tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4630368972 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks

date_gregorian=2024-11-06 date_hijri=1446-05-04 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:191 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:6318bf9d-6e64-4aa6-b0c0-1d8cca79fc75 entity=document_number:م/191 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:

بناء علي القضيه رقم٤٦٧٠٣٤٨٢١٦.لعام١٤٤٦ه

المدعي:

(...)

المدعي عليه:

(...)

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضحه بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: اتفق موكله مع مؤسسه المدعي عليها علي ان تقوم بتوريد جرانيت اسود هندي طاولات سماكه ٢ سم اطوال مختلفه للفندق المملوك لموكله والمعروف بفندق (..).، وقد قامت المؤسسه المدعي عليها باعداد فاتوره لموكله بقيمه المواد المزمع توريدها بمبلغ وقدره (٥٩,٨٠٠) تسعه وخمسون الف وثمانمايه ريال وقامت بتزويد موكله برقم حساب المؤسسه، علي اثر ذلك قام موكله بتحويل المبالغ المتفق عليها لحساب المؤسسه المدعي عليها، وخالفت المدعي عليها ما تم الاتفاق عليه حيث لم تقم بتوريد كامل المواد المتفق عليها وقد طالبها موكله بالتوريد او باعاده المبالغ الماليه دون استجابه منها ولمماطله المدعي عليها في سداد مستحقات موكله والذي يعد من باب اكل اموال الناس بالباطل، مما حدا بموكله الي اللجوء للقضاء للحصول علي مستحقاته. وطالب بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكله المبالغ المدعي بها والثابته في ذمتها وقدرها ( ٣٠,٠٠٠) ثلاثون الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل في حواله بنكيه علي البنك (...) بتاريخ ٢٠٢١/٠٢/١٨م من حساب المدعي الي حساب المدعي عليها بمبلغ قدره (٤٩,٠٠٠) تسعه واربعون الف ريال. ٢- محرر عادي متمثل في فاتوره بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/٠٩م علي مطبوعات مؤسسه (...) التجاريه بمبلغ قدره (٥٩,٨٠٠) تسعه وخمسون الف وثمانمايه ريال. ٣- محرر عادي متمثل في حواله بنكيه علي البنك (...) بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/١٠م من حساب المدعي الي حساب المدعي عليها بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال. ثم قدم وكيل المدعي عليها جوابه علي الدعوي المتضمن: ان المدعي لم يقدم بينه واحده تثبت صحه دعواه سوي الحوالات البنكيه التي تفيد سداده لثمن المبيع دون ان يقدم ما يثبت عدم التسليم كون عبء الاثبات علي المدعي، وان الثابت بالاوراق وشهاده الشهود توريد المدعي عليها للمواد المتفق عليها لفندق المدعي عليه، وقدم سندا لجوابه ودفوعه المستندات الاتيه: ١-فواتير شراء المواد علي مطبوعات شركه (...) لمواد البناء. ٢-شهاده شهود. وطالب في جوابه برفض الدعوي. وعقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٤/١٤ه: وفيها حضر وكيل المدعي كما حضرت وكيله المدعي عليها، وقد جري سؤال المدعي وكاله عن دعواه فارفقها كما جاءت في صحيفه الدعوي. وبسؤاله عن سبق فسخ العقد اجاب: نحن الان نطالب بفسخ العقد واعاده المبلغ، وهذا قصدنا من الطلب. وبسؤاله عن اسانيده في القضيه ؟ اجاب: نستند علي الاتي: الفاتوره الصادره من المدعي عليها، والحوالات البنكيه وجميعها مرفق بملف القضيه. وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله اجاب: اطلب مهله للجواب. فافهمته المحكمه بانها لن تمهل للجواب؛ اذ النظام الزم بارفاق الجواب قبل بيوم واحد، ولذا ستسال المحكمه المدعي عليها وكاله ثلاث مرات فان لم تحضر الجواب فستعد ناكله. فاجابت بجواب تضمن: الثابت ان المدعي لم يقدم بينه واحده تثبت صحه دعواه سوي الحوالات البنكيه التي تفيد سداده لثمن المبيع دون ان يقدم ما يثبت عدم التسليم كون عبء الاثبات علي المدعي، وان الثابت بالاوراق وشهاده الشهود توريد المدعي عليها للمواد المتفق عليها لفندق المدعي عليه، وبيان ذلك ما يلي: فاتوره البيع صادره عن المدعي عليها بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/٠٩م وتحويل الثمن من المدعي كان بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/١٠م وقد تقدم المدعي بدعواه في عام ٢٠٢٤م. بما يؤكد ان سكوت المدعي طوال كل هذه الفتره دلاله قاطعه علي استلامه المبيع اذ انه لا يقبل ان يظل المدعي اكثر من ثلاثه اعوام من تاريخ صدور الفاتوره دون المطالبه باستلام المبيع، وفواتير شراء المواد (الرخام) المورد للفندق المدعي باسم مؤسسه المدعي عليها بما يؤكد توريد الكميه المتفق عليها كون المواد مشتراه من المدعي عليها لصالح فندق المدعي، وجود شهود علي تسليم يشهدون علي تسليم المواد الي فندق المدعي مع استعدادهم لاداء الشهاده عند الطلب، وطلبت رفض الدعوي لعدم ثبوت موجبها. وارفقت فواتير شراء المواد علي مطبوعات شركه (...) لمواد البناء، وشهاده شهود. وبسؤالها: هل الشهود كانوا يعملون لدي موكلك؟ اجابت: لا. ولم يصل الاطراف الي صلح. وبعرض جواب المدعي عليها وكاله علي المدعي وكاله: طلب المدعي وكاله مهله. لذلك: افهمت المحكمه المدعي وكاله بتقديم جوابه عن اجابه المدعي عليها ومستنداتها كامله وارفاق كامل اجوبته وبيناتها خلال يومي عمل، ثم تجيب المدعي عليها وكاله خلال مده مماثله، علي ان تكون المذكرات المقدمه في القضيه موقعه من مقدمها ومؤرخه، وان تكون مختصره وفي صلب النزاع. ورفعت الجلسه. ثم عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٤/١٤ه: وفيها تشير المحكمه الي ارفاق المدعي وكاله مذكره بتاريخ: ١٤٤٦/٠٤/١٨ه تضمنت: لم يثبت وكيل المدعي عليها قيام موكلته بالتسليم فجميع ما قدمه مستندات من اصطناعه، اضافه ان ما قدمه ليس عليها توقيع من موكله بالاستلام، كما ان شهاده الشهود غير موصله فهي شهاده مبهمه لم يشهد الشاهد انه سلم الرخام لفندق موكله او ان موكله استلمه منه، ومن ناحيه اخري فان الشهود هم وسطاء ولا تصح شهادتهم حيث انهم يجرون بها لانفسهم نفعا، ولا يستحق الوسيط عمولته الا بتمام البيع، والاصل عدم التسليم لان الاصل في الامور العارضه العدم، وما ذكره من سكوت موكله طيله هذه المده فهذا لا يمنعه من المطالبه بحقه. ثم ارفقت المدعي عليها وكاله مذكره بتاريخ: ١٤٤٦/٠٤/١٩ه. لم تخرج عما سبق من دفوع. وبسؤال المحكمه للمدعي عليه وكاله: هل الشهود كلهم وسطاء؟ اجاب: نعم. وبسؤاله: هل لهم نسبه من الوساطه؟ اجاب: طبعا. فافهمت المحكمه المدعي عليها وكاله بان بينتهم غير كافيه، وان لهم يمين المدعي علي عدم استلام البضاعه محل الدعوي. فاجاب: نرفض يمينهم. وبسؤال المحكمه للاطراف عن مزيد اجابوا بالنفي؛ وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه.

الاسباب:

وقد حصر وكيل المدعي طلبه في طلب الزام المدعي عليها ان تدفع للمدعي المبالغ المدعي بها والثابته في ذمتها وقدرها ( ٣٠,٠٠٠) ثلاثون الف ريال لقاء توريد البضاعه محل الدعوي. وقد اجمل المدعي عليه وكاله جوابه في: التناقض؛ اذ قد سبق ورفع المدعي الدعوي في العامه بمبلغ اعلي من مبلغ المطالبه الحالي، وكذا اجاب وكيل المدعي عليه بان طول المده بين العقد والمطالبه دليل عدم صحه الدعوي، وكذا اجاب بانه لا بينه للمدعي علي عدم استلامه البضاعه محل الدعوي، وكذا اجاب بوجود شهود علي استلام المدعي للبضاعه، وكذا اجاب بوجود فواتير شراء المدعي عليها الرخام محل التعاقد لاجل المدعي. فرد المدعي وكاله بان سبب خفضه مبلغ المطالبه هو انه يطالب الان بمبلغ ما لم يستلمه من البضاعه دون مبلغ ما وصله معيبا، واما بشان عدم البينه فرد بان البينه علي المدعي عليها علي التسليم لا العكس، واما بشان الشهود فرد بانهم وسطاء، والوسطاء لهم عموله مقابل تمام العقد؛ فشهادتهم اذن مجروحه. وقد قدم المدعي وكاله لاثبات دعواه: الفاتوره الصادره من المدعي عليها، والحوالات البنكيه التي تثبت تسليم المدعي المبلغ محل المطالبه للمدعي عليها. هذا وتري المحكمه انه ما دام العقد محل الدعوي هو عقد بيع، وعليه فان النظام الذي نظمه هو نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/١٩١) وتاريخ (٢٩/ذو القعده/١٤٤٤)، وقد نظمت الماده: (١٠٧) طلب المدعي الاول، وهو الفسخ القضايي؛ ونص الماده: (في العقود الملزمه للجانبين، اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الاخر بعد اعذاره المتعاقد المخل ان يطلب تنفيذ العقد او فسخه، مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتض، وللمحكمه ان ترفض طلب الفسخ اذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الاهميه بالنسبه الي الالتزام)، ولكون العقد قايم علي بيع البضاعه محل الدعوي، ولان الاصل عدم تسليمها للمدعي؛ بناء علي القاعده (٨) الوارده في الماده: (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنيه؛ ونص القاعده: (الاصل بقاء ما كان علي ما كان)؛ فالاصل اذن ان المدعي عليها لم تقم بالتسليم، وتسليم المبيع هو اساس التزام المدعي عليها، فما دامت لم تقم به، وما دام المدعي قد قام باعذار المدعي عليها، وذلك برفعه لهذه الدعوي، وقد قررت الماده: (١٧٧) من نظام المعاملات المدنيه ان رفع الدعوي يعد اعذارا؛ فاذن قد ثبت للمدعي بناء علي الماده: (١٠٧) من نظام المعاملات حق الفسخ، وصارت مطالبته بالفسخ مشروعه، والحكم له بها متحتم. اما طلب المدعي اعاده المبلغ المسلم من المدعيه للمدعي عليها: فلان الفسخ يترتب عليه عود الاطراف الي ما كانوا عليه قبل التعاقد، فقد قررت ذلك الفقره الاولي من الماده: (١١١) من نظام المعاملات المدنيه؛ فلاجل ذلك فان طلب المدعي الزام المدعي عليها اعاده المبالغ المدفوعه لها: طلب سايغ، ويحكم له به استنادا علي الماده: (١١١). اما ما دفع به المدعي عليه وكاله من وجود التناقض لتباين مبلغ المطالبه في الدعوي لدي المحكمه العامه والدعوي الان لدي التجاريه: فلا تري المحكمه تناقضا في هذا؛ فتقليل مبلغ المطالبه لا يعد تناقضا، والتفسير الذي اتي به المدعي وكاله مقبول، بل وحتي لو لم يذكر تفسيره فان المحكمه لا تري في مجرد تقليل مبلغ المطالبه تناقضا في الدعوي يوجب ردها. واما ما دفع به المدعي عليه وكاله من طول المده بين صدور الفاتوره ورفع الدعوي: فليست المده طويله الي حد القول بان طولها يدل علي كذب المدعي، اذ هي سنوات قليله لا تتجاوز اربع سنوات. واما ما دفع به المدعي عليه وكاله من وجود الشهود: فان الشهود وسطاء في البيع، وقد قرر المدعي عليه وكاله ان وساطتهم بمقابل؛ فبناء علي الماده (٧١) من نظام الاثبات ونص الحاجه منها: (٢- لا تقبل شهاده من يدفع بالشهاده عن نفسه ضررا او يجلب لها نفعا)؛ فان شهاده الوسطاء غير مقبوله؛ اذ تجر لهم منفعه، وهي العموله مقابل وساطتهم. واما ما دفع به المدعي عليه وكاله من شراء المدعي عليها للرخام لصالح المدعيه: فليس دليلا علي تسليم المبيع للمدعي. فلكل ذلك، ولقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)؛

نص الحكم:

فلكل ما تقدم حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها ان ترد للمدعي مبلغا قدره: (٣٠,٠٠٠) ثلاثون الف ريال.