moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٧٤٤١٧ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار ، وتتلخص في طلب وكيل المدعي الحكم لموكله بحصته من الارباح في مكتب (...) للمحاماه، ومحاسبه المدعي عليه، وتحميله اتعاب المحاماه، والزامه بتسليم جميع الحسابات المتعلقه بالشراكه، وتعيين خبير محاسبي لاجراء المحاسبه بين الطرفي لتحديد حصته من ارباح الشراكه، والزامه بمبلغ النفقات الذي التزم به ، وباحاله القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في ٠٦/٠٣/١٤٤٤ه والذي قضي حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه ٢٧/٠٤/١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا اطلعت الدايره علي ملف القضيه وصك الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي والمتضمن وجيزه: (فقد اهدرت الدايره الموقره بينه موكلي المدعي في هذه الدعوي المثبته لقيام شركه المضاربه بين الطرفين، حيث اهدرت الدايره العقد المثبت لهذه الشراكه كما لم تستمع الي شهاده الشهود القاطعه في موضوع الدعوي، وبنت تصورها علي ان العلاقه بين الطرفين ليست من صور المضاربه، وان هذا الاستناد في حقيقته ينطوي علي قصور في تسبيب الحكم وفي تصور الدعوي بشكلها الصحيح. بنت الدايره الموقره حكمها بعدم الاختصاص علي ان تكييف العلاقه بين طرفي الدعوي ليست علاقه شركه مضاربه، وذلك علي الرغم من تقديم عقد يثبت شراكه المضاربه القايمه بين الطرفين، وهذا العقد يعد اقرار خطي من قبل المدعي عليه بان لموكلي المدعي نسبه ٣٠٪ في شركه المضاربه وهي نسبه ربح موكلي في شركه المضاربه مقابل جهده في الشراكه، علما بان موكلي حاصل علي تخصص في الاداره ومارس العمل الاداري في (...) ولديه خبره كبيره جذبت المدعي عليه للتعاقد معه؛ ومما لا يخفي علي علمكم الكريم من ان المضاربه نوعان: المطلقه او العامه: المضاربه المطلقه او العامه هي التي تكون فيها حريه التصرف للمضارب في البيع والشراء، ولا تقيد المضاربه فيها بزمان ولا مكان حتي نوعيه العمل وصفته تكون مطلقه، وربما لا يعود المضارب الي رب المال الا عند انتهاء المضاربه. ” وقد قسم الفقهاء العمل في المضاربه المطلقه الي الاقسام التاليه: ١ – ما يجوز للمضارب ان يعمله بمقتضي عقد المضاربه من غير حاجه الي النص عليه من رب المال، ومن ذلك البيع والشراء بنقد البلد وثمن المثل من جميع انواع التجاره في شتي الامكنه من جميع الناس …” ٢ – ما يجوز للمضارب ان يعمله اذا قال له رب المال: اعمل برايك. ومن ذلك مشاركه غيره في مال المضاربه شركه عنان، لانها اعم من المضاربه.. فالشراكه القايمه ينطبق عليها وصف المضاربه وهو الوصف الاقرب لحقيقه للعلاقه التعاقديه بين الطرفين. وجود شهود يشهدون بان المدعي عليه اقر امامهم بشراكه المضاربه القايمه بين الطرفين ، و هؤلاء الشهود عندما حضروا لدي المدعي عليه قاموا بتحرير البينات التي تمت اضافتها في عقد الشراكه، فهذه الاضافات تمت من قبل الشهود بعد ان حضروا الاجتماع مع المدعي عليه لحل النزاع صلحا والحصول علي حق موكلي ، فلم تكن هذه الاضافات من قبل موكلي، بل من هؤلاء الشهود المستعدين للشهاده بالحقيقه التي تمت في هذه الاجتماع وبقيامهم باضافه هذه الاضافات اثبات للواقعه، وختم لايحته بطلب: ١ الحكم لموكله بحصه تقدر ب (٣٠%) في الارباح، والزام المدعي عليه باجراء المحاسبه. ٢ الزام المدعي عليه بتسليم جميع المستندات وندب خبير محاسبي لاجراء المحاسبه، واحتساب نصيب موكله. ٣ سماع وضبط شهاده الشهود). وبعرض ذلك علي المدعي عليه، اجاب قايلا: بانه بعث عبر حقل المحادثه بجوابه والمتضمن (اولا:- صاحب الفضيله: لم يثبت المدعي لا في دعواه ولا في مذكره استينافه ما يدعيه من قيام شركه المضاربه، فما يدعيه من تصور لا ينطبق علي شركه المضاربه، فضلا عن ان شهاده الشهود التي يدعيها هي شهاده مصطنعه، وذلك للاسباب التاليه: لا يوجد عقد ولا اتفاق مع المدعي علي شراكه المضاربه، ومن ثم فكيف يكون هنالك شهود علي اتفاق غير موجود او علي اتفاق معدوم ولم يتم من الاساس سوي في اقوال المدعي المرسله العاريه من الصحه والتي لا بينه عليها . الدفع باصطناع الواقعه التي يدعي فيها المدعي بالشهاده: حيث انه لا يوجد اتفاق فكيف يكون هنالك شهود، فعندما تم انهاء عمل المدعي بسبب تقصيره في اداء مهام عمله وبسبب عدم انتظامه في الدوام ، وقيامه بخلط اعمال الخاصه مع مهام عمله بالمكتب، قام باحضار هؤلاء الاشخاص الذين يدعي انهم شهود، فهؤلاء حضروا بعد انهاء عمل المدعي بالمكتب فيكيف يكونوا شهود علي اتفاق المضاربه، فضلا عن انهم من اصدقاء المدعي وترطبه بهم صحبه ومخالطه وصداقه. المسوده التي قدمها المدعي يوجد عليها اضافات بخط اليد قام باضافتها هؤلاء الاشخاص الذين يدعي المدعي بانهم شهود، وهذا يدل علي تحيزهم للمدعي وسقوط عدالتهم، فلو كانوا منصفين لدونوا ملاحظاتهم في ورقه خارجيه وليس علي مسوده غير معترف بها، فضلا عن ان ما يرغبون في الشهاده به لا ينطبق عليه وصف الشهاده الموصله ولا العادله، فهم لم يروا ولم يسمعوا ولم يحضروا التوقيع ولم يشهدوا علي الاتفاق علي شركه المضاربه، فشهادتهم غير موصله ولا عادله. ثانيا:- ذكر المدعي المستانف في مذكرته بالنقطه الثانيه وبالبند اولا وصفه لدعواه بانها شركه مضاربه، وحيث ان وصفه غير صحيح ومخالف لوصف المضاربه شرعا وفقها وقضاء ، حيث ان تعريف المضاربه هو وصف شرعي لا يجوز للمدعي ان يدخل فيه ما ليس منه، فعلاقه الموظف مع صاحب العمل لا يمكن ان تكون شركه مضاربه بل تظل علاقه عمل فحسب. كما ان نوعي المضاربه التي تطرق اليها المدعي في البند ثانيا بمذكرته ليس له علاقه بدعوي المدعي، وقد اوردهما المدعي من باب التزيد الخارج عن نطاق دعواه، ومن باب الاسترسال الذي لا داعي له، ومن باب محاولته ايهام المحكمه بان دعواه صحيحه، بينما دعواه مبطله وغير صحيحه وقد عجز عن اقامه البينه علي دعواه. ثالثا:- اورد المدعي في طلباته بالبند خامسا بمذكرته اكثر من طلب لا رابط بينهما، وهذه الطلبات كل طلب فيها يعد دعوي مستقله تماما عن باقي الدعاوي والطلبات، وهذا مما يدل علي تخبطه في دعواه، فهو يطلب اثبات حصته ٣٠% (وهذا يعد دعوي اثبات شراكه) هو غير محق في دعواه هذه، كما يطلب استلام المستندات (هذه دعوي تسليم مستندات) علما بانه لا علاقه له بهذه المستندات ولا يحق لها طلبها حيث انها تخص اسرار المكتب المهنيه والماليه، كما انه طالب باجراء المحاسبه (وهذه تسمي دعوي المحاسبه) بينما هو موظف وليس شريك، كما طالب بتسليمه حصته (وهذه تسمي دعوي تسليم مستحقات...). عليه اطلب الزام المدعي بحصر طلباته وتحديد دعواه بناء علي ذلك، علما بانه لا حق له في كل ما يدعي به. رابعا:- الطلبات: اطلب الحكم بتاييد الحكم الصادر من رييس التجاريه التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٠٩٠٦٥٥) وتاريخ ١٥/٠٣/١٤٤٤ه في القضيه المقيده برقم (٤٣٩٤٢٩٩١٢)، والقاضي بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر دعوي المدعي، وذلك للاسباب المبينه في اسباب ومنطوق الحكم محل الاستيناف)، ثم ذكر الطرفان بان ما ورد في السطر الثالث من وقايع الحكم الابتدايي المتضمن راس مال مدفوع وقدره ستون الف ريال غير صحيح لان اي من الطرفين لم يدفع للطرف الاخر اي مبلغ نقدي راس مال للشراكه واضاف وكيل المدعي بان المدعي عليه هو الذي تكفل براس المال المتمثل في مكتب المحاماه الذي يمتلكه وتولي المدعي المضاربه وقد تسلم في مقابلها خمسه واربعون الف ريال كجزء من ارباحه فعقب وكيل المدعي عليه بان ذلك غير صحيح وان الاتفاق مع المدعي لم يكن موقعا من الطرفين وكان الاتفاق علي ان يقوم المدعي في العمل علي اداره المكتب ويستحصل علي نسبه ٣٠% من دخل مكتب المحاماه بعد حسن المصاريف وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه، اضافه لكون ما ورد في الاعتراض لم يثبت ان علاقه الطرفين هي علاقه مضاربه ولا ينال من ذلك ما ذكره بشان المضاربه المطلقه التي تخول للعامل المضارب خلال عمله في مال المضاربه الدخول في شراكات مع الاخرين من غير قيود عليه، ذلك ان هذا الاستشهاد خارج محل النزاع وهو تكييف علاقه المدعي بالمدعي عليه وليس تكييف علاقه العامل المضارب بالاخرين، كما لا ينال مما سبق طلبه سماع شهاده الشهود علي ثبوت الشراكه لخروجه عن موضع النزاع ايضا لان البحث في الدعوي منصب علي تكييف علاقه الشراكه المدعي بها واما بحثها الموضوعي فيكون من المحكمه المختصه. نص الحكم: وبناء علي ذلك حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه التاسعه المؤرخ في ٠٦-٠٣-١٤٤٤ه، في القضيه رقم ٤٣٩٤٢٩٩١٢ القاضي ب (عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.