tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_agencies

حكم رقم 1101/1/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 50 chunks

date_gregorian=2018-02-14 date_hijri=1432-02-14 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:76bd4994-6d5c-48d0-9492-6d29d9642452 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_agencies validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم ١١٠١/١/ق لعام ١٤٣٢ه
المقامه من المدعي / (...)
ضدالمدعي عليها / شركه (...) العالميه المحدوده (...) 
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد:
ففي يوم الخميس ٢٠/٢/١٤٣٩ه بمقر المحكمه التجاريه بالرياض، اجتمعت الدايره الاولي المكونه من: 
القاضي: (...) رييسا
القاضي: (...) عضوا
القاضي: (...) عضوا
وبحضور: (...) امينا للسر، للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه، والمحاله الي الدايره بتاريخ ١٤/٢/١٤٣٢ه، وبعد سماع الدعوي وبعد الاجابه عليها، وبعد دراسه اوراق القضيه والمداوله فيها انتهت الدايره الي حكمها الماثل:
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها بان / (...) و (...) تقدما الي المحكمه الاداريه بمنطقه الرياض بصفتهما وكيلين عن المدعي بالدعاوي المشار اليها اعلاه ضد المدعي عليها ذكرا فيها: ان قامت المدعي عليها باعلانات دعاييه باسم (...) لخدمه المجتمع اعلنت فيها عن عزمها لابرام عقود امتياز (الفرنشايز)، وابرمت اتفاقيه مع البنك (...) لمنح المتعاقدين معها قروضا ماليه باسمايهم لانشاء محلات باسم (...) لتغطي تلك القروض تكاليف تجهيز المحلات كامله مع نسبه من قيمه الايجار ورواتب العاملين فيها، وفقا لدراسه جدوي تقدمت بها للبنك لم يطلع عليها المدعي، كما اتفقت مع (...) لمنح المتعاقدين معها رواتب شهريه قدرها (٣٠٠٠) ريال ممن تنطبق عليه الشروط الخاصه ب(...)، وانه تاسيسا علي ذلك تقدم المدعي الي المدعي عليها لابرام عقد الامتياز، الذي تضمن التزام المدعي عليها بامداد المدعي بكافه المنتجات المسجله باسمه او التابعه لشركه (...)، الا انه اتضح له بعد التعاقد ان المدعي عليها قامت بالتغرير بالمدعي والتدليس عليه، ولم تنفذ التزاماتها سالفه الذكر، حيث قامت باستلام شيكات البنك (...) عن طريق مندوبيها وتبين ان اسعار ديكورات المحلات تم احتسابها باسعار مبالغ فيها، وانه فيما يخص البضايع قامت بالتصرف في قيم البضايع المسلمه للمدعي وتحديد اسعارها باعلي من سعر السوق، وتصريف بضايعها القديمه (استوك) عن طريق المدعي، كما اغرقت السوق في محلات منافسه بل وعلي الارصفه وعلي الباعه المتجولين بمنتجاتها وباسعار اقل، مما اثر في تصريف البضاعه لدي المدعي، رغم ان العقد المبرم معها هو عقد امتياز، ثم بعد ذلك توقفت عن امداد المدعي بالبضايع، وقامت بتحرير سندات لامر واخذت امضاء وبصمه المدعي علي بياض مستغله بذلك عدم خبرته وعدم معرفته بالنظام وطلب وكيلا المدعي تاسيسا علي ما تقدم الحكم بفسخ العقد محل الدعوي، والاثار المترتبه عليه، وتحميل المدعي عليها سداد قرض بنك (...)، وقيمه رواتب (...)، وتعويض المدعي عن الاضرار والخساير التي تعرضت له.
وباحاله القضيه للدايره بالتاريخ المشار اليه اعلاه باشرت دراستها والاطلاع علي اوراقها ثم قررت ضمها الي القضيه رقم ٧٢٠/١/ق لعام ١٤٣٢ه من المدعي / (...) ضد المدعي عليها في الدعوي الماثله لاتحاد القضيتين موضوعا ومحلا وسببا وتوحيدا للاجراءات. 
ثم باشرت الدايره النظر في القضيتين في عده جلسات، وتلخصت اجابه المدعي عليها بان العقد محل الدعوي تم توقيعه من قبل الطرفين باختيارهما دون اكراه، ولا صحه لتضمنه عبيا او تغريرا، كما انه لا صحه لدعوي ان المدعي عليها خدعت المدعي وتحايلت عليه لتصريف البضايع القديمه لديها لكون تلك البضايع تعود لماركات عالميه شهيره وانها لاتزال تعمل حاليا مع ١٣.٥٠٠ عميل ببيع التجزيه لتلك البضايع وقد نالت رضي جميع العملاء والمستهلكين، ولو كان هذا الادعاء صحيحا لما طالب المدعي بانزال بضايع لديه، وان دعوي اغراق السوق ببضايع المدعي عليها علي الارصفه والباعه المتجولين فان هذا امر معتاد لدي كافه شركات الملابس المحليه والعالميه لتصريف البضاعه المصفاه (استوك)، وان الواقع ان المدعي هو من توقف عن سداد قيمه ما تم استلامه من بضايع ولا صحه لتوقف المدعي عليها عن تمويل المدعي بالبضايع والمنتجات، كما انه لا صحه لدعوي المبالغه بسعر الديكورات والمحلات لكون المدعي عليها وفرت اكثر من ٤٧ شركه ومؤسسه ديكور يختار منها المدعي ما يناسبه ولم تجبره المدعي عليها علي شركه بعينها، والمدعي لم يعترض علي ذلك قبل تنفيذ الديكور، وانه لا صحه لاستلام المدعي عليها للقرض عن طريق مندوبيها، وان الواقع ان المدعي هو من قام باستلام جميع الشيكات الصادره بشان القرض، وكلها تصدر من البنك مباشره باسماء المستفيدين، والتعاقد تم بين المقرض والمدعي و لا علاقه للمدعي عليها بذلك فلا تتحمل شييا منه، كما لا انها لا تتحمل رواتب دعم (...) اذ لا علاقه للمدعي عليها بعمليه الموافقه علي صرف الراتب او عدمه، وانما العلاقه بين (...) والمدعي، وتخضع لشروط بينهما كالتفريغ التام وان لا يكون مسجلا بالتامينات الاجتماعيه وغيرها.
وطلبت في اجابتها علي الدعوي تكليف لجنه للوقوف علي الطبيعه وتقييم موقف المدعي وهل لا يزال ملزما بالعقد محل الدعوي او لا، وبتكليف خبير محاسبي لفحص التعامل بين الطرفين وتقديم تقرير شامل يوضح موقف كل طرف.
وفي جلسه ٣٠/٣/١٤٣٢ه حضر وكيلا المدعي / (...) و (...)، كما حضر عن المدعي عليه وكيلها (...)، وتم الاتفاق امام الدايره علي ان توقف المدعي عليها جميع السندات لامر الماخوذه علي المدعين وكفلايهم سواء ما صدر فيها حكم او ما كانت منظوره او السندات التي لم تقدم لدي وزاره التجاره، وذلك حتي يتم الفصل في هذه الدعوي، وعلي ان يقوم المدعي بارجاع البضايع الموجوده لديهم، وان تستلم المدعي عليها هذه البضايع، وذلك بحضور المدعي نفسه، وان يتم استلام البضايع بوضعها الحالي بدون اي شروط او قيود، ويكون الجرد فيما يخرج من هذه المحلات وامام المحلات، وان يوقع المدعي علي تسليم هذه البضاعه وتنتهي مسؤوليته عن هذه البضاعه بتوقيعه علي هذا الجرد، وذلك بحضور اللجنه وتوقيع الحاضرين فيها، واما البضاعه المباعه فتبقي في ذمه المدعي حتي انتهاء الدعوي امام هذه الدايره. وقد اتفق الحاضرون علي ان يقوم بتسليم هذه البضايع – لجنه مكونه من -: 
(...) و (...) و (...) – وكيلا المدعي، ولهم الحق في توكيل من رغبوا، كما يكون ذلك التسليم بحضور موظف المدعي عليها / (...)، وان تسلم جميع البضايع الموجوده لدي المدعين، وان تنتهي مسؤوليه كل مدع بتسليمه هذه البضاعه امام المحل، وان يكون انهاء الجرد واستلام البضايع خلال ثلاثه اشهر من تاريخ هذه الجلسه، علي ان يقدم وكلاء المدعين بيانات بعناوين وتواريخ مقترحه لتسليم هذه البضايع خلال اسبوعين من هذا التاريخ، وقد وافقت المدعي عليها ان تتحمل جميع المصاريف الخاصه باللجنه المشكله في هذه الجلسه لاستلام هذه البضايع، وعلي ان يكون هذه الاتفاق ملزما جميع الاطراف بجميع بنوده، وان يكون هذا الاتفاق شاملا جميع الدعاوي المنظوره لدي الدايره.
واصدرت الدايره بشان ذلك حكمها رقم ١٥٠/٢٧/١لعام ١٤٣٢ه القاضي بالزام الطرفين بما تضمنه الاتفاق، ثم قررت الدايره عدولها عن ضم هذه القضيه للقضيه رقم ٧٢٠/١/ق لعام ١٤٣٢ه المقامه من المدعي / (...) ضد المدعي عليها في الدعوي الماثله؛ حيث اتفق الطرفان علي احاله النزاع في القضيه الماثله الي محاسب قانوني، ليتولي الخبره المحاسبيه بينهما، وقررا اختيار مكتب (...) محاسبون قانونيون، الذي قدر اتعابه بمبلغ قدره خمسه الاف ريال، واتفقا علي دفع الاتعاب مناصفه، علي ان يحمل خاسر القضيه قسط خصمه.
ثم اصدرت الدايره قرارها بندب مكتب (...) محاسبون قانونيون خبيرا في الدعوي الماثله علي ضوء البنود التاليه: 
اولا: رفع تقرير مستقل عن هذه الدعوي متضمنا راي الخبير محاسبيا مدعما بالمستندات وفي حاله عدم وجود المستندات يبدي رايه خبره وذلك في جميع الفقرات المذكوره ادناه بعد التاكد والتثبت منها.
ثانيا: تحديد مده العلاقه بين الطرفين ووقت انقطاعها ومن قام بقطع هذه العلاقه ومبرراته وسبب قطع العلاقه.
ثالثا: جرد البضايع وقيمتها ومقابلتها مع السندات لامر وفرز ما هو متفق عليه وما هو مختلف فيه وتحديد سبب الاختلاف علي ان يوضع ذلك في جدول مع النتايج التي يراها الخبير.
رابعا: تحديد السندات لامر الملزم بها المدعي المستحقه في ذمته ولم يقم بسدادها، والسندات لامر الملزم بها المدعي ومختلف في استحقاقها في ذمته ومجموعها وسبب الاختلاف، والسندات لامر التي قام بسدادها المدعي ويطالب باعاده قيمتها.
خامسا: تحديد مصدر ومقدار القرض من قبل المدعي ومن قام باستلامه ومصروفاته ومصير الباقي ان وجد. 
سادسا: بيان المصروفات التي قام بها الطرفان بسبب العقد مقرونه بالاثبات، مقارنه بالاسعار المتعارف عليها. 
سابعا: بيان بالرواتب المستلمه من المدعي والمنقطعه عنه وسبب انقطاعها ومدي استحقاق المدعي لهذه الرواتب من عدمها.
ثامنا: تحديد الخطا – ان وجد – والمواد التي يدعي الطرفان بانها محل الاخلال بالعقد ومستنده والضرر الفعلي وقدره وجواب الطرفين عليها، وابداء الراي الفني في ذلك.
تاسعا: علاقه الطرفين بالاتفاقيات المبرمه بين بنك (...) والجهات التمويليه و(...).
عاشرا: رفع النتايج والتوصيات علي قسمين قسم في الحقوق والالتزامات بين الطرفين، وقسم في التعويض.
الحادي عشر: رفع تقرير كل شهرين عن اخر ما تم التوصل اليه في هذه القضيه. 
الثاني عشر: للمحاسب مخاطبه الجهات الحكوميه وغير الحكوميه والبنوك وغيرها مما يخدم المصلحه في هذه القضيه.
وبتاريخ ١/٠٧/١٤٣٨ه ورد للدايره التقرير النهايي والذي انتهي فيه الخبير الي النتايج الاتيه:
ان العميل لم ينجح في الالتزام بشروط السداد المذكوره في البند السابع من الاتفاقيه فقره (٣١) التي تلزمه بتوريد قيمه مبيعاته في نهايه الاسبوع. 
ان التحليل المالي اظهر ان ضعف التزام المدعي بالسداد كان خارجا عن ارادته.
ان المدعي عليها اخطات في بدايه تخطيط المشروع من جهه دراسه الجدوي وانها اظهرت عدم مطابقتها للواقع وانها غير صحيحه.
ان المدعي عليها لم تلتزم بامداد المدعي بالبضاعه وان عدم سداد المدعي لا يبرر توقفها بحكم انها راعيه المشروع وكان الواجب عليها دراسه اسباب تعثر المدعي بالسداد.
ان مسؤوليه توقف التعامل بين الطرفين مشتركه بينهما وتتحمل المدعي عليها الجانب الاكبر.
ان المدعي عليها لم تقتصر في تسويق منتجاتها علي المدعي او غيره من عملاء الامتياز (...) وانما قامت بالبيع من حساب نفسها وبواسطه منسوبيها لعملاء اخرين غير خاضعين لقيود اتفاقيه الامتياز وفي نفس مناطق عملاء الامتياز واسواقهم مما سبب نقصا في المبيعات. 
ان المدعي عليها اخطات في الاداره والاشراف علي المشروع ومن ذلك عدم تشغيل اجهزه نقاط البيع وضعف نجاح برامج التدريب والدعم الفني. 
وانه فيما يتعلق بالتعويضات فيعوض المدعي راتبا شهريا قدره ثلاثه الاف ريال عن فتره التعامل كما يعوض قيمه القروض تاسيسا علي ان الجانب الاكبر في سبب توقف التعامل كان علي المدعي عليها علي النحو الوارد اعلاه. وانتهي الي ان فتره التعامل التي لم يستلم راتبها هي ٨ اشهر يستحق المدعي مقابلها (٢٤.٠٠٠ ريال) وان قيمه القرض وقدره (٧٢.٨١٢ ريالا) تلزم المدعي عليها بدفعه للمدعي، ويخصم من ذلك مبلغ قدره (٥٣.٠٩٨ ريالا) قيمه مستحقات للمدعي عليها مقابل بضايع لم يسدد قيمتها المدعي. وفي جلسه ٢٦/١٠/١٤٣٨ه حضر الطرفان، وقرر الطرفان استلامهما التقرير النهايي للخبير، وطلب وكيل المدعي مهله لمراجعه موكله، فيما قرر وكيل المدعي عليها اعتراض موكلته علي تقرير الخبير من جهه تحميلها قيمه القرض، ومكافات (...) رغم عدم علاقتها بهما، ورغم انه احتسب الخطا في قطع العلاقه علي الطرفين، واعتراضها في نسبه الخطا لها رغم توقف المدعي عن السداد، وان التقرير لم يعتمد علي مخاطبات بين الخبير و(...) وبنك (...)، وان الخبير اعتمد علي دراسه جدوي واحده لاحد المدعين وعممها علي المدعي وغيره رغم اختلاف دعوي كل مدع وتكاليف مشروع ومساحه محله، وانه اعتمد مصروفات تشغيل رغم عدم وجودها بالمحل كفواتير الهاتف والمياه، وختم دفعه بطلب ادخال (...) وبنك (...)، واعاده التقرير للخبير لمراعاه الملاحظات، واحتياطا بتعيين خبير اخر.
وفي جلسه اليوم، قرر المدعي اصاله موافقته علي تقرير الخبير، وحصر دعواه بطلب الحكم بفسخ العقد محل الدعوي، والزام المدعي عليها بتعويضه عن الاضرار التي لحقته وبقيمه اتعاب الخبره والمحاماه، وفيما طلب وكيل المدعي عليها الحكم برفض الدعوي ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وعليه رفعت الجلسه.
(الاسباب)
بما ان المدعي حصر دعواه بطلب فسخ اتفاقيه الامتياز مع المدعي عليها وتعويضه عن الخساير التي يدعي بانها لحقت به جراء عدم وفاء المدعي عليها بالتزاماتها المنصوص عليها في عقد الاتفاقيه، بالاضافه الي مطالبته باتعاب المحاماه.
وبما ان المدعي عليها تنكر صحه الدعوي وتقابلها بدعوي عدم التزام المدعي بشروط الاتفاقيه ومخالفته لبنودها، الامر الذي سبب انقطاع العلاقه التعاقديه بينهما. 
وبما انه بدراسه اوراق القضيه وتاملها وندب جهه خبره موافق عليها من الطرفين للاستعانه بها في بيان صحه الحسابات بين الطرفين وبيان مدي التزامهما بشروط الاتفاقيه المبرمه بينهما. 
وبما ان الدايره وهي بصدد اجراء المقتضي الشرعي علي العلاقه التعاقديه بين الطرفين وما يطالب به المدعي من فسخ الاتفاقيه المبرمه بينهما فانها تري ان هذا المطلب قد تحقق واقعا بعد توقف التعامل بينهما، وتوافق الطرفين امام الدايره بان يقوم المدعي بارجاع البضايع الموجوده لديه. وان تستلم المدعي عليها هذه البضايع. وبخصوص مطالبه كل طرف بتعويضه عن الاضرار والخساير التي لحقت به جراء عدم التزام الاخر ببنود العقد المبرم بينهما فيما ان الدايره وهي بصدد بحث من اخل ابتداء ببنود العقد من الطرفين ورتب عليه خساير يتوجب تعويضه عنها من الطرف الاخر تبين لها بعد الاطلاع علي الاوراق ومناقشه الطرفين ونتايج تقارير الخبره ما يلي: اولا: اخلال المدعي عليها بشرط الحصريه المتبادله: 
ذلك ان العقد محل الدعوي عقد امتياز، وبما انه لم يصدر في المملكه العربيه السعوديه نظام يعرف عقد الامتياز، وينظم علاقه طرفيه ويحدد مسؤولياتهما. وغايه ما ورد في ذلك ايضاحات تعريفيه غير معتمده صادره من بعض الغرف التجاريه، فقد جاء في بعض المراجع المتخصصه بانه عقد يقوم احد طرفيه (المانح للامتياز) بالموافقه للطرف الاخر (الممنوح له الامتياز) علي استخدام حق او اكثر من حقوق الملكيه الفكريه والصناعيه او المعرفه الفنيه لانتاج السلعه او توزيع منتجاته او خدماته تحت العلاقه التجاريه للمانح ووفقا لتعليماته وتحت اشرافه، حصريا في منطقه جغرافيه معينه ولفتره محدده مع التزامه غالبا بتقديم المساعده الفنيه، وذلك نظير مقابل مادي، وان من عناصر الامتياز شرط القصر، وله نطاقان:
" ا. نطاق تبادلي: بفرض شرط القصر قيدا علي حريه كل من مانح الامتياز والممنوح فلا يستطيع المانح توريد منتجاته او خدماته في المنطقه التي يحددها العقد الا للممنوح الذي بدوره يتوجب عليه عدم التزود بهذه المنتجات الا من مانح الامتياز. 
ب. نطاق جغرافي: يجب اتفاق طرفي العقد علي منح حق الامتياز ضمن نطاق محدد بمدينه او شارع محدد لوحده معينه، ويجب ان يحرص طرفا العقد علي تجنب اي غموض في تحديد النطاق الجغرافي للامتياز وتوضيح الحدود الفاصله بين مناطق النشاط الاخري..."
وبالتامل في مؤدي هذا العقد وهدفه يتضح انه من جهه المانح؛ استفادته من انتشار سلعته وكثره ترويجها، ومن جهه الممنوح له: انه يستفيد من المانح اسمه و علامته وتفرده بذلك ليتحقق بذلك هدف الامتياز والحصريه. 
وان لم يستفد الممنوح له من ذلك – وهو اهم عنصر، واقل حقوقه – فلا معني ابدا للامتياز. وبما ان حاصل صنيع المدعي عليها في العقد محل الدعوي قيامها بتوسيع منتجاتها علي جميع المحلات والاسواق دون استثناء ودون اعتبار لاي حصريه للمدعي – كجهه ممنوح لها الامتياز – ودون تمييز له بمنتج او بمنطقه جغرافيه، وقد اقرت المدعي عليها ذلك حين ذكرت انها تورد لاكثر من ١٣.٥٠٠ عميل في المملكه، وهو ما اكده الخبير بتقريره بقوله:" قامت – المدعي عليها – بالبيع من حساب نفسها وبواسطه منسوبيها لعملاء اخرين غير خاضعين لقيود اتفاقيه الامتياز ". 
وهذا العنصر الملزم – اي الحصريه – ان لم يرد بشانه بند خاص بالعقد المبرم بين الطرفين الا مقصورا علي الممنوح له فقط – المدعي – فانه ملزم كذلك للمدعي عليها لثلاثه امور: اولا: وصفها للعقد بالامتياز، وقد سبق بيان ان اهم عنصر للامتياز الحصريه المتبادله. ثانيا: اقرارها بهذا العنصر من خلال الكتيب التعريفي لمشروعها والذي سوقت به لمشروعها بكونه متميزا بالحصريه. ثالثا: التزامها بموجب عقدها مع بنك (...) بان تراعي التوزيع الملايم لمعارض ممنوحي الامتياز. 
وبما انه مما يؤكد ما تقدم ما جاء في تقرير الخبير بما نصه: " ان من اهم اسباب اخطاء المدعي عليها المنافسه الشديده بين معارض (...) وبين غيرهم من عملاء المدعي عليها الموجودين في نفس مناطق امتيازهم وغير خاضعين لشروط القصريه التي خضع لها عملاء (...) بل ان فتح ٦٠٠ معرض لعملاء الامتياز في توقيت متزامن لبيع نفس المنتجات المتماثله كاف بمفرده لاضعاف قدره السوق علي استيعابهم " كما جاء في تقريره ما نصه: " ان المدعي عليها لم تقتصر في تسويق منتجاتها علي المدعي او غيره من عملاء الامتياز (...) وانما قامت بالبيع من حساب نفسها وبواسطه منسوبيها لعملاء اخرين غير خاضعين لقيود اتفاقيه الامتياز وفي نفس مناطق عملاء الامتياز واسواقهم مما سبب نقصا في المبيعات. "
فانه استنادا لذلك فان المدعي عليها تكون اخلت بالحصريه المتبادله التي تتوجب اصلا علي طرفي الامتياز.وهو احد اهم بنود الاتفاقيه، وهو سبب يبرر ضعف المشروع ونقص مبيعاته الامر الذي يؤكد صحه دعوي المدعي في هذا الخصوص.
ولا يرد علي ذلك ان الموقع الجغرافي تم اختياره من قبل المدعي، اذ ان البند الثالث من العقد اشترط موافقه المدعي عليها علي تعيين الموقع. وهو ما تم بالفعل بالموقع. 
يضاف الي ذلك ان المدعي عليها ملتزمه بموجب الفقره الخامسه من البند السادس من التزاماتها علي: " مساعده الطرف الثاني – اي المدعي – في تحديد وتقييم واختيار افضل المواقع المناسبه.. "، فكان يتعين عليها ارشاد المدعي ومساعدته بتغيير الموقع او عدم الموافقه عليه.
ثانيا: اخلال المدعي عليها بتقديم المسانده والدعم للمدعي في ظل تقديمها دراسه جدوي من قبلها وكونها راعيه المشروع.
فيما ان المدعي عليها هي راعيه المشروع، وهي من قدمت دراسه الجدوي للمشروع ، وبما ان الثابت فشل هذه الدارسه لاسباب ثلاث: 
الاول: راي الخبير انتهي فيه الي ان هذه الدراسه غير صحيحه وغير واقعيه.
الثاني: راي الخبير الذي انتهي فيه الي ان عدم نجاح المدعي في الالتزام بشروط السداد المذكوره في البند السابع من الاتفاقيه فقره ٣١ كان خارجا عن ارادته .
الثالث: توقف هذا المشروع وانهيال ما يزيد علي ثلاثمايه مدع امام هذه الدايره ضد المدعي عليها بشان الاضرار التي لحقتهم جراء هذا العقد، والذي كان مبناه علي هذه الدراسه.
وبما ان المدعي عليها كانت ملتزمه بموجب البند السادس في الفقرات (٥-٦-٧-١٦-٢٨) من العقد بالدعم والمسانده.
وبما ان الثابت عدم تقديمها ذلك في ظل ما تقدم، بل بالنقيض من ذلك وقفت مواجهه المدعي بتحميله سبب الفشل تحت ذريعه عدم السداد، وبادرت بمطالبته بسندات لامر، وادرجت اسمه في القايمه السلبيه بشركه (...)، فانه استنادا لذلك تكون المدعي عليها قد اخلت بهذا البند ايضا.
ثالثا: عدم التزام المدعي عليها بامداد المدعي بالبضاعه بعد فتره من التعامل .
فيما ان العقد نص في البند السادس الفقره (٢٠) علي التزام المدعي عليها بامداد المدعي بكافه المنتجات التي تورد من قبل المدعي عليها، وبما ان الخبير انتهي في تقريره الي عدم التزام المدعي عليها بهذه الفقره من هذا البند واكد انها تخلت عن امداد المدعي بالبضايع. فانه استنادا لذلك، تكون المدعي عليها قد اخلت بهذا البند ايضا. ولا يرد علي ذلك عدم سداد المدعي، ذلك ان الخبير اكد في هذه الجزييه بالتحدد ان الواجب المفترض علي المدعي عليها في ذلك الظرف عدم توقفها عن امداد المدعي بالبضايع بحكم انها راعيه المشروع والملتزمه بدراسه اسباب تعثر المدعي عن السداد.
رابعا: عدم التزام المدعي عليها بتفعيل اجهزه نقاط البيع. 
فيما ان الملزم بتوفير هذا الجهاز للمدعي هو المدعي عليها، وبما ان الخبير انتهي الي اهميه هذا الجهاز في دراسه وتحليل نتايج اعمال ومشاكل معرض المدعي، وبما انه انتهي في تقريره الي فشل المدعي عليها في تنفيذ هذا الالتزام ايضا اخلالا منها بشروط العقد. 
وبناء علي ما تقدم فان الذي يظهر ان الاخلال ببنود التعاقد حصل ابتداء من طرف المدعي عليها مما يرتب بحقها التعويض الناشي عن المسيوليه العقديه، لتوافر اركان التعويض بحقها وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، واذ تحقق ضرر المدعي حسبما سبق ايضاحه فان المدعي عليها تتحمل تعويضه عن ذلك. 
وبما ان الدايره وهي في سبيل تحديد التعويض، فبما ان الذي تم واقعا بين الطرفين هو استلام المدعي قرضا ماليا وصرفه علي المشروع بتوجيه كامل من المدعي عليها في ضوء دراسه الجدوي المقدمه من المدعي عليها، واذ تبين بموجب قرار الخبير ان مصروفات هذا القرض تمت علي المحل ولوازمه من ايجارات واثاث بالاضافه لبضايع مستلمه من المدعي عليها من اجل بيعها وتحصيل ايراداتها. 
وعليه فان علي المدعي اعاده جميع ما استلمه من بضايع، وجميع ما حصله من مبالغ مقابل المبيعات بما في ذلك ارباحها لصالح المدعي عليها، وفي المقابل يستحق اجره المثل فيما قام به من عمل وجهد وتحصيل، كما يستحق اي مصروفات قام بها في سبيل ذلك. 
وبما ان الدايره وهي بصدد تقدير هذين المستحقين في ضوء ما تم تقديمه وانتهي اليه الخبير، ففيما يخص اجره المثل: فبما ان الخبير انتهي الي ان مده العلاقه التعاقديه قبل التوقف بين الطرفين هي ٩ اشهر، وقدر للمدعي تعويضا بواقع ثلاثه الاف ريال عن كل شهر، بما مجموعه، وذكر بانه استلم منها قيمه شهر واحد قدره (٣٠٠٠ ريال) وتبقي مقابلا لمده ٨ اشهر قدره (٢٤.٠٠٠ ريال)، بين ان المدعي لم يستلم شييا منها، فان الدايره تذهب الي اقرار هذا التعويض (٢٤.٠٠٠) ريال كاجره مثل واعتماده دون النظر في علاقه المدعي عليها في التسبب بوقفه عن المدعي من عدمه. وفيما يخص المصروفات، فبما ان الخبير انتهي الي ان المدعي عليها تتحمل قيمه القرض الذي صرفه المدعي في المشروع محل الدعوي، وبما ان الخبير بين قيمه القرض الذي صرف للمدعي من بنك (...) للاستفاده منه في المشروع محل الدعوي هو مبلغ قدره اثنان وسبعون الفا وثمانمايه واثنا عشر ريالا (٧٢.٨١٢ ريالا)، فان الدايره تري استحقاق المدعي تعويضه عنه كاملا. واما ما يخص مطالبته بالتعويض عما زاد عن ذلك من تكاليف ومصروفات فله – ان ثبتت – اقامه دعوي مستقله بشانها.
كما انه علي المدعي عليها تحمل كافه المصروفات التي صرفها المدعي علي المشروع، وبالمقابل تستحق كامل البضاعه المسلمه للمدعي او قيمتها مع كامل ارباحها، وبما ان الخبير انتهي الي ان المستحق للمدعي عليها من قيمه البضاعه المسلمه للمدعي هو مبلغ قدره ثلاثه وخمسون الفا وثمانيه وتسعون ريالا (٥٣.٠٩٨ريالا)، فيكون ذلك هو المستحق لها في ذمه المدعي، واما ارباحها – ان ثبتت فللمدعي عليها اقامه دعوي مستقله بشانها – ان رغبت - واما ما يخص السندات لامر الماخوذه علي المدعي وكفلاءه من قبل المدعي عليها مقابل ضمان قيمه البضايع المسلمه له، فبما ان التعامل بين الطرفين لم يخرج عن موضوع العقد، وعن ما ورد في حكم الدايره رقم ١٥٠/٢٧/١ لعام ١٤٣٢ه وقد تضمن الحكم جميع مستندات الدعوي بما في ذلك السندات لامر.
وبما ان الخبير قد طلب من الطرفين تقديم جميع ما لديهما من مستندات وفواتير وسندات لامر خلال مده الندب بموجب تكليف الدايره له بذلك في قرار ندبه، وبما ان المهله انتهت للطرفين بالاقتصار علي ما تم تزويده للخبير وما تم تقديمه للدايره.
وبما ان الخبير اثبت ان المستحق للمدعي عليها مقابل تلك البضايع هو مبلغ قدره ثلاث وخمسون الفا وثمانيه وتسعون ريالا (٥٣.٠٩٨ريالا) وليس في ذمته من قيمه البضايع سوي هذا المبلغ، ولم يقدم الطرفان للدايره ما يثبت خلاف ذلك، فان الدايره تنتهي بهذا الخصوص الي ان المبلغ ثلاث وخمسون الفا وثمانيه وتسعون ريالا (٥٣.٠٩٨ريالا) هو جميع المستحق للمدعي عليها من قيمه البضايع وسندات الامر الماخوذه علي المدعي وكفلايه.
ولما تقدم وبالمقاصه بين مستحقات الطرفين من بعضهما يكون المستحق للمدعي في ذمه المدعي عليها مقابل العقد والبضايع محل الدعوي مبلغا قدره ثلاثه واربعون الفا وسبعمايه واربعه عشر ريالا (٤٣.٧١٤ ريالا). وبخصوص اتعاب الخبره وقدرها (٥.٠٠٠) ريال وحيث دفع الطرفان قيمتها مناصفه ابتداء علي ان يتحملها خاسر القضيه، فان المدعي عليها تتحمل قسط المدعي من الاتعاب وقدرها (٢.٥٠٠) الفان وخمسمايه ريال. وبخصوص مطالبه المدعي باتعاب المرافعه فانه لوجاهه هذا المطلب تذهب الدايره الي الحكم له بها وتقدرها بخمسه الاف (٥.٠٠٠) ريال وتري كفايتها. 
(لذلك) 
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها / شركه (...) (سجل تجاري رقم (...)) ان تدفع للمدعي (...) (سجل مدني رقم (...)) مبلغا قدره واحد وخمسون الفا ومايتان واربعه عشر ريالا (٥١.٢١٤ ريالا)، لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
(...) امين السر
(...) عضو 
(...) عضو 
(...) رييس الدايره

الحكم في القضيه رقم ١١٠١/١/ق لعام ١٤٣٢ه
المقيده بمحكمه الاستيناف برقم ٣٠٩ لعام ١٤٣٩ه
المقامه من / (...) 
ضد / شركه (...) 
(الصادر فيها حكم المحكمه التجاريه) 
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين وبعد :
في يوم الخميس ٢٩/٥/١٤٣٩ه عقدت دايره الاستيناف التجاريه الاولي جلستها بمقرها بالرياض بالتشكيل التالي:
قاضي الاستيناف (...) رييسا
قاضي الاستيناف (...) عضوا
رييس محكمه الاستيناف (...) عضوا
وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المبين رقمها واطرافها اعلاه، المحاله الي دايره الاستيناف بتاريخ ٢٣/٣/١٤٣٩ه. وبعد دراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه وبعد المداوله، اصدرت دايره الاستيناف حكمها الماثل.
(دايره الاستيناف)
بتاريخ ٢٠/٢/١٤٣٩ه اصدرت الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه بالرياض حكمها في هذه القضيه، وبما ان الواقعات قد اوردها الحكم الصادر في القضيه فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، ومحل الدعوي عقد امتياز – فرنشايز – بحسب الدعوي، وقد جري تحديد تاريخ ٨/٣/١٤٣٩ه موعدا لتسليم الحكم، وبتاريخ ١٥/٣/١٤٣٩ه تقدم وكيل الشركه المدعي عليها بالاعتراض علي الحكم، واطلعت عليه الدايره مصدره الحكم ولم تر في الاعتراض ما يؤثر علي حكمها، وبما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم، فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم، وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه.
(لذلك)
حكمت دايره الاستيناف التجاريه الاولي بتاييد حكم الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ٢٠/٢/١٤٣٩ه في القضيه رقم ١١٠١/١/ق لعام ١٤٣٢ه القاضي: بالزام المدعي عليها / شركه (...) سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٥١.٢١٤) واحد وخمسون الفا ومايتان واربعه عشر ريالا. محمولا علي اسبابه. والله الموفق. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. 
(...) امين السر
(...) عضو 
(...) عضو 
(...) رييس الدايره