moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٤٠٠٣٧٩ لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، في انه ورد الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعي: ونصها: (لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٤٥٧٠٢٢٠٤٢٦) وتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٢٦ه والمنظوره لدي (دايره الاستيناف الثانيه) بشان المطالبه ب(الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي ان لا يقوم المدعي: بالعمل، وان يدفع المدعي: مبلغا وقدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث ميه الف ريال سعودي، علي ان يقوم المدعي عليه: بعمل (توريد اسماك و لحوم)، ان لا يدفع المدعي عليه: شييا، ونصيب المدعي: من الربح بنسبه (٣٦%)، ونشاط الشراكه الاستثمار في نشاط الاغذيه (توريد اسماك ولحوم)، وقد بدات الشراكه في ١٤٤١/٠٧/٢٤ه الموافق ٢٠٢٠/٠٣/١٩م، وحاله الشراكه حاليا منتهيه بسبب (انتهاء المده المتفق عليها في العقدين المحررين بين الطرفين)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه: (عقد)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٧/٢٤ه الموافق ٢٠٢٠/٠٣/١٩م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- دفع راس مال مقابل الشراكه. ٢- اضرار تقاضي متمثله بالتاخير في رد راس المال لموكلي مما ادي الي (دفع اتعاب محاماه)، واطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون الفا ريال سعودي.)، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليه:/(...)، صاحب السجل المدني رقم/(...)، بان يدفع للمدعي/ (...)، صاحب السجل المدني رقم: (...) مبلغا وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون الف ريال، ثانيا/ الزام المدعي عليه:/(...)، صاحب السجل المدني رقم: (...)، بان يدفع للمدعي/ (...)، صاحب السجل المدني رقم: (...) مبلغا وقدره (١٠٠٠٠٠) ميه الف ريال، ثالثا/ الزام المدعي عليه:/(...)، صاحب السجل المدني رقم: (...)، بان يدفع للمدعي/ (....) مبلغا وقدره (١٠٠٠٠٠) ميه الف ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٤٦٤٥١١) وتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٩ه, ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-عدم تسليم المال محل الدعوي ببعد المطالبه بشكل ودي مما ادي الي (دفع المال للمحامي للمطالبه بحقوقي من المدعي عليه:)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون الفا ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليه:ا بالتعويض بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون الفا ريال سعودي)، وباحاله القضيه لهذه الدايره حدد لها موعد بتاريخ ١٩-٠٤-١٤٤٦ه، وفي الجلسه حضر وكيل المدعي: بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر لحضوره وكيل المدعي عليه: بموجب الوكاله رقم (...)، وبعد تحقق الدايره من المسايل الاوليه، اذنت للمدعي وكاله بتحرير دعواه فاحال الي ما ورد في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بيناته قرر انها العقد والحكم السابق، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه: قدم مذكره نصها: احب ان الخص الجواب علي ما ذكره المدعي: في مطالبته بالتعويض عن اضرار التقاضي بعدم صحه دعوي المدعي: وعدم استحقاقه للتعويض الذي يدعيه، وذلك للاسباب التاليه: اولا: (خلو دعوي المدعي: من تحقق اركان المسؤوليه الثلاث) وهي ركن الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي وهي: (التعدي والتلف والافضاء)، فموكلي لم يخاصم المدعي: فهو لم يكن متعديا، ومن ثم فان ركن الخطا (التعدي) لم يتحقق واذا لم يتحقق الخطا (التعدي) فان موكلي لا يضمن. كما ان ركن الضرر لم يتحقق فالمدعي: لم يقدم ما يدل علي وقوع الضرر عليه كتسليمه المال او اثبات ضرر حسي وقع عليه، والقاعده: ان التعويض لا يثبت الا بعد ثبوت الفعل الضار، وما يذكره المدعي: من وقوع ضرر عليه انما هو مجرد دعوي لم يقم عليه اي بينه، وعليه فاذا لم يتحقق ركن الخطا (التعدي) والضرر (التلف) فان الركن الثالث غير متحقق تلقاييا وهو العلاقه السببيه بينهما. ثانيا: (عدم حضور موكلي وحكم في القضيه بجلسه واحده!) فالدعوي التي اقامها المدعي: ضد موكلي لم يحضرها موكلي، وهذا يؤكد ما ذكرناه في فقره (اولا) من عدم وجود الخطا (التعدي) من موكلي، وقد نص اهل العلم علي ان من خاصم معتقدا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بنفقات الدعوي، فكيف بمن لم يخاصم ولم يحضر الجلسه، قال الشيخ محمد بن ابراهيم: (المفلوج بالمخاصمه لا يلزم بالغرم مطلقا بل له حالتان، الاولي: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات). ثالثا: ان عدم حضور موكلي للجلسه الوحيده والذي صدر فيها الحكم فوت علي موكلي مبلغ قرابه (٩٦.٠٠٠) ست وتسعون الف ريال، وذلك ان هذا المبلغ تم ارجاعه للمدعي جزء من راس المال، ولكن الذي حصل ان المدعي: حكم له بكامل راس المال وزياده حيث اخذ اكثر من راس ماله بملغ قرابه ٩٦الف ريال. وبناء علي ما تقدم من عدم تحقق اركان المسؤوليه الثلاثه في دعوي المدعي:؛ ولعدم حضور موكلي وتقديم انكاره في الدعوي، ولعدم تقديم المدعي: ما يثبت وقوع الضرر عليه؛ ولكون موكلي لم يخاصم المدعي:؛ ولما قرره اهل العلم في ان من خاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات، فكيف اذا لم يخاصم،| ولان المدعي: استلم اكثر من راس ماله وحكم له باسترداد راس ماله مع تسلمه لجزء كبير منه سابقا. ولجميع ما سبق نطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعي: ، ا.ه، ثم سال المدعي عليه: وكاله المدعي: وكاله هل ثبت تحمل المدعي: الضرر بتحويل المبلغ فقرر المدعي: وكاله ان لديه حواله تثبت ذلك، ثم قدم المدعي: وكاله ثلاث حوالات، وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان الهدف من اقامه هذه الدعوي هو الزام المدعي عليه: بان يدفع للمدعي مبلغا قدره ثلاثون الف ريال، مقابل اضرار التقاضي عن القضيه رقم (٤٥٧٠٢٢٠٤٢٦) والتي سبق نظرها لدي الدايره، وذلك بسبب ان المدعي عليه: قام بمماطله المدعي: والجاه الي التعاقد مع محامي لرفع الدعوي، واستند المدعي: في دعواه الي عقد اتعاب المحاماه والحكم في القضيه السابقه والحوالات، ولما كان المدعي عليه: قد دفع بعدم المماطله وعدم انكاره للحق وعدم تحقق اركان المسؤوليه، وبتامل الدايره لما قدمه الطرفان، تبين ان الحكم في القضيه السابقه انتهي الي الزام المدعي عليه: بان يدفع للمدعي مبلغا قدره خمسون الف ريال، بموجب الصك رقم ٤٥٣٠٤٦٤٥١١ بتاريخ ٠٩-٠٥-١٤٤٥ه، واكتسب الحكم الصفه القطعيه بعد صدور حكم دايره الاستيناف الثانيه بهذه المحكمه بالصك رقم ٤٥٣٠٦٨٠٩٠١ بتاريخ ٠٩-٠٧-١٤٤٥ه بعدم قبول الاستيناف المقدم من المدعي عليه:، وبما ان الدايره ثبت لها في الحكم السابق بان المدعي عليه: لم يقم بسداد مستحقات المدعي: الحاله، والجا المدعي: لاقامه الدعوي للحصول علي المستحقات، مما رات معه الدايره ثبوت المماطله من المدعي عليه:، وبما ان الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه نصت علي: كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ، وبما ان المدعي عليه: قد ماطل في سداد ما عليه فقد تحقق ركن الخطا، كما ان الضرر علي المدعي: ثبت بتوكيله وتعاقده مع المحامي، وكان خطا المدعي عليه: هو السبب في الضرر الواقع علي المدعي:، مما رات معه الدايره استحقاق المدعي: لاضرار التقاضي، وبما ان الحكم السابق حكم فيه للمدعي بمبلغ قدره خمسون الف ريال وهذا المبلغ يمثل خمس مبلغ المطالبه؛ اذ ان الدعوي السابقه لم تكن مقامه من المدعي: وحده، والدايره عند نظرها لمبلغ اتعاب المحاماه تستحضر عده اعتبارات من اهمها ان تكون اتعاب المحاماه علي الوجه المعتاد، مراعيه في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق، وبتطبيق ما سبق علي طلب المدعي: تقرر الدايره ان المبلغ الذي يتناسب مع ما بذل من جهد وما عاد علي المدعي: من نفع هو مبلغ قدره سته الاف ريال، مما رات معه الدايره استحقاق المدعي: لهذا المبلغ، وعدم استحقاقه لما زاد عن ذلك، الامر الذي انتهت معه الدايره الي الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه:/ (...)، صاحب السجل المدني رقم: (...)، بان يدفع للمدعي/ (...)، صاحب السجل المدني رقم: (...)، مبلغا قدره (٦,٠٠٠) سته الاف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.