moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٩٩٦٤١ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركه (...) الطبيه المدعي عليه: مجمع (...) الطبي العام الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان وكيل المدعيه قد تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي وباحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسه ٢٧/ ١١/ ١٤٤٣ه -التحضيريه والمعقوده عبر الاتصال المريي- حضرت وكيله المدعيه، في حين تبين عدم تبلغ المدعي عليه، وبالاطلاع علي وكاله الحاضره عن المدعيه؛ تبين انها لا تخولها حق الترافع، وافهمتها الدايره بذلك، وفي جلسه ١٠/ ١/ ١٤٤٤ه -المعقوده عبر الاتصال المريي- حضرت وكيله المدعيه (...)، سجلها المدني رقم: (...)، بموجب وكاله رقم: (...)، وترخيص محاماه رقم: (...) في حين تبين عدم حضور المدعي عليه ولا من يمثله، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها؛ ذكرت ان موكلتها وردت بضاعه (مستلزمات طبيه وادويه) لمجمع (...) الطبي العام، لصاحبه (...)، سجله المدني رقم: (...)، وتبقي في ذمه المدعي عليه مبلغا قدره: (٥٤,٢٥١.٥٤) اربعه وخمسون الفا وميتان وواحد وخمسون ريالا واربع وخمسون هلله، وان بينه موكلتها علي ذلك كشف الحساب الممهور بختم المدعي عليه المرفق بالدعوي، واستنادا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ تحققت الدايره من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي، ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع انفه الذكر، ولما كان النزاع بين تاجرين بسبب اعمالهم التجاريه؛ تعلق به اختصاص المحاكم التجاريه؛ لاندراجه تحت الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه، والتي نصت علي ان تختص المحاكم التجاريه: (بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه)؛ وبما ان مبلغ المطالبه لا يزيد عن مليون ريال؛ فان الدايره مختصه نوعيا، وفقا للماده (١١) الفقره (١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه، والتي نصت علي ان تؤلف دواير ابتداييه في المحكمه من قاض واحد: (لنظر الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين: (١) و(٢) من الماده السادسه عشره من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد عن مليون ريال)، واما موضوع الدعوي فان المدعيه تطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره: (٥٤,٢٥١.٥٤) اربعه وخمسون الفا وميتان وواحد وخمسون ريالا واربع وخمسون هلله؛ يمثل باقي قيمه مستلزمات طبيه وردتها له موكلتها، وحيث قدمت بينه موكلتها علي ذلك والمتمثله في كشف حساب بمبلغ المطالبه، ممهور بختم المدعي عليه، ولما كان ختم المدعي عليها علي هذا المستند يعد اقرارا بالكتابه، وقد جاءت الشريعه باعتباره والاخذ به في الاثبات، قال الامام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: "قال في الاختيارات: وتنفذ الوصيه بالخط المعروف وكذا الاقرار اذا وجد في دفتره وهو مذهب الامام احمد انتهي، لقوله - صلي الله عليه وسلم: (ما حق امري مسلم يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده)، ولم يذكر امرا زايدا علي الكتابه فدل علي الاكتفاء بها."، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصره: (وان قال: لفلان عندي او قبلي كذا وكذا بخط يده قضي عليه؛ لانه خرج مخرج الاقرار بالحقوق)، كما نصت الماده (١٦٠٩) من مجله الاحكام العدليه علي انه: "اذا كتب احد سندا او استكتبه من كاتب واعطاه لاخر موقعا بامضايه او مختوما، فاذا كان مرسوما اي حرر موافقا للرسم والعاده فيكون اقرارا بالكتابه ويكون معتبرا ومرعيا كتقريره الشفاهي والوصولات المعتاده واعطاؤها هو من هذا القبيل"، ولما كان الاصل بقاء المبلغ في ذمه المدعي عليه وعدم قيامه بسداده، الامر الذي تري معه الدايره ان ما قدمه وكيل المدعيه لاثبات ما يدعيه يعد بينه موصله موجبه للحكم بها، وبما ان المستقر فقها وقضاء جواز الحكم علي الغايب، حيث ذهب جمهور الفقهاء الي جواز الحكم علي الغايب؛ لما في ذلك من حفظ اموال الناس وحقوقهم؛ وحتي لا تتخذ الاسفار والغيبات وسيله للهروب من القضاء واكل اموال الناس بالباطل، واذا ثبت ذلك في الغايب فان المتمنع عن الحضور رغم تبلغه اولي من الغايب؛ لان الغايب معذور، والمتمنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهي: (واما سماع البينه علي المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغايب بل اولي؛ ولان الغايب قد يكون له عذر بخلاف المتواري... ثم اذا...حضر الغايب او ظهر المستتر فهو علي حجته ان كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت اصل الحق لا يبطل دعوي القضاء او الابراء ونحوه مما يسقط الحق)، وحيث كان الامر كذلك فقد ساغ سماع دعوي المدعي علي خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بينته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهي: (او ادعي علي مستتر...وله بينه، ولو شاهدا ويمينا فيما يقبل منه فيه سمعت وحكم بها)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه، وجعلته الدايره حضوريا عملا بالماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي انه: "اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله.... عدت الخصومه حضوريه". نص الحكم: حكمت الدايره بالزام (...) سجله المدني رقم (...) صاحب مجمع (...) الطبي العام سجله التجاري رقم (...) بان يدفع لشركه (...) الطبيه سجلها التجاري رقم (...) مبلغا قدره (٥٤.٢٥١.٥٤) اربعه وخمسون الفا ومايتان وواحد وخمسون ريالا واربع وخمسون هلله.