moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشره وبناء علي القضيه رقم 4471197501 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للتجاره الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها في انه سبق وان تقدم وكيل المدعي الموضحه بياناته اعلاه بلايحه دعوي لدي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: لقد سبق وان اقامت المدعي عليها الدعوي رقم: (4470752004) وتاريخ: 06/08/1444ه لدي هذه الدايره طالبت فيها بالزام موكله بان يدفع مبلغ وقدره (35,583.35) خمسه وثلاثون الف وخمسمايه وثلاثه وثمانون ريال وخمسه وثلاثون هلله و صدر الحكم رقم: (4430978870) وتاريخ: 19/11/1444ه محمولا علي اسبابه (برفض الدعوي) ولما كانت المدعيه قد اقامت الدعوي ضد موكله بالرغم انها تعلم بقيام موكله بالسداد بموجب سندات قبض محرره من قبل المدعيه وكما هو ثابت في تسبيب الحكم المذكور، ولما كان ذلك قد رتب علي موكله اضرارا والمتمثله في بذل الوقت والجهد حيث قام موكله بتكليف ابنه للحضور نيابه عنه في الجلسات وتكبد موكله مبلغ وقدره (8,500) ثمانيه الاف وخمسمايه ريال نظير استشارات ودراسه لموضوع القضيه واعداد ردود ومذكرات من قبل مكاتب المحاماه علي الدعوي الاصليه وما كان يدفع به وكيل المدعي عليها من دفوع وحيث نهي ديننا الحنيف عن الضرر لقوله صلي الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) ومنه القاعده (الضرر يزال)، وانتهي في طلبه الي طلب الزام المدع عليها بان تدفع لموكله مبلغا وقدره (8,500) تعويضا عن اضرار التقاضي. وبقيدها قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها كما هو مثبت بمحضر ضبطها، وفي جلسه اليوم والمنعقده عن بعد عبر انظمه الوزاره الالكترونيه حضر وكيل المدعي ووكيل المدعي عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال لما ورد بلايحته، وبسؤاله عن بينته اجاب بان بينته هي صك الحكم والمرفق بملف الدعوي، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد فافهمته الدايره بالجواب حالا فلم يجب وطلب مهله للرد، وبسؤال وكيل المدعي هل لديك ما ترغب في اضافته فقرر الاكتفاء بما قدم، وبناء عليه ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه واصدرت حكمها علنا مبنيا علي ما يلي من: الاسباب: فبناء علي ما تقدم، وبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليها بالتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (8,500) ثمانيه الاف وخمسمايه ريال، وقدم سندا لطلبه صك الحكم رقم (44۳۰۹۷۸۸۷۰) وتاريخ 19/ 11/ 1444ه، وبما ان من المتقرر: انه لا يحكم علي خاسر الدعوي باتعاب المحاماه باطلاق؛ بل ينظر في مدي وضوح الحق، وثبوته. وهو ما نص عليه اهل العلم؛ كما جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم – رحمه الله – حين سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب: ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا.ه؛ وبما ان طلب المدعي يعتبر من قبيل التعويض، وبما ان التعويض يقوم علي اركان ثلاثه: الخطا والضرر والعلاقه السببيه. وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي: التعدي والتلف والافضاء. ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر، ونشويها، وترتب المسؤوليه بموجبها. وبالنظر الي مدي تحقق اركان التعويض؛ يتبين للدايره ان ركن خطا المدعي عليها في رفع الدعوي الاصليه غير متحقق؛ وذلك لكون الحق محل الدعوي الاصليه لم يكن واضحا وضوحا جليا؛ بل كان الحق محتملا، يحتمل وجود حق للمدعيه، ويحتمل عدمه. وما دام الحال كذلك فلا وجاهه للحكم علي المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب التقاضي، الامر الذي تنتهي معه الدايره علي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي؛ والله الموفق.