moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 41 chunks
لحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢١٨٩٥٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلسه لها ١٣/٠٤/١٤٤٤ وفيها حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله فحررها بما نصه: [بصفتي وكيل عن المدعي (...) اتقدم علي المدعي عليه الماثل بالمجلس الشرعي، حيث سبق وان تعاقد المتداعيان بموجب العقد المؤرخ في ٦/٧/١٤٤٣ه علي ان يبيع المدعي عليه لموكلي المدعي حصصه بشركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، مقابل تحمل موكلي للمديونيات علي الشركه البالغه قيمه (٧.٩١٩.٠٠٠) سبعه ملايين وتسعمايه وتسعه عشر الف ريال والمفصله بواقع القوايم الماليه، بالاضافه الي مبلغ (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثه ملايين وخمسميه الف ريال يقوم موكلي بسدادها علي دفعات نصف سنويه تبدا من ٦/٧/١٤٤٣ه وتنتهي ب ١/٧/١٤٥٠ه وهذا المبلغ هو ما يمثل قيمه الانشاءات العقاريه التي قام بها المدعي عليه علي الموقع المستثمر وهي عباره عن مركز تجاري باسم (...) الكاينه ب(...) بممشي (...)، وتم الاتفاق علي هذا مبلغ الانشاءات تاسيسا علي تقييم المثمن العقاري مكتب (...) والذي خلص تقريره الي ان قيمه الانشاءات العقاريه وقت المعاينه تساوي (٦.٩١٠.٥١٢) سته ملايين وتسعميه وعشره الاف وخمسميه واثني عشر ريال، وباعاده تقييم هذه الانشاءات اتضح ان قيمتها الفعليه اقل من هذا المبلغ بكثير حيث خلص تقرير المثمن العقاري مكتب (...) للتثمين العقاري ان قيمه العقار تقدر بمبلغ (١.٩٧١.٠٠٠) مليون وتسعميه وواحد وسبعون الف ريال، بينما خلص تقرير المثمن العقاري مكتب (...) ان قيمه العقار تقدر بمبلغ (٢.٣٦٩.٣١٨) مليونين وثلاثميه وتسعه وستون الف وثلاثميه وثمانيه عشر ريال، ولما كان موكلي قد ابرم العقد ابتداء مع المدعي عليه علي ضوء تقرير المثمن الاول للعقار وحيث ظهر عدم صحه هذا التقدير وان الفرق بين القيمه الفعليه للعقار هو فرق كبير ولان المبيع قد مخالف الموصوف، ولما جاء في كشاف القناع في صور الغبن قال المصنف رحمه الله (الثالث المسترسل وهو اسم فاعل من استرسل اذا اطمان واستانس والمراد هنا (الجاهل بالقيمه من بايع ومشتر ولا يحسن ان يماكس فله الخيار اذا غبن الغبن المذكور) اي الذي يخرج عن العاده لانه حصل لجهله الخيار فثبت له الخيار كما ثبت)، وقال: (فصل فيمن اشتري معيبا لم يعلم حال العقد (عيبه ثم علم بعيبه) فله الخيار، سواء علم (البايع) بعيبه (فكتمه) عن المشتري، (او لم يعلم) البايع بعينه (او حدث به) اي بالمبيع (عيب بعد عقد وقبل قبض فيما ضمانه علي بايع، كمكيل وموزون ومعدود ومذروع) بيع بذلك،) ما يثبت لموكلي الخيار في امضاء البيع مع طلب ارش العيب، او فسخه، ولذلك كله اطلب من فضيلتكم الاتي: الطلبات: اعاده تقدير قيمه المبيع والحكم بالمبلغ الذي يقدره المثمن]، ثم جري من الدايره الاستيضاح من وكيل المدعي حيال قدر المبلغ المسلم للمدعي عليه الخاص بقيمه الانشاءات العقاريه؟ فاجاب بقوله: سلم موكلي للمدعي عليه مبلغا منها قدره مايتان وخمسون الف ريال هكذا اجاب، ثم جري سؤال وكيل المدعي عليها عن الدعوي فطلب مهله لذلك. ثم جري افهام اطراف الدعوي ب(تبادل المذكرات) بواقع مذكره واحده لكل طرف، علي النحو الاتي: اولا: علي وكيل المدعي عليها الاطلاع علي الدعوي والمستندات المرفقه بها، والاجابه عن كل ذلك بجواب تفصيلي ملاق (شكليا وموضوعيا) بعيدا عن الاستطراد، مشتمل علي جميع دفوعه، مع ارفاق كافه المستندات المؤيده لجوابه والمؤكده لدفوعه، وضروره الاشاره لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله عبر (طلب تقديم الرد علي مذكره الدعوي وتبادل المذكرات) المتاحه عبر النظام الالكتروني، خلال (عشرون يوما) ابتداء من الغد. ثانيا: علي وكيل المدعيه الاطلاع علي جواب المدعي عليه والمستندات المرفقه به، والرد عن كل ذلك برد ملاق بعيدا عن الاستطراد، وذلك بتقديم عبر (طلب تقديم الرد علي مذكره الدعوي وتبادل المذكرات) المتاحه عبر النظام الالكتروني، خلال (عشره ايام) التاليه للمده المحدده للمدعي عليه. ثالثا: علي الجميع ارسال نسخه من المذكرات للدايره القضاييه بصيغه (Word) علي بريدها التالي: (...)، ورفعت الجلسه لذلك. وبجلسه ٢٣/٠٧/١٤٤٤ وفي هذه الجلسه حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، وبطلب الجواب من المدعي عليه حرره بما نصه "اصحاب الفضيله رييس واعضاء الدايره التجاريه الاولي بالمدينه المنوره حفظهم الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد: اشاره الي الدعوي المقيده برقم (٤٤٧٠٢١٨٩٥٤) والمقامه من المدعي: (...) ضد موكلي: (...) والتي يطلب فيها المدعي اعاده تقدير قيمه الانشاءات العقاريه التي قام بها موكلي لمصلحه شركه (...) لما يزعمه المدعي من غبن في قيمتها، وعليه فاني اجيب علي ما ذكره المدعي بالاتي: اولا: فساد دعوي المدعي: اذ ان شريك المدعي المستثمر: (...) كان شريك لموكلي في شركه (...)، وبعد صدور قرار تصحيح اوضاع مخالفي نظام التستر التجاري طلب المستثمر من موكلي التنازل عن الشركه للمدعي بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، علي ان يتعهد المدعي بدفع ما تكبده موكلي من تكاليف انشاء المعرض المملوك للشركه وقدرها (٤.٥٠٠.٠٠٠) ريال، ولان شريك المدعي الحالي (شريك موكلي سابقا) كان علي علم واطلاع بقيمه العقار وهو من تفاوض مع المدعي لنقل الشركه باسمه ومن ثم الافصاح عن التستر التجاري، وعليه فلا صحه لما يدعيه المدعي من الجهاله في قيمه العقار، فضلا علي ان المدعي تاجر وهو علي علم بالقيمه السوقيه للمعارض التجاريه ولا يتصور الغبن الفاحش علي مثله. ثانيا: فساد استدلال المدعي: فقط استند المدعي في دعواه بما جاء في كشاف القناع: "(الثالثه: المسترسل، وهو) اسم فاعل من استرسل: اذا اطمان واستانس، والمراد هنا (الجاهل بالقيمه، من بايع ومشتر، ولا يحسن يماكس (١)، فله الخيار اذا غبن الغبن المذكور) اي: الذي يخرج عن العاده؛ لانه حصل لجهله بالمبيع، فثبت له الخيار كما سبق" كشاف القناع (٧/٤٣٥) فهذا نص في الجهال بالسلعه ولا شك ان المدعي تاجر وليس بجاهل او ضعيف راي حتي ينزل عليه النص، ولو اكمل المدعي قرات النص لتبين له بطلان استدلاله لما نص عليه البهوتي رحمه الله في ذات الموضع بقوله: "(واما من له خبره بسعر المبيع، ويدخل علي بصيره بالغبن، ومن غبن لاستعجاله في البيع، ولو توقف) فيه (ولم يستعجل، لم يغبن، فلا خيار لهما) لعدم التغرير" ولان المدعي كان باستطاعته تقييم العقار لدي مقيم معتمد قبل توقيع الاتفاقيه، وليس بعد توقيعها بعام وقد دفع جزء من المبلغ المتفق عليه في الاتفاقيه، ولان عدم تقييمه للبناء لدي مقيم معتد قبل التعاقد يعد رضي ضمني بتقييم المقيم السابق، وان كان لم يقتنع به فهذا تفريط منه والقاعده الفقهيه ان المفرط اولي بالخساره، ولان الاصل هو صحه العقود، ولانتفاء الجهاله بقيمه البناء لما تقدم؛ فان طلب المدعي لا وجه له. ثالثا: ان طلب المدعي في الدعوي مخالف لما جاء في الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين: اذ ان المدعي وقع علي اتفاقيه التنازل (مرفق) وهو بكامل اهليته المعتبره شرعا وعلي علم تام بقيمه العقار، ولان الاتفاقيه نصت في الماده الثالثه علي: "يلتزم الطرف الثاني حين رغبته بترك موقع الشركه التجاري المسمي (...) ب(...) ممشي (...) بالتنازل عن الشركه للطرف الاول خاليه من اي التزامات ماليه للغير ناتجه عن نشاطه التجاري في الموقع المذكور، مع تحمله لاجره السنه الحاليه واخلايه للموقع قبل انتهاء السنه الحاليه بثلاثه اشهر" فان طلب المدعي باعاده تقدير قيمه البناء مردود عليه لما نصت عليه الاتفاقيه ولان المدعي ليس لهو سوي اخلاء العقار مع دفعه لكافه الالتزامات المتعلقه به حل عدم رغبته بالاستمرار في العقار، وعليه فاما ان يلتزم المدعي بدفع اجره العقار للمالك، ودفع قيمه البناء لموكلي، او ان يخلي العقار، مع الاشاره لفضيلتكم ان المدعي قد توقف عن دفع استحقاق موكلي كما قد توقف عن دفع اجره العقار؛ مما يبين لكم تلاعب المدعي باقامه دعوي للتملص من التزاماته. لما تقدم؛ فاني اطلب من فضيلتكم:١- رد دعوي المدعي. ٢- الزامه باتعاب المحاماه وقدرها (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال." وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي تقدم عبر النظام بتاريخ ٩/٦/١٤٤٤٤ بمذكره ونصها: "اصحاب الفضيله رييس واعضاء الدايره التجاريه الاولي بالمدينه المنوره سلمهم الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد،،، الموضوع: بالاشاره الي الدعوي المنظوره امام فضيلتكم والمقيده برقم (٤٤٧٠٢١٨٩٥٤) والمقامه من موكلي المدعي: (...) ضد المدعي عليه: (...) وردا علي ما جاء بجواب المدعي عليه فاننا نوجز ردنا علي ذلك في الاتي: اولا: ما اشار اليه المدعي عليه من شراكه المدعي للمستثمر (...) مستدلا بذلك علي انتفاء جهالته بقيمه العقار، هو استدلال لا وجاهه فيه وجواب غير ملاق لدعوانا لامرين، اولهما ان ما يزعمه من مساله الشراكه مردوده عليه بالاتفاقيه التي يستند عليها المدعي عليه نفسه، اضافه الي ان عقد التاسيس الخاص بموكلي المدعي هو عقد تاسيس لشركه ذات مسؤوليه محدوده مملوكه لشخص واحد وهو موكلي وليس ثمه شركاء لديه، وثانيهما انه استند علي ذلك في انتفاء الجهاله بالقيمه الفعليه للعقار مضيفا ان المدعي تاجر ولا تخفي عليه القيمه الفعليه للسوق محل الغبن، وهذا استدلال لا يصح اذ ان صفه التجاره ليست كفيله بنفي الجهاله كون الدرايه بالقيمه الفعليه للعقارات هو امر عقاري بحت ويخضع التقييم العقاري لعده اعتبارات وتفاصيل فنيه لا يلم بها الا اصحاب الخبره من العقاريين، وعليه فلا تلازم بين الصفه التجاريه وانتفاء الجهاله بالقيمه العقاريه. ثانيا: ما ذكره المدعي عليه بالفقره الثانيه من مذكرته الجوابيه من ان معني خيار الغبن لا ينصرف علي الا علي الجاهل بالقيمه فلا نجادل في صحه ذلك غير اننا سبق وان اوضحنا انه لا ثمه تلازم بين الصفه التجاريه والدرايه بالقيمه الفعليه للعقار، وعليه فينصرف معني الغبن علي موكلي لجهالته بالقيمه الفعليه للعقار. ثالثا: تتمه للرد علي ما جاء بالفقره الثانيه من مذكره المدعي عليه الجوابيه من ان عدم تقييم موكلي للعقار لدي مقيم اخر هو اقرار ورضي بما انتهي اليه المقيم السابق، فهذا الدفع حجه علي المدعي عليه لا له، اذ ان المدعي عليه نفسه يقر ان هذا البيع لم يخضع تقدير قيمته لراي اي من المتداعيين، بل لراي مقيم عقاري معتمد، وهذا من شانه ان يجيب علي ما ذكره المدعي عليه من انتفاء الجهاله علي المدعي بناء علي خبرته التجاريه، اضافه الي ان ما يزعمه المدعي عليه من الرضي بتقييم المقيم السابق، لا صحه له اذ لو علم موكلي ان المقيم قد اخطا في تقييم العقار فقيمه بقيمه تزيد عن قيمته الفعليه لقام بانتداب مقيم اخر، ولكن المدعي قد اتفق مع المدعي عليه علي هذه الاتفاقيه بناء علي ما قيمه المقيم العقاري الاول ظنا منه ان تقييمه صحيح اذ لا يتصور ان من انتدب لنفي الجهاله بالثمن سيخطي في التقييم الفعلي لقيمه العقار، والا لما سلم تقييم اي مثمن عقاري من القوادح واعاده التقييم، ولكن كلا المتداعيين قد اتفقا علي تقييم العقار عند مثمن قاصدين بذلك نفي الجهاله واتمام الاتفاقيه لا ليتم اعاده التقييم مره اخري، وعليه يتضح ان موكلي ليس بمفرط في هذا التعامل والمفرط هو من قام ببناء العقار وهو يعلم قيمته الفعليه وان ما انتهي اليه المقيم لا يعكس القيمه الفعليه الصحيحه للعقار. رابعا: ما جاء بالفقره الثالثه من مذكره المدعي عليه الجوابيه من توقيع موكلي للاتفاقيه وهو بكامل الاهليه والدرايه بقيمه العقار فجميع ذلك تكرار لما سبق وان ذكره من انتفاء الجهاله وسبق الاجابه عنه. لجميع ما تقدم؛ اطلب من فضيلتكم الحكم ببراءه ذمه موكلي من مبلغ المبيع الوراد بالعقد واعاده تقدير قيمه المبيع والحكم بالمبلغ الذي يقدره المثمن. والله الموفق،،، المحامي (...)" وعليه تقرر الدايره رفع القضيه لدراسه ما تم تقديمه من الطرفين. وبجلسه ٠٧/٠٨/١٤٤٤ حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي، وحضر لحضوره/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه، وتقرر الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم في هذه الجلسه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه والمرافعه، وبما ان الدعوي الماثله وفق وقايعها سالفه البيان تعد من المنازعات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات، فان اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولايه المحاكم التجاريه؛ وفقا للفقره (٤) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، ولما كان المدعي اورد في دعواه انه اشتري من المدعي عليه حصصه بشركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) مقابل ان يتحمل المدعي المديونيات علي الشركه وان يتحمل قيمه الانشاءات العقاريه التي قام بها المدعي عليه والبالغ قدرها (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثه ملايين وخمسميه الف ريال تاسيسا علي تقييم المثمن العقاري (مكتب (...)) مدعيا حصول غبن في التثمين وعدم مطابقه المبيع للموصوف وطالبا الحكم له بالبراءه من مبلغ المبيع الوارد بالعقد واعاده تقدير قيمه المبيع، وحيث انكر المدعي عليه الدعوي بدفوعه المتمثله في ان شريك المدعي الحالي قد كان شريكا لموكل المدعي عليه سابقا في شركه (...) وهو علي علم واطلاع بقيمه العقار كما انه هو الذي تفاوض مع المدعي لنقل الشركه باسمه وبالتالي فلا صحه لادعاءه بالجهاله بالعقار كما ان المدعي تاجر فلا يقبل منه دعوي الجهاله ولا يتصور وقوع الغبن عليه بالاضافه الي ان المدعي يستطيع تقييم العقار لدي مقيم معتمد قبل ان يوقع علي الاتفاقيه وليس بعد توقيعها بعام كامل وهو بكامل اهليته، ولما كان المدعي يقر بصحه عقد البيع وصحه الاتفاقيه فبناء علي ذلك فان هذا يعني رضاه بقيمه المبيع محل الدعوي وسقوط حقه في خيار الغبن علي فرض احقيته به اذ الغبن لا يثبت الا للمسترسل وفق المذهب وان المدعي في هذه الواقعه لا يعد مسترسلا، هذا فضلا عن ان هذا الغبن لم يثبت له الحق فيه اصلا، فبالتالي فالدايره تنتهي الي صحته وصحه هذه الاتفاقيه وانعقاد البيع بين الطرفين المستوفي لشروطه وبالتالي لزومه لهما، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من انه يري انه مغبون بهذا المبلغ والقيمه؛ ذلك انه ارتكن الي هذا الادعاء بعد اطلاعه علي الاتفاقيه والعقد وتوقيعهما اضافه الي ان المبلغ الوارد في الاتفاقيه ليس وليد الظهور وانما كان ظاهرا وقت التوقيع والقبول وكان المدعي علي علم به واطلاع كما ان المده بين واقعه الشراء وادعاء حصول الغبن بعيده جدا؛ وبالتالي فما اثاره المدعي غير مقبول ولا يستند علي بينه او دليل؛ مما تنتهي معه الدايره الي صحه البيع ولزومه، وتحكم وفق المنطوق الوارد ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره ب: رفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢١٨٩٥٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبه المدعي بابراء ذمته من مبلغ المبيع الوارد في العقد واعاده تقدير قيمه المبيع والحكم بالمبلغ الذي يقدره المثمن. والذي قضت فيه الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب. ثم قدم المستانف المدعي اعتراضه علي الحكم بالطلب رقم (٤٤١١١٩٢٣٣٠) وتاريخ ١٢ /١٠ /١٤٤٤ه والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (من الناحيه الشكليه: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلا. من الناحيه الموضوعيه: اولا: ان ما سببت به الدايره ان موكلي يقر بصحه عقد البيع والاتفاقيه وان هذا يعني رضاه بقيمه البيع وسقوط حقه في خيار الغبن وجميع ذلك محل نظر، ومن شانه ان يثبت لفضيلتكم الخطا الواضح في الاستدلال، اذ جل دعوي المدعي تدور حول ان التثمين العقاري الذي علي اساسه ارتكن العقد موضوع الدعوي، هو في حقيقه الامر تثمين لا يعكس القيمه الفعليه للعقار موضوع العقد، واستندنا في ذلك علي عده تثمينات متفاوته في القيمه، غير ان هذا التفاوت تفاوت يسير بخلاف التثمين الذي ارتكن اليه عقد البيع وارتكزت عليه الاتفاقيه والذي قيم العقار بقيمه مغايره تماما للتثمينات المرفقه مع هذه الدعوي، فالفارق بينهما فاحش ومتسع ويشير الي ان التقييم العقاري المقدم من مكتب (...) لا يعكس القيمه الفعليه للعقار، وعليه فان ما اشارت له الدايره من رضا المستانف غير صحيح بالمره، اذ الرضا المعتبر هو ما يكون صادرا بعد علم القيمه الفعليه للمبيع وامضايه رغما عن ذلك، ولا يعتد بالرضا الظاهر ان كان ناشيا عن علم ظهر بعد ذلك بطلانه (التثمين العقاري)، ونخلص من جميع ذلك ان الرضا صفه منافيه للجهاله فمتي ما اقترن الرضا بالجهاله او بعلم لا يتوصل به للقيمه الفعليه للمبيع؛ فلا يمكن التعويل علي هذا العلم ولا يمكن بالتبعيه الاعتداد بهذا الرضا فجميع المغبونين في البيوع يبدر عنهم رضا ابتداء ورغم ذلك لا يعول علي هذا الرضا والا لما اصبح لخيار الغبن معني. ثانيا: ما اشارت له الدايره في تسبيبها من ان الغبن لا يثبت الا للمسترسل وفق المذهب وان المدعي في هذه الواقعه لا يعد مسترسلا، وجميع ذلك محل نظر اذ المستانف يعد مسترسلا لجهالته بقيمه العقار الفعليه والا لما احتيج لتقييم مثمن عقاري ابتداء، فوجود المثمن العقاري الذي اجمع علي احتياجه المتداعيان (بدليل ارتكان عقد البيع عليه) يثبت صفه الاسترسال والجهاله لموكلي، كون التقييم العقاري ليس من مجال عمله ولم ينشغل موكلي بمثل هذا النوع من الاعمال لتنتفي عنه الجهاله. ثالثا: من جمله ما ورد بتسبيب الدايره هو قولها (هذا فضلا عن ان هذا الغبن لم يثبت له الحق فيه اصلا) وجوابا علي ذلك نحيي لفضيلتكم الي ما جاء بالفقره الاولي من هذه المذكره والتي فصلنا فيها ثبوت الغبن في حق موكلي وان هذا العقد قد بني علي تثمين ظهر له لاحقا بطلانه وعدم صحته ومخالفته للقيمه الفعليه للعقار باثبات التثمينات الاخري. رابعا: مما جاء في تسبيب الدايره القضاييه ان المبلغ الوارد في الاتفاقيه ليس وليد الظهور وانما كان ظاهرا وقت التوقيع والقبول وكان المدعي علي علم به واطلاع وجميع ذلك ليس محل نزاع اصلا، فالمستانف لا ينازع علي كون هذا المبلغ كان خفيا وقت التعاقد بل محل النزاع ان هذا المبلغ ليس هو القيمه الفعليه للعقار محل التعاقد. خامسا: جاء في تسبيب الدايره الموقره ان المده بين واقعه الشراء وادعاء حصول الغبن بعيده جدا، وهذا ليس بصحيح اذ العقد بتاريخ ٠٦ /٠٧ /١٤٤٣ه بينما تاريخ قيد هذه الدعوي هو ٢٤ /٠٣ /١٤٤٤ه، وعليه يتضح لفضيلتكم ان الفارق بين واقعه الشراء وادعاء حصول الغبن لا تتعدي الثمانيه اشهر. سادسا: ردا علي ما جاء في تسبيب الدايره من ان ما اثاره المستانف غير مقبول ولا يستند علي بينه او دليل، فالجواب علي ذلك انه ليس بصحيح بل استندت دعوي المستانف علي بينه قويه تتمثل في عده تقييمات وتثمينات عقاريه للعقار محل العقد موضوع الدعوي والتي جاءت في مجملها متقاربه في القيمه وبعيده تمام البعد عن قيمه التثمين الصادر من مكتب (...) والذي علي اساسه ارتكن العقد، حيث ان المثمن العقاري مكتب (...) خلص تقريره الي ان قيمه الانشاءات العقاريه وقت المعاينه تساوي (٦٫٩١٠٫٥١٢) سته ملايين وتسعمايه وعشره الاف وخمسمايه واثنا عشر ريالا، وباعاده تقييم هذه الانشاءات من المثمنين اتضح ان قيمتها الفعليه اقل من هذا المبلغ بكثير، حيث خلص تقرير المثمن العقاري مكتب (...) للتثمين العقاري ان قيمه العقار تقدر بمبلغ (۱٫۹۷۱٫۰۰۰) مليون وتسعمايه وواحد وسبعون الف ريال، بينما خلص تقرير المثمن العقاري مكتب (...) ان قيمه العقار تقدر بمبلغ (٢٫٣٦٩٫٣١٨) مليونين وثلاثمايه وتسعه وستون الفا وثلاثمايه وثمانيه عشر ريالا، وهو ما يعكس فارقا كبيرا يعكس غبنا فاحشا. وانتهي في اعتراضه الي طلبه: ١- قبول الاعتراض شكلا. ٢- نقض الحكم واعاده الحكم مجددا ببراءه ذمه المستانف من مبلغ المبيع الوراد بالعقد واعاده تقدير قيمه المبيع والحكم بالمبلغ الذي يقدره المثمن). وفي الجلسه المنعقده يوم الاثنين الموافق ٢٥ /١٠ /١٤٤٤ه حضر وكيل المستانف بالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المستانف ضده بالوكاله رقم (...). ثم سالت الدايره وكيل المستانف ضده عن جوابه علي اللايحه الاعتراضيه، فقرر بانه لا جديد فيها يستوجب الرد وانه يتمسك فيما دفع به بالدرجه الاولي. ثم سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته؟ فقرر وكيل المستانف ضده الاكتفاء في حين قرر وكيل المستانف التمسك بما اورده في لايحته الاعتراضيه والتاكيد عليه، ثم قرر الاكتفاء. وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه للنطق بالحكم. الاسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد علي ما اثاره المستانف في اعتراضه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٤٧٠٢١٨٩٥٤) لعام ١٤٤٤ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالصك رقم (٤٤٣٠٦٧٠٤٠٥) وتاريخ ١٤ /٠٩ /١٤٤٤ه القاضي برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم