعوي للمطالبه بفسخ اتفاقيه التسويه والزامها برد قيمه المديونيه المستحق لها واخطرتها بذلك واستنادا للماده 107 من نظام المعاملات المدنيه التي نصت علي "في العقود الملزمه لجانبين اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه فللمتعاقد الاخر بعد اعذاره للتعاقد المخل ان يطلب تنفيذ العقد او فسخه" وعليه تطلب المدعيه: فسخ التعاقد بين المدعيه والمدعي عليها والزامها برد مبلغ 8,943,265 ريالا و38 هلله. وارفقت بينه علي ذلك: العقد الاساسي بين طرفي الدعوي واتفاقيه التسويه والمؤرخه في 4 / 5 / 1439 بين طرفي الدعوي وورد فيها مما يهم اقرار المدعي عليها بانه بناء علي كشف الحساب المرفق بالاتفاقيه فان الدين المستحق لها هو 8,943,265.38 ريالا وان المدعي وافق علي ان يتم تحصيل هذا المبلغ فقط من خلال تعميده للمدعي عليها بتنفيذ اعمال في بعض مشاريع مقاوله المدعي خلال الثلاث سنوات القادمه حيث يحسم المبلغ المذكور من مستخلصات المدعي عليها حسب ما يتم الاتفاق عليه علي الا تتجاوز النسبه 25% من كل مستخلص وعند عدم اتمام اي من الطرفين اي من بنود هذا الاتفاق فيعتبر لاغيا ما لم يتفق الطرفان علي خلاف ذلك، وعليها توقيعات من ممثل كل من الطرفين واختام لهما، كما ارفق المدعي مراسلات ومخاطبات بين الطرفين وبالاطلاع عليها وجد انها علي وفق ما وصفها به المدعي وكاله في دعواه، ثم عقدت الدايره جلسه ثانيه وحضر فيها وكيل المدعي (...)، ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها، ثم اكد المدعي وكاله ان الشركه المدعي عليها لم تنفذ اي عمل تال لاتفاقيه الصلح المشار لها فرات الدايره كفايه مرافعات الدعوي للفصل فيها وقررت اقفال باب المرافعه وحكمت بما يلي بتشكيل من جميع قضاتها المشكلين فيها. الاسباب: لما كان النزاع ناشيا عن عقد مقاوله بين الطرفين وكان كل منهما يمتهن ذلك، فان الدعوي مشموله بالفقره 1 من نظام المحكمه التجاريه، اما عن موضوع الدعوي فلما كانت المدعيه تدعي عدم تنفيذ المدعي عليها لاي عمل اسند لها رغم محاوله المدعيه لذلك، وانها اخطرتها بانها ستفسخ الاتفاق المذكور ولم تجب عن ذلك ولما لم تحضر المدعي عليها جلسات الدعوي ولم تقدم اي جواب او دفع لها عن ذلك، ولما كانت دعوي المدعيه موافقه لاصل عدم التنفيذ وزاد علي ذلك انها ارفقت مراسلات من المدعي عليها تدل علي عدم التنفيذ –وقد اشير لها سلفا في الوقايع- ثم عضد كل ذلك عدم حضور المدعي عليها اي جلسه من جلسات الدعوي وعدم تقديمها اي جواب او دفع او انكار، فمجموع كل ذلك يكفي لثبوت عدم تنفيذ المدعي عليها التزامها، ولما كان مقتضي ذلك ان للمدعيه فسخ العقد بعد اخطارها للمدعي عليها بذلك وفقا لما نصت عليه الماده 107 من نظام المعاملات المدنيه ولما قدمت المدعيه ما يدل علي صدور الاخطار منها بذلك فان شروط دعوي الفسخ مقبوله اذن، الامر الذي يجعل الدايره تنتهي الي الحكم بما يرد في منطوق الصك، وبالله التوفيق. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي/ اولا: فسخ اتفاقيه التسويه المبرمه بين الطرفين والمؤرخه في 4 / 5 / 1439 ه. انيا: الزام المدعي عليها بان تسدد المدعيه مبلغا قدره (8,943,265.38) ثمانيه ملايين وتسعمايه وثلاثه واربعين الفا وميتين وخمسه وستين ريالا وثمانيه وثلاثين هلله.