moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم439565709 لعام1443ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليها افاد فيها: ذكر فيها انه تعاقد المدعي مع المدعي عليها علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن اعمال اختبارات معدات كهرباييه، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١٧٣,٠١٠) ريالا، طالبا الزام المدعي عليها بسداداها،اضافه الي التعويض عن اضرار التقاضي وقدره (٣٠,٠٠٠) ريالا،وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات ففي جلسه 30/ 02/ 1444ه، حضر وكيل المدعي كما لم تحضر المدعي عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها برابط الجلسه، وتشير الدايره الي انها قد تحققت مما نصت عليه الفقره (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي ما ورد بلايحه الدعوي وحصر طلباته وادلته فيما ورد فيها ثم سالته الدايره عن اصول المستندات فقال سارفقها في النظام ثم قررت الدايره رفع الجلسه لامهاله، وفي جلسه 02/04/1444ه، حضر وكيل المدعي ولم تحضر المدعي عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها برابط الجلسه عن طريق نظام ابشر، وبسؤال وكيل المدعيه عما استمهل من اجله افاد بارفاق ما طلب منه عبر الطلبات بتاريخ 02/ 04/ 1444ه، ثم قرر الاكتفاء بما تقدم وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه 23/ 04/ 1444ه، حضر وكيل المدعي كما تبين عدم حضور من المدعي عليها ولا من يمثلها ولم تتقدم بعذر تقبله هذه المحكمه، وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها،وحيث ان المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره: (١٧٣,٠١٠) ريالا،اضافه الي التعويض عن اضرار التقاضي وقدره (٣٠,٠٠٠) ريالا،كما هو مبين في وقايع الدعوي،وحيث ان وكيل المدعيه قدم بيناته لاثبات صحه دعواها والمتمثله في اوامر الشراء الصادره من المدعي عليها،والمرفق معها الفواتير المرتبطه بها،اضافه الي كشف الحساب الصادر من المدعيه والمذيل بتوقيع المدعي عليها،والمشتمل علي مبلغ المطالبه، فبناء علي ماتقدم واستنادا للماده:(29) من نظام الاثبات،ونصها:"يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه،مالم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه..." وحيث ان المدعي عليها لم تقدم جوابا انكارا او نفيا حيال ذلك المستند،الامر تنتهي معه الدايره الي ثبوت اصل التعامل بين الطرفين وثبوت مبلغ المطالبه في ذمه المدعي عليها، واما بشان مطالبه وكيل المدعيه باتعاب التقاضي فان النظر في تقدير تلك الاتعاب والبحث في اسبابها ووجاهتها انما هو مناط بالدايره فمتي تبين لها مماطله من عليه الحق بقصد الكيد والاضرار بالمدعي فان للدايره حق تقدير ذلك، والحكم علي المماطل بمصروفات دعوي المدعي؛ لان المماطل الذي امتنع عن دفع المستحق او الالتزام المتفق عليه بغير وجه حق يعتبر قد اضر بصاحب الحق حتي احوجه الي استيجار محامي يترافع عنه امام القضاء، والرسول صلي الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار) وقال عليه الصلاه والسلام:(مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته)، ونصت القاعده الشرعيه علي ان (الضرر يزال)، والا لاضطر الناس الي ترك حقوقهم التي لا ترقي الي قدر اجره المحامي، وقد سيل شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله عن مثل ذلك فاجاب: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه الحق حتي احوجه الي الشكايه،فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) [مجموع الفتاوي 30/24-25]،والدايره هي التي تميز المماطل في دفع الحق من غيره علي ضوء الدفوع التي يدفع بها اثناء نظر الدعوي،ولم يثبت للدايره في هذه الدعوي ان المدعي عليها حجبت التزاماتها التعاقديه تجاه المدعيه او مستحقاتها عليها بقصد المماطله والاضرار؛ اضافه الي ان موضوع اتعاب التقاضي المشار اليه بعاليه يندرج في قضايا التعويض التي تنهض بتحقق اركانها الثلاثه "الخطا والضرر والعلاقه السببيه"، وحيث ان وكيل المدعيه لم يقدم ما يثبت صراحه قيام تلك الاركان المشار اليها بعاليه بشكل مترابط ثابت فيما بينها،الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما جاء في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) هويه وطنيه رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات،سجل تجاري رقم:(...) مبلغا و قدره (173,010) ميه وثلاثه وسبعين الفا وعشره ريالات، ورفض ماعدا ذلك،والله الموفق.