tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / investment

حكم رقم 433927385 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks

date_gregorian=2022-08-08 date_hijri=1444-01-10 document_type=ruling entity=document_number:8d95d7e0-cc30-4151-9e51-d2041096b107 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=investment validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٣٢٢٥٣ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...) المدعي عليه:
شركه (...)
الوقايع:
الحمدلله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي ذكر فيها ان موكله ساهم مع المدعي عليها بمبلغ قدره (٨٢،٥٠٠) اثنان وثمانون الفا وخمسمايه ريال سعودي، وذلك بتاريخ: ١٤٤٢/٠٥/١٦ه الموافق ٢٠٢٠/١٢/٣١م، لاجل المضاربه بها واستثمارها في نشاط التسويق والتوزيع، الا ان المدعي عليها اخلت بالتزاماتها التعاقديه ولم تسلم المدعي شييا من راس المال او الارباح، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال، كما طلب التعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره ٨٢٥٠ ريال، وبقيد الدعوي واحالتها للدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد في محاضر الضبط، وبطلب الجواب من المدعي عليها، قدم وكيلها مذكرته الجوابيه، وذكر فيها ان العقد صحيح، وان موكلته تسلمت راس المال الذي ذكره المدعي، وان المدعي عليها قد سلمت المدعي من راس المال مبلغا قدره ٨٠٠٠ ثمانيه الاف ريال، ودفع بالخساره، وذكر ان سبب الخساره هو ايقاف الحساب البنكي الخاص بالمدعي عليها وذلك من قبل النيابه العامه بشبهه غسيل الاموال، ولم يقدم او يرفق اي بينه علي الخساره، وبعرض ذلك علي المدعي صادق علي استلامه من المدعي عليها المبلغ الذي ذكرته، ودفع بانه من الارباح، كما انكر ما ذكرته المدعي عليها في دفوعها الاخري، ثم حصر المدعي وكاله دعواه في الزام المدعي عليه باعاده رد راس المال، بالاضافه الي اتعاب المحاماه، عليه ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل، فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا مبنيا علي الاتي:
الاسباب:
فبناء علي الوقايع سالفه البيان، وبعد استيفاء الدعوي لساير اوضاعها الشكليه، ولما كان المدعي وكاله يطلب في دعواه الزام المدعي عليها بطلباته السالف ذكرها، ولما كان المدعي وكاله قد اقام دعواه علي سند مفاده قيام علاقه تعاقديه بين طرفي الدعوي، ولما كان المدعي قد قدم البينات المتمثله في العقد المبرم بين الطرفين، كما قدم سند قبض من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال؛ ولما كانت المدعي عليها قد اقرت امام الدايره بالعقود والسندات التي قدمها المدعي وكاله، ولما كان المدعي قد اقر باستلامه جزء من المبالغ المسلمه للمدعي عليها حسب ما ورد بوقايع الدعوي، ولما كان الاقرار حجه شرعيه قايمه بذاتها، ولما كان الاقرار في هذه الدعوي قد استكمل شرايطه الشرعيه التي نص عليها الفقهاء رحمهم الله، واستكمل شرايطه النظاميه المنصوص عليها، فقد تعين الاخذ به واعتباره والالزام بما تضمنه، ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي اعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت ذلك من المدعي عليها، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان من يمثل المدعي عليها بهذه الدعوي لم يقدم شييا من ذلك؛ ولما كان عقد المضاربه قايم علي الامانه بحيث ياتمن رب المال المضارب في المتاجره براس ماله ابتداء، ويد المضارب علي راس المال يد امانه والقول قوله بيمينه في الخساره والتلف، ولا يضمن الا حال وقوع التعدي او التفريط من جانبه، ولما كانت المدعي عليها تدفع بالخساره اثناء متاجرتها باموال المدعي، ولم يقدم ممثلها للدايره ما يثبت عمل المدعي عليها باحتراف في المتاجره باموال الشراكه وتعرضها بعد ذلك للخساره، ولما كان عدم تقديم ما يثبت عمل المدعي عليها باحتراف المتاجره باموال الشراكه وتعرضه بعد ذلك للخساره يقوي معه وقوع التفريط والتقصير من جانبها، اذ في ذلك تهاونا وتوانيا في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعا وعرفا، فتكون الخساره الناتجه عن ذلك - علي فرض حصولها - لا تخرجه عن دايره الضمان لراس المال، كما ان المدعي عليها قد خالفت العرف والعاده المطرده في حال التجاره التي يتعامل بها التجار في الوقت المعاصر من الاحتفاظ بالاوراق التي تثبت الشراء والخساره، وهذا مما يضعف جانبها، لان المتقرر في اصول الاثبات الشرعيه، ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي عدم صدق من يتمسك بالاصل، قال الزركشي في المنثور في القواعد الفقهيه: (لا تطرد العاده بمخالفه الاصل، فان اطردت عاده قدمت علي الاصل قطعا) – (١/٣١٢) - الامر الذي تنحو معه الدايره الي تضمين المدعي عليها المتبقي من راس المال الثابت في ذمتها وبه تقضي، وبيان ذلك ان ملك طرفي عقد المضاربه للربح قبل التنضيض ربح غير مستقر، بل هو معلق علي سلامه راس المال، ولا يستقر لهما ملكه الا بسلامه راس المال من الوضيعه، علاوه علي ان الفقهاء رحمهم الله نصوا علي تضمين المضارب راس المال فقط حال تعديه وتفريطه فيما لو خسر دون تضمينه الربح، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي احتساب ما استلمه المدعي من الارباح المشار اليها سلفا كجزء من راس ماله، والحكم له بالمتبقي في ذمه المدعي عليها، واما عن طلب اتعاب المحاماه، فبما ان المدعيه قد طلبت الحكم لها بتعويضها عن اتعاب المحاماه، وبما ان اتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي المدعيه من حيث اقامه الدعوي والترافع في اخذ حقها الثابت الذي ماطلت المدعي عليها في ادايه، فقد جاء في مجموع الفتاوي لشيخ الاسلام ابن تيميه (٢٥/٣٠) قوله: " اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحبه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد" ا.ه، وجاء في الفروع لابن مفلح (٤/٢٩٢) قوله: " ومن مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل" ا.ه، ولما كانت الدايره قد ثبت لها ان الذي الجا المدعي الي اقامه الدعوي المبين رقمها سلفا هي المدعي عليها، وكان في مكنتها حسر ذلك دون اقامتها وتحميل المدعيه مغبه ذلك، ولان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد استنادا للماده الرابعه والستين بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره ٧٤٥٠٠ اربعه وسبعون الفا وخمسمايه ريال، بالاضافه لمبلغ قدره ١٩٠٠ الف وتسعمايه ريال؛ تعويضا عن اتعاب المحاماه، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
العضو الاول
(...)
العضو الثاني
(...)
رييس الدايره القضاييه
(...)