tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430225716 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 37 chunks

date_gregorian=2022-12-08 date_hijri=1443-11-21 document_type=ruling entity=document_number:5fcaa3b5-df0c-4c93-aa2e-2e01251697ac entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم 439311917 لعام 1443ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
شركه (...)
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما يتبين من مطالعه اوراقها المقدمه، وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم؛ بان وكيل المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه في الرياض بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه جاء في مضمونها ما نصه: (تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله تشغيل وذلك في رفع وازاحه الرمال الموجوده علي الطرق في (...)، لمده (10) عشره سنوات، ابتداء من تاريخ 1431/11/11ه الموافق 2010/10/19م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (1,024,000,000) مليار واربعه وعشرون مليونا ريال سعودي ، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (1,024,000,000) مليار واربعه وعشرون مليونا ريال سعودي ، لم يسدد منها شيء، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1439/06/16ه الموافق 2018/03/04م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تنفيذ المدعي اعمال بقيمه (1,024,000,000) مليار واربعه وعشرون مليونا ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(حصر الاعمال) رقم (199314) في 1431/11/25ه الموافق 2010/11/02م بمبلغ قدره (1,024,000,000) مليار واربعه وعشرون مليونا ريال سعودي .) وانتهي الي طلب: الزام المدعي عليه بالزام المدعي عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (1024000000) مليار واربعه وعشرون مليونا ريال سعودي. فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون في ديباجه الحكم، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسه المنعقده بتاريخ 21/11/1443ه، عبر الاتصال المريي، حضر المدعي وكاله/ (...) بالوكاله رقم (...)،وحضر المدعي عليه وكاله/ (...) بالوكاله رقم (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي احال علي صحيفه الدعوي الالكترونيه وما احتوتها من مرفقات، وباطلاع المدعي عليه وكاله طلب مهله للرد، وعليه طلبت الدايره من المدعي عليه وكاله ان يقدمها خلال مده اقصاها عشره ايام عبر البرنامج وعبر البريد الالكتروني وان يضمن نسخه للمدعي وكاله عبر البريد كي يطلع عليها ويقدم رده خلال الخمسه ايام التاليه لمهله المدعي عليه وكاله بذات الطريق. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ 3/1/1444ه، عبر الاتصال المريي، حضر المدعي وكاله/ (...) هويه رقم(...) بالوكاله رقم (...)، وحضر المدعي عليه وكاله/(...) هويه رقم(...) بالوكاله رقم (...) وبسؤال الاطراف عما استمهلوا لاجله افاد المدعي عليه وكاله بانه قدم جوابا علي الدعوي في البرنامج بتاريخ 27/11/1443ه، وباطلاع الدايره تبين وجوده في ملف القضيه، حيث ورد فيه ما نصه: (اشاره الي القضيه المقيده لديكم بالرقم 439311917 والمقامه من (...) ضد شركه (...)، يتلخص ردنا بالاتي:انه لا يوجد عقد موقع عليه بين الطرفين حيث تقدم المدعي بعرض للمدعي عليها بخطابها المرفق رقم بدون وتاريخ بدون (مرفق 1 صوره) بعرض مجاني لرفع وازاله الرمال الموجوده علي الطريق في (...)، وكذلك رفع الرمال الموجوده (...) دون مقابل مادي ، علي ان تحتفظ بحق التصرف في الرمال المرفوعه والاستفاده منها وقد تمت الموافقه علي العرض المقدم (مرفق صوره 2) . • وخلال سنه واربعه اشهر من قيام المدعي بالاعمال المطلوبه منه حدث بينه وبين اهالي المنطقه خلافات ، وقد ورد لمدير محطه (...) شكاوي السكان القريبين من الموقع ، وكذلك ورد خطاب مركز شرطه منطقه (...) (مرفق 3) ، والمتضمن الافاده بالمشادات والخلافات التي كانت تحصل بين المدعي واهالي المنطقه بسبب عدم التزامه بالمواقع المحدده له لازاله الرمال ، وافاد مدير محطه (...) في الخطاب المرفق رقم 432/41644 وتاريخ 1432/4/3ه (مرفق 4 صوره) ان المدعي لم يلتزم بالمواقع المحدده له ، وانه يقوم برفع الرمال لمواقع لا يوجد فيها اي اعاقه لاعمال الطرق او خطوط الكهرباء ونتيجه لما سبق قررت شركه (...) ايقاف المدعي عن الاعمال ، ونظرا لحاجه العمل المتمثله في تسهيل اعمال شركه (...) في المواقع التي تعيقها الرمال ، وبناء علي توجيهات وزاره (...) تم الاجتماع مع المدعي يوم الاربعاء بتاريخ 2012/2/1م ، وقدمت شركه (...) عرض للمدعي بغرض استكمال اعمال ازاله الرمال ، وذلك في الخطاب الموجه له رقم 67273 وتاريخ 1433/5/24ه (مرفق 5 صوره) ، وقد اشترطت شركه (...) في العرض المقدم شروط معينه لتفادي ما حصل سابقا ، ومن ضمن تلك الشروط التاكيد علي المدعي بالالتزام بمواقع محدده تم الاتفاق عليها بمحضر اجتماع ، وان تكون مده التنفيذ ثلاثه اشهر ، مع التقيد بقواعد السلامه ، وايضا ان يقدم المدعي ما يفيد بانهاء الخصومه مع اهالي المنطقه ، وايضا تقديم موافقه من وزاره البترول والثروه المعدنيه قبل البدء برفع الرمال ، كما تضمن العرض انه في حال رغبتهم انجاز الاعمال وقبول العرض ان يتم اشعارنا بذلك خلال 15 يوما من تاريخه مع استيفاء الاشتراطات ليتم تسليمه الموقع ، الا ان المدعي رفض استلام العرض المقدم له رغم مراجعته شركه (...) لعده مرات واطلاعه عليه ، ونتيجه لرفضه صدرت توجيهات وزاره (...) حسب خطاب معالي وزير (...) رقم 2046 وتاريخ 1434/2/23ه (مرفق 6 صوره) ، وخطاب المشرف العام علي الشيون القانونيه بوزاره (...) رقم 2046 وتاريخ 1434/04/1ه (مرفق 7 صوره) واللذان يقضيان بالغاء خطاب تكليف المدعي بانجاز الاعمال وعدم تمكينه من العمل بالموقع) وعلي اثره قدم المدعي وكاله ردا في البرنامج بتاريخ 1/12/1443ه، وباطلاع الدايره تبين وجوده في ملف القضيه، حيث ورد فيه ما نصه: (اشاره الي الجلسه المنعقده بتاريخ 21/11/1443ه، في الدعوي رقم (439311917) وتاريخ 11-09-1443ه،المقيده لدي دايرتكم الموقره، وحيث طلبت منا الدايره الموقره الاجابه علي ما جاء في مذكره المدعي عليها؛ فجوابنا يتلخص فيما يلي: اولا: التاكيد علي ما جاء بصحيفه الدعوي، وما رافقها من مستندات، وبينات، ونحيل اليه منعا للتكرار. ثانيا: وكيل المدعي عليها لم يقم بالجواب علي ما جاء في صحيفه الدعوي، وانما اكتفي بنفي وجود عقد موقع بين الطرفين، ثم اقر به؛ ولذا فاننا نطلب من الدايره الموقره اعتبار عدم جوابه، مصادقه علي ما جاء في الدعوي، مما يلزم معه والحاله هذه الحكم لموكلي بطلباته. ثالثا: جميع ما ذكره وكيل المدعي عليها من سرد لامور، لا علاقه له بما اشتملت عليه صحيفه الدعوي، والمستندات المرافقه لها، وانما هو حيده عن الجواب، وتضليل، وتشتيت للدايره الموقره. رابعا: بني وكيل المدعي عليه مذكرته علي مقدمتين، ونتيجه، فالمقدمه الاولي: نفي وجود عقد موقع بين الطرفين، والمقدمه الثانيه: حدوث خلاف بين اهالي المنطقه وبين موكلي، والنتيجه: ايقاف موكلي عن الاعمال، وفسخ العقد، ولعلنا ان نفند ذلك وفق النقاط التاليه: 1- صدر وكيل المدعي عليها مذكرته بنفي وجود عقد موقع بين الطرفين، ثم ذكر في اخر مذكرته ما نصه: "وحيث ثبت من الوقايع اعلاه عدم التزام المدعي بالمواقع التي حددتها له شركه (...) لازاله الرمال مما يعد سببا مشروع لفسخ لعدم استكمال اعماله المتفق عليها..". فهذا النص الاخير يدل علي تناقض وكيل المدعي عليها، كما يؤكد وجود عقد، والتزام، واتفاق علي اعمال، وان لم يكن موقعا بين الطرفين حقيقه -علي حد زعمها- فهو موقع حكما؛ اذ كيف يتصور ان يقوم موكلي بالعمل المطلوب منه مده سنه واربعه اشهر كما اقر بذلك وكيل المدعي عليها، دون ان يكون هناك عقد بين الطرفين، وغايه ما في الامر ان موكلي بحسن نيه استانف الاعمال بناء علي الموافقه علي العرض الذي قدمه للمدعي عليها، وتمت الموافقه عليه ، وبناء علي العقد الذي اطلع عليه موكلي، من قبل موظف المدعي عليها، وبه توقيع المدعي عليها، وقام موكلي بالتوقيع عليه، علي ان تقوم المدعي عليها بتصديقه، وتسليم موكلي نسخته، الا انها لم تفعل، ومما يثبت ويؤكد وجود العقد بين موكلي وبين المدعي عليها، ويدل دلاله قاطعه علي وجود العقد، الكتاب الصادر من مدير وحده اعمال الرياض برقم (67273/4333) وتاريخ 24/05/1433ه (مرفق1)، والذي جاءت فيه الاشاره الي الاجتماع الذي تم مع موكلي يوم الاربعاء الموافق 01/02/2012م، وما تم من انجاز الاعمال الخاصه بازاله الرمال، واقرار المدعي عليها بعوده الرمال بسبب الرياح والعوامل الطبيعيه، وتقديمها لعرضها الجاير. وما جاء كذلك في كتاب معالي وزير (...) رقم (12046/1) بتاريخ 23/02/1434ه (مرفق2)؛ جوابا علي كتاب موكلي المؤرخ ب 03/11/1433ه، المتضمن طلب رفع الضرر عنه بسبب ايقاف شركه (...) لموكلي عن ازاله الرمال ب(...)؛ اذ اكد معالي الوزير في كتابه علي ضروره موافقه موكلي علي العرض الجاير، وانه في حاله الاصرار علي الرفض (فيعتبر ما تم الاتفاق عليه لاغيا)، فهذا اقرار من معالي وزير (...) بوجود اتفاق بين موكلي وبين المدعي عليها، وهل بعد هذا الاقرار ينازع في وجود عقد من عدمه! 2- ثني وكيل المدعي عليها مذكرته بالحديث عن نزاع بين اهالي منطقه (...) وبين موكلي -علي حد زعمه- وما نتج عنه من طرف المدعي عليها، والجواب عن ذلك: ان القول بوجود شكوي من بعض السكان، وخلافات، ومشادات بين موكلي وبين اهالي منطقه (...) غير صحيح، وانما هو ادعاء باطل لا دليل عليه، بل ان موكلي هو من قام بالتقدم بشكوي ضد شخص واحد فقط وهو/ (...) (كما هو موضح في مرفق6)، ولو سلمنا جدلا بوجود مشادات مع اهل المنطقه -كما زعمت المدعي عليه- فان ذلك غير مسوغ لما قامت به المدعي عليها؛ اذ لم يرد شرعا، ولا نظاما ان نزاع، او اختلاف احد طرفي العقد مع طرف ثالث مسوغ من مسوغات فسخ العقد، ولو كان ذلك مسوغا؛ لما استقام عقد من العقود واستمر؛ فالمستقر شرعا ونظاما ان الذي يفسخ العقود، والاتفاقيات هو الاخلال بمقتضاها، ولم يحصل ذلك من موكلي؛ فاصل الاتفاق وجوهره باق؛ وكل ما نتج من قرارات، وافعال من المدعي عليها تجاه موكلي بسبب ما سبق من دعوي وجود خلافات، ومشادات بين موكلي وبين اهالي منطقه (...)، لا اثر له؛ لان ما بني علي باطل فهو باطل. ومما يؤيد بطلان ذلك ان المدعي عليها لم تخطر موكلي، او تكاتبه، او تنذره، علي ما ادعته من كونه عمل خارج نطاق المشروع؛ سيما وان وكيل المدعي عليها نص في مذكرته علي ان السكان تقدموا بشكوي الي مدير المحطه –علي حد زعمه- فكان من الواجب ان يخطر موكلي، وينذر من قبل المدعي عليها، وهذا لم يحصل وكذلك فان تقارير الاعمال المنجزه من موكلي بشكل شهري، والمشار اليها في تهميش سعاده مدير وحده اعمال (...) في (...) علي خطاب مدير محطه (...) رقم (2386) بتاريخ 10/11/1431ه (مرفق3)، قد خلت من تلك الادعاءات الباطله؛ اذ ان هذه التقارير الموقعه من قبل موكلي وموظف المدعي عليها، ينص فيها علي الموقع، والكميه مدعمه بالصور، ولو كان ذلك كذلك -ما تزعمه المدعي عليها صحيحا- لقامت بتقديمها مباشره لاماره منطقه الرياض حينما تم مخاطبتها لذات الموضوع بعد تقدم موكلي باستدعاء؛ لتعميد الجهات المعنيه بمعالجه الموضوع وتعميد مدير شرطه منطقه الرياض؛ فجاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- حين كان اميرا علي الرياض ورييسا لمجلس اداره مصلحه (...) -شرحا علي الاستدعاء- بتمكين موكلي من عمله واعطاء سموه خبر بذلك (مرفق4)، وكان ذلك بعد ثلاثه اشهر ونصف تقريبا من كتاب رييس مخفر شرطه (...) الموجه الي سعاده مساعد مدير الشرطه لشؤون الامن، مما يدل علي ان اماره منطقه الرياض لم تستعجل بل تثبتت من الموضوع؛ فتبين لها ان الحق مع موكلي؛ وبناء عليه صدرت توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، كما جاء ذلك ايضا في شرح سعاده وكيل اماره منطقه الرياض علي الاستدعاء (مرفق5)، كما ان صاحب السمو الملكي نايب امير منطقه الرياض وجه المدعي عليها بتحديد الكميه التي يطالب بها موكلي، وتحديد الموقع بشكل دقيق، والسماح له بنقلها. وقد ختم الكتاب الموجه من وكيل اماره منطقه الرياض في حينها معالي الدكتور/ (...)، باعتماد الاطلاع، وانفاذ توجيه سيدي خادم الحرمين الشريفين -امير منطقه الرياض في حينها- مع التنسيق مع فرع (...) بالمحافظه، ومما يؤسف له ان المدعي عليها ضربت بذلك كله عرض الحايط، فلم تلتزم بذلك، ولم تنفذه، مع تعنتها، ومماطلتها لموكلي. ولدي موكلي بينه قاطعه كذلك، وهي شهاده رييس مخفر شرطه (...) المقدم/ (...)، في كتابه الموجه الي سعاده مساعد مدير الشرطه لشؤون الامن، ومدير محطه (...) ب(...) برقم 28/2/19/116 وتاريخ 15/01/1432ه، والمتضمن بلاغ موكلي، ومما جاء في الكتاب: "وبالانتقال الي الموقع وجدنا انه يقع ب(...) بمسافه كيلو ونصف وشمال الطريق السريع بمسافه خمسه كيلو حيث وجدت معه الدركتل بشكل كبير جدا داخل بوسط النفوذ" (مرفق6). فهذا النص سالف الذكر حدد احد المواقع التي كان يعمل فيها موكلي، وهي داخله ضمن ما تم الاتفاق عليه مع المدعي عليها. 3- ختم وكيل المدعي عليها مذكرته بالنتيجه التي ادته اليه مقدمتاه -المجانبتان للصواب- من ان عدم استكمال موكلي لاعماله، وعدم التزامه بالمواقع التي حددت له لازاله الرمال كان سببا لفسخ العقد معه، والجواب عن ذلك: اننا قدمنا في مستندات الدعوي وفي هذه المذكره ما يثبت التزام موكلي بعمله، وبالمواقع التي حددت له، وقد اقرت المدعي عليها بذلك اقرارا صريحا، كما ان موكلي لم يمتنع عن اكمال المهام، او تنفيذ باقي الاتفاقيه، والمدعي عليها هي من قامت بايقاف موكلي عن العمل دون وجه حق، كما قامت باعاده العرض بطريقتها، وشروطها، وكان حري بها تمكين موكلي من الرمال التي ازاحها قبل ان تعرض عليه عرضها الجاير؛ فالجهه منفكه، ولا علاقه لاحد العرضين بالاخر؛ بل كل ذلك تعسف من المدعي عليها متذرعه بادعاءات باطله، وهذه الادعاءات الباطله ضد موكلي لو سلمنا جدلا صحتها -وهذا ما لم يحصل- فهي لا تلغي حق موكلي فيما ازاحه من رمال. وبما ان المدعي عليها اخلت بالعقد المبرم مع موكلي، ولم تلتزم به؛ فلم تمكن موكلي من التصرف في الرمال التي قام برفعها ، كما انها لم تعوضه عن قيمتها، مخالفه بذلك قوله تعالي: {ياايها الذين امنوا اوفوا بالعقود} [المايده: 1]، وقوله عليه الصلاه والسلام: "المسلمون علي شروطهم"، وقوله: "لا ضرر ولا ضرار"، وما نصت عليه الماده الاربعين من نظام المحاكم التجاريه "ان الاقرار يعد قضاييا اذا اقر احد الاطراف امام المحكمه بواقعه متعلقه بدعوي اثناء السير في نظرها، وانه يسري الحكم السابق علي اي اقرار تم اثناء اجراءات تحضير الدعوي، او تبادل المذكرات." ولما ثبت من اقرار المدعي عليها بالتعاقد مع موكلي، واقرارها بعمل موكلي في الموقع محل الاتفاق، والاقرار معتبرا شرعا، وهو حجه بذاته علي المقر يظهر اثره في ثبوت الحق المقر به عليه، ولا يحتاج الي دليل اخر يؤيده في اظهار الحق. مع الاخذ بعين الاعتبار ان المدعي عليها لا تنفي ذلك، وهي تقر من عده اوجه بان موكلي قام بالاتفاق معها، وقام بالعمل، بل ان وكيل المدعي عليها في اصل القضيه طلب وقف السير في الدعوي من اجل مساعي الصلح، وهاهنا انكر اصل التعاقد، وبني رده علي كلام مبهم لا علاقه له!! وباجتماع الاقرار مع المعاينه يتاكد، ويثبت حق موكلي في دعواه، ومطالبته. لذلك كله؛ فاننا نطلب من الدايره الموقره احقاقا للحق، واقامه للعدل، الزام المدعي عليها بتسليم كروت التشغيل، وكافه المستندات التي بحوزتها مما يخص المشروع محل النزاع، كما نطلب الاتي: 1. (طلب اصيل) ا- الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلي قيمه الرمل الذي قام بازاحته، ورفعه، وجمعه، في موقع المدعي عليها، والذي يقدر ب (1,024,000,000) مليار واربعه وعشرون مليون ريال سعودي. ب- اتعاب المحاماه والتي تقدر ب (5%) خمسه في الميه من المبلغ المحكوم به لصالح موكلي. 2. (طلب احتياطي) احاله تقدير الاعمال التي قام بها موكلي في المنطقه رقم (1) والمنطقه رقم (2) الي الخبير؛ لتحديد كميه الرمال، والزام المدعي عليها بدفع قيمتها لموكلي.) وباطلاع المدعي عليه وكاله قرر اكتفايه كما قرر المدعي وكاله اكتفايه وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه. وفي جلسه 2/2/1444ه، حضر اطراف الدعوي وكاله، المثبته بياناتهم في المحضر السابق، وحيث تم حجز القضيه للدراسه في الجلسه الماضيه، عليه قررت الدايره رفع الجلسه للنطق بالحكم.
الاسباب:
استنادا علي الوقايع المذكوره، وحيث ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (200.000) ريال، قيمه كميه الرمال التي ازالها من وفق الاتفاق مع المدعي عليها في (...)، وحيث انكر المدعي عليه وكاله دعوي المدعي، ودفع بان العقد بازاله الرمال مجانا وان ايقاف المدعي عليه عن العمل بسبب عدم توقيعه العقد اللاحق، وباطلاع الدايره علي اوراق القضيه تبين ان التعاقد بين الطرفين متمثل في مخاطبه المدعي للمدعي عليها بطلب ازاحه الرمال مقابل التصرف بالرمال المزاحه ودون مقابل مالي، ثم صدور خطاب المدعي عليها بالموافقه علي ذلك، ثم ايقاف المدعي عليه بعد ذلك بسته اشهر من شرطه المنطقه اثر نزاع علي التنفيذ، ثم قام المدعي بالعمل بعد ذلك لمده سنه ونصف حسب دعواه، وحيث ان البين من التعاقد عدم وجود مقابل مالي في مواجهه المدعي عليها، الا ان المدعي يؤسس مطالبته بكونها قيمه الرمل المزاح الذي منعت المدعي عليها المدعي من التصرف فيه، وعليه في ان البين لدي الدايره من عوده المدعي للعمل بعد الايقاف من شرطه المنطقه وعدم توقيعه للاتفاق اللاحق المتضمن تحديد منطقه العمل لمحل النزاع القايم بين المدعي وسكان المنطقه، يعد رفضا منه للاتفاق وبالتالي ففسخ المدعي عليها للعقد مع افتراض وجوده يعد اجراء صحيحا، كما انه علاوه علي ذلك وبالنظر لطبيعه التعاقد والمتمثله في ازاحه الرمال ثم اعاده بيعها فانه في غالب الحال يكون بالاستفاده من الرمال المزاحه في حينه او خلال وقت قريب، مما يدل علي عدم صحه دعوي المدعي بالعمل سنه ونصف ثم المطالبه بقيمه الرمال المزاح، بالاضافه الي ان طول المده بين القيام بالعمل والمطالبه بقيمته، يعد قرينه علي عدم الاستحقاق، اذ لا يتصور والحال ما ذكر السكوت كل هذه المده الا بناء علي عدم الاستحقاق او استلام الاستحقاق او الرضا بالحال، كما انه مع افتراض وجود استحقاق للمدعي فان السكوت عنه كل هذه المده فيه تضييع لحق المدعي عليها بالدفاع عن نفسها، لكون في الغالب لن يتحصل علي مستندات مضي عليها تلك المده الطويله، وكذلك عدم بقاء الاعمال محل المطالبه علي وضعها وطروء التغيير عليها وبالتالي لا يمكن حسبتها في حال الحاجه لذلك، وكل هذا يعد تفريط والمفرط اولي بالضمان، وحيث انه من الثابت شرعا والمقرر فقها عدم قبول الدعاوي المرسله، والزام ما لا يلزم قبوله بل رده، الا بالبينات القاطعه والحجج الواضحه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر."حديث حسن، رواه البيهقي وغيره، وجاءت دعوي المدعي خليه في اثبات ذلك، كما جاء دفع المدعي عليها مستند علي العقد وواقع الحال وغلبه الظن التي تنزل منزله اليقين، مما يترجح معه عدم صحه الدعوي مما يجعلها حريه بالرفض، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي ، وبالله التوفيق

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم 439311917 لعام 1443ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
شركه (...)
الوقايع:
محل الدعوي المطالبه بمبلغ قدره (1,024,000,000) مليار واربعه وعشرون مليون ريال قيمه ازاله كميه الرمال التي ازالها المدي علي الطرق في (...)، وبما ان الوقايع قد اوردتها الدايره الابتداييه فان دايره الاستيناف تحيل اليها في هذا الشان، وقد اصدرت الدايره التجاريه السابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض حكمها برفض الدعوي، فتقدم وكيل المدعي بلايحه اعتراض ورد فيه ما مضمونه: اسباب الاستيناف: قصور تسبيب الدايره وعدم تقيدها بضوابط التسبيب من حيث مطابقه الاسباب لواقع الحال؛ اذ الواجب ان يكون التسبيب مناسبا لطبيعه الحال ويلحظ تجاوز الدايره لحدود الواقع من حيث (واقعيه التسبيب) وكذلك عدم (توازن التسبيب): حيث صدرت الدايره تسبيبها بانكار المدعي عليه وكاله للدعوي، وهذا التسبيب غير صحيح؛ اذ انه لم يرد في الوقايع انكار مطلق للمدعي عليه وكاله، بل غايه ما جاء في المذكره التي ارفقها المدعي عليه وكاله بتاريخ 27/11/1443ه هو نفيه لوجود عقد موقع بين الطرفين مع اقراره بوجود عرض مقدم من موكلي، كما جا في تسبيب الدايره مصدره الحكم ان المدعي عليه دفع بان العقد عقد ازاله للرمال مجاني، وان ايقاف موكلي عن العمل بسبب عدم توقيعه العقد اللاحق، وهذا اقرار ضمني بوجود عقد سابق علي اللاحق وانه مجاني مما يفقد التسبيب واقعيته، وكيف يغيب ذك علي الدايره مصدره الحكم، كما ذكرت في تسبيبها انه تبين لها بعد الاطلاع علي اوراق القضيه بان ايقاف موكلي من شرطه المنطقه كان بعد صدور خطاب المستانف ضدها بالموافقه علي العرض بسته اشهر والدايره اخطات في عده جوانب: في تقريرها بان الايقاف كان من الشرطه، وان الايقاف كان بعد الموافقه علي العرض بسته اشهر، وان موكلي قام بالعمل بعد الايقاف لمده سنه ونصف، وجميع ذلك غير صحيح، حسب ما جاء في دعوي موكلي وقد بنت حكمها علي قراين واهيه لا قيمه لها، وهي اوهن من بيت العنكبوت، تكلفت في استنباطها، ثم نسجت عليها حكمها واستغنت بها عن بينات قطعيه ثابته من اقرار وغيره، بل انها اطرحت التوجيهات الرسميه الصادره من امير المنطقه المعني بصفه خاصه بكفاله حقوق الافراد وحرياتهم بناء علي الماده (7) من نظام المناطق. وطلب: قبول الاستيناف شكلا وموضوعا، واعاده النظر في الدعوي، والزام المستانف ضدها بان تدفع لموكلي قيمه الرمل الذي ازاحه ونقله وجمعه في موقع المستانف ضدها لترحيله والذي يقدر ب (1,024,000,000) مليار واربعه وعشرون مليون ريال سعودي. وفي يوم الاربعاء الموافق 1444/04/01 ه افتتحت الجلسه وفيها حضر المستانف (...) كما حضرها المستانف ضده (...) وقد اطلعت الدايره علي لايحه المستانف وصك الحكم ومرفقات القضيه وبسؤال اطراف الدعوي هل تكتفون بما تم تقديمه للدايره الابتداييه وما قدم للاستيناف فاجابا باننا نكتفي بذلك هكذا اجابا وعليه خلت الدايره للمداوله والحكم .
الاسباب:
بما ان الاعتراض قد تم تقديمه خلال الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا اما ما يتعلق بموضوع الحكم فانه لم يظهر في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم ، وبناء عليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه، وهي كافيه في الرد علي ما اورده المستانف في الاعتراض الوارد في ملف القضيه.
نص الحكم:
تاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه السابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض والمؤرخ في 14443/02/18ه القاضي برفض هذه الدعوي محمولا علي اسبابه.