moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٤٧٠٩٩٩١٣٥ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلسه لها بتاريخ ٠٢/١١/١٤٤٤ه وفيها حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه الكترونيا بمهمه تبليغ رقم ( ٧٥٠٠٤٧٢٦ )، حسب التبليغات الظاهره بنظام تقاضي، لذا قررت الدايره سماع الدعوي والسير فيها، واعتبار الخصومه الماثله حضوريه؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن تحرير الدعوي؟ فحررها بما نصه: [تتلخص الوقايع في ان المدعي بتاريخ ١٥/٠٧/٢٠١٨م اتفق مع المدعي عليه علي الدخول في شراكه مضاربه لانشاء مؤسسه نشاطها التطبيقات الالكترونيه، علي ان يكون المال من المدعي والعمل من المدعي عليه، وقد استلم المدعي عليه من المدعي مبلغ (١٤٣٢٠٠) كراس مال للمشروع الا ان المدعي عليه تقاعس عن القيام بالعمل المتفق عليه ولم يقم باعاده راس المال سوي مبلغ (١١.١٠٠) وتبقي في ذمته (١٣٢١٠٠)، الطلبات: بناء علي ما سبق ولعدم قيام المدعي عليه بالعمل محل الشراكه فاني اطلب الزامه بدفع مبلغ (١٣٢١٠٠)]. ثم جري سؤال وكيل المدعي عما يثبت دعوي موكله؟ فاجاب بقوله: مستند دعوي موكلي الحوالات البنكيه المرفقه بملف الدعوي وعددها سبع حوالات جميعها من حساب موكلي ومجموعها هو المبلغ المدعي به وليس بين موكلي والمدعي عليه عقد مكتوب وليس لدي موكلي بينه اخري غير ما تقدم هكذا اجاب، ثم جري من الدايره الاطلاع عليها، ثم جري افهام وكيل المدعي بان علي موكله اداء اليمين المتممه علي صحه دعواه ففهم ذلك وطلب اجلا من اجله، وفي الجلسه التاليه: حضر المدعي اصاله رفقه وكيله/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه، وفي هذه الجلسه اضاف وكيل المدعي بقوله: "تبين بعد المراجعه الدقيقه ان المبلغ المحول لموكلي من المدعي عليه هو ١٣٢٠٠ وعليه فانني اعدل المطالبه الي مبلغ (١٣٠.٠٠٠) ميه وثلاثون الف ريال"، ثم ادي المدعي اليمين المتممه بالصيغه التاليه: "والله العظيم الذي لا اله الا هو اني تعاقدت مع المدعي عليه في عام ٢٠١٨م علي ان اسلمه مبلغا قدره مايه وثلاثه واربعون الفا ومايتان ريال كراس مال من اجل المضاربه بها في مجال التطبيقات الالكترونيه وقد سلمته كامل المبلغ المتفق عليه علي دفعات ومنذ ذلك التاريخ لم يسلم لي المدعي عليه من المبلغ سوي ثلاثه عشر الفا ومايتان ريال"، ونظرا لكون القضيه صالحه للفصل فيها؛ لذا قررت الدايره قفل باب المرافعه؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثامنه والخمسين) من نظام المحاكم التجاريه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، وبما ان الدعوي الماثله وفق وقايعها سالفه البيان تعد من منازعات الشركاء في شركه المضاربه، فان اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولايه المحاكم التجاريه؛ وفقا للفقره (٣) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي: فان المدعي اورد في دعواه انه سلم للمدعي عليه مبلغا قدره (مايه وثلاثه واربعون الفا ومايتان ريال) كراس مال من اجل المضاربه بها في مجال التطبيقات الالكترونيه، وان المدعي عليه لم يقم بالاعمال المتفق عليها علي طبيعه النشاط، وقد اعاد المدعي عليه للمدعي من راس المال مبلغا قدره (ثلاثه عشر الفا ومايتان ريال) وتبقي مبلغا قدره (مايه وثلاثون الف ريال) لم يستلم المدعي منها شيء لذا اقام دعواه الماثله بغيه الزام المدعي عليه بان يدفع له كامل المبلغ المتبقي، ولما كان الواجب علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثانيه) من نظام الاثبات، فان المدعي قدم في سبيل اثبات ما يدعيه بينته المتمثله في الحوالات البنكيه -مرفقه بملف القضيه- وعددها سبع حوالات بلغ مجموعها المبلغ المدعي به، ولان ما قدمه المدعي في سبيل اثبات ما يدعيه يعد دليلا ناقصا، لخلو الاتفاق المبرم بين الطرفين من عقد مكتوب يكون بيانا وكاشفا لسبب تلك الحوالات، ولما نصت عليه الفقره (١) من الماده (الخامسه بعد المايه) من نظام الاثبات من انه: "توجه المحكمه اليمين المتممه للمدعي اذا قدم دليلا ناقصا في الحقوق الماليه، فان حلف حكم له، وان نكل لم يعتد بدليله"، ولان المدعي ادي اليمين الموجه له من قبل المحكمه بالصيغه المرصده في الوقايع، ولان الاصل سلامه راس المال حتي تدل البينه علي هلاكه او خسرانه، ولقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدايره الي ان تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوي المدعي؛ اذ لو كان للمدعي عليه دفع بالسداد او الابراء او الانكار لما اسقط عن نفسه فرصه الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدايره الي الزام المدعي عليه بان يعيد للمدعي كامل راس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد ادناه وبه تقضي، وتجعله حكما حضوريا؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: الزام/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع ل/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا قدره مايه وثلاثون الف (١٣٠.٠٠٠) ريال؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.