moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الحاديه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٨٢٥٨٩ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركه (...) للمقاولات المدعي عليه: شركه (...) للهندسه والانشاء شركه الشخص الواحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق وان تقدم وكيل المدعيه/ (...)، بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام جاء فيها: (تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعيه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله تركيب وذلك في الاعمال المدنيه وتركيب الانابيب، لمده (٦) سته اشهر، ابتداء من تاريخ ١٤٣٨/٠٩/٦ه الموافق ٢٠١٧/٠٦/٠١م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٣٩/٠٣/١٢ه الموافق ٢٠١٧/١١/٣٠م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٧٣٧,٦٢٨.٢٥) سبع ميه وسبعه وثلاثون الفا وست ميه وثمانيه وعشرون ريال سعودي و خمسه وعشرون هلله، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٧٣٧,٦٢٨.٢٥) سبع ميه وسبعه وثلاثون الفا وست ميه وثمانيه وعشرون ريال سعودي و خمسه وعشرون هلله، سدد منها مبلغ قدره (٦٣٨,٠٤٧.٠٠) ست ميه وثمانيه وثلاثون الفا وسبعه واربعون ريال سعودي، والمتبقي (٩٩,٥٨١.٢٥) تسعه وتسعون الفا وخمس ميه وواحد وثمانون ريال سعودي و خمسه وعشرون هلله، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٨/١١/٧ه الموافق ٢٠١٧/٠٧/٣٠م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تنفيذ المدعي اعمال بقيمه (٩٩,٥٨١.٢٥) تسعه وتسعون الفا وخمس ميه وواحد وثمانون ريال سعودي و خمسه وعشرون هلله بموجب مستند الاستحقاق (حصر الاعمال) رقم (١٣١٢١٨) في ١٤٤٠/٠٤/٢٤ه الموافق ٢٠١٨/١٢/٣١م بمبلغ قدره (٩٩,٥٨١.٠٠) تسعه وتسعون الفا وخمس ميه وواحد وثمانون ريال سعودي. لذا اطلب الزام المدعي عليه بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (٩٩,٨٥١.٢٥) تسعه وتسعون الفا وثمان ميه وواحد وخمسون ريال سعودي وخمسه وعشرون هلله، هذه دعواي)، وقدم وكيل المدعيه ما لديه من مستندات مع صحيفه دعواه والمتمثله بما يلي: ١- عرض الاسعار صادر من المدعيه. ٢- امر شراء برقم (١٥٠٥٣٠٠٥٠١) والمطبوع علي شعار المدعي عليها والممهور بتوقيع منسوب لها. ٣- مصادقه الرصيد المطبوعه علي شعار المدعيه والمتضمنه مديونيه علي المدعي عليها بمبلغ قدره (٩٩,٥٨١) والمصادق عليها بختم منسوب للمدعي عليها علي صحه المبلغ. ٤- كشف حساب صادر من المدعيه متضمنا مبلغ المطالبه. ومن ثم احيلت القضيه الي هذه الدايره وباشرت نظرها كما هو مثبت في محاضر الجلسات، حيث عقد لها جلسه في ٢٠/ ٠٤/ ١٤٤٤ه وفيها حضر وكيل المدعيه باسم (...) بالوكاله رقم (...)، كما حضرت وكيله المدعي عليها باسم (...) بالوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي انها قد تحققت مما نصت عليه الفقره (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي ما ورد بلايحه الدعوي وحصر طلباته وادلته فيما ورد فيها، وسالت الدايره وكيله المدعي عليها عن جوابها علي الدعوي فاستمهلت للرد لذلك فافهمتها الدايره تقديم جوابها خلال (١٥) يوم عبر الطلبات وللمدعيه مثل هذه المده للرد عليها وعليه تم رفع الجلسه. ثم في جلسه هذا اليوم افتتحت الجلسه وفيها حضر وكيل المدعيه المشار اليه بعاليه، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد جلسه اليوم كما هو موضح في النظام، وتشير الدايره الي عدم تقديم المدعي عليها بمذكرتها الجوابيه رغم طلبها المهله في الجلسه الماضيه وذلك حسب ما هو موضح في النظام، وبسؤال وكيل المدعيه عن البينه افاد بان بينته امر الشراء وكشف الحساب ومطابقه الرصيد وارفق نسخه منها عبر النظام وقد جري الاطلاع عليها وبسؤاله عما يود اضافته افاد قايلا: (اطلب الحكم لموكلتي والزام المدعي عليها بالمتبقي بمبلغ قدره ٩٩,٥٨١ ريلا تسعه وتسعون الفا وخمسمايه وواحد وثمانون ريالا، كما اطلب التعويض عن اضرار التقاضي مبلغ وقدره ٩٥٨١ ريالا) هكذا قال، ثم قرر الاكتفاء، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، وبعد سماع الدعوي والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، ولان القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تقع بين التجار بسبب اعمالهم الاصليه او التبعيه، وعليه فان القضاء التجاري مختص بالنظر في هذه الدعوي بناء علي الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١ه، وبما ان المدعيه تهدف من اقامه دعواها الي الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (٩٩,٥٨١) تسعه وتسعون الفا وخمس ميه وواحد وثمانون ريال لقاء تنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله تركيب وذلك في الاعمال المدنيه وتركيب الانابيب كما هو مبين في الدعوي، بالاضافه الي التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٩٥٨١) تسعه الاف وخمس ميه وواحد وثمانون ريال، وبما ان المدعي عليها حضرت اول جلسه وطلبت مهله للجواب، واعطيت المهله الا انها لم تحضر بعد ذلك ولم تودع مذكره الدفاع في النظام، مما يعد هذا الحكم حضوريا في حقها؛ استنادا الي الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه، كما ان الدايره تعدها ناكله عن الجواب استنادا للفقره الثانيه والثالثه من الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٤٤٣ه والتي نصت علي: " ٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣- يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها". ا. ه.، كما ان تخلف المدعي عليها من ايداع مذكره الدفاع يعد من سبل المطل واللدد والاضرار بالخصم، ويتنافي مع اداب الخصومه واحكام النظام وحيث ان من المبادي الشرعيه المستقره منع الضرر ورفعه وانه (لا ضرر ولا ضرار)، غير ان الدايره لم تكتف بنكول المدعي عليها عن الجواب وسالت وكيل المدعيه البينه، لقول رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودمايهم، ولكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر)، وبما ان وكيل المدعيه قدم بينته والمتمثله امر الشراء رقم (١٥٠٥٣٠٠٥٠١) والمطبوع علي شعار المدعي عليها والممهور بتوقيع منسوب لها والموجه للمدعيه، و مصادقه الرصيد المطبوعه علي شعار المدعيه والمتضمنه مديونيه علي المدعي عليها بمبلغ قدره (٩٩,٥٨١) والمصادق عليها بختم منسوب للمدعي عليها علي صحه المبلغ، وبما ان المدعي عليها لم تنكر هذه المستندات ولم تطعن فيها بشيء والاصل صحتها وسلامتها، واستنادا للفقره الاولي من الماده التاسعه والعشرين من نظام الاثبات والتي نصت علي: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق". ا. ه، ولما كانت الاوراق المقدمه من وكيل المدعيه مختومه بختم المدعي عليها والختم عليها بمثابه اقرار من المدعي عليها بصحه ما ورد فيها اذ المتعارف عليه ان الاختام انما تكون بيد صاحب الصلاحيه وهو ما استقرت عليه التعاملات التجاريه وتعارف عليه التجار، كما ان العرف مستقر بين التجار علي المصادقات في معاملاتهم علي صحه المديونيات الحاصله بينهما وبيان الخصومات ونحوها وتعتبر المصادقات ملخصا للفواتير، ومصادقه المدعي عليها لم تات الا بعد تاكدها من صحه الفواتير ومطابقتها بالمستندات لديها وصحه الاستلامات من واقع القيود لديها، ولما كان الاصل عدم سداد المدعي عليها لما هو مترتب في ذمتها اذ ان الاصل العدم، ولقول الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، مما تنتهي معه الدايره الي استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه الاصلي، وفيما يخص مطالبه وكيل المدعيه بالتعويض عن اضرار التقاضي، وبما ان هذه دعوي تعويض عن حدوث الضرر ويلزم منها بيان اركان التعويض المقرره فقها ونظاما، وبما ان وكيل المدعيه لم يقدم بينه علي وقوع الضرر وغرم المال، الامر الذي تختل معه دعوي المطالبه بالتعويض، فحصول الغرم شرط، كما اشار الي ذلك شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله- اذ قال: "واذا كان الذي عليه الحق قادرا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد" انتهي من مجموع الفتاوي (٢٤/٣٠)، كما جاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق" ا. ه. مما تنتهي معه الدايره الي رفض المطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي، والحكم وفق ما هو وارد في المنطوق ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) للهندسه والانشاء شركه الشخص الواحد بموجب سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه شركه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (٩٩٥٨١) تسعه وتسعون الفا وخمس ميه وواحد وثمانون ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبالله التوفيق.