moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٥١٤٦ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من / (...) سجل تجاري (...) ضد / (...) سجل تجاري (...) (الوقايع) تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي / (...)، بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، جاء فيها: ان موكله يطالب بجبر اضرار ماديه ومعنويه واقعه لشخصه وماله بسبب المدعي عليها بمبلغ قدره سته ملايين وتسعمايه واربعه وخمسون الفا واربعه وثمانون (٦,٩٥٤,٠٨٤) ريال، حيث انه منذ عام (٢٠١٣م) وحتي عام (٢٠١٩م) وهو يطالب بحقوقه الماليه في المحكمه العامه بالدمام، وصدر صك بذلك ثم احيلت للمحكمه التجاريه وصدر الصك النهايي لصالح المدعي برقم (...)لعام ١٤٣٩ه، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره لنظرها جلسات وفي جلسه ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤١ه حضر وكيل المدعي وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها / (...)، وقدم وكيل المدعي مذكره وعده مرفقات افاد فيها بان موكله يطالب المدعي عليها بحقوقه الماليه منذ عام (٢٠١٣م) الي ان صدر الحكم النهايي رقم (...)بتاريخ ١٣ / ٠٤ / ١٤٤٠ه بمبلغ قدره (٢,٨٦١,١٤٨) مليونان وثمانمايه وواحد وستون الفا ومايه وثمانيه واربعون ريالا، وقد تسببت المدعي عليها باضرار ماديه واجتماعيه ومعنويه اخلت بحياه موكله وتتمثل في اغلاق مؤسسه المدعي بسبب الديون المترتبه علي المبالغ الماليه التي بحوزه المدعي عليها، واضراب (١٥٠) موظف عن العمل لعدم استلام رواتبهم، وفشل عمل المؤسسه في السوق وعدم التعامل معها من قبل شركات اخري ظنا منهم بسوء عمل المدعي وفساد ادارته وقد حصل ان تهجم بعض من العماله علي موظفي المؤسسه بالضرب، غير الخساير الماليه السنويه من الارباح، حيث ان متوسط صافي الربح الشهري للمدعي هو خمسون الف (٥٠,٠٠٠) ريال، اي ثلاثه ملايين وستمايه (٣,٦٠٠,٠٠٠) ريال في ست سنوات وهو مبلغ حرم منه المدعي في الفتره (٢٠١٣م – ٢٠١٩م)، ولسداد هذه الديون ومن ضمنها ايجارات المكاتب ورواتب الموظفين وللصرف علي عايله المدعي فقد اضطر لبيع منزله الكاين (...)، وبيع ورشه سيارات الخاصه به، والتدين من البنك، ولا يزال مدين بمليون ومايتين الف (١,٢٠٠,٠٠٠) ريال، وفي تفصيله لمبلغ مطالبته ذكر بانه يطالب بمبلغ قدره مايتي الف (٢٠٠,٠٠٠) ريال مقابل بيع مكتبه بخساره، واربعمايه الف (٤٠٠,٠٠٠) ريال مقابل بيع منزله بخساره، ومايه الف (١٠٠,٠٠٠) ريال لبيع ورشته بخساره، وقيمه ايجار سكن بديل بمبلغ مايه وسته وتسعون الفا وثمانمايه (١٩٦,٨٠٠) ريال، وديون بمبلغ مايتين الف (٢٠٠,٠٠٠) ريال، وقرض من البنك بمبلغ اربعمايه وسبعه وتسعون الفا ومايتان واربعه وثمانون ريال واثنان وستون هلله (٤٩٧,٣٨٤.٦٢)، ومبلغ مليون (١,٠٠٠,٠٠٠) ريال مقابل عدم انتفاعه بماله، بالاضافه للاضرار الاجتماعيه والنفسيه قدرها بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال، وختم مذكرته بطلب الزام المدعي عليها بمبلغ قدره ثلاثه ملايين وستمايه الف (٣,٦٠٠,٠٠٠) ريال قيمه خساير من صافي الربح لمده سته سنوات، ودفع مبلغ قدره مليونان وخمسمايه واربع وتسعون الفا واربعه وثمانون (٢,٥٩٤,٠٨٤) ريال مقابل خساير ماليه، ودفع مبلغ عن اتعاب المحاماه بنسبه (١٠%) من المبلغ المحكوم فيه بمبلغ مايتان الف وثمانمايه وواحد وستون ريال واربعه عشر هلله، زود وكيل المدعي عليها بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للاجابه، وفي جلسه ٢٨ / ٠٣ / ١٤٤١ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره افاد فيها بان العقد بين موكلته وبين المدعي عباره عن عقد تاجير عماله، وعلي الرغم من اخلال المدعي بالتزاماته التعاقديه، الا ان المدعي اقام دعوي يطالب بالزام موكلتي بسداد مبلغ قدره مليونان وثمانمايه وواحد وستون الفا ومايه وثمان واربعون (٢,٨٦٢,١٤٨) ريال مطالبا بعده تعويضات اخري عن الاضرار العايليه والماليه، واصدرت الدايره الحكم، وقد قامت موكلتنا بسداد المبلغ عن طريق محكمه التنفيذ بتاريخ ٠٨ / ١٠ / ١٤٤٠ه، والحكم الصادر لم يتضمن اي قبول لطلبات اخري سوي مبلغ المطالبه دون اي تعويضات اخري، بالاضافه لعدم وجود مبرر لطلب المدعي باتعاب عن اضرار التقاضي لمجانيه القضاء، ودفع بانتفاء الضرر حيث ان الضرر هو الذي يصيب الانسان في جسمه او ماله او شرفه او عاطفته، ودعوي التعويض لها ثلاثه اركان تتمثل في الخطا والضرر والعلاقه السببيه، وحتي يمكن الحكم بالتعويض لابد ان يكون الضرر محقق مباشر وان يصيب حق او مصلحه ماليه للمتضرر، وحيث انه وبمراجعه كل تقدم به المدعي يتبين انها اضرار شخصيه وماليه وعايليه هو المتسبب بها ولا دخل لموكلته بها حيث لا توجد علاقه مباشره او غير مباشره وهذه اضرار نتيجه اهمال المدعي في عدم اداره شؤونه الخاصه علي الوجه الامثل، لا سيما ان عقد التسهيل البنكي الذي ارفقه المدعي كان بتاريخ ١٣ / ٠٩ / ٢٠١١م وذلك قبل ان يبدا العمل مع موكلته بتاريخ ٠٨ / ١٠ / ٢٠١١م واستلم المدعي دفعات من المدعي عليها مبلغ اربعه عشر مليون (١٤,٠٠٠,٠٠٠) ريال خلال فتره ثلاثه سنوات فالمدعي هو من ورط نفسه، وكلام المدعي بانه يطالب موكلته منذ عام (٢٠١٣م) غير صحيح حيث ان المدعي اقام دعواه الاولي عام (٢٠١٥م)، وحيث ان التعويض عن مجرد التاخر في وفاء الدين محرم لكونه ربا، وعليه فالداين لا يستحق سوي راس ماله، واختتم مذكرته بطلب رد دعوي المدعيه، سلمت نسخه منها لوكيل المدعيه وباطلاعه عليها استمهل للرد، وفي جلسه ١٨ / ٠٥ / ١٤٤١ه قدم وكيل المدعي مذكره اجاب فيها عما جاء في مذكره المدعي عليها من ان المطالبه بالتعويضات واتعاب المحاماه تكون بعد صدور الحكم النهايي في القضيه، كما ان مجانيه القضاء لا علاقه له بالضرر محل الدعوي، بالاضافه لتحقق الضرر المباشر من قبل المدعي عليها تجاه المدعي، وان التعويض عن الضرر مقرر شرعا ونظاما، وختم جوابه بطلب النظر فيما تقدم به وتقدير الاضرار والحكم بها مع اتعاب المحاماه والتي تشكل ما نسبته (١٠%)، زود وكيل المدعي عليها بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للاجابه، وفي جلسه ٠٧ / ٠٧ / ١٤٤١ه وقرر الاطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وبجلسه ١٤ / ٠٦ / ١٤٤٢ه سالت الدايره وكيل المدعي هل يوجد لدي موكلك عقد اتعاب المحاماه؟ اجاب نعم يوجد عقد بيننا فطلبت منه الدايره تقديمه فاستمهل لتقديمه، ولاحقا قدم وكيل المدعي عقد اتعاب الترافع، وبجلسه ٢١ / ٠٦ / ١٤٤٢ه حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعي عليها، رغم وصول رابط الجلسه لها، وقررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم (الاسباب) لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا قدره سته ملايين وتسعمايه واربعه وخمسون الفا واربعه وثمانون (٦,٩٥٤,٠٨٤) ريال، تمثل التعويض عن الاضرار التي لحقته بسبب امتناع المدعي عليها عن صرف مستحقاته التي اثبتها الحكم الصادر من هذه الدايره في القضيه رقم (...)لعام ١٤٣٩ه،) والمنتهي الي الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا قدره (٢,٨٦١,١٤٨) مليونان وثمانمايه وواحد وستون الفا ومايه وثمانيه واربعون ريالا. وحيث ان طلبات المدعي داخله في باب التعويض، ويستلزم لثبوت التعويض قيام اركان الضمان الثلاثه من تعدي وضرر وعلاقه سببيه بينهما، وبتطبيق ذلك علي طلبات المدعي الخاصه بالاضرار دون اتعاب المحاماه ودراستها تبين للدايره فقدان ركن من اركان التعويض فيها اذ لم يتبين ارتباط الاضرار علي فرض وقوعها بتصرف المدعي عليها بامتناعها عن صرف مستحقاته، وعليه فلم يثبت للدايره قيام اركان المسؤوليه في حق المدعي عليها عن هذه الاضرار. وعن المطالبه باتعاب المحاماه فان حقيقه ما يطلبه المدعي تعويضه عن المبالغ التي تكبدها في سبيل تحصيل حقه والذي لم يكن له سبيل في تحصيله الا لجوءه للقضاء وتكليف وكيل للترافع عنه، وحقيقه دعوي اتعاب المحاماه انها تعويض، والتعويض فيها يلزم منه توافر اركان الضمان من (تعدي وضرر وافضاء بينهما) وبتحققها ينظر له في المطلوب، كما روي عن شيخ الاسلام ابن تيميه انه قال :(اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطله حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل؛ اذا غرمه علي الوجه المعتاد.) مجموع فتاوي شيخ الاسلام ابن تيميه وبفحص وقايع القضيه، فان الثابت استقرار حق المدعي في المبلغ المحكوم له فيه في ذمه المدعي عليها، وخطا المدعي عليها متحقق بمطلها للمدعي بعدم سدادها رغم مضي زمن علي ثبوت المبلغ في ذمتها، والضرر ثابت علي المدعي بتكليفه لوكيل للترافع عنه في تحصيل حقه، والعلاقه السببيه بين التعدي والضرر ظاهره، وعليه فان اركان الضمان انعقدت وتنتهي معه الدايره الي ثبوت استحقاق المدعي فيما يطلبه من تعويض، اما عن مقدار التعويض فان الاصل رفعه للقاعده الفقهيه (الضرر يزال)، وحيث ان الحكم بالتعويض عن اتعاب المحاماه مقيد بما جرت به العاده علي دفعه للمحامين في مثل ظروف هذه القضيه ومطالبه المدعي بالاتعاب تقدر بنسبه (١٠%) من المبلغ المحكوم به، وتراه الدايره مبلغ في حدود المالوف في ظل ظروف هذه القضيه، وتنتهي معه الي الزام المدعي عليها بان تدفع المبلغ . (منطوق الحكم) حكمت الدايره: اولا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا قدره (٢٨٦.١٤٠ ريال) مايتان وسته وثمانون الفا ومايه واربعون ريال. ثانيا: رفض ما عدا ذلك من طلبات، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.