moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: بموجب امر الشراء الصادر من المدعي عليها رقم في (...) وتاريخ ٢٠٢٢/٠٩/٢٦م، تم التعاقد بين المدعيه والمدعي عليها علي ان تقوم المدعيه بتنفيذ (اختبارات فحص التربه والمواد الانشاييه والخدمات الجيوتقنيه)، لمشاريع المدعي عليها بمبلغ اجمالي قدره (١٠,٥٤٥.٥٠) عشره الاف وخمسمايه واربعه وخمسين ريال وخمسون هلله، ونفيد ان هذا المبلغ هو فقط المبلغ الاجمالي المستحق بذمه المدعي عليها بموجب كشف الحساب المرفق وفيما يخص اجمالي التعامل فلم نستطيع حصر المبالغ حيث ان بدايه التعامل من عام ٢٠٢٢م، واوفت المدعيه بالتزاماتها التعاقديه بموجب اوامر الشراء، ولم تسدد المدعي عليها اي مبلغ من المبالغ المستحقه والمتبقيه في ذمتها رغم المطالبات المتكرره للسداد بالطرق الوديه الا انها لم تستجيب. علما بان تاريخ نشوء الحق ٢٠٢٣/٠٦/٠٥م وحيث قد انجزت المدعيه للاعمال الموكله لها، ولم نر اي استجابه فعليه من المدعي عليها لدفع مستحقات المدعيه رغم المطالبات المتكرره مما دفع بموكلي اللجوء للتقاضي، وطالب ب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (١٠,٥٤٥.٥٠) عشره الاف وخمسمايه وخمسه واربعون ريال وخمسون هلله لقاء مستحقات ماليه في عقد مقاولات، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١,٥٠٠) الف وخمسمايه ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل بعرض السعر بتاريخ ٢٠٢٢/١٠/١٢م علي مطبوعات المدعيه بمبلغ قدره (١,٤٠٨.٧٥) الف واربعمايه وثمانيه وخمسه وسبعون هلله والممهور بختم وتوقيع المدعيه، ٢- محرر عادي متمثل بامر شراء برقم (...) وتاريخ ٢٠٢٢/٠٩/٢٦م علي مطبوعات المدعي عليها بمبلغ قدره (٥٩٢.٢٥) خمسمايه واثنان وتسعون ريال وخمسه وعشرون هلله والممهور بتوقيع منسوب للمدعي عليها، ٣-محررات عاديه متمثله بمجموعه فواتير عددها (٤) علي مطبوعات المدعيه بمبلغ اجمالي قدره (١٠,٥٤٥.٥٠) عشره الاف وخمسمايه وخمسه واربعون ريال وخمسون هلله من الفتره ٢٠٢٣/٠٢/٠٦م حتي الفتره ٢٠٢٣/٠٦/٠٥م ممهوره بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليها، ٤- محرر عادي متمثل بكشف حساب صادر من المدعيه من تاريخ ٢٠٢٣/٠٢/٠٦م حتي تاريخ ٢٠٢٣/٠٦/٠٥م المتضمن مبلغ قدره (١٠,٥٤٥.٥٠) عشره الاف وخمسمايه وخمسه واربعون ريال وخمسون هلله، ٥- محرر عادي متمثل باتفاقيه خدمات قانونيه بتاريخ ١٤٤٤/١٠/١٠ه والمبرم بين مكتب (...) للمحاماه ومكتب (...) للاستشارات الهندسيه وممهور بختم وتوقيع منسوب لكلا الطرفين، وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٣/٢٢ه وفيها: حضر وكيل المدعيه ولم يحضر من يمثل المدعي عليها، وبسؤال المحكمه عن التواقيع التي في الفواتير، اجاب انها تواقيع تابعه للمدعي عليها، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: بناء علي ما تقدم، ، وبما ان هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده ١/١٦ من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٩٣ في ١٤٤١/٨/١٥ه والتي تنص علي انه:" تختص المحكمه بالنظر في الاتي:١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه "، وبما ان المدعيه قد حصرت دعواها في: الزام المدعي عليها (١٠,٥٤٥.٥٠) عشره الاف وخمسمايه وخمسه واربعون ريالا وخمسون هلله، قيمه الثمن المتبقي في ذمته لها ثانيا: الزامها بمبلغ قدره (١,٥٠٠) الف وخمسمايه ريال قيمه اتعاب المحاماه، وبما ان وكيل المدعيه وفي سبيل اثبات استحقاق موكله للمبلغ محل المطالبه قدم بينته المتمثله امر شراء صادر علي مطبوعات المدعي عليها، وفواتير مذيله بتواقيع منسوبه للمدعي عليها، مما يضفي حجيته في اثبات العلاقه التعاقديه بين الطرفين، وبما ان المدعي عليها لم تحضر رغم ثبوت تبلغها ولم تقدم اعتراضها علي ذلك، واستنادا علي الماده (٢١) من نظام الاثبات، في الفقره (٢،٣) منها، والتي نصت علي انه: " ٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣- يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها."، وبما ان الماده (٢٩) من نظام الاثبات نصت علي انه: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق". وبما ان المدعي عليها تبلغت بالحضور ولم تحضر ولا من ينوب عنها، ولم تنازع امام الدايره بصحه البينات المقدمه من المدعيه مما تعتبر الدايره البينات المقدمه مطابقه لاصلها بموجب نص الماده انفه الذكر. وعليه تري معه الدايره بان ذلك كافيا لثبوت الحق المطالب به والحكم بموجبه. . واما عن مطالبه المدعي وكاله الزام المدعي عليها بالتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره: (١,٥٠٠) الف وخمسمايه ريال، ولما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه)، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشؤها وترتب المسؤوليه بموجبها، وبتفحص المحكمه لاوراق القضيه وما قدمه الاطراف في هذا الشان؛ رات قيام اركان التعويض في مواجهه المدعي عليها؛ مما يوجب تحمل المدعي عليها قدرا من التعويض يجبر معه ضرر المدعيه، ولما كان من المستقر تاسيسا علي الادله الشرعيه المتضافره برفع الضرر، تحميل المدين المماطل غرم الشكايه، قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد"، وجاء في كشاف القناع: "ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه؛ فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل -اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد -؛ لانه تسبب في غرمه بغير حق"؛ وبما انه تبين للمحكمه ثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمه المدعي عليها، وقد ماطلت في ادايه، مما الجا المدعيه الي اقامه هذه الدعوي، مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم في هذه الدعوي بما ورد في منطوقها ادناه. وتشير الدايره الي ان حكمها الماثل في مواجهه المدعي عليها يعد حضوريا استنادا للماده (٣٠/١) من نظام المحكمه التجاريه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها/ شركه(...) للمقاولات العامه سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) للاستشارات الهندسيه سجل تجاري رقم (...) ما يلي: اولا: مبلغا قدره (١٠,٥٤٥.٥٠) عشره الاف وخمسمايه وخمسه واربعون ريالا وخمسون هلله؛ ثانيا: مبلغ قدره (١,٥٠٠) الف وخمسمايه ريال قيمه اتعاب المحاماه، وبالله التوفيق.