tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law

حكم رقم 3219/2/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 27 chunks

date_gregorian=2017-10-18 date_hijri=1438-05-01 document_type=ruling entity=document_number:ead89c02-9fa0-4299-b57d-5027741d9ec9 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم ٣٢١٩/٢/ق لعام ١٤٣٨ه
المقامه من : (...)، سجل مدني رقم (...)
ضد : شركه (...) للسيارات المحدوده (...)، سجل تجاري رقم (...)
الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد :
فانه في يوم الاثنين ٢٦/٠٨/١٤٣٨ه، وبمقر المحكمه الاداريه بجده، عقدت الدايره التجاريه الخامسه جلستها، المشكله من :
القاضي / (...) رييسا
القاضي / (...) عضوا
القاضي/ (...) عضوا
وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه الموضحه بعاليه، والمحاله للدايره بتاريخ ٠١/٠٥/١٤٣٨ه، بعد صدور قرار هييه التدقيق مجتمعه رقم (١١٠) لعام ١٤٣٨ه، بتاريخ ٠١/٠٥/١٤٣٨ه، حيث شطبت القضيه للمره الاولي بتاريخ ٢٩/٠٧/١٤٣٥ه، وشطبت للمره الثانيه بتاريخ ٢١/٠٦/١٤٣٧ه، المتضمن الموافقه علي اعاده سماع الدعوي، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي اوراق الدعوي والمداوله اصدرت الدايره حكمها التالي:
(الوقايع)
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها في انه تقدم وكيل المدعيه : (...) سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (...) وتاريخ ٢٨/٠٤/١٤٣١ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بشمال جده، الي هذه المحكمه بلايحه دعوي المتضمنه مطالبه المدعي عليها بالتعويض عن سيارتين تم شرايها من المدعي عليها بنظام التاجير المنتهي بالتمليك ثم ادخلت الي قسم الصيانه لدي المدعي عليها مع الاستمرار في سداد الاقساط الا ان المدعي عليها لم تعيد السيارتين او تعويض المدعي عن حبسها لديها.
وبقيد اللايحه قضيه بسجلات هذه المحكمه بالرقم المشار اليه في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره باشرت نظرها في جلسه يوم ٠٩/٠٦/١٤٣٥ه، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوي، احال الي لايحتها اعلاه، وتبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها، وفي جلسه ٢٩/٠٧/١٤٣٥ه، تبين عدم حضور المدعي او من يمثله وقررت الدايره شطب القضيه للمره الاولي، وفي جلسه ١٧/١٠/١٤٣٥ه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها: (...)، سجل مدني رقم (...) بالوكاله رقم (...)وتاريخ ٢٢/٠٦/١٤٣٥ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بجنوب محافظه جده، طلب مهله للرد، وفي الجلسات المؤرخه في ١٢/٠١/١٤٣٦ه، و١٦/٠٣/١٤٣٦ه، و٠٧/٠٤/١٤٣٦ه، و٢٧/٠٥/١٤٣٦ه، تخلفت المدعي عليها عن الحضور، وفي جلسه ٠٩/٠٧/١٤٣٦ه، طلب وكيل المدعي عليها اجلا للرد، وفي جلسه ٠٦/٠٩/١٤٣٦ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره من ثلاث ورقات تضمنت ان العقد نص علي ان المستاجر يكون مسيولا عن السياره وضامنا لها في حال تعديه ويكون مسيولا عن تلفها وهلاكها، ولما كانت السيارات محل الدعوي، اصبحت متعطله بفعل المدعي وذلك بان عرضها للامطار والسيول، والتامين والضمان لا يغطي ولا يشمل التعويض عن الكوارث والامطار، وان عطل السياره كان وقت وجودها مع المدعي؛ ومن ثم فيكون ملزما بقيمه اجره الصيانه، واجره الانتفاع طبقا للماده (٧) في الفقره (٣) والتي تضمنت مسؤوليه المستاجر مسؤوليه كامله عن ما يصيب السياره من تلف او هلاك، ويجب عليه بذل العنايه اللازمه للحفاظ علي السياره، كما جاء في الماده (١٠) من العقد، والتي تنص علي انه اذا تعرضت السياره لحوادث او سرقه او تلف او ما شابه ذلك، وتم رفض المطالبه من قبل شركه التامين لاي سبب فان فتره الاصلاح او فتره البحث عن سياره تكون محتسبه من القيمه الايجاريه، كما تضمنت الماده (١١) علي انه في حال تدمرت السياره او اصبحت غير صالحه للاستخدام وفقا لما تحدده شركه التامين فان الطرف الثاني (المدعي) الخيار في استبدالها بسياره او تتم تصفيه العقد واستلام كافه المستحقات علي المده الايجاريه في الجدول (و) تسلم وكيل المدعي نسخه منها وباطلاعه عليها ذكر بانه لا جديد فيها وانه سبق وان قدم شكوي لدي وزاره التجاره بخصوص موضوع الدعوي الا انه ترك المراجعه فيها؛ لان وزاره التجاره احالت المعامله الي المعهد المهني والمعهد المهني اعتذر عن الكشف عن السياره محل المطالبه بسبب انه ليس لديه الخبره والامكانيه للكشف عن العيب والخلل الفني الذي في السياره ومن ثم قام برفع هذه الدعوي ثم عقب وكيل المدعي عليه بان السيارتين موجوده لدي موكلته وانه يطلب فحصها لدي اللجنه الفنيه في وزاره التجاره لتحقق الدايره ان سبب الخلل الفني ان السياره دخل فيها مياه اثرت علي كمبيوتر السياره وغيره؛ ومن ثم فانها لا تكون داخله تحت ضمان الشركه، فعقب وكيل المدعي بان الشركه استلمت السياره من موكله وقامت بتشغيلها اكثر من الف كيلو فقد يكون العيب حدث بعد ذلك، وفي جلسه ٢٤/١٢/١٤٣٦ه، قدم وكيل المدعي مذكره تضمنت انه تم ادخال السياره الي مركز الصيانه التابع للمدعي عليها بتاريخ ١٠/١٠/٢٠١١م، وتم افادتنا بوجود اعطال بسبب دخول المياه الي السياره مما جعل المدعي عليها تطالب موكله بقيمه الاصلاحات التي وافق عليها موكله وقدره (١٠.٧٩٢) ريال، بحجه ان الضمان والتامين لا يشملها، وانه عند مطالبتنا اياهم باعاده السيارتين ليقوم المدعي باصلاحها عن طريقه؛ طبقا للماده (٩) التي جعلت للمدعي الخيار في اصلاحها مع اخطار المدعي عليا بذلك، استبان انها قطعت (١.٠٠٠) كيلو، ومن ثم رفض موكله استلامها، بحجه ان قطع هذه المسافه هي التي تسببت في الاعطال، وان مطالبه المدعي عليها له بسداد الاقساط رغم كون السياره ليست عنده، مخالف للماده (١٥) في الفقره (٤) والتي نصت علي ان المبالغ والاقساط هي مقابل الانتفاع من السياره، خلال مده الايجار، وموكله منذ تاريخ دخول السياره في مركز الصيانه لم ينتفع بالسياره، ويطلب الزام المدعي عليها بالتعويض عن السيارتين باخريين جديدتين، واسترداد المبالغ التي دفعها وقدرها : (٥٧.٥٦٦) ريال، والتعويض الادبي بمبلغ قدره (٤٤٥.٢٢٤.١٠) ريال، ومعاقبه المدعي عليها ومنسوبيها، واتعاب المحاماه، بمبلغ قدره (٨.٠٠٠) ريال، وفي جلسه ١٢/٠٣/١٤٣٧ه قرر الاطراف الاكتفاء بما سبق، وفي جلسه ٠٨/٠٥/١٤٣٧ه، عرضت الدايره الصلح علي الطرفين بان تسلم المدعي عليها للمدعي سياره جديده موديل ٢٠١٦م، من نوع (...)، وتسقط المطالبات بين الطرفين، فطلبا مهله لذلك، وفي جلسه ٢١/٠٦/١٤٣٧ه، قررت الدايره شطب القضيه للمره الثانيه، لعدم حضور المدعي او من يمثله، وفي جلسه ١٤/٠٧/١٤٣٨ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره تضمنت ان فتره الصيانه طبقا للعقد يحتسب فيها قيمه الايجار، طبقا للماده (٩) في الفقره (٤) منه، حيث نصت علي ان فتره الاصلاح او الصيانه قد اخذ في الاعتبار عند تقرير القيمه الاجماليه الايجاريه، بحيث تكون مخصومه في حال ادخالها للصيانه، وانه لا يحق للطرف الثاني (المدعي) المطالبه بالقيمه الايجاريه في حال دخول السياره للصيانه، باعتبار ان قيمتها مخصومه من اجمالي قيمه السياره، ولا يحق للمدعي المطالبه بالقيمه الايجاريه عن فتره الصيانه، فضلا عن انه بعد اجراء الصيانه، رفض المدعي استلام السيارتين، تسلم وكيل المدعي نسخه منها، وقرر اكتفاءه بما سبق، وفي جلسه هذا اليوم الاثنين ٢٦/٠٨/١٤٣٨ه، قدم وكيل المدعي عليها ترجمه لكرت دخول السياره وقدم اصله، كما قدم التسعيره مترجمه وقدم اصلها، وقدم كشف حساب رسمي بسدادات المدعي عن السيارتين محل الدعوي، فسالته الدايره عن عطل السياره هل هو بسبب المدعي ام بسبب المدعي عليها ؟ فاجاب : بانه بسبب المدعي، كما سالت الدايره وكيل المدعي عن سبب موافقته لاعمال الصيانه وانها تحسب من حسابه ؟ فاجاب بانه لم يوافق علي ذلك، فعقب وكيل المدعي عليها بان المدعي وافق علي ذلك بموجب التوقيع والختم علي فاتوره الاستلام، واكد علي طلبه رفض هذه الدعوي؛ لكون موكلته اقامت دعوي امام الدايره التجاريه السابعه بهذه المحكمه برقم (١١٦٢١ لعام ١٤٣٧ه)، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي :

(الاسباب)
ولما كان النظر في الاختصاص من اولي المسايل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد ايجار، وعقود الايجار في حقيقتها بيع للمنافع، وحيث حدد نظام المحكمه التجاريه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من مشاكل ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخل ضمن اختصاص الدواير التجاريه بمحاكم الديوان وفق الماده الثانيه، والماده (٤٤٣) من نظام المحكمه التجاريه.
ولما كان المقرر في الفقه والقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل المدعي عليه، وحيث تبين ان مقر المدعي عليها بجده، فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا؛ وفقا لقرار رييس ديوان المظالم رقم (١٢٨) لعام ١٤٣٢ه.
وعن الموضوع، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها بالتعويض عن السيارتين محل العقد باخريين جديدتين، واسترداد المبالغ التي دفعها وقدرها : (٥٧.٥٦٦) ريال عن فتره دخول السيارتين للصيانه، والتعويض الادبي بمبلغ قدره (٤٤٥.٢٢٤.١٠) ريال، واتعاب المحاماه، بمبلغ قدره (٨.٠٠٠) ريال، فيما طلب وكيل المدعي عليها رفض الدعوي، وحيث ان اجابه الطرفين لطلبهما يستلزم منها النظر في العقد محل الدعوي وما لحقه من تطبيق له او عدمه، كما يستلزم منه النظر في اجابه الطرفين علي بعضهما، وحيث استبان بان العقد محل اتفاق بين الطرفين موقع ومختوم من قبلهما، واحتوي علي (١٨) ماده، تضمنت الحقوق والالتزامات المتبادله بينهما، ولما كانت الماده (٧) في الفقره (٣) والتي تضمنت مسيوليه المستاجر مسيوليه كامله عن ما يصيب السياره من تلف او هلاك، ويجب عليه بذل العنايه اللازمه للحفاظ علي السياره، كما تضمنت الماده (٩) في الفقره (٤) منه، حيث نصت علي ان فتره الاصلاح او الصيانه قد اخذت في الاعتبار عند تقدير القيمه الاجماليه الايجاريه، بحيث تكون مخصومه في حال ادخالها للصيانه، وانه لا يحق للطرف الثاني (المدعي) المطالبه بالقيمه الايجاريه في حال دخول السياره للصيانه، باعتبار ان قيمتها مخصومه من اجمالي قيمه السياره، ولا يحق للمدعي المطالبه بالقيمه الايجاريه عن فتره الصيانه، كما جاء في الماده (١٠) من العقد، والتي تنص علي انه اذا تعرضت السياره لحوادث او سرقه او تلف او ما شبه ذلك، وتم رفض المطالبه من قبل شركه التامين لاي سبب فان فتره الاصلاح او فتره البحث عن سياره تكون محتسبه من القيمه الايجاريه، كما تضمنت الماده (١١) علي انه في حال تدمرت السياره او اصبحت غير صالحه للاستخدام وفقا لما تحدده شركه التامين فان للطرف الثاني (المدعي) الخيار في استبدالها بسياره او تتم تصفيه العقد واستلام كافه المستحقات علي المده الايجاريه في الجدول (و)، والمستفاد مما سبق ان الطرفان اتفقا وارتضيا العقد محل نظر هذه الدعوي، والذي حدد التزامات كل طرف، كما تضمن بان التامين لا يشمل في حال هلكت السياره بامطار او سيول او تعطلت بسببها، وتضمن ان الاجره سياره في حال تم ادخال السياره للصيانه، باعتبار ان القيمه الاجماليه للعقد مخصوم منه قيمه وقت دخول السياره للصيانه في اوقاتها المحدده، وانه لا يحق للمستاجر المطالبه بها، ولا يلزم المدعي عليها تسليمه سياره بديله، وبتطبيق ما سبق علي الواقعه تجد الدايره ان المدعي رفع دعواه علي سند من القول ان السيارتين المستاجرتين من المدعي عليها تعرضتا للعطل، وتم ادخالهما للصيانه في مركز المدعي عليها، وتم تسعير قيمه الاصلاح، ووافق علي ذلك المدعي بامضايه وتوقيعه علي فاتوره الصيانه، وقامت المدعي عليها بصيانتهما، وطلبت منه استلامهما، الا انه اثناء استلامه اياهما ادعي ان المدعي عليها قامت بقطع كيلو مترات بالسيارتين؛ وان ذلك هو السبب الرييسي في عطل السياره ولما كان قول المدعي المذكور انفا اتي علي نحو مضطرب؛ ذلك ان سبب نشوء الخلاف، هو عطل في السيارتين وافق علي صيانتهما المدعي، موافقه صريحه بتوقيعه وختمه علي الفاتوره المؤرخه في ١١/١٠/٢٠١١م، بقيمه قدرها (٤.٥١٠) ريال، والفاتوره المؤرخه في ١٠/اكتوبر/٢٠١١م، بقيمه قدرها (٥.٥١٥) ريال، والمتضمنتين ان سبب العطل دخول مياه للسيارتين، كما صادق علي الكشف المبديي للسياره الصادر عن المدعي عليها المؤرخ في ٠٤/١٠/٢٠١١م، الكشف المبديي الاخر المؤرخ في ١٠/١٠/٢٠١١م، المتضمنين بيانا للاعطال، ومن ثم يكون ادعاء المدعي بان سبب العطل هي المدعي عليها قول مخالف للواقع والحقيقه، ومخالف لسبب رفع هذه الدعوي، ولما كان المدعي يبتغي استرداد المبالغ المدفوعه للمدعي عليها عن فتره الصيانه بمبلغ قدره (٥٧.٥٦٦) ريال، وحيث ان الماده (٩) في الفقره (٤) عاجلت هذا الامر، حيث ذكرت بان قيمه ادخال السياره للصيانه مخصوم من القيمه الاجماليه للعقد، ومن ثم يكون المدعي بطلبه هذا خالف صريح العقد، وحيث تظافرت الادله في الكتاب والسنه علي وجوب الوفاء بالعقود، ومن ذلك قوله جل وعلا: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) وقوله سبحانه وتعالي: (واوفوا بالعهد ان العهد كان مسيولا)، وقوله تعالي: (بلي من اوفي بعهده واتقي فان الله يحب المتقين)، ومن السنه ما روي عنه صلي الله عليه وسلم – من قوله (المسلمون علي شروطهم، الا شرطا احل حراما او حرم حلالا)، ولما كان المدعي ارتضي العقد والزم به نفسه، فمن الواجب عليه عدم المنازعه فيه، ويكون طلبه حريا بالرفض.
واما عن طلب المدعي الزام المدعي عليها بالتعويض الادبي بمبلغ وقدره (٤٤٥.٢٢٤.١٠) ريال، واتعاب المحاماه، بمبلغ قدره (٨.٠٠٠) ريال، ولما كان التعويض والضمان يقتضي بان المسيوليه العقديه لا تقوم الا علي اركانها من خطا وضرر وعلاقه سببيه بينهما، وحيث اختل ركن الخطا بانتفايه في حق المدعي عليها، تاسيسا علي ان العطل حدث بموجب التقارير الموقعه من الطرفين بسبب المدعي، وقت حيازته لها، ثم طلب من المدعي عليها صيانتهما، الا انه نشا خلاف عن قيمه الصيانه وسبب العطل؛ رغم ثبوته بموجب الفواتير والكشف المبديي انه بسبب المدعي، ووافق المدعي علي صيانتهما، ثم بدا المدعي يناكف وينازع المدعي عليها، وكما هو معلوم ان العقود الملزمه للجانبين اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الاخر ان يطالب بفسخه، ومن ثم فلا تجد الدايره ما يثبت خطا المدعي عليها تجاه المدعي في هذا السبيل، كما اختل ركن الضرر بعدم ثبوت الاضرار التي يدعيها المدعي، بسبب تصرفات المدعي عليها، اذ لم تجد الدايره مستندا قدمه وكيل المدعي في سبيل ارتكازه لطلباته، سوي انه تقدير جزافي لم يعتمد علي قطعيات ومستندات، كما اختل ركن الافضاء بعدم ثبوت العلاقه السببيه بين الخطا – المدعي به – وما يدعيه المدعي من ضرر، ولما كان التعويض في صحيح فقه الشرع المطهر هو احلال مال مكافي مكان مال مفقود، وهو لم يشرع الا جبرا لما يلحق بالمال من فوات او نقصان فعلي، وحيث ان ما احتوته طلبات المدعي في لايحه دعواه لا تعدو ان تكون الا من قبيل الاثراء غير المشروع، ولما كان الواجب علي مدعي شيء اثباته والا تحمل مخاطر العجز عن الاثبات، وحيث انه تاسيسا علي قاعده القضاء الشرعيه بانه لا يعطي الناس بدعواهم بل (البينه علي المدعي) ولما كان وكيل المدعي لم يقدم اثبات ما يدعيه موكله من اضرار فعليه موجبه للتعويض، الامر الذي لا تجد معه الدايره مناصا من الحكم برفض طلبه التعويض، ورفض طلبه اتعاب المحاماه.

وبناء علي ذلك حكمت الدايره : 
برفض الدعوي المقامه من : (...)، سجل مدني رقم (...)، ضد : شركه (...) للسيارات المحدوده، سجل تجاري رقم (...).
والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.

القرار في القضيه رقم ٥٤١٩/٢/س لعام ١٤٣٨ه
المقامه من (...)
ضد / شركه (...) للسيارات المحدوده (...)
والصادر فيها حكم الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه الاداريه بجده بجلسه ٢٦/٨/١٤٣٨ه في القضيه رقم ٣٢١٩/٢/ق لعام ١٤٣٨ه
الحمد لله وحده وبعد:
ففي يوم الاربعاء ٢٨/١/١٤٣٩ه انعقدت الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه – جده – بتشكيلها المكون من :
قاضي استيناف (...) رييسا
قاضي استيناف (...) عضوا
قاضي استيناف (...) عضوا
بحضور (...)امينا للسر ،وذلك للنظر في الحكم والقضيه المذكوره اعلاه والمحاله الي الدايره بتاريخ ٨/١١/١٤٣٨ه.

(دايره الاستيناف)
بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار والذي قضت فيه الدايره : برفض الدعوي المقامه من : (...) سجل مدني رقم (...)، ضد : شركه (...) للسيارات المحدوده سجل تجاري رقم (...).
وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا.
اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملاحظات توجب النقض وتنتهي الدايره الي تاييده محولا علي اسبابه.

(لذلك)
قررت دايره الاستيناف بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه الاداريه بجده في القضيه رقم ٣٢١٩/٢/ق لعام ١٤٣٧ه القاضي : برفض الدعوي المقامه من : (...)، سجل مدني رقم (...)، ضد : شركه (...) للسيارات المحدوده، سجل تجاري رقم (...).
وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.