moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠١٨٦٤٦٦ لعام ١٤٤٦ه المدعي: شركه (...) العالميه المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضح بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) العالميه) ضد ((...) و (...)) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٥٧٠٤٦٠٨٥٥) وتاريخ ١٤٤٥/٠٤/١٨ه والمنظوره لدي الدايره الرابعه بشان المطالبه ببقيه ثمن التوريد، والقضيه انتهت بحكم نصه (بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض والقاضي بالزام المدعي عليهما متضامنين بان يدفعا لشركه تمويلي العالميه مبلغ وقدره (١,١٣٣,٨٠٠) مليون ومايه وثلاثه وثلاثون الف وثمانمايه ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٦٧٢٦٠٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٧/٧ه، وقد تضررت المدعيه بسبب هذه القضيه بالامتناع عن سداد الثمن مما ادي الي اضطرار المدعيه للتعاقد مع مكتب محاماه وتكبد اتعابا للمحامين، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. وطالبت بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٧٠,٠٠٠) مايه وسبعون الفا ريال. وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: ١- صك الحكم في الدعوي الاصليه برقم (٤٥٣٠٦٧٢٦٠٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٧/٧ه الصادر من دايره الاستيناف الرابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض. ٢- عقد اتعاب المحاماه المبرم مع المدعيه بتاريخ ٢٠٢١/٠٣/٠١م والممهور بتوقيع الطرفين. ٣- حواله بنكيه بتاريخ ٢٠٢٤/٠٢/٢٩م الي مكتب المحاماه بمبلغ (٢٥٠,٠٠٠) ميتان وخمسون الف ريال. وعقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٢/٢٩ه: وفيها حضر وكلاء الاطراف، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي قدم تحريرا لها لم تخرج عن سابقتها، وبعرضها علي وكيل المدعي عليهما طلب مهله فامهلته المحكمه ثلاثه ايام يودع خلالها جوابه الكترونيا في ملف القضيه مرفقا به جميع ما يدفع به، ثم يكون علي وكيل المدعيه الرد علي الجواب خلال ثلاثه ايام اخري، ولحين ذلك رفعت الجلسه. وعقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٣/٠٨ه: اشارت فيها الي ورود مذكره رد من وكيل المدعي عليها عن طريق الطلبات جاء فيها اولا: تقدمت المدعيه بدعوي تجاريه ضد موكلتي تتدعي فيها بان موكلتي ابرمت معها عقد شراء عدد من السيارات (٢٥ سياره (...) موديل (...)) بصفتها صاحبه مؤسسه (...) للمقاولات بتاريخ ١١/٠٥/٢٠١٤م وتتدعي بانه كفلها في هذا العقد موكلي (...) بصفته صاحب شركه (...) المحدوده مقابل مبلغ قدره (١,٣٧٣,٣٠٠) مليون وثلاثمايه وثلاثه وسبعون الف وثلاثمايه ريال وانها تعثرت في السداد وتبقي عليها مبلغ وقدره (١,١٣٣,٨٠٠) مليون ومايه وثلاثه وثلاثون الف وثمانمايه ريال وقد قدمت المدعيه صوره سجل تجاري مصطنعه وتتدعي عايديتها لموكلتي علما بان موكلتي لا تملك ايه سجلات تجاريه باسم (...) للمقاولات ولم تقم موكلتي بابرام ايه عقود مع المدعيه نهاييا ولا تملك سجلات تجاريه من الاساس سوي سجل تجاري تم شطبه في عام ١٤٢٦ه اي قبل العقد المدعي به بفتره زمنيه طويله وقد قمت بتزويد الدايره بافاده من وزاره التجاره بعدم عايديه السجل التجاري المدعي به لموكلي الا ان فضيله القاضي سبب حكمه علي ان المدعيه قدمت محررا رسميا صادرا من وزاره التجاره متضمنا ملكيه موكلتي للسجل التجاري وان هذا محرر رسمي له حجيته ولم نطعن فيه بالتزوير. ثانيا: موكلتي لم تماطل او تتهرب من سداد المديونيه بل ان موكلتي تنكر الدعوي من الاساس وذلك لعدم عايديه السجل التجاري المدعي به اليها كما افيد بان العقد التي تتدعي به المدعيه كان في عام ٢٠١٤ م وتتدعي ايضا بان فتره السداد خلال سنتين اي قبل نهايه عام ٢٠١٦ م ومع ذلك لم تتقدم المدعيه بدعوي مطالبه ضد موكلتي سوي بتاريخ ٢٠٢٣ م وسكوتها علي مطالباتها ان صحت طوال هذه الفتره مع عدم تقديم عزر شرعي او نظامي يمنعها من اقامه الدعوي فيه ما يثير الريبه والشك في صحه الدعوي، لذا ولكل ما سبق ولكون دعوي المدعي مطالبه موكلي بما غرمه حسب ما ذكر في دعواه ولان الدعوي الاصليه بين الطرفين لم يظهر فيها مماطله موكلتي او تهربها ولم يظهر فيها الكيديه ومن المقرر شرعا وقضاء ان هذه الاتعاب تتمثل في ما غرمه المحكوم له بسبب تعدي المحكوم عليه واحواج المحكوم له في اللجوء للمخاصمه او الزامه بالدخول فيها اذا كان ما غرمه علي الوجه المعتاد وكذلك حصول الضرر الفعلي للمحكوم له، كما ان موكلتي في القضيه الاصليه لم تظهر منها المماطله ولم يتعمد الجاء المدعي للترافع امام القضاء ولا يخفي بان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد ولم يظهر من موكلتي اي مطل او لدد وظهرت جديتها في حضور الجلسات وحيث ان المستقر عليه قضاء انه لا يحكم بمصروفات الدعوي بمجرد خساره المحكوم عليه وان عماد التعويض هو ظهور ظلم المحكوم عليه وتحقيق المماطله والعدوان لا ان يخاصم ظانا ان الحق معه، وبما انه لم يحصل ضرر فعلي للمدعي من اقامته للدعوي اطلب رد دعوي المدعيه لعدم استحقاقها ما تتدعي به، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: لما كانت المدعيه حاصره دعواها في طلب الزام المدعي عليهما بالتعويض بمبلغ قدره (١٧٠,٠٠٠) مايه وسبعون الفا ريال عن اضرار التقاضي عن الدعوي الاصليه المقامه ضد كلا المدعي عليهما والتي انتهت بثبوت استحقاق المدعيه عليهما -متضامنين- مبلغا قدره (١,١٣٣,٨٠٠) مليون ومايه وثلاثه وثلاثون الف وثمانمايه ريال، فيما اجملت وكيل المدعي عليهما -ابنهما- اجابته في انكار استحقاق المدعيه لاي شيء ونفي المماطله عن موكليه، هذا ولما كان مناط استحقاق المدعيه للاتعاب هو ثبوت مطل المدعي عليهما في حق ظاهر، والتحقق من ذلك الوصف يوجب الاطلاع علي الدعوي الاصليه وهذا ما اجرته الدايره وظهر لها بعده ما يمكن به وصف المدعي عليهما بذلك، ووجهه ان المدعي عليهما انكرا اتصالهما بالعقد ودفعت المدعي عليها بانها لا تملك مؤسسه بهذا الاسم وان السجل الذي تملكه مشطوب منذ عام ١٤٢٦ ه، فيما اثبت وقايع الدعوي عدم صحه ذلك بالمحرر الرسمي المثبت لان المدعي عليها تملك مؤسسه بذات اسم المشتريه في العقد وذات سجلها وانها مالكه لها حتي في وقت قريب من العقد وهو عام ١٤٣٤ ه، كما انها لم تنكر صراحه التوقيع والختم المنسوبان اليها، كما ان الثابت ان المدعي عليه الاخر قريب للمدعي عليها وهو الكفيل في العقد ولم ينكر التوقيع المنسوب اليه، وثبوت صدور التوقيع من الاسم التجاري الذي كان شركه واصبحت مؤسسه مملوكه له عاد اليه شهاده ضمنيه علي صحه العقد، كل ما سبق مما يظهر معه مطل المدعي عليهما بلا دفع ظهرت وجاهته او صحته، ولما كان الثابت انتهاء الدعوي الاصليه بالحكم لصالح المدعيه فيها، ولما كانت الدعوي الاصليه من الدعاوي التي يجب رفعها ابتداء من محام استنادا علي نص الماده الحاديه والخمسين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ولما كانت الماده السادسه والخمسون من ذات اللايحه اوجبت الحكم بعدم قبول الدعوي في حال اقامه هذه الدعوي من غير محام؛ وبما ان المدعيه لم تستطع استحصال حقها الا عن طريق رفع الدعوي امام المحكمه؛ وبما ان الدايره استقرت علي تقدير الاتعاب بما قدره ١٠% من المليون الاول الثابت استحقاقه وما قدره ٥% مما زاد عن ذلك، لذا فان الدايره تقدر هذه الاتعاب علي النحو الوارد بمنطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليهما : (...) هويه وطنيه رقم (...) و(...) هويه وطنيه رقم (...) متضامنين بان يدفعوا للمدعيه : شركه (...) العالميه سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٠٦,٦٩٠) ميه وسته الاف وستميه وتسعون ريالا ، مع رفض الدعوي فيما زاد عن ذلك لما هو موضح بالاسباب ، وبالله التوفيق ، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين .