tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / investment

حكم رقم 7223/10/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2017-10-22 date_hijri=1437-11-08 document_type=ruling entity=document_number:5ad9db98-0ae9-4e81-8f7c-ae893124a87e entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=investment validity_confidence=0.0
الحكم الصادر في القضيه رقم ٧٢٢٣/١٠/ق لعام ١٤٣٧ ه

المقامه من/ (…)
ضد/ (…)

الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده وبعد: 
ففي يوم الاحد الموافق ٢٦/٠٧/١٤٣٨ه، وبمقر المحكمه الاداريه بمكه المكرمه انعقدت جلسه الدايره التجاريه الاولي المشكله من: 
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا
وبحضور/ (...) امينا للسر، وذلك لنظر هذه القضيه المقيده بتاريخ ٠٨/١١/١٤٣٧ه.
(الوقايع)
تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بعريضه استدعاء فحواها انه سلم المدعي عليه مبلغ (٤٩٠.٠٠٠) ريال للمتاجره به واستثماره وفقا لسندات القبض المحرره من المدعي عليه براس ماله، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، حيث حضر طرفي الدعوي وكرر المدعي دعواه امام الدايره علي مسمع من خصمه المدعي عليه، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال كاملا، وبسؤال المدعي عليه عن اجابته اجاب بان الدعوي صحيحه وانه بالفعل قد استلم مبلغ المطالبه من المدعي لاستثماره والمتاجره به علي سبيل المضاربه في شراء وبيع الاجهزه الكهرباييه والسيارات، واضاف بانه تعرض للخساره للاسباب التي ذكرها بجلستي ١٤/٢/١٤٣٧ه و ٥/٣/١٤٣٧ه في القضيه ذات الرقم ٤٩٢/١٠/ق لعام ١٤٣٧ه، وتجدر الاشاره الي ان المدعي عليه سبق له ان تقدم الي هذه المحكمه بالدعوي رقم ٤٩٢/١٠/ق لعام ١٤٣٧ه واقر في محضري الجلستين المشار اليهما باسباب خسارته حيث ورد بمحضر جلسه ١٤/٢/١٤٣٧ ه من تلك القضيه علي لسانه قوله: "… وكنت اضع صندوق احتياطي يصل الي نصف راس المال المستثمر من اجل الحفاظ علي السيوله النقديه ولكي استطيع صرف ارباح المساهمين من خلال هذه السيوله حيث انني اتلقي اموالا من المساهمين ثم اتاجر فيها وتكون رؤوس اموال المساهمين موجوده في السوق ولا يمكن تحقيق الارباح الشهريه او السنويه التي تعهدت للمساهمين بان اصرفها لهم الا من خلال ان اخذ من تلك السيوله النقديه المتوفره لدي لكي امنحها للمستثمرين فعندما يتقدم لي مستثمر لطلب الاستثمار معي بمبلغ علي سبيل المثال يصل الي مايه الف ريال اقوم باستلامه منه واجعله ارباح لمستثمر سابق وهكذا لان استحصال الارباح ستكون في الاشهر القادمه لمستثمر اخر وكنت اعمل بهذه الطريقه منذ اربع سنوات الا انه وقبل اشهر قليله تقدم عدد من المستثمرين بطلب سحب رؤوس اموالهم فكنت استجيب لذلك واعيد لهم رؤوس اموالهم كامله حتي استنزف هذا السحب جميع السيوله التي كانت لدي والتي قاربت سبعين مليون ريال مما اضطرني الي التوقف عن صرف الارباح عن جميع المساهمين معي..الخ "، كما ورد بمحضر جلسه ٥/٣/١٤٣٧ه وعلي لسانه بما يتعلق بسبب الخساره قوله:"… انني جمعت اموالا كبيره من المساهمين وكنت اجعل نصف راس المال كصندوق احتياطي من اجل الحفاظ علي اكبر قدر من السيوله الماليه دون التصرف بها وعلي ان يكون النصف الاخر من راس المال للمتاجره والاستثمار في شراء الاجهزه الكهرباييه وبيعها وشراء السيارات وبيعها الا ان الذي حصل انني لم اكن استطيع صرف ارباح المساهمين شهريا الا بالسحب من راس المال الاحتياطي الذي كنت اضعه كسيوله نقديه لاصرف منه علي المساهمين شهريا كل بحسب راس ماله فوقع لي من خلال هذا التعامل انني استنفذت كامل راس المال بسبب السحوبات التي كنت اخذها من راس المال الاحتياطي اضافه الي ان بعض المساهمين كانوا يرغبون في التخارج وكنت اصرف لهم منه كامل رؤوس اموالهم لان دخل بيع الاجهزه الكهرباييه والسيارات لم يكن كافيا لسداد الالتزامات التي تعهدت بها امام المساهمين بان اصرف لهم ارباحا شهريه والتي تقدر في حدود اربعه الي خمسه في المايه من راس المال المستثمر كما ان توقف عدد من المستثمرين الجدد معي ادي الي انخفاض نسبه السيوله النقديه التي كنت اضعها كاحتياطي .." ا.ه، وقد اصدرت الدايره في تلك القضيه حكما يقضي بفرض الحراسه القضاييه علي شركات ومؤسسات المدعي عليه وقدم الحارس القضايي للدايره تقارير اثبت فيها ممارسه المدعي عليه لتجاره حقيقيه تتمثل في بيع الاجهزه الكهرباييه والسيارات ووجود ديون له لدي الغير لا يزال تحصيلها مستمرا الا انه ليس لديه سيوله تفي باموال المساهمين معه، فاستوضحت الدايره من الطرفين عن طبيعه العلاقه الناشيه وطريقه تقاسم الارباح بينهما فقدم المدعي عليه مذكره مكونه من صفحه واحده تضمنت ان العلاقه بينهما كانت بمتاجرته براس مال المدعي بحيث يقوم المدعي بدفع راس المال ويقوم هو بالمتاجره به، كما انهما اتفقا علي ان تكون الارباح مناصفه بينهما، وانتهي الي طلب الزام المدعي بتحمل نصيبه في الخساره، فتمسك المدعي باعاده راس ماله كاملا، وانه لا يقبل بدعوي الخساره ، وانه لا يختلف مع المدعي عليه في طبيعه العلاقه التي اوضحها وتقاسم الربح، ثم حصر المدعي دعواه ومطالبته في استرداد راس ماله المسلم للمدعي عليه للمتاجره به واستثماره وقدره (٤٩٠.٠٠٠) ريال مع احتفاظه بحقه في مطالبه المدعي عليه بالربح، كما اقر بانه قد استلم من المدعي عليه مبلغ قدره (٣٦٤.٠٠٠) ريال كارباح تم صرفها له قبل تعثر المدعي عليه في تجارته، فطلبت الدايره من المدعي عليه اداء اليمين علي وقوع الخساره فحلف قايلا: "والله العظيم الذي لا اله الا غيره انني تعرضت للخساره اثناء مضاربتي باموال المساهمين ومن ضمنهم المدعي والله العظيم والله العظيم والله العظيم" فعقب المدعي بانه لا يقبل يمين المدعي عليه ويتمسك بمطالبته براس ماله كاملا ثم قرر الطرفان الاكتفاء وطلبا الحكم في الدعوي، فاصدرت الدايره حكمها في القضيه محمولا علي ما يلي من:_

(الاسباب)
ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باعاده راس ماله وقدره (٤٩٠.٠٠٠) ريال، حيث سلم المدعي عليه ذلك المبلغ للمتاجره به واستثماره – ضمن مساهمين كثر – الا ان المدعي عليه توقف عن صرف الارباح له كما امتنع عن اعاده راس ماله، وهو يطلب من الدايره الزام المدعي عليه باعاده راس ماله كاملا، ولان الدايره في معرض نظرها لهذه القضيه قد تحققت من ممارسه المدعي عليه للمتاجره باموال المساهمين مما يجعل من هذه الدايره مختصه بنظر النزاع الماثل باعتباره نزاع شركاء، ولان صوره العقد محل النزاع بين الطرفين يقتضي ان يكون عقد مضاربه اذ لا يمكن ان تكون المشاركه بدفع احد المتعاقدين المال وقيام الاخر بالعمل الا في المضاربه، ولان عقد المضاربه قايم علي الامانه بحيث ياتمن رب المال المضارب في المتاجره براس ماله ابتداء ويد المضارب علي راس المال يد امانه والقول قوله بيمينه في الخساره والتلف ولا يضمن الا حال التعدي او التفريط، ولان المدعي عليه قد ادعي الخساره اثناء متاجرته باموال المساهمين – ومن ضمنهم المدعي – وادي اليمين علي وقوعها علي النحو الذي ورد بمحضر الضبط، ولان الدايره قد تبين لها من وقايع الدعوي وما اقر به المدعي عليه من اسباب ادت الي خسارته اثناء مضاربته براس مال المساهمين ما يدلل علي وقوع التفريط والتعدي منه اثناء متاجرته باموال المساهمين، حيث اقر بانه كان يعمل بنصف راس مال المساهمه ويجعل نصفه الاخر سيوله يستعين بها للوفاء بارباح المساهمين حال عدم وفاء الارباح المستحصله فعلا بما تعهد بادايه للمستثمرين من ارباح، وان ما كان يقوم بصرفه كارباح هي في حقيقتها ليست ارباحا حقيقيه وانما هي مما يتوفر لديه من سيوله غالبا ما تكون جزءا من راس مال المساهمه المختلطه تعجيلا لارباح يتوقع تحصيلها بموجب كمبيالات لدي الغير غير حاله، مما اوقعه في الخساره والتوقف عن صرف الارباح، ولان تلك التصرفات من المدعي عليه تثبت دون ادني شك تعديه في تعجيل الربح وتسليم المساهمين ارباحا لم يتم استحصالها بعد، وتفريطه في ادارته لاموال المساهمين خلافا لاصول المضاربه السليمه مما تنتهي معه الدايره الي تضمينه راس مال المدعي كاملا، وانفراده بتحمل الخساره حال ثبوتها لتعديه وتفريطه، اذا تقرر هذا فقد قرر العلماء -رحمهم الله تعالي- في المذاهب الاربعه علي ان الربح وقايه لراس المال ودرييه له تجبر منه الخساره حال وقوعها وان الربح فرع من راس المال ولا وجود للفرع الا بتمام اصله قال ابن قدامه – رحمه الله – في المغني: _ "ومتي كان في المال خسران، وربح، جبرت الوضيعه من الربح، سواء كان الخسران والربح في مره واحده، او الخسران في صفقه والربح في اخري، او احدهما في سفره والاخر في اخري؛ لان معني الربح هو الفاضل عن راس المال، وما لم يفضل فليس بربح. ولا نعلم في هذا خلافا" (المغني ٥/٤١)، واقتسام طرفي العقد ما ظهر من ربح بتراضيهما قبل تنضيض راس المال فهو وان كان جايز علي الراجح من قولي العلماء في تلك المساله الا انه في حال ما لو خسر المال بعد قسمه الربح والمضاربه مستمره فان ما حصل لراس المال من وضيعه يجبر بما اقتسماه طرفي المضاربه من ربح سلفا، قال السرخسي:_ "وقسمه الربح هنا قبل وصول راس المال الي رب المال بمنزله قسمه الوارث التركه مع قيام الدين علي الميت، ولو ان الورثه عزلوا من التركه مقدار الدين وقيموا ما بقي، ثم هلك المعزول قبل ان يصل الي الغرماء بطلت القسمه، وعليهم ضمان ما اخذوا لحق الغرماء، فكما ان حق الغرماء سابق علي حق الورثه في التركه، فكذلك هنا حق رب المال سابق علي حقهما في الربح .. الخ" (المبسوط ٢٢/١٠٥)، ويعلم من ذلك ان ملك طرفي عقد المضاربه قبل التنضيض ربح غير مستقر معلق علي سلامه راس المال ولا يستقر لهما ملكه الا بسلامه راس المال من الوضيعه، علاوه علي ان الفقهاء رحمهم الله نصوا علي تضمين المضارب راس المال فقط حال تعديه وتفريطه فيما لو خسر دون تضمينه الربح، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي احتساب ما استلمه المدعي من ارباح سلفا وقدرها (٣٦٤.٠٠٠) ريال كجزء من راس ماله والحكم له بالمتبقي في ذمه المدعي عليه وقدره (١٢٦.٠٠٠) ريال، علي انه متي ظهر ان المدعي عليه غير محق في دعوي الخساره فانه يحق للمدعي الرجوع عليه ومطالبته بنصيبه من الربح بعد الوفاء بجميع رؤوس اموال المساهمين، وتنتهي الدايره وتاسيسا علي ما سبق من اسباب الي حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي.

(لذلك)
وبعد المداوله حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/(…) – سجل مدني رقم (…) بان يدفع للمدعي/ (…) – سجل مدني رقم (…) مبلغا قدره (١٢٦.٠٠٠) مايه وسته وعشرون الف ريال، لما هو موضح بالاسباب.
وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.

القرار الصادر في القضيه رقم ٥٣٧٧/٢/س لعام ١٤٣٨ ه

المقامه من/ (...) 
ضد/ شركه (...)

والصادر فيها حكم الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه الاداريه بمكه المكرمه بجلسه 
٢٦/٧/١٤٣٨ ه في القضيه رقم ٧٢٢٣/١٠/ق لعام ١٤٣٧ ه
الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد:
ففي يوم الاحد ٢/٢/١٤٣٩ ه انعقدت الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه – جده – بتشكيلها المكون من:
قاضي استيناف (...) رييسا
قاضي استيناف (...) عضوا
قاضي استيناف (...) عضوا
بحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المذكوره اعلاه والمحاله الي الدايره بتاريخ ٤/١١/١٤٣٨ ه.
(دايره الاستيناف)
بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار والذي قضت فيه الدايره: بالزام المدعي عليه/(...) – سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي/ (...) – سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٢٦.٠٠٠) مايه وسته وعشرون الف ريال، لما هو موضح بالاسباب.
وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا.
اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملاحظات توجب النقض وتنتهي الدايره الي تاييده محمولا علي اسبابه.

(لذلك)
قررت دايره الاستيناف تاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه الاداريه بمكه المكرمه في القضيه رقم ٧٢٢٣/١٠/ق لعام ١٤٣٧ ه القاضي: بالزام المدعي عليه/(...) – سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي/ (...) – سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٢٦.٠٠٠) مايه وسته وعشرون الف ريال. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.