moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه، وتتلخص في ان المدعي وكاله تقدم بلايحه يطلب فيها بالزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث ميه الف ريال، وباحاله القضيه الي الدايره السابعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في ١٧/١٠/١٤٤٧ه القاضي: برفض الدعوي رقم: (٤٧٧٢٥٣٩١٨٦).. وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الاولي بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، اما عن الموضوع فقد حددت لنظره جلسه بتاريخ ٠٢/١٢/١٤٤٧ه والمنعقده عن بعد، تشير الدايره الي عدم حضور من يمثل المدعي عليه رغم تبلغه بموجب مهمه التبليغ رقم (٨٢١٨٣٣٧٠٣) واطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه ولايحه الاستيناف المقدمه من محامي المدعيه ونصها "اولا : من الناحيه الشكليه : صدر الحكم المستانف ضده محل الاعتراض بتاريخ ١٧/١٠/١٤٤٧ ه وتم تقديم هذه اللايحه الاعتراضيه بطريق الاستيناف مرافعه بتاريخ ١٥/١١/١٤٤٧ه لذا فقد تم تقديمها ضمن المده المقرره نظاما وفقا للماده ( ١٨٧ ) من نظام المرافعات الشرعيه. ثانيا : من الناحيه الموضوعيه : جاء باسباب الحكم المعترض عليه : واما عن موضوع الدعوي : ولما كان المدعي وكاله يطلب في دعواه الزام المدعي عليه بمبلغ مقابل التعويض ، ان يقوم المدعي عليه بنقل بضايع ووصفها ( شحنه زنك ) ، وقدره ( ٣٠٠.٠٠٠ ) ثلاث ميه الف ريال. وحيث ان الدايره باطلاعها علي اوراق القضيه ومستنداتها تبين ان ما قدمه من مستندات لا يعدو ان يكون ادعاء يوصله الي الحكم بطلباته ، وانطلاقا من ان الاصل في الامور العارضه العدم ، وبراءه الذمه عما يشغلها ، وبما ان العبره في قبول الدعوي والحكم بطلبات المدعي هو اقامته البينه الصريحه المقبوله علي دعواه ، والقاعده الفقهيه انه ( لا يجوز لاحد ان ياخذ مال احد بلا سبب شرعي )، مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوفه. لذا فاننا نعترض علي الحكم المستانف للاسباب الاتيه : اولا : الاخلال بحق الدفاع : فالاخلال بحق الدفاع يتمثل في عدم التفات الدايره مصدره الحكم المستانف ضده الي دعوي موكلتي التي تتمثل في مسيوليه المدعي عليه عن نقل الشحنه المطالب بالتعويض عنها والتي استلمها المدعي عليه كما هو ثابت بموجب البيان الجمركي المرفق في الدعوي وهي البينه علي استلام المدعي عليه للشحنه ، وقد تضررت موكلتي بعدم تسليم الشحنه وهي عباره عن مواد خام ( زنك ) تقوم بتصنيعها والتي كان من المفترض تسليمها قبل ما يزيد علي ثمانيه شهور وهو ما اضر بموكلتي ابلغ الضرر ، ولوجود علاقه السببيه بين خطا المدعي عليه وبين الضرر الواقع علي موكلتي. الامر الذي يجعل الحكم معيبا يستوجب نقضه. فضلا عن ان الدايره الموقره مصدره الحكم المستانف اهدرت حقي في الدفاع ، حيث انها عندما سالتني عن البينات كان ردي ان لدي فواتير ومحاضر استلام من قبل المدعي عليها ، وابلغت فضيلته ان الدردشه لا تعمل ، وفوجيت في ذات الجلسه باصدار الحكم دون التاكد من اعطايي الحق في اكمال البينه وارفاق ما لدي من مستندات. ولم يذكر ذلك في ضبط الجلسه وافاد بانني اكتفيت ويمكن الرجوع للجلسه للتاكد من ذلك ، ويكون الحكم مشوبا بالقصور في التسبيب . ثانيا : مخالفه الحكم المستانف لقواعد الشرع ولحديث الرسول صلي الله عليه وسلم " البينه علي المدعي واليمين علي من انكر". فلم تاخذ الدايره بالبينه المقدمه مني ، ولم تطلب مني اكمالها ان كانت ناقصه ، ولم تمنحني الفرصه لرفع ما لدي في الدردشه ، لا سيما وان المدعي عليه لم يكن حاضرا للجلسه ، وكان عليها ان تتريث في اصدار حكمها لتطلب من المدعي عليه بذل اليمين. فاذا حلف حكم له واذا نكل حكم عليه. وحيث لم يراع الحكم المستانف ذلك فيكون جديرا بالنقض. ثالثا : صدر الحكم المعترض عليه بالمخالفه لاقول بعض العلماء حيث شابه التسرع ، حيث لم يتوافر للدايره الموقره شروط نطبيق مبدا سرعه البت في الدعوي ، ومن القواعد المقرره "وجوب اصدار الحكم عند استكمال القاضي سماع الخصمين وحججهما ودفوعهما" ( مبدا سرعه البت في الدعوي في القضاء الشرعي لفضيله الدكتور حسين بن عبدالعزيز ال الشيخ ). ويقول العلامه بن القيم" ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوي والحكم بالحق الا بنوعين من الفهم احدهما : فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقه ما وقع بالقراين والامارات والعلامات حتي يحيط به علما ، والثاني : فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه او علي لسان رسوله صلي الله عليه وسلم في هذا الواقع ثم يطبق احدهما علي الاخر فان بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم اجرين او اجرا " وقال انه علي اساس ما تقدم فمتي لم يتبين له وجه الحكم فلا يعجل قبل البيان ، فان عجل بالحكم قبل البيان فلا يصح حكمه حينيذ. ( اعلام الموقعين ١/١١٠ ) ، ولقول سيدناعمربن الخطاب رضي الله عنه " واجعل لمن ادعي حقا غايبا امدا ينتهي اليه او بينه عادله ، فانه اثبت للحجه وابلغ في العذر فان احضر بينته الي ذلك الاجل اخذ بحقه والا وجهت عليه القضاء ". بناء عليه وللاسباب الوارده بعاليه نلتمس من فضيلتكم الحكم بالاتي : اولا : قبول الاستيناف شكلا . ثانيا : في الموضوع الغاء الحكم المستانف ضده واعاده نظر الدعوي مرافعه." ثم سالت الدايره وكيل المدعيه هل لديه بينات اخري غير ما قدمه فاجاب بانه ليس لديه الا ما قدمه فافهمته الدايره ان لموكلته يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي، فقرر قبول يمينه، وبناء عليه قررت الدايره تاجيل الجلسه وابلاغ المدعي عليها لحضور الجلسه لاداء اليمين وانه في حال عدم حضوره سيعد ناكلا، وعليه جري تاجيل نظر الدعوي لذلك وفي جلسه اخري تشير الدايره الي حضور الطرفي وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليها انكر الدعوي او وجود اي علاقه مع المدعيه ثم طلبت منه الدايره احضار موكله فطلب امهاله لاحضار موكله في الجلسه القاده لاداء اليمين النافيه والا يعد ناكلا لذلك قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي وفي جلسه اخري حضر المدعي عليه (...) وعرضت عليه اداء اليمين النافيه فطلب مهله لتقديم جوابه عن الدعوي والرجوع الي تفاصيل التعاملات ان وجدت مع المدعيه والتاكد منها وعليه طلبت منه الدايره الحضور بنفسه وتقديم جوابه وفي جلسه اخري حضر المدعي عليها اصاله واستعد لاداء اليمين فحلف بالله قايلا (( والله العظيم الذي لا اله الي هو عالم الغيب والشهاده ان دعوي المدعيه غير صحيحه وليس لها في ذمتي اي مبلغ مستحق والله العظيم انني لصادق )) ولصلاحيه القضيه رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه وعلي اليمين التي اداها المدعي عليه علي نفي الدعوي. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بتاييد حكم الدايره (السابعه) بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بتاريخ (١٧ /١٠ /١٤٤٧) في القضيه رقم (٤٧٧٢٥٣٩١٨٦) القاضي: برفض الدعوي رقم: (٤٧٧٢٥٣٩١٨٦) ، والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.