moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 71 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 3851 لعام 1440 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، قيدت قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره، وفي سبيل ذلك عقدت لها الدايره عده جلسه في 28/8/1442ه وفيها حضر وكيل المدعي والمدعي عليه اصاله، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله قدم مذكره مكونه من ورقتين مفادها: ان المدعي عليه اتفق مع المدعي في عام 2009م علي ادخال المدعي شريك معه بعدد من الاسهم في مصنع وشركه (...)سجل تجاري رقم (...) بقيمه (10) ريال للسهم الواحد عند التاسيس وقد استلم المدعي عليه مبالغ علي دفعات بموجب الاقرارات التاليه: اقر المدعي عليه بانه استلم من المدعي مبلغا قدره (9.000.000)؛ قيمه (900.000) تسعمايه الف سهم في مصنع (...) ، واقر المدعي عليه بانه استلم من المدعي مبلغا قدره (12.000.000)؛ قيمه (1.200.000) مليون ومايتان الف سهم في مصنع (...) لابناء المدعي، واقر المدعي عليه بانه استلم من المدعي مبلغا قدره (6.500.000)؛ قيمه (54.750) اربعه وخمسون الفا وسبعمايه وخمسون سهما في شركه (...) لابناء المدعي، ليصبح مجموع ما دفعه المدعي للمدعي عليه هو مبلغا قدره (27.500.000) سبعه وعشرون مليونا وخمسمايه الف ريال، الا ان المدعي عليه طيله هذه الفتره لم يسلم المدعي اي مبالغ او ارباح، يطلب وكيل المدعي الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (27.500.000)، والزامه بدفع ارباح الاسهم وقدرها (2.154.750)، هذه دعوي موكله، زود المدعي عليه بنسخه منها، وباطلاعه عليها استمهل للاجابه. وفي جلسه 18/ 09/ 1440ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره من ورقتين مفادها: اقر المدعي بانه اشتري اسهما في مصنع (...)بلغ مجموعها (2,100,000) مليونان ومايه الف سهم سجلها باسم المدعي عليه وفقا للاتفاقيه المحرره بينهما، كما اقر بانه اشتري اسهما في شركه (...)بلغ مجموعها (54,750) اربعه وخمسون الفا وسبعمايه وخمسون سهما سجلها باسم المدعي عليه وفقا للاتفاقيه المحرره بينهما، قرر المدعي في تلك الاتفاقيات بانه اتفق مع المدعي عليه بان يتم تسجيل تلك الاسهم باسم المدعي عليه، مما يعني ان المدعي عليه قد اشتري تلك الاسهم لصالح المدعي واسرته، وانه تم تسجيلها باسم المدعي عليه صوريا بناء علي طلب المدعي، ولا زالت تلك الاسهم موجوده في الشركات المشار اليها، والمدعي هو المالك الحقيقي لها بناء علي تمام صفقه البيع، ومن ثم فانه لا يحق للمدعي المطالبه بقيمه ذلك المبيع بعد تمام ملكه لتلك الاسهم واستقرار التعاقد عليها، كما ان المدعي عليه لم ينكر ملكيه المدعي لتلك الاسهم او يمتنع عن اي طلب من المدعي بشان ملكيتها، مع الاحاطه بان عدد الاسهم حال توقيع تلك الاتفاقيات كان مبنيا علي ان قيمه السهم في المصنع هي (10) ريال للسهم الواحد وحال الشراء ثبت ان قيمه السهم الواحد (الحصه الواحده 1000) الف ريال، فمجموع الحصص المملوكه للمدعي في المصنع هي (21,000) واحد وعشرون الف حصه، قيمتها (21,000,000) واحد وعشرون مليون ريال، وحيث طالب المدعي بارباح الاسهم الموصوفه في الدعوي، وهذا الطلب يؤكد تمام ملك المدعي لتلك الاسهم مقابل ما دفعه من اموال ويمتنع بموجبها مطالبته باعاده ثمنها، واما ما يخص ارباح تلك الاسهم فان الاتفاقيات المحرره بين الطرفين تضمنت ان جمله الارباح الناشيه عن تلك الاسهم تحدد حسب ميزانيه الشركه والمصنع، وحيث انهما لم يحققا ارباحا وفق المستند الصادر عن المحاسب الخارجي المبني علي تدقيق ميزانيات الشركتين للفتره الماضيه فان دعوي المدعي لم توافق محلا صحيحا، كما انه لم يثبت ان المدعي عليه قد قبض ارباحا عن تلك الاسهم، ولا يصح التزام ارباح للسهم دون الخساير، وحيث اورد المدعي فيما يخص مصنع (...) بانه قد اشتري (2,100,000) مليونين ومايه الف سهم، بمبلغ وقدره (21,000,000) واحد وعشرون مليون ريال، وفقا للاتفاقيه المحرره، والصحيح ان تلك القيمه مشموله بعلاوه اصدار الاسهم، ولم يدفع المدعي تلك العلاوه، ومن ثم فان عدد الاسهم يجب ان ينخفض بمقدار تلك العلاوه البالغه (1,5) ريال علي السهم الواحد، ولكون المدعي لم يدفع قيمه تلك العلاوه فان الواجب هو حساب مقدار ما يملكه من اسهم وفق ما دفعه من مال، ليكون مجموع الاسهم الصحيح المملوك له في المصنع (1,826,086) مليون وثمانمايه وسته وعشرون الفا وسته وثمانون ريال، وحال حسابها وفق ما اشير اليه اعلاه من احتساب الحصه بمبلغ (1000) الف ريال، بدلا من (10) عشره ريالات، فان المستحق للمدعي من اسهم مصنع (...) من الحصص هو مقدار (18,260,86) ثمانيه عشر مليونا ومايتان وستون الفا وسته وثمانون حصه، هي المستحقه له ملكا بواقع (1150) الف ومايه وخمسون ريالا للسهم (للحصه)، وختم مذكرته بطلب رد الدعوي، وسلمت نسخه منها لوكيل المدعي وباطلاعه عليها استمهل للاجابه، وفي جلسه 01/ 11/ 1440ه، قدم وكيل المدعي مذكره من ثلاث اوراق مفادها: ان ما اقر به المدعي في لايحه الدعوي ليست اسهم لانها غير مسجله في وزاره التجاره وسوق الاسهم حيث لا يتم بيعها او تداولها نظاما الا بموافقه جميع الشركاء، وانما حصص في شركات ذات مسؤوليه محدوده، والمستخرج من السجل التجاري لكلا الشركتين يثبت ذلك، لذا فان رد المدعي عليه غير ملاق في الدعوي حيث ان الاقرار والتعهد صادر من المدعي عليه وليس كما ذكر بان المدعي اقر، والبيع حقيقي وليس صوري حيث ذكر في الفقره الاولي من اقرار المدعي عليه (انني املك) وهذا ينفي مبدا الصوريه التي يدعيها، كما ان وكيل المدعي عليه اقر في مذكرته بملكيه المدعي للاسهم محل النزاع بعد البيع، كما ان عقد البيع للاسهم المرفق بلايحه الدعوي عقد فاسد، حيث ذكر في البند الرابع منه: (لا يحق (...)التصرف بالتنازل او البيع الا بعد موافقتي علي ذلك)، وهذا شرط فاسد لان المدعي عليه منع المدعي من حريه التصرف في ماله، ولوجود الجهاله، حيث باع للمدعي ما ادعي انه اسهم وهي حصص في شركات، كما ان المدعي عليه حدد قيمه ما اسماه اسهما بعشره ريال للسهم الواحد بموجب الاقرار الصادر منه، اما قيمه الحصص في تلك الشركات هي حصص يملكها الشركاء بموجب جداول توزيع الحصص بينهم، علما بان المدعي عليه لم يسلم القوايم الماليه الخاصه بتلك الحصص الي المدعي، وجعل من نفسه المتصرف الوحيد في تلك الصفقه، ومنح نفسه حق الشفعه في حال عرضها للبيع، وحيث ان المدعي عليه قد ادعي خساره تلك الشركات وارفق مع رده تقرير محاسب قانوني صادر بتاريخ 12/ 05/ 2019م، فانه بعد تاريخ رفع الدعوي والمدعي لا يقره ويطعن في صحته، وختم مذكرته بطلب فسخ العقد، والزام المدعي عليه برد مبلغ المطالبه، وسلمت نسخه من المذكره الي وكيل المدعي عليه فاستمهل للاجابه، وفي جلسه 29/ 11/ 1440ه، حضر وكيل المدعي فيما لم يحضر المدعي عليه او من يمثله وعليه اكتفي وكيل المدعي بما قدم، وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره مكونه من ورقتين بعد انتهاء الجلسه السابقه مفادها: ان العقود المبرمه قد تضمنت الاشاره للحصص وفق ما ورد في الفقره الاولي منها ونص الحاجه منه (لشراء بعض الاسهم التي امتلكها حيث اصبحت الحصص في الشركه كما يلي: ..) كما جاء في البند الرابع ما نصه (وفي حاله رغب في بيع حصصه فانه يحق لي حق الشفعه)، وهذه نصوص صريحه علي وصف المبيع بالحصص اضافه الي وصفها بالاسهم، ولا يمكن ان تكون اسهما وفقا لنظام الشركات، كما ان وصفها في العقود بالاسهم والحصص باعتبار الوصف العام من ترادف المعني، وان تسجيل قيم الحصص في الشركه قابل للتحديد باي مبلغ يتم الاتفاق عليه، ولا يلزم نظام الشركات باي مقدار لقيم الحصص واجب التحديد عدا اسهم شركات المساهمه، وهي غير وارده في العقود محل النظر، كما اكد المدعي عليه بانه لم يمنع المدعي من اي تصرف في الحصص الخاصه به، ولم يسبق للمدعي ان طلب منه اي تصرف فيها، وما تضمنه البند الرابع من الاتفاقيه من وجوب اخذ موافقه المدعي عليه انما غرضه هو التصرف عن طريق المدعي عليه كون تلك الحصص مسجله باسمه ولا يمكن للمدعي مخاطبه الشركه مباشره، والنتيجه لما تمت الاشاره اليه ان المدعي مالك لتلك الحصص وله حق التصرف فيها دون اي مانع عدا ان الواجب هو ان يكون ذلك التصرف من خلال المدعي عليه، وهو شرط اتفق عليه الطرفان، كما ان المدعي هو من اعد تلك الاتفاقيات ولم يكن للمدعي عليه اي تعديل عليها، فهو من وضع تلك الشروط والزم نفسه بها، ولا يوجد ما يمنع صحه نفاذها لانها شروط في العقد ومن مصلحه احد العاقدين ولا تخالف عموم المقصود الشرعي، وعلي فرض فساد هذا الشرط فان فساده لن يفسد العقد ولزومه، ويكون للمدعي حق التصرف في تلك الحصص، وحيث ان المدعي قرر انه لا علاقه له بعلاوه الاصدار بشان شراءه حصصا في شركه (...) ونفي العلاقه تاسيسا علي دعوي منع المدعي عليه من حريه التصرف وهنا امور: المدعي لم ينكر اصل الاستحقاق وصحته بل امتنع عن حسابها للعلل التي اوردها من دعوي التصرف، وحيث ان تلك العلل يجب الا تكون ذات اثر في الاستحقاق، والتعليل بها لمنع الاحتساب مخالف للعقد المبرم، كما ان المدعي قدم ضمن لايحه دعواه تحويلا بنكيا الي شركه مصنع (...)بمبلغ وقدره (4,800,000) اربعه ملايين وثمانمايه الف ريال، تمثل جزء من قيم الحصص، وقد اشار في تفصيل ذلك المبلغ ان قيم الحصص (4,660,000) اربعه ملايين وستمايه وستون الف ريال، وان (140,000) مايه واربعون الف ريال رسوم اصدار اسهم، وهذه بينه صريحه مقدمه من المدعي علي وجود رسوم اصدار للحصص محل التعاقد، مع التاكيد بان قيمه تلك العلاوه (15%)، وردا علي ما ذكره المدعي من ان المحرر الصادر عن المحاسب القانوني حديث ولا اعتداد به، فالصحيح انه نتيجه لميزانيات سابقه قام باصدارها المحاسب القانوني للاعوام المشار اليها كل عام في حينه، وقد طلبت منه الشركه بناء علي طلب من المدعي عليه تزويدها بملخص عن ارباح وخساير الشركه لتلك الاعوام، ولا مانع لدي المدعي عليه من تزويد الدايره بنسخ عن ميزانيات الشركات عن الاعوام من حين تملك المدعي حتي تاريخه، مع التاكيد بان البند الثالث من العقد نص علي ان نتايج المحاسب القانوني هي اللازمه بين الطرفين في تحديد قيم الحصص وارباحها بالتبع، وفي جلسه 20/ 01/ 1441ه، قدم وكيل المدعي مرفقا ومذكره مكونه من ثلاثه اوراق مفادها: ان المدعي عليه بين بموجب اقرار وتعهد ملكيته لعدد (1,100,000) مليون ومايه الف سهم في مصنع (...)، وان للمدعي منها (900,000) تسعمايه الف سهم، بقيمه (9,000,000) تسعه ملايين ريال، وحيث ان الثابت بموجب عقد التاسيس ان المدعي عليه لا يملك هذه الاسهم التي ادعي ملكيتها، كما اقر المدعي عليه بملكيته لعدد (1,400,000) مليون واربعمايه الف سهم من ذات المصنع، وانه باع منها للمدعي (1,200,000) مليون ومايتي الف سهم، والفرق بين البيع الاول والثاني لا يتعدي السنتين ولا يعلم المدعي كيف تملكها المدعي عليه خصوصا وان عدد الحصص وما هو ثابت بموجب مستخرج وزاره التجاره ان المدعي عليه يمتلك فقط (22,425) اثنان وعشرون الفا واربعمايه وخمسه وعشرون حصه لا غير، وبذلك فان المدعي عليه غش المدعي بان باعه ما لا يملك واوهمه بملكيه الاسهم المذكوره في المصنع، وبالنسبه الي شركه (...)القابضه فان المدعي عليه لم يزود المدعي باي حسابات للشركه او ميزانيه لها قبل شراء الاسهم او بعده، وباع الي المدعي اسهم قدرها (54,750) اربعه وخمسون الفا وسبعمايه وخمسون سهم، وقد اقر المدعي عليه بصحه هذا البيع، وان المدعي عليه بموجب الاقرار الصادر منه بتاريخ 05/ 01/ 2014م ادعي شراء اسهم اضافيه قدرها (54,750) اربعه وخمسون الفا وسبعمايه وخمسون سهم في حين ان حصص المدعي عليه في الشركه لم تتغير ومقدارها (75,998) خمسه وسبعون الفا وتسعمايه وثمانيه وتسعون سهم، حيث قام المدعي عليه بتغرير المدعي وذلك بان اوهمه بان الشركه ناجحه ومربحه، والثابت حسب ما قدمه المدعي عليه ان الشركه تحقق خساير ولم تربح طوال السنوات الماضيه، وزود وكيل المدعي عليه بنسخه من المذكره وباطلاعه عليها استمل للاجابه، وفي جلسه 18/ 02/ 1441ه، قدم وكيل المدعي عليه مرفقا ومذكره مكونه من ورقتين مفادها: ان المدعي تناقض حيث اسس دعواه ابتداء علي المطالبه بالالزام باعاده قيمه المبيع وما تحصل عنه من ارباح، ما يعني ان يقر بحقيقه البيع وانه لم يقبض ارباحا عن ذلك المبيع، وبعد الجواب باستقرار البيع ولزومه والعوده لما تشارط عليه الاطراف بشان الارباح طبقا للعقد المقدم منه، عدل عن تلك الدعوي ليؤسس دعوي جديده وهي دعوي بطلان البيع لان المدعي قد باع ما لا يملك بشان الحصص في المصنع، كما ادعي الغرر في المبيع بشان الحصص في الشركه، وهذا التغير المستمر في توصيف سبب الدعوي يثبت ان المدعي يسعي لنقض ما تم علي يديه وهو مردود شرعا، كما يظهر جليا تضارب اقوال المدعي ودفوعه في جوابه اذ لا يعلم حقيقه ما يدعي به، كما يؤكد المدعي عليه تمسكه باقرار المدعي بحصول التعاقد علي بيع للاعيان الموصوفه في الدعوي واستقرار ذلك التعاقد ولزومه بينهما، واما ما اشار اليه المدعي من دعوي عدم ملك المبيع في حصص شركه المصنع فان ما باعه المدعي عليه للمدعي اقل من مجموع قيم الحصص التي يملكها، والفارق هو طريقه حساب قيمه الحصه الواحده حيث ان عقد التاسيس قد اظهر قيمه الحصه الواحده بمبلغ (1000) الف ريال، في حين ظهرت قيمه الحصه الواحده في عقد البيع بمبلغ (10) عشره ريالات للحصه، اي ان الحصه الواحده في عقد التاسيس تعادل (100) مايه حصه وفق الحساب الوارد في عقد البيع مع اتحادهما في القيمه الماليه الاجماليه، ومن ثم فان المدعي يملك حصصا وفق عقد البيع وعقد تاسيس الشركه تعادل قيمتها المبلغ المرصود في عقد البيع وقدره (21,000,000) واحد وعشرون مليون ريال، ولم يبع المدعي عليه للمدعي الا ما يملكه بل وتبقي للمدعي عليه حصصا في شركه المصنع لا زالت ملكا له، كما اشار الي ان الفيصل هو قيمه العقد عند التاسيس، اذ ان نص القرار قد حدد قيمه البيع بقيمه السهم عند التاسيس، وبالتالي فان المرجع عن البيع بالقيمه هو متم التاسيس به ابتداء حيث ان قيمه المبيع للمدعي اقل من قيمه المملوك للمدعي عليه مما يتاكد معه سقوط دعوي عدم الملك ووقوع العقد علي محل صحيح ومعتبر شرعا، وردا علي ما ذكره المدعي من ان المدعي عليه غرر به في ان الشركه ناجحه فان المدعي من ذوي الاستثمار والاعمال ولا يمكن التغرير به في مثل هذه الاستثمارات وهو الخبير المتمرس فيها، كما نكل المدعي عن الجواب عن الادله التي قدمها المدعي عليه والتي تثبت وجود علاوه اصدار علي تملك المدعي للحصص محل التعاقد، كما تجاهل الجواب عن بيان المحرر الصادر من المحاسب القانوني بشان ارباح الشركه للاعوام السابقه، وتمسك المدعي عليه بذلك النكول بينه له عن تلك الدفوع، وختم مذكرته بطلب الحكم برد الدعوي، زود وكيل المدعي بنسخه من المذكره وباطلاعه عليها استمهل للاجابه. ثم انتهت في حكمها المؤرخ في 7/5/1441ه الي: "عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي المقامه من المدعي، ضد المدعي عليه"، ثم ورد للدايره حكم دايره الاستيناف الثانيه في محكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه برقم (802 لعام 1441) والمنتهي الي: الغاء الحكم الصادر من هذه الدايره، ثم افتتحت الدايره الترافع الكتابي وطلب من المدعي تحرير دعواه فقدم مذكره مفادها: ان دعوي المدعي تنحصر في شراءه اسهم من المدعي عليه في شركه (...)ومصنع (...)وحيث ان عقود شراء الاسهم للشركات محل البيع قد اصابها الفساد مما يستوجب الحكم ببطلانها علي نحو ما يلي: اولا: شركه مصنع (...) لتصنيع الحبال: 1- اقر المدعي عليه بتاريخ 18/4/2012 م بموجب اقرار وتعهد بملكيته لعدد مليون ومايه الف سهم في مصنع (...)وانه باع للمدعي منها تسعمايه الف سهم بقيمه تسعه ملايين ريال والثابت بموجب عقد التاسيس الذي ارفق للدايره سابقا ان المدعي عليه لا يملك هذه الاسهم التي ادعي ملكيتها وبهذا فان العقد يعد عقدا باطلا لقيام المدعي عليه ببيع ما لا يملك، وقد دلس علي المدعي بان قام بايهامه بملكيه الاسهم الموصوفه في حين ان الثابت عكس ذلك وعليه فاننا نطلب بطلان عقد البيع واعاده ثمن البيع للمدعي. 2- اقر المدعي عليه بتاريخ 5/1/2014 م بملكيته لعدد مليون واربعمايه الف سهم من ذات المصنع وانه باع منها لابناء المدعي مليون ومايتي الف سهم والفرق بين البيع الاول والثاني لا يتعدي السنتين ولا نعلم كيف تملك المدعي عليه هذه الاسهم خصوصا وان عدد الحصص وما هو ثابت بموجب مستخرج وزاره التجاره ان المدعي عليه يمتلك فقط 22.425 حصه لا غير وبذلك فان المدعي عليه قام بغش المدعي والتدليس عليه بان باعه ما لا يملك واوهمه بملكيه الاسهم المذكوره في المصنع محل الدعوي في حين ان الثابت ان حصه المدعي هي حصص وليست اسهم في شركه ذات مسؤوليه محدوده وحيث ان الامر ما ذكر ولكون المدعي عليه باع ما لا يملك فاننا نطلب ابطال البيع والزام المدعي عليه برد القيمه التي استلمها مقابل بيع الاسهم للمدعي في مصنع (...) لتصنيع الحبال بمبلغ وقدره واحد وعشون مليون ريال. ثانيا : شركه (...): 1- ان المدعي عليه لم يقم بتزويد المدعي باي حسابات للشركه او ميزانيه لها قبل شراء الاسهم محل الدعوي او بعدها وقد قام المدعي عليه ببيع المدعي اسهم قدرها 54.750 سهم وقد اقر المدعي عليه بصحه هذا البيع. 2- ان المدعي عليه ادعي بموجب الاقرار الصادر منه بتاريخ 5/1/2014م بشراء اسهم اضافيه قدرها 54.750 سهم في حين ان حصص المدعي عليه في الشركه لم تتغير ومقدارها 75.998 سهم فقد قام المدعي عليه بالتغرير بالمدعي حيث اوهمه بان الشركه المذكوره شركه ناجحه ومربحه ولذا فقد اشتري اسهم اضافيه وقام ببيعها للمدعي ولكون ما قرره المدعي عليه في هذا الاقرار غير صحيح، والثابت ان المدعي عليه لا يمتلك سوي الحصص التي اسست به الشركه دون غيرها فان المدعي عليه قد مارس التغرير بالمدعي علي نحو ما ذكر والثابت حسب ما قدمه المدعي عليه في الجلسه الماضيه ان الشركه تحقق خساير ولم تربح طوال السنوات الماضيه. 3- اقر المدعي عليه صراحه بصحه دعوي المدعي وصحه البيع والمبلغ المدعي به في جميع مذكرات الرد التي قدمها ونحيل الي ما قرره المدعي عليه في مذكرته المؤرخه في 29/11/1440 ه في انه يتمسك بحصول التعاقد والبيع للاعيان الموصوفه في الدعوي وكذلك ما اورده في ثالثا: من ذات المذكره بانه يوجد علاوه اصدار للاسهم محل البيع قدرها 15% من القيمه وذلك يثبت الغرر الواقع للمدعي كون علاوه الاصدار لا تصدر الا للاسهم وليست للحصص. لكل ما تقدم ولكون المدعي عليه قد قام بالتدليس علي المدعي علي نحو ما ذكر سابقا ولكون محل البيع هو اسهم وليس حصص وحيث اثبتنا وجود تدليس وغش من المدعي عليه علي المدعي فاننا نلتمس من الدايره الحكم بما يلي: 1- الحكم بابطال عقد البيع والزام المدعي عليه برد مبلغ وقدره 27.500.000 ريال سبعه وعشرون مليون وخمسمايه الف ريال. 2- الزام المدعي عليه بدفع مبلغ 500.000 ريال اتعاب محاماه. ثم طلبت الدايره الجواب من المدعي عليه ولم يقدم جوابه. وفي جلسه 21/2/1442ه حضر وكيلا طرفي الدعوي، وسالت الدايره وكيل المدعي عليه عن سبب عدم تقديم اجابته في الترافع الكتابي فافاد بانه لم يصله اشعار وجود الترافع الكتابي فافهمت الدايره الاطراف بانها ستحيلهم الي تبادل المذكرات الالكتروني فاستعدا بذلك. فقدم وكيل المدعي في تاريخ 24/2/1442ه مذكره ليس فيها جديد علي ما قدمه في الرافع الكتابي. ثم قدم وكيل المدعي عليه في تاريخ 5/3/1442ه مذكره مفادها: اولا: تناقض طلبات المدعي: كان المدعي قد اسس دعواه ابتداء علي المطالبه بالالزام باعاده قيمه المبيع وما تحصل عنه من ارباح، ما يعني انه يقر بحقيقه البيع وتمامه واستقراره وانه لم يقبض ارباحا عن ذلك المبيع؛ وبعد الجواب باستقرار البيع ولزومه والعوده لما تشارط عليه الاطراف بشان الارباح طبقا للعقد المقدم منه، عدل عن تلك الدعوي ليؤسس في جوابه دعوي جديده هي دعوي بطلان البيع لان المدعي قد باع ما لا يملك وذلك بشان الحصص في المصنع، كما ادعي الغرر في المبيع بشان الحصص في الشركه، وهذا التغير المستمر في توصيف سبب الدعوي يثبت للدايره ان المدعي يسعي لنقض ما تم علي يديه وهو مردود شرعا، كما يظهر جليا تضارب اقوال المدعي ودفوعه في جوابه اذ لا يعلم حقيقه ما يدعي به. ثانيا: سقوط دعوي عدم الملك: يؤكد المدعي عليه تمسكه باقرار المدعي بحصول التعاقد علي بيع الاعيان الموصوفه في الدعوي واستقرار ذلك التعاقد وتمامه الشرعي ولزومه بينهما، وما اشار له المدعي من دعوي عدم ملك المبيع في حصص شركه المصنع فجوابه ما يلي: وفق الثابت في عقد البيع الخاص بالمصنع فان عدد الحصص محل التعاقد قد بلغ مجموعها (2.100.000) حصه بقيمه (10) ريالات للحصه الواحده بمبلغ اجمالي قدره (21.000.000) ريالا ؛ كما ان الثابت في عقد تاسيس شركه المصنع ان الحصص المسجله باسم المدعي عليه قد بلغ مجموعها (22.425) حصه بواقع (1000) ريال للحصه الواحده بما مجموعه (22.425.000) ريالا لكامل الحصص؛ وهذا البيان يظهر للدايره ان ما باعه المدعي عليه للمدعي اقل من مجموع قيم الحصص التي يملكها؛ كما يظهر ان الفارق هو طريقه حساب قيمه الحصه الواحده حيث ان عقد التاسيس قد اظهر قيمه الحصه الواحده بمبلغ (1000) ريال في حين ظهرت قيمه الحصه الواحده في عقد البيع بمبلغ (10) ريالات للحصه؛ اي ان الحصه الواحده في عقد التاسيس تعادل (100) حصه وفق الحساب الوارد في عقد البيع مع اتحادهما في القيمه الماليه الاجماليه؛ ومن ثم فان المدعي يملك حصصا وفق عقد البيع وعقد تاسيس الشركه تعادل قيمتها المبلغ المرصود في عقد البيع وقدره (21.000.000) ريالا ولم يبع المدعي عليه للمدعي الا ما يملكه بل وتبقي للمدعي عليه حصصا في شركه المصنع لازالت ملكا له؛ وسعي المدعي للخلط بين القيم وطرق الاحتساب في الشركه وطرق الاحتساب بين المتداعيين في العقد ما هو الا محاوله للتهرب من العقد ونقضه مع استقرار ثبوته ولزومه بينهما وسعيه مردود عليه، كما اشير هنا الي ان الفيصل هو قيمه العقد عند التاسيس، اذ ان نص القرار قد حدد قيمه البيع بقيمه السهم عند التاسيس، وبالتالي فان المرجع عن البيع بالقيمه هو متم التاسيس به ابتداء حيث ان قيمه المبيع للمدعي اقل من قيمه المملوك للمدعي عليه مما يتاكد معه سقوط دعوي عدم الملك ووقوع العقد علي محل صحيح ومعتبر شرعا. ثالثا: دعوي الغرر ادعي المدعي بان شكلا جديدا من الغرر قد نشا في بيع الحصص الخاصه بشركه (...)بعد ان ساق العله ذاتها في مذكره سابقه (سبق الجواب عليها وبيانها) في شكل اخر من اشكال الغرر المدعي بها؛ حيث اورد في المذكره محل الرد ان المدعي عليه قد غره ببيان ان الشركه ناجحه وهذا التعليل عليل رغم عدم وروده في التعليلات التي ساقها سابقا ليتاكد للدايره الموقره ان المدعي يسعي لفسخ العقد دون ان يجد طريقا لذلك ويتغير في التعليل حال اقفال ما يصبو الولوج منه؛ وضعف هذا التعليل لارساله واطلاقه دون بينه صريحه معتبره من ان المدعي قد غره بذلك؛ كيف والمدعي من ذوي الاستثمار والاعمال ولا يمكن التغرير به في مثل هذه الاستثمارات وهو الخبير المتمرس فيها بما له من شركات. رابعا: نكول المدعي عن الجواب نكل المدعي عن الجواب عن الادله التي سقناها في مذكراتنا السابقه والتي تثبت وجود علاوه اصدار علي تملك المدعي للحصص محل التعاقد؛ كما تجاهل الجواب عن بيان المحرر الصادر من المحاسب القانوني بشان ارباح الشركه للاعوام السابقه؛ ويتمسك المدعي عليه بذلك النكول بينه له علي تلك الدفوع. وختم مذكرته بطلبه الحكم برد الدعوي. ثم قدم وكيل المدعي في 12/3/1442ه مذكره مفادها: اولا: ان المدعي عليه لم يقدم الرد بشكل مباشر علي الدعوي ونطلب من الدايره الزامه بالرد بشكل ملاق علي الدعوي ومباشر او الحكم عليه بالنكول. ثانيا: ان دعوي المدعي تنحصر في شراء اسهم من المدعي عليه علي النحو الوارد في الدعوي وقد اتضح له ان المدعي عليه لا يملك هذه الاسهم محل البيع وانما يملك حصصا في الشركتين وبناء علي ذلك فان المدعي طلب الحكم ببطلان البيع واعاده ما استمله المدعي عليه من ثمن. ثالثا: ان المدعي عليه سبق له الاقرار في المذكره المقدمه منه في 29/1/1440ه المشار اليها بانه يوجد علاوه اصدار للاسهم محل البيع قدرها 15%. وقد اكد علي ذلك في المذكره المقدمه الاخيره بما نصه ان عدد الحصص محل التعاقد قد بلغ مجموعها (2.100.000) حصه بقيمه 10 ريالات للحصه الواحده بمبلغ اجمالي قدره 2.100.00 ريال كما ان الثابت في عقد تاسيس شركه المصنع ان الحصص المسجله المدعي عليه بلغ مجموعها 22.245 حصه بواقع 1000 ريال للحصه والمدعي عليه بذلك يؤكد ما ادعاه المدعي في ان المدعي عليه لا يملك الاسهم التي يدعيها وانما يمتلك حصصا فقط. وحيث الامر ما ذكر ولكون المدعي عليه اقر بان المبيع حصص مخالفا لما جاء في عقد البيع الذي نص صراحه علي امتلاك المدعي عليه للاسهم محل البيع ولكون الثابت ان علاوه الاصدار لا تنصرف الا للاسهم الامر الذي يتحقق معه غبن المدعي في البيع محل الدعوي عليه التمس من الدايره الحكم : 1- الحكم بابطال عقد البيع والزام المدعي عليه برد مبلغ وقدره 27.500.000 ريال سبعه وعشرون مليون وخمسمايه الف ريال . 2- الزام المدعي عليه بدفع مبلغ 500.000 ريال اتعاب محاماه. وفي تاريخ 19/3/1442ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره مفادها: اولا: التاكيد ملاقاه جواب المدعي عليه للدعوي: لقد اجاب المدعي عليه بما يلاقي دعوي المدعي وبين عدم صحه الدعوي بما قدمه من مستندات، الا ان عجز المدعي عن الجواب والدفع بتلك المستندات هو ما حمله علي الجواب المجمل بعدم الملاقاه، وعليه فاننا نتمسك بما اوردناه جوابا علي الدعوي والدفوع المقدمه من المدعي. ثانيا: محاوله المدعي الخلط بين وصف الحصص والاسهم مع الاشاره الي سبق الاجابه علي هذا الخلط وبيانه الا ان المدعي لا زال يحاول التشويش علي الدايره بتكرار ذلك وما هو الا دليل عجزه وضعف دعواه وبطلانها، ومع ذلك فانني اجيب حسما للنزاع، وذلك ان المدعي يحاول الخلط بين وصف الحصص والاسهم، ورغم ان مقصودها واحد عند الاطلاق ولا يوجد اي نص شرعي او نظامي يفرق بينهما فانني اؤكد ما سبق ان سقته من اشتمال الاقرارات التي يستند عليها المدعي علي لفظ الاسهم ولفظ الحصص في محل واحد من الاقرار وذلك ان العقود المبرمه قد تضمنت الاشاره للحصص وفق ما ورد في الفقره اولا منها ونص الحاجه منه: (لشراء بعض الاسهم التي امتلكها حيث اصبحت الحصص في الشركه كما يلي: .......) كما جاء في البند رابعا ما نصه (وفي حاله رغب في بيع حصصه فانه يحق لي حق الشفعه) وهذه نصوص صريحه علي وصف المبيع بالحصص اضافه لوصفها بالاسهم، مع التاكيد بان المدعي علي علم واطلاع بانه يشتري حصصا في شركه ذات مسيوليه محدوده ولا يمكن ان تكون اسهما وفق وصف نظام الشركات، كما ان وصفها في العقود بالاسهم والحصص باعتبار الوصف العام من ترادف المعني لا الوصف الوارد في نظام الشركات. ثالثا: اقرار المدعي عليه ضمنيا بعلاوه الاصدار اقر المدعي ضمنا بصحه استحقاق المدعي عليها لعلاوه الاصدار مع سبق نكوله عن الاجابه عليها والمدعي عليه يتمسك بذلك الاقرار حجه له وبيان ذلك فيما يلي: 1 المدعي لم ينكر اصل الاستحقاق وصحته بل اقر بصحته وامتنع عن حسابها للعلل التي اوردها من الخلط بين وصف الاسهم والحصص وكذا دعوي الغبن، وحيث ان تلك العلل يجب الا تكون ذات اثر في الاستحقاق فان التعليل بها لمنع الاحتساب مخالف للعقد المبرم، مع الاشاره الي اجابه المدعي عليه علي تلك العلل و دفعها مما يستوجب ابطالها. 2 سبق ان قدم المدعي ضمن لايحه دعواه تحويلا بنكيا الي شركه مصنع (...) بمبلغ (4.800.000) ريال تمثل جزء من قيم الحصص وقد اشار في تفصيل ذلك المبلغ ان قيم الحصص (4.660.000) ريال وان (140.000) ريال رسوم اصدار اسهم؛ وهذه بينه صريحه مقدمه من المدعي علي وجود رسوم اصدار للحصص محل التعاقد؛ مع التاكيد بان قيمه تلك العلاوه (15%) وفق التفصيل الوارد في مذكرتنا السابقه. وختم مذكرته بطلبه السابق. وفي جلسه 14/5/1442ه اكتفي الطرفان بما قدماه وتم حجز القضيه للدارسه. وفي جلسه 1/6/1442ه سالت الدايره وكيل المدعي عليه عن كيفيه بيع موكله (900.000 سهم) للمدعي مع ان مجموع حصص المدعي عليه في شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) هي (22.425 حصه) فافاد بان الحصص المسجله في عقد التاسيس قيمه كل حصه (1000) ريال، وعندما اراد المدعي عليه بيع جزء منها علي المدعي قسمها لتصبح قيمه كل حصه (10 ريال) ليصبح مجموع الحصص (1.100.000سهم) وبعرض ذلك علي وكيل المدعي افاد بان هذا جزء من التغرير الذي قام به المدعي عليه لموكلي حيث ذكر بانه يملك (1.100.000 سهم) في حين ان المثبت في عقد التاسيس هو (22.425)، عليه افهمت الدايره الطرفين باحضار موكليهما في الجلسه القادمه فاستعدا بذلك. وفي جلسه 8/6/1442ه حضر المدعي اصاله والمدعي عليه اصاله والوكلاء، وسالت الدايره المدعي اصاله عن التعامل الذي بينه وبين المدعي عليه، فافاد بان المدعي عليه عرض عليه الدخول بشراء اسهم في مصنع (...)علي ان هذه الشركه سيتم ادراجها في سوق الاسهم مما يدل علي ذلك ان المدعي عليه قام باخذ علاوه اصدار علي الاسهم التي باعها علي، وبعرض ذلك علي المدعي عليه افاد بان ما ذكره المدعي بكون ما ذكرت بان الشركه ستدرج في سوق الاسهم غير صحيح، واما ما ذكره اني قد طلبت منه علاوه اصدار فهذا قد تم طلبه من جميع الشركاء في الشركه محل الشراكه، ولا يعني ذلك كون الشركه شركه مساهمه، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن كيفيه بيعه للمدعي (900.000) الف سهم في حين ان جميع ما يملكه من حصص في شركه (...) لتصنيع الحبال المعدنيه (22.425) حصه، فافاد بان هذا الاتفاق بيني وبين المدعي حسب ما ورد في الاقرار والتعهد، ثم سالت الدايره المدعي عن سبب تركه لموضوع هذه الاسهم من تاريخ شرايها بتاريخ 19/04/2012م وحتي تاريخ اقامه الدعوي فافاد بان المدعي عليه كان في اول 3 سنوات يعدني خيرا وكانت هناك ثقه متبادله، ثم حصل للمدعي عليه عارض صحي استمر لحوالي 3 سنوات لم استطع مفاتحته في الموضوع خلالها، ثم بعدها قمت بسؤاله عن موضوع الاسهم، فافادني بانه سوف يرسل لي الاوراق عن وضع الاسهم، ولم يرسل لي شيء مما جعلني اضطر الي اقامه هذه الدعوي، وان المدعي عليه لم يفيدني باي شيء عن الاسهم من تاريخ شرايها حتي اقامه الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه افاد بان ما ذكره من مرض موكلي فصحيح اما ما ذكره من تواصله مع موكلي لسؤاله عن حال الاسهم فغير صحيح، ثم طلبت الدايره من المدعي عليه تقديم جميع عقود تاسيس شركه (...) لتصنيع الحبال المعدنيه من تاريخ 2012م وحتي هذا اليوم، وجميع ما طرا عليها من تعديلات، كما طلبت منه تقديم تفسير ما ذكره موكله في اقرارات البيع انه يملك (2.300.000 سهم)، في حين ان المملوك له علي حسب التقسيم الذي يذكره (2.245.200) سهم، فاستعد لذلك. وفي 15/6/1442ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره مفادها: اولا: ان مجموع ما باعه موكلي للمدعي قد بلغ ما عدده (2.100.000) سهما بملغ (10) ريالات للسهم الواحد والتي تعادل (21.000) حصه بمبلغ (1000) ريال للحصه الواحده وفق عقد الشركه الموصوفه في الدعوي؛ ومن ثم فان مجموع المبيع مملوك لموكلي حيث تبلغ مجموع اسهمه في تلك الشركه (2.242.500) سهما مسجله في الشركه بما عدده (22.425) حصه ليكون المتبقي لموكلي (142.500) سهما تعادل (1.425) حصه؛ ونتيجته ان المتعاقد عليه مملوك ملكا تاما لموكلي والنقص الحاصل في الحساب يعود علي المتبقي لموكلي من الحصص ولا اثر له علي التعاقد اذ انه من قبيل الاخطاء الشكليه لينجلي للدايره ما اشكل عليها. ثانيا: يؤيد انعدام الاثر ما اقر به المدعي اصاله في الجلسه الماضيه من ثبوت البيع واستقراره وحصر النزاع في ان المدعي يشير الي ان المدعي عليه قد اشعره بان الشركه سيتم ادراجها في سوق الاسهم او تتحول الي شركه مساهمه؛ وحال اعتبار ما اشار له المدعي علي سبيل الاقرار انه محل النزاع فان مناط الدعوي وبيناتها ستنحصر في هذا الباب؛ ولكون موكلي قد انكر هذه الدعوي من المدعي وانه لم يلتزم بما ذكر وايد جوابه بالمحرر بين الطرفين المتضمن للسجل التجاري للشركه وهي ذات مسؤوليه محدوده؛ ومجموع ذلك يوجب الفصل في الدعوي وفق اقرار المدعي. وفي تاريخ 20/6/1442ه قدم وكيل المدعي مذكره مفادها: اولا: ان دعوي المدعي تنحصر في ان المدعي عليه غرر به وباعه اسهما ليست موجوده لديه علي نحو ما ورد في الدعوي. ثانيا: ان الثابت ان المدعي عليه قام ببيع المدعي اسهما في شركه ذات مسؤوليه محدوده وذلك ما اقر به صراحه في مذكرته وقد ادعي ان المدعي يعلم بذلك بموجب العقد المحرر بينهما والعقد ليس به ما ذكر اطلاقا. ثالثا: ان المدعي عليه لم يقدم ما طلبت منه الدايره حيث لم يضمن جميع التعديلات علي الشركه. رابعا: قدم المدعي عليه تعديل عقد التاسيس المؤرخ في 19/1/1439ه الموافق 2/11/2014م وفيه ان حصه المدعي عليه بلغت 12950 حصه بقيمه 1,925.000 وبذلك يثبت تصرف المدعي عليه تصرف المالك في ملكه ولكون الحصص في ملكه ولكون الحصص المباعه كما جاء في اولا في مذكرته وان المدعي عليه قام ببيع الحصص المملوكه له حتي اصبحت اقل من العدد المباع للمدعي. خامسا: اننا نؤكد ما جاء في دعوانا من التغرير بالمدعي من حيث فرض علاوه اصدار اسهم عليه عند الشراء مما اوحي للمدعي بوجود اسهم فعليه قابله للتداول وقد اقر المدعي عليه اصاله ووكاله باستلام علاوه اصدار للاسهم محل البيع مما يفهم منه ان المبيع اسهما وليست حصصا كما يدعي المدعي عليه وقد فرض عليه شرطا بعدم البيع والتنازل عن الاسهم الا بموافقه المدعي عليه. سادسا: ادعي المدعي عليه في اجابته عن سبب الاختلاف في عدد الاسهم المباعه للمدعي عن المملوكه له بان ذلك من قبيل الاخطاء الشكليه وذلك غير صحيح حيث ان المدعي قام بدفع كامل المبلغ عن الاسهم المحدد من قبل المدعي عليه ولو كان هناك خطا كما يدعي المدعي عليه لقام المدعي عليه باعاده فرق الثمن او ابدله اسهما مقابل الاسهم. وفي جلسه هذا اليوم 29/6/1442ه حضر وكيل المدعي/ (...)– هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليه/ (...)– هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وسالت الدايره وكيل المدعي عن قيمه المبلغ الذي دفعه المدعي لشراء الحصه الخاصه به دون الحصه الخاصه باولاده فافاد انه دفع مبلغ وقدره (9.000.000) ريال، بموجب العقد المؤرخ في 19/4/2012م، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي افاد بان هذه الحصه الخاصه بالمدعي حال الشراء، واكتفي وكيل المدعي بما قدم، كما اكتفي وكيل المدعي عليه بما قدم، وعليه تم رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعي تنحصر في طلبه ابطال العقود المؤرخه في (19/4/2012م و 6/1/2014م و6/1/2014م) والتي باع فيها المدعي عليه اسهما للمدعي وابنايه في عده شركات، والزام المدعي عليه برد المبالغ المدفوعه له مقابل شراء هذه الاسهم وقدرها (27.500.000) سبعه وعشرون مليونا وخمسمايه الف ريال، والزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (500.000)؛ اتعاب محاماه. وسبب طلب المدعي لفسخ العقود ان المدعي عليه تعهد للمدعي انه يملك (1.100.000) سهم في مصنع (...)وانه باع للمدعي منها (900.000) تسعمايه الف سهم بقيمه تسعه ملايين ريال في حين ان الثابت بموجب عقد تاسيس شركه (...)ان المدعي عليه لا يملك هذه الاسهم التي ادعي ملكيتها وانما جميع ما يملك هو (22.425) حصه، فهو باع ما لا يملك. وان المدعي عليه قام بالتدليس علي المدعي حيث ذكر له ان ما باعه عليه هو اسهم ثم تبين انها حصص وان الشركه محل الدعوي (...) هي شركه ذات مسؤوليه محدوده. وان المدعي عليه قام باخذ علاوه اصدار للاسهم محل البيع قدرها (15%) من القيمه وذلك يثبت الغرر الواقع للمدعي كون علاوه الاصدار لا تصدر الا للاسهم في الشركات المساهمه. وحيث دفع وكيل المدعي عليه بان المدعي تناقض في طلباته فقد اسس دعواه ابتداء علي المطالبه بالالزام باعاده قيمه المبيع وما تحصل عنه من ارباح، ثم عدلها الي دعوي بطلان البيع لان المدعي قد باع ما لا يملك وذلك بشان الحصص في المصنع، كما ادعي الغرر في المبيع بشان الحصص في الشركه. وان المدعي عليه يتمسك باقرار المدعي بحصول التعاقد وتمامه، وان ما اشار اليه المدعي من ان المدعي عليه تعهد له في اقرار البيع بانه يملك (1.100.000) سهم في مصنع (...) وانه باع للمدعي عدد (900.000) سهم، في حين ان المملوك للمدعي عليه حسب عقد التاسيس هو (22.425) حصه، فان الثابت في عقد تاسيس شركه المصنع ان الحصص المسجله باسم المدعي عليه قد بلغ مجموعها (22.425) حصه بواقع (1000) ريال للحصه الواحده بما مجموعه (22.425.000) ريالا لكامل الحصص، والمدعي عليه جعل قيمه الحصه الواحده (10) ريالات فاصبح مجموع حصص المدعي عليه هو (1.100.000)، وبذلك يصبح ما باعه المدعي عليه للمدعي اقل من مجموع قيم الحصص التي يملكها، وان الفارق هو طريقه حساب قيمه الحصه. وان دعوي المدعي الغرر وتدليس المدعي عليه له غير صحيحه؛ لكون المدعي تاجر ومن اهل السوق، وخبير بالشركات ووضعها، فلا يتصور منه ذلك، اضافه الي علمه بجميع تفاصيل الشركه. وان ما يذكره المدعي من ان المدعي عليه قد باع له اسهم علي انها في شركه مساهمه غير صحيح؛ حيث لم يذكر له المدعي عليه ان الشركه (محل الشراكه هي شركه مساهمه)، وسبب نص موكلي علي ان المبيع هو اسهم عدم وجود فرق بين المسميين. وبعد اطلاع الدايره علي طلبات المدعي ودفوع المدعي عليه تبين لها ما يلي: اولا: ان المدعي عليه قد باع علي المدعي عدد (900.000) سهم من اسهمه التي يملكها في مصنع (...)سجل تجاري رقم (...) بقيمه قدرها (9.000.000)، نص علي ذلك الاقرار والتعهد المؤرخ في 19/4/2012م، وقد استلم المدعي عليه المبلغ المشار اليه من المدعي. ثانيا: ان (مصنع (...)سجل تجاري رقم (...)) محل الشراكه بين المدعي والمدعي عليه هو شركه ذات مسؤوليه محدوده واسمها (...) بموجب عقد تاسيسها. ثالثا: نص عقد تاسيس شركه (...) (محل الشراكه بين الطرفين) في الماده التاسعه (الحصص) علي ما يلي: "يجوز للشريك ان يتنازل عن حصته لاحد الشركاء او للغير وفقا لمركز مالي حديث ومع ذلك اذا اراد الشريك التنازل عن حصته بعوض او بدونه لغير احد الشركاء وجب ان يبلغ باقي الشركاء عن طريق مدير الشركه بشروط التنازل...". رابعا: ان حصص المدعي عليه حسب عقد التاسيس في شركه (...) (محل الشراكه بين الطرفين) هي (22.425) حصه. خامسا: نص عقد بيع الحصص محل الدعوي المؤرخ في 19/4/2014م في البند الثاني علي ما يلي: "ان امتلاك السيد (...)للاسهم هي علاقه بيني وبينه ولا يحق له الرجوع علي مصنع (...) باي حال من الاحوال". وبعد تامل ما سبق تنتهي الدايره الي ما يلي: ان المدعي عليه شريك في شركه نظاميه (مسؤوليه محدوده) وقد نظم نظام الشركات جميع تصرفات الشركاء فيها، وما قام به المدعي عليه من تقسيم حصصه الي اسهم وقيمه كل سهم (10) ريالات تصرف باطل وغير صحيح؛ لكون الحصص لا يتم تعديل قيمتها او تقسيمها الا في عقد التاسيس، وقيام المدعي عليه ببيع (900.000) سهم من اسهمه بعد تقسيمها علي المدعي ايضا تصرف باطل وغير صحيح؛ لكونه اوهم المدعي انه يملك عدد اكبر مما يملكه حقيقه، اضافه الي ان عقد التاسيس قد قسم قيمه كل حصه لتكون (1000) ريال للحصه الواحده، فحقيقه ما قام به المدعي عليه هو انشاء شركه داخل الشركه دون اذن بقيه الشركاء. وان ما قام به المدعي عليه من بيعه لجزء من حصته علي غير احد الشركاء دون علمهم مع اشتراطهم لعده اشتراطات كما هو موضح في نص الماده التاسعه من عقد التاسيس المتفق عليه بين الشركاء، امر مخالف لما تم الاتفاق عليه في عقد التاسيس، ومخالف لنص الماده الحاديه والستين بعد المايه من نظام الشركات. فلكل ما تقدم فان الدايره تنتهي الي ابطال عقد بيع المدعي عليه للمدعي عدد (900.000) سهم من حصته المملوكه في شركه (...)ذات السجل التجاري رقم (...)، المؤرخ في 19/4/2012م، والزام المدعي عليه بان يعيد للمدعي ما دفعه له مقابل هذا العقد من مبالغ وقدها تسعه ملايين ريال (9.000.000). وعدم قبول طلب المدعي الزام المدعي عليه اعاده المبالغ الخاصه بالعقود المبرمه بين ابناء المدعي والمدعي عليه؛ لعدم صفه المدعي فيها؛ لكون العقود مسجله باسم ابناء المدعي، علي ان لابناء المدعي اقامه دعوي مستقله تخص العقود المبرمه بينهم وبين المدعي عليه. ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما دفع به وكيل المدعي عليه من ان تقسيم موكله للحصص لم يغير من حقيقه الامر؛ لكون قيمه الحصص واحده؛ فان الدايره تري ان في تقسيم المدعي عليه لحصصه ايهام للمدعي، ومخالفه للنظام؛ نظرا لكون جميع التصرفات في الشركات النظاميه منظمه بموجب نظام الشركات، وتصرف المدعي عليه بتقسيم الحصص وتغيير قيمتها لم يكن علي وفق النظام. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بما يلي: اولا: ابطال العقد المبرم بين المدعي/ (...)- هويه وطنيه رقم: (...)، والمدعي عليه/ (...)- هويه وطنيه رقم: (...)، والمؤرخ في 19/4/2012م. ثانيا: الزام المدعي عليه/ (...)- هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع للمدعي/ (...) - هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره تسعه ملايين ريال (9.000.000)، وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات.