tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law

حكم رقم 4530399970 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 36 chunks

date_gregorian=2024-01-30 date_hijri=1445-01-21 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:4dd349de-b0b9-4e37-8210-704915849a6e language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٠٥٤١٦٦ لعام ١٤٤٥ ه
المدعي :
شركه (...)
المدعي عليه :
(...)
(...)
(...)
(...)
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم انه تقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، حيث ذكر في صحيفه دعواه انه يطلب الزام المدعي عليهم بدفع مبلغ وقدره (٤,٦٠٠,٠٠٠.٠٠) اربعه ملايين وست مايه الف ريال سعودي مقابل اتعاب التقاضي عن الدعوي التي اقاموها ضد موكلته برقم: (٤٠٨١٣٦٣٨) وصدر الحكم فيها برفض الدعوي، وفي سبيل نظر هذه الدعوي عقدت الدايره جلسه بتاريخ ٢١/١/١٤٤٥ه، وفيها حضر ي(...) والذي يحمل الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) ولم يتبين حضور من يمثل المدعي عليهم رغم تبلغهم بموعد هذه الجلسه بموجب مهمات التبليغ رقم (٧٩٩٤٣٦٧٥) بالنسبه للمدعي عليها الاولي، والمهمه رقم (٧٩٩٤٣٦٧٩) بالنسبه للمدعي عليها الثالثه، والمهمه رقم (٧٩٩٤٣٦٨١) بالنسبه للمدعي عليها الرابعه، ولم تقف الدايره علي ما يفيد تبلغ المدعي عليه الثاني (...)، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حق من تبلغ من المدعي عليهن. وتقدم وكيل المدعيه بمذكره تضمنت صحيفه دعواه، ونصها: ١. بتاريخ ٠٣/٠٨/١٤٤٠ه، اقام المدعي عليهم دعوي ضد شركه (...) – سجل تجاري رقم (...) بهدف المطالبه بتصفيه الشركه، تاسيسا بالادعاء ان خسايرها بلغت اكثر من نصف راس مال الشركه، وان مدراء الشركاء لم يقوما بدعوه الشركاء للنظر في اوضاع الشركه، وبالتالي فانها تكون منقضيه بقوه النظام وفقا للماده (١٨١) من نظام الشركات القديم، وقيدت قضيه برقم (٤٠٨١٣٦٣٨)، واحيلت الي الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام. ٢. اضطرت الشركه وفق الادعاء اعلاه الي التعاقد مع محامي ليقوم بالدفاع عنها وعن الادعاء المزعوم، ولذلك تعاقدت بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤٠ه مع مكتب المحامي/ (...)، للقيام بالدفاع عن الشركه ودحض الادعاء المقام من المدعي عليهم، علي مبلغ قدره (٤.٦٠٠.٠٠٠) اربعه ملايين وستمايه الف ريال. ٣. بتاريخ ٠٢/٠٧/١٤٤٣ه، انتهت الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام الي الحكم ب: رفض دعوي المدعي عليهم ، وفق الحكم المنظوم في الصك رقم (٤٣٧٦٧٣٣٧٨). ٤. بتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٤ه، انتهت دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام الي الحكم ب: تاييد حكم الدايره التجاريه الثالثه ، وفق الحكم المنظوم في الصك رقم (٤٣٠٩٩٥٠٠٥). ٥. بتاريخ ٠٨/٠٢/١٤٤٤ه اصدر المحامي فاتورته رقم (٢٠٢٢٠٩٠٤) لمطالبه الشركه بسداد مبلغ عقد المحاماه والذي قدره (٤.٦٠٠.٠٠٠) اربعه ملايين وستمايه الف ريال. ٦. بتاريخ ١١/٠٦/١٤٤٤ه، قامت المدعيه باجراء حواله بنكيه من حسابها الي حساب المحامي لسداد جزء من مبلغ عقد المحاماه وذلك بمبلغ قدره (٥١٧.٥٠٠) ريال. مسحوبه عبر البنك (...). ٧. بتاريخ ١١/٠٩/١٤٤٤ه، قامت المدعيه باجراء حواله بنكيه من حسابها الي حساب المحامي لسداد جزء من مبلغ عقد المحاماه وذلك بمبلغ قدره (٣.٧٤٨.٣٠٠.) ريال. مسحوبه عبر البنك (...). ثالثا: مسوغات الدعوي: (ا) وحيث ان الماده (٣/٧٣) من نظام المرافعات الشرعيه نصت علي انه: تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي . (ب) كما نصت الماده (٩/١٦) من نظام المحاكم التجاريه علي انه: تختص المحكمه بالنظر في الاتي: دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها في المحكمه . (ج) كما نصت الماده (٢٦) من نظام المحاماه علي انه: تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا، قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه اي دعوي فرعيه . - وحيث ان مصدره الحكم الاساس هي (الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام) فيكون من اختصاصها النظر في اتعاب المحاماه. - وحيث ان المدعي عليهم الجاوا المدعيه واضطروها الي الاستعانه بمحامي، ودفع له اتعاب محاماه من اجل رد دعواهم، وقد تم رد دعواهم. - وحيث ان المطالبه باتعاب المحاماه وجيهه استنادا الي نصوص الشريعه من خلال ما رواه الرسول صلي الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالي: يا عبادي اني حرمت الظلم عن نفسي وجعلته بينكما محرما فلا تظالموا . - وما جاء في منتهي الارادات وشرحه: ما غرم رب دين بسبب مطل مدين احوج رب الدين الي شكواه فعلي مماطل لتسببه في غرمه ... . - وقد اشار الي ذلك شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله بقوله: ومن ماطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك علي الظالم المماطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد . وقال المرداوي في الانصاف – باب الحجر: لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل . - وعليه فان ما استقرت عليه المبادي القضاييه هو التعويض عن اتعاب المحاماه، ذلك ان العاده محكمه، وان المعروف عرفا كالمشروط شرطا، وحيث ان المعروف ان عقود المحاماه لا تتجاوز ما نسبته (١٠%) الي (١٥%) من قيمه المطالبه، وحيث ان العقد المبرم بين الشركه والمحامي لم يتجاوز ما نسبته (٥%) من قيمه الشركه، وكون الجهد المبذول يتجاوز ذلك التكاليف بكثير، الامر الذي يكون قيمه عقد المحاماه واجب في حق المدعي عليهم متضامنين وسدادها لموكلتنا. نطلب من الدايره الموقره بعد احالتها للدايره مصدره الحكم الاساس وهي (الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام) بالحكم الاتي: الزام المدعي عليهم متضامنين بدفع مبلغ قدره (٤.٦٠٠.٠٠٠) وبسؤال المدعي وكاله حصر اسانيده وبيناته، قرر بانه يحصرها في كل من عقد الاتعاب المحرر في (٢٥/ ٨/ ١٤٤٠ه) والمتضمن في البند (خامسا) الاتفاق علي اتعاب قدرها (٤,٦٠٠,٠٠٠) ريال، والحكم الصادر من هذه الدايره بالصك المضمن برقم (٤٣٧٦٧٣٣٧٨٠) وتاريخ (٢/ ٧/ ١٤٤٣ه)، والحكم الصادر من الدايره الاستيناف الثانيه والمضمن بالصك رقم (٤۳۰۹۹٥۰۰٥) وتاريخ (١٥/ ١٠/ ١٤٤٣ه)، والحوالتان البنكيتان الصادرتان من الشركه الي المحامي باجمالي مبلغ وقدره (٤,٦٠٠,٠٠٠) ريال. وفي جلسه هذا اليوم، حضر وكيل المدعيه المشار اليه اعلاه بموجب الوكاله رقم: (...)، كما حضر وكيل المدعي عليهم (...) ذي الهويه الوطنيه رقم: (...) بموجب الوكالات ذوات الارقام: (...) عن (...)، والوكاله الثانيه عن (...) برقم: (...) والوكاله الثالثه عن (...) برقم: (...) والوكاله الرابعه عن (...) بصفتها وليه علي (...) برقم: (...) وسالت الدايره وكيل المدعيه عما يرغب باضافته فاحال الي صحيفه الدعوي المقدمه والي ما حصر به طلبه في الجلسه التحضيريه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليهم افاد انه قدم اجابه عبر نظام ناجز مساء البارحه، فافهمته الدايره بان تقديم المذكرات ينبغي ان يقدم قبل وقت كاف، خصوصا وموكليه لم يحضروا الجلسه الماضيه، وبالاطلاع علي المذكره تبين ان نصها: (اولا خطا دعوي المدعيه: استندت المدعيه في دعواها علي ما قرره الفقهاء من الزام المدين المماطل ما تكبده صاحب الحق في سبيل اثبات حقه؛ وهذا كله خارج محل الدعوي فليست المدعيه بصاحبه حق في الدعوي الاصليه ولم يصدر من موكلينا مطل في اي من حقوقها، وما جري في الدعوي الاصليه ان المدعيه ارسلت لموكلينا -بصفتهم شركاء فيها- قوايم ماليه لعده سنوات تثبت بلوغ خسايرها اضعاف راس مالها مما يوجب انقضاءها بناء علي الماده الحاديه والثمانون بعد الميه من نظام الشركات وبناء علي هذا جرت المطالبه بتطبيق الاثر النظامي. ثانيا| ظهور الحق في الدعوي الاصليه: اسس موكلونا دعواهم الاصليه علي سند صحيح جعل لهم -في اقل الاحوال- شبهه حق فيما يدعونه، ولم يكن غرضهم الاضرار بالمدعيه؛ فهم يملكون قرابه نصف الحصص فيها فالحاق الضرر بها يعني الحاق الضرر باموالهم! ويدل علي ظهور الحق في الدعوي الاصليه عده امور منها: ١- ظهور سند الدعوي (الخساير) في القوايم الماليه للمدعيه: ارسلت المدعيه لموكلينا قوايم ماليه لعده سنوات كلها تثبت بلوغ خسايرها اكثر من نصف راس مالها، ومنها القايمه الماليه للعام (٢٠١٦م) والتي اثبتت بلوغ خساير الشركه (١٥,٦٥٢,٠٨٤) ريالا: ومنها القايمه الماليه للعام (٢٠١٧م) والتي اثبتت بلوغ خساير الشركه (٢٢,٩٨٤,٢٣٢) ريالا: ومنها القايمه الماليه للعام (٢٠١٨م) والتي اثبتت بلوغ خساير الشركه (٢٦٠,٨٤٠,٢٥٦) ريالا: وظهور الخساير في مستندات الشركه (المدعيه) اضعاف راس مالها يعطي الحق لموكلينا بالمطالبه باعمال حكم الماده الحاديه والثمانين بعد الميه من نظام الشركات والقاضي بانقضاء الشركه بقوه النظام؛ وحينها يفحص القضاء هذه المطالبه هل هي علي ظاهرها ام هناك صارف خفي يمنع من تطبيق حكم الماده. ٢- اتجاه الدايره ناظره القضيه الاصليه للحكم لموكلينا: قامت الدايره ناظره الدعوي الاصليه بعقد عده جلسات للنظر في الدعوي ثم اتجهت للحكم لموكلينا بطلبهم؛ فقامت بمخاطبه قسم الخبراء بشان تعيين مصفي للشركه -وهذا عين طلب موكلينا- وجاء في ضبط الجلسه المنعقده في تاريخ (١٠/٥/١٤٤٣ه) ما نصه: وفي هذه الجلسه حضر طرفا الدعوي المشار اليهما بعاليه وقررت الدايره فتح باب المرافعه وقررت احاله القضيه لقسم الخبراء في المحكمه لمخاطبه المصفين بشان تعيين مصفي للشركه كما جاء في ضبط الجلسه المنعقده في تاريخ (٢٤/٥/١٤٤٣ه) ما نصه: وفي هذه الجلسه حضر طرفا الدعوي، واستفسرت الدايره من وكيل المدعي عليهم هل قامت الشركه باعداد قوايم ماليه للاعوام ٢٠١٨ و ٢٠١٩ و ٢٠٢٠ فاجاب بان موكلته اعدت قوايم ماليه لهذه الاعوام، وتشير الدايره الي انها كانت قد احالت قرارها بشان مخاطبه المصفين لتقديم عروضهم في القضيه بشان تعيين احدهم مصفيا، كانت الدايره قد احالت قرارها المذكور الي قسم الخبراء في المحكمه لمخاطبه المصفين، وقد افاد قسم الخبراء الدايره بانه خاطب عددا من المصفين غير انه لم يرده الا بعض العروض فقط، وعليه قررت الدايره تاجيل نظر القضيه لحين ورود بقيه العروض لقسم الخبراء . وهذا يدل علي ان لموكلينا -في اقل الاحوال- شبهه حق ظاهر يجيز لهم المطالبه به والا لو كانوا مبطلين في دعواهم لما خاطبت الدايره الابتداييه الخبراء لتعيين مصف للشركه ولما اتجهت للحكم لهم بطلبهم. ٣- صدور عدد من الاحكام مستنده علي اساس دعوي موكلينا: صدرت عده احكام من عدد من الدواير في المحكمه التجاريه بالدمام؛ تاخذ بسند موكلينا في دعواهم الاصليه وهو بلوغ خساير الشركه (المدعيه) اكثر من نصف راس مالها ومن تلك الاحكام الحكم الصادر من الدايره الاولي في القضيه ذات القيد (٤۲۸۱۳٤٤٤) والقاضي بعزل مديري المدعيه وقد جاء في اسباب الحكم ما نصه: وحيث ان الثابت هو قيام المدعي عليهما باستمرار الشركه علي الرغم من خسارتها ما يفوق نصف راس مالها دون موافقه جميع الشركاء . كما صدر حكم الدايره الثامنه في القضيه ذات القيد (٤۲۸۱۵۹۰) المتضمن اثبات انقضاء الشركه (المدعيه) وقد جاء في اسباب الحكم ما نصه: وعن موضوع الدعوي؛ فالثابت ان الشركه في عام (٢٠١٦م) تجاوزت خسايرها نصف راس مالها المقدر ب (١٠٠,٠٠٠ريال) اذ بلغت خسايرها بتاريخ ٢٠١٦/١٢/٣١م (١٥,٦٥٢,٠٨٤ريال) بحسب القوايم المتعمده بتاريخ (٢٠١٧/٣/١٤م) ...وبناء عليه فقد ثبت للدايره اهمال المدعي عليهما اتخاذ هذا الاجراء وقد ترتب علي هذا الاهمال انقضاء الشركه بقوه النظام . فهذان الحكمان اخذا بما استند عليه موكلونا في الدعوي الاصليه من بلوغ خساير الشركه اكثر من نصف راس مالها وعدم اتخاذ الاجراء النظامي الواجب؛ وبالتالي اعتبار الشركه منقضيه بقوه النظام مما يوجب تصفيتها؛ وهذا هو طلب موكلينا. ختاما.. ان من المتقرر فقها وقضاء ان الخصوم اذا كان الحق بينهم محتملا فلا يحكم لاحدهما بما غرمه الاخر ولو حكم له بطلبه؛ ما دام للاول شبهه حق ظاهر فيما يدعيه وبما سبق بيانه يظهر لفضيلتكم ان دعوي موكلينا كانت مستنده علي سند قوي اخذت به الدايره الابتداييه - في اول امرها- وعده دواير اخري). وبعرض المذكره المقدمه من المدعي عليهم علي وكيل المدعيه قرر اكتفاءه بما سبق تقديمه، وبدراسه الدايره للدعوي قررت رفع الجلسه للمداوله.
الاسباب:
وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعيه تتمثل في طلبها الزام المدعي عليهم بان يدفعوا لموكله مبلغا وقدره (٤,٦٠٠,٠٠٠.٠٠) اربعه ملايين وست مايه الف ريال سعودي مقابل اتعاب التقاضي عن الدعوي التي اقاموها ضد موكلته برقم: (٤٠٨١٣٦٣٨) وصدر الحكم فيها برفض الدعوي، وحيث ان المدعيه في هذه الدعوي تذكر انها تكبدت اتعاب محاماه في تلك القضيه، وتطلب تحميل المدعي عليهم قيمه ما تكبدته من اتعاب، وعن موضوع الدعوي وبما ان الثابت من خلال الاطلاع علي الحكم الصادر في الدعوي السابقه ان المدعين فيها كانوا يطالبون بتصفيه الشركه، وكانت المدعي عليها في تلك الدعوي تنازع في صحه دعوي المدعين، وقد تم الفصل في تلك الدعوي برفضها؛ لقصور بينات المدعين فيها عن اثبات الحق المدعي به، وحيث ان تحمل اي طرف في اي دعوي لاتعاب التقاضي لا يكون في كل حال، بل لابد ان تتوافر فيه شروط خاصه لتضمينه اتعاب التقاضي، وبما ان الثابت من خلال الاطلاع علي صك الحكم الصادر بين الطرفين ان الحق الذي كان يدعيه المدعي عليهم في تلك الدعوي محل نزاع بين الطرفين، ولكل ادلته وبيناته، مع مراعاه ان المستندات في الدعوي السابقه غالبيتها بيد الشركه، واستند المدعن في تلك الدعوي علي المعلومات المتوافره لديهم، ودرست الدايره ادله المدعين وتبين انها تفتقد للبينه الموصله لتصفيه الشركه، ولذلك حكمت برفض الدعوي، وحيث ان حق التقاضي مكفول للجميع، ولا يضار من طالب به بمطالبته، ولم يثبت للدايره كيديه الدعوي الاولي، او ظهور بطلان الدعوي ورغبه المدعين في تلك الدعوي بمضاره المدعي عليها، خصوصا وهم شركاء في الشركه ولهم مصلحه في اقامه دعوي التصفيه، والضرر الذي يقع علي بقيه الشركاء ان وجد يقع عليهم كذلك، وقد اورد سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في اكثر من موضع من فتاويه بانه: (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وانه مبطل في دعواه، اما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) مجموع فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم ١٢/٣٤٦ ، كما ان الدعوي في حقيقتها تعتبر من دعاوي التعويض، والتي يلزم لاجل الحكم بها تحقق اركان المسؤوليه الثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما)، ولم يثبت للدايره وجود الخطا من المدعي عليهم في دعواهم السابقه بان اقاموا الدعوي عدوانا ورغبه بالاضرار بالمدعين، مما يتبين مع كل ما تقدم ان طلب المدعيه تحميل المدعي عليهم اتعاب المحاماه في تلك الدعوي ليس بذي وجاهه، وتنتهي معه الدايره الي الحكم برفض الدعوي، حيث اختلت شروط الحكم باتعاب التقاضي، واذا انتفي الشرط انتفي المشروط.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي رقم: (٤٥٧٠٠٥٤١٦٦) المقامه من المدعيه شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ضد المدعي عليهم (...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) و (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...) و (...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) و(...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) والله الموفق

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٠٥٤١٦٦ لعام ١٤٤٥ ه
المدعي :
شركه (...)
المدعي عليه :
(...)
(...)
(...)
(...)
الوقايع:
تتحصل واقعات هذه القضيه فيما اورده الحكم الابتدايي الصادر فيها من الدايره الابتداييه الثالثه برقم (٤٥٣٠١٣٨٩١١) وتاريخ ١٤٤٥/٢/١٣ه، وبموجب الماده (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجاريه تحيل الدايره الي ذلك درءا للتكرار ، ووجيز ذلك: ان وكيل المدعيه اعلاه اقام هذه الدعوي مطالبا بالزام المدعي عليهم اعلاه بدفع مبلغ قدره (٤.٦٠٠.٠٠٠) اربعه ملايين وستمايه الف ريال لموكلته تعويضا عن اتعاب التقاضي في القضيه التي اقاموها ضد موكلته سابقا برقم (٤٠٨١٣٦٣٨) مطالبين فيها بتصفيه الشركه بدعوي بلوغ خسايرها اكثر من نصف راس مالها، والتي انتهت بحكم مؤيد برفض الدعوي. وذلك ما اضطر موكلته للتعاقد مع مكتب المحامي (...) للدفاع عنها في تلك القضيه مقابل اتعاب بالمبلغ المذكور بدايه. وقد احيلت القضيه الماثله الي الدايره المذكوره بدايه فباشرت نظرها ثم اصدرت فيها حكمها المذكور والقاضي برفض الدعوي؛ تاسيسا علي اسباب حاصلها: ان رفض الدعوي الاصليه كان لقصور بينات المدعيين فيها، وان الحق محل الدعوي السابقه كان محل نزاع بين الطرفين، ولكل ادلته وبيناته مع ملاحظه ان المستندات في تلك الدعوي كانت بيد الشركه واستند المدعون في تلك الدعوي الي المعلومات المتوفره لديهم، بالاضافه الي ان حق التقاضي مكفول للجميع، ولا يضار من طالب به، ولم يثبت كيديه تلك الدعوي، ولا رغبه المدعيه المضاره بها. هكذا تلخصت الاسباب اجمالا. ولاحقا تقدم محامي المدعيه (...) بطلب استيناف علي ذلك الحكم قيد برقم (٤٥١٠٤٧٠١٥٣) اعترض به علي الحكم المذكور بما حاصله: (١) اغفال الدايره اقرار وكيل المدعي عليهم بان دعوي موكليه كانت قايمه علي اساس (شبهه محتمله) وليست علي امر يقيني، وهو ما يخالف المستقر عليه من ان الدعوي يجب ان تكون عن مستندات موصله وليس علي شبهه ومطالبات كيديه. والدعوي الاصليه اقيمت بمزاعم باطله، ومن غير ادله ثابته؛ ما يثبت كيديتها. (٢) انه تم رفض الدعوي الاصليه؛ ما يتعين معه تحميل المتسبب فيها جميع المصاريف، طبقا لنص الماده (٣/٧٣) من نظام المرافعات الشرعيه، والماده (٩/١٦) من نظام المحاكم التجاريه. وقد احوج المدعي عليهم موكلته للاستعانه بمحام للدفاع عنها في تلك الدعوي وذلك بالاتعاب المبينه سابقا والتي توافق المعتاد في مثلها؛ بمراعاه انها لا تتجاوز نسبه (٣%) من قيمه الشركه. (٣) ان جميع ما استند اليه وكيل المستانف ضدهم من احكام انتهت بالرفض؛ ما يثبت كيديه ادعاءات المستانف ضدهم. وما ذكرته الدايره في حكمها محل الاستيناف من ان الحق محل الدعوي السابقه محل خلاف غير صحيح؛ اذ ما استند عليهم وكيل المدعي عليهم غير صحيح ولا يسوغ رفع دعوي التصفيه، ويثبت ذلك ما ورد في الاحكام الصادره في شان ذلك. (٥) ثبوت كيديه الدعوي الاصليه؛ وذلك باعتبار ان مفهوم كيديه الدعوي هو الادعاء الذي لا يهدف صاحبه من ورايه مصله مشروعه وانما يريد الاضرار بالخصم لاخذ ماله بغير حق، او لالحاق الاذي به او ازعاجه ؛ اذ المدعي عليهم اقاموا الدعوي الاصليه علي اساس شبهه محتمله وغير صحيحه وتم رفض الدعوي ورد جميع ادعاءاتهم وهو الامر الذي يفهم منه كيديه الادعاء والرغبه بالحاق الضرر بموكلته. (٦) ان اركان التعويض قد تحققت في طلب موكلته الماثل؛ اذ ثبت ركن الخطا من خلال اقامه تلك الدعوي تاسيسا علي شبهه محتمله، وثبت ركن الخطا الناتج عن ذلك من خلال الجاء موكلته للتعاقد مع محام للدفاع عن نفسها. مضيفا ان ما ورد في اسباب الحكم المستانف عليه من ان الحق محل تلك الدعوي كان محل نزاع بين الطرفين غير صحيح كما سبق بيانه؛ اذ ان مطالبه المدعي عليهم بتصفيه الشركه ليست هي اول مطالبه او قضيه فقد سبق اقامه دعوي من قبلهم برقم (٨٦٦٧/٣/ق لعام ١٤٣٨ه) وانتهت بالرفض. فضلا عن ان وكيل المدعي عليهم اقر ان رفع موكليه تلك الدعوي كان علي اساس شبهه محتمله. وما ورد في اسباب الحكم من ان المدعي عليهم استندوا في تلك الدعوي علي المعلومات المتوفره لديهم وان غالبيه المستندات بيد الشركه غير صحيح؛ اذ تم تزويد الشركاء بجميع مستندات الشركه كما ان يتم تزويد وزاره التجاره بها باستمرار. وبخصوص ما ورد في الحكم من ان حق التقاضي مكفول للجميع فانه يجاب عنه بان ذلك مقيد بمن يملك مستندات قاطعه وموصله وليست شبهه وافتراءات ومزاعم باطله وادعاءات كيديه، ولا يوجد مصلحه للمستانف ضدهم في المطالبه بتصفيه الشركه سوي الاضرار ببقه الشركاء ويؤكد ذلك اقامه تلك الدعوي مرتين مع سبق ادعايهم ضد الشركاء الاخرين. هكذا تلخصت اسباب الاستيناف، وقد خلص محامي المدعيه من ذلك الي طلب الغاء الحكم الابتدايي والحكم مجددا لموكلته بمبلغ المطالبه. وباحاله القضيه عطفا علي ذلك الي هذه الدايره باشرت نظرها وعقدت لذلك جلسه مرييه في يوم الاثنين ١٤٤٥/٤/٨ه وفيها حضر وكلاء الاطراف وقرر وكيل المستانفه انه يحيل علي صحيفه الاستيناف ويتمسك بما ورد فيها. فيما قرر وكلاء المستانف ضدهم التمسك بما قدم في المرافعه امام الدايره الابتداييه والاكتفاء به. وعليه تم حجز القضيه للدراسه. ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٥/٤/٢٢ه وفيها حضر: (...) (سجل مدني رقم:(...) بصفته وكيل المستانفه بالوكاله رقم (...) كما حضر: (...) (سجل مدني رقم:(...) و: (...) (سجل مدني رقم:(...) بصفتهما وكلاء المستانف ضدهم وذلك بالوكالات رقم (...) و(...) و(...) و(...)، وبعد الدراسه والتامل والمداوله تم رفع الجلسه للنطق بالحكم، ثم اعلنت الدايره منطوق حكمها هذا للاسباب التاليه:
الاسباب:
بناء علي ما تقدم، ولما كان طلب الاستيناف الماثل قد قدم من محام خلال المده النظاميه مستوفيا ما يلزم لقبوله؛ لذا فان الدايره تنتهي لقبوله شكلا. واما من حيث الموضوع: فبعد الاطلاع علي صحيفه الاستيناف وعلي عريضه الحكم المستانف وتامل ذلك فقد تبين للدايره صحه الحكم واسبابه وسلامتها مما اثير في طلب الاستيناف، وكفايه تلك الاسباب للاجابه عن ذلك ولحمل الحكم عليها؛ اذ ان استحقاق المدعي عليه التعويض عما غرمه بسبب الدعوي المقامه عليه المنتهيه بالرفض رهين بثبوت كيديه الدعوي او صوريتها او قصد الاضرار بها؛ وذلك ما نصت عليه الماده (٥/٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه والتي جاء فيها: للمتضرر في الدعاوي الصوريه او الدعاوي الكيديه المطالبه بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب عارض او بدعوي مستقله... ، ومعلوم ان مجرد عدم ثبوت الدعوي قضاء لا يستلزم تحقق كيديتها او قصد الاضرار بها او صوريتها؛ وانما ذلك يتوقف علي تحقق ثبوت كذب رافع الدعوي وعلمه بانه مبطل في دعواه؛ قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالي : ومن غرم مالا بسبب كذب عليه عند ولي الامر فله تضمين الكاذب عليه بما غرمه ، وقال البهوتي رحمه الله تعالي : واذا ظهر كذب المدعي في دعواه بما يؤذي به المدعي عليه عزر لكذبه .. ويلزمه ما غرمه بسببه ظلما لتسببه في غرمه بغير حق ، وجاء في مبدا للمحكمه العليا ما نصه : العجز عن اثبات الدعوي لا يلزم منه كذب المدعي، او كيديه الدعوي... . و ما نصه : الاستدلال علي ان الدعوي كيديه او صوريه بعدم اثبات صحه الدعوي استدلال فاسد؛ فعدم استطاعه المدعي اثبات دعواه لا يعني انه كاذب فيها او انها كيديه ، والقول بان مجرد عدم ثبوت صحه الدعوي قضاء يلزم المدعي بتعويض ما غرمه المدعي عليه يتنافي صراحه مع ما هو مقرر من ان الاصل في الدعوي انها حق مشروع لكل صاحب حق مظنون باعتبارها وسيله لتقرير الحقوق وحفظها واستردادها، وعلي ذلك وحيث ان المدعيه لم تقدم في دعواها واستينافها ما يكفي لاثبات كيديه الدعوي الاصليه او صوريتها او قصد المدعي عليهم اضرار المدعيه بها، ولكل ما سبق:
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في هذه القضيه من الدايره الابتداييه الثالثه برقم (٤٥٣٠١٣٨٩١١) وتاريخ ١٤٤٥/٢/١٨ه القاضي ب : حكمت الدايره برفض الدعوي رقم: (٤٥٧٠٠٥٤١٦٦) المقامه من المدعيه شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ضد المدعي عليهم (...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) و (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...) و (...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) و(...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) . وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.