moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٥١ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) سجل تجاري (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان وكيل المدعيه تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه ذكر فيها ما ملخصه انه بتاريخ ١٤/ ٦/ ٢٠٢٠م تعاقدت مؤسسه المدعي عليه مع موكلته علي ان تقوم المدعيه بتنفيذ كافه اعمال توريد وتركيب الانترلوك والبرادورا وتركيب قواعد الاعمده لمشروع (...) (...) ب(...) وذلك خلال ستين يوما، وبقيمه اجماليه للعقد قدرها (٥٥١,٠٠٠) خمسمايه وواحد وخمسون الف ريال، وقد قامت موكلته بتنفيذ الاعمال الملزمه بها بالعقد الا انه تبقي لها من القيمه المستحقه للاعمال المنفذه مبلغ قدره (١٣٨,٠٣٨) مايه وثمانيه وثلاثون الفا وثمانيه وثلاثون ريالا، حسب المصادقه علي كشف الحساب الختامي الصادره من المدعي عليها بتاريخ ١٣/ ١٢/ ٢٠٢٠م، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحضر الضبط، ففي ١٨/ ٧/ ١٤٤٢ه وجهت الدايره برساله عبر صفحه المرافعه الكتابيه بنظام ناجز التجاري نصها: "نامل من المدعي عليه الاجابه عن الدعوي وتقديم المستندات المؤيده للاجابه خلال ثلاثه ايام من تاريخ التبلغ بهذه الرساله، عبر صفحه المرافعه الكتابيه"، فاجاب المدعي عليه بان ما ذكره المدعي من ناحيه التعاقد فهو صحيح اما من ناحيه المبلغ المستحق فهو غير صحيح وطلب تقديم البينه علي ذلك، وفي ٢٦/ ٧/ ١٤٤٢ه وجهت الدايره برساله عبر صفحه المرافعه الكتابيه بنظام ناجز التجاري نصها: "ماهي اجابه المدعي عليه عن كشف مطابقه الرصيد الموقعه منه، نامل الاجابه خلال ثلاثه ايام من تاريخ التبلغ بهذه الرساله، عبر صفحه المرافعه الكتابيه"، فاجاب المدعي عليه بان هذه المطابقه قديمه وقد تم سداد مبالغ بعدها، وفي ٢٦/ ٧/ ١٤٤٢ه وجهت الدايره برساله عبر صفحه المرافعه الكتابيه بنظام ناجز التجاري نصها: "نامل تقديم ما يثبت سداد المبلغ الوارد في المصادقه، خلال ثلاثه ايام من تاريخ استلام هذه الرساله، عبر صفحه المرافعه الكتابيه"، فلم ترد اجابه، وفي جلسه هذا اليوم التي عقدتها الدايره عبر نظام ناجز التجاري حضر وكيل المدعيه (...) سجل مدني رقم (...) وكاله رقم (...) وتاريخ ٢٦/ ٦/ ١٤٤٢ه الصادره من الخدمات الالكترونيه لوزاره العدل وتبين عدم حضور المدعي عليه، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره وكيل المدعيه ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا، فذكر ان موكلته تواصلت مع المدعي عليه فدفع مبلغا قدره (٤٥,٠٠٠) خمسه واربعون الف ريال، ولم يدفع بقيه المبلغ، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طلبه في هذه الدعوي فاجاب قايلا: انني اطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٩٣,٠٣٨) ثلاثه وتسعون الفا وثمانيه وثلاثون ريالا، ودفع اتعاب المحاماه ومقدارها (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه ذكر ان بينته العقد المبرم مع مؤسسه المدعي عليه وكشف الحساب الصادر من مؤسسه المدعي عليه، ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: (الاسباب) ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد توريد وتركيب، وحيث نصت الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه في فقرتها الاولي علي اختصاص المحاكم التجاريه بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلا ضمن اختصاص الدواير التجاريه. اما من حيث الموضوع، وحيث ثبت تبلغ المدعي عليه بالدعوي، وبموعد الجلسه، وفقا للرسايل الالكترونيه التي ارسلت عبر نظام ناجز التجاري، كما ان الدايره بعثت برساله للمدعي عليه للاجابه عن الدعوي، فتخلف عن الحضور وقدم اجابه اقر فيها بالمبلغ محل المطالبه، وادعي سداد المبلغ، وبما ان الفقره الثانيه من الماده (٥٧) من نظام المرافعات الشرعيه تنص علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله في الدعوي نفسها بموعد الجلسه، او اودع هو او وكيله مذكره بدفاعه لدي المحكمه قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي ولم يحضر، او حضر المدعي عليه في اي جلسه ثم غاب، فتحكم المحكمه في الدعوي، ويعد حكمها في حق المدعي عليه حضوريا)، مما يعني ان المدعي عليه قد اسقط حقه في الدفاع عن نفسه، وهو ما يجعل الدايره تقضي علي ضوء ما قدمه وكيل المدعي من مستندات وبينات، وحيث اقر المدعي عليه بالمبلغ محل المطالبه وادعي السداد الا انه لم يقدم بينه علي سداد المبلغ، وحيث قدم وكيل المدعيه مطابقه رصيد بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليه بنفس مبلغ المطالبه، وذكر ان المدعي عليه قام بسداد جزء من مبلغ المطالبه وتبقي مبلغ (٩٣،٠٣٨) ثلاثه وتسعون الفا وثمانيه وثلاثون ريالا، لذا فان الدايره تنتهي الي الحكم بالزام المدعي عليه بسداد المبلغ المتبقي في ذمته. وحيث ان المقرر فقها وقضاء ان من الجا شخصا للمطالبه بحقه الثابت فانه يكلف باتعاب مرافعته، قال ابن تيميه رحمه ﷲ: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه ﷲ: (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق)، ولان للدايره سلطتها التقديريه في التعويض عن اتعاب المرافعه، مع الاخذ بالاعتبار الجهد الذي بذله وكيل المدعيه، والجلسات التي حضرها في هذه الدعوي، ومبلغ المطالبه، لذا فان الدايره تقضي بالزام المدعي عليه ان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٠،٠٠٠) عشره الاف ريال، تعويضا عن اتعاب المرافعه والمحاماه وحضور الجلسات، وترفض ما زاد عن ذلك، ولذا فان الدايره تنتهي معه الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...) ان يدفع للمدعيه/ (...): سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٩٣،٠٣٨) ثلاثه وتسعون الفا وثمانيه وثلاثون ريالا. ثانيا: الزام المدعي عليه ان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٠،٠٠٠) عشره الاف ريال اتعاب مرافعه ومحاماه ورفض ما زاد عن ذلك.