moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٠٤٤٦٧٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه ممثل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها تضمنت(انه بتاريخ ١١/١١/١٤٢٦ه الموافق ١٣/١٢/٢٠٠٥م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه دهانات ومشتقاتها وتاريخ ابتداء التعامل ١١/١١/١٤٢٦ه الموافق ١٣/١٢/٢٠٠٥م بثمن اجمالي قدره (٤٢٨,٢٢٤) اربع ميه وثمانيه وعشرون الفا وميتان واربعه وعشرون ريال سدد منه (٤١٣,٧٠٠) اربع ميه وثلاثه عشر الفا وسبع ميه ريال ، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١١/١١/١٤٢٦ه لذا اطلب الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (١٤,٥٢٤) اربعه عشر الفا وخمس ميه واربعه وعشرون ريال) قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم الثلاثاء ١٧/٠٢/١٤٤٤ه حضر وكيل المدعيه واحال علي لايحه الدعوي ولم يحضر المدعي عليه ولم يرفق المذكره الدفاعيه وسالت الدايره وكيل المدعيه لماذا لم ترفع المدعيه دعوي سابقه فذكر بان موكلته الان بدات بالمطالبات فافهمته الدايره بارفاق ما يثبت انتقال الحقوق والديون للشركه من المؤسسه، وفي الجلسه اللاحقه تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه ولم يودع المذكره الدفاعيه وتشير الدايره الي ان وكيل المدعيه ارفق ما يشير انتقال الحقوق من المؤسسه الي الشركه من خلال افاده وزاره التجاره وافهمته الدايره بان لموكلته يمين المدعي عليه فقرر بانه يطلبها، وفي جلسه هذا اليوم ٢١/٠٤/١٤٤٤ه حضر وكيل المدعيه وتشير الدايره الي عدم حضور مالك المدعي عليها رغم ابلاغه للحضور لاداء اليمين وفي حال عدم الحضور ستعده الدايره ناكلا، فرفعت الجلسه لاصدار الحكم مبينا علي الاتي من: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم ولما كان النزاع بين الطرفين ناشيا عن بيع المدعيه للمدعي عليها دهانات واصباغ وتذكر المدعيه انه لم يسددها المتبقي بموجب المصادقه المؤرخه في ١٤٢٦ه الموافق ٢٠٠٥م وتطلبها، وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" اخرجه البيهقي والترمذي وصححه الالباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم الله علي ان المدعي مطالب بالبينه المثبته لدعواه (الاجماع لابن المنذر٦٥)، واذ كان سكوت المدعيه عن مطالبه المدعي عليها رغم عدم المانع ومرور سنين متطاوله مضعف لبيناتها ويجعل الدايره لا تعول عليها، وقد جاء في حاشيه الصاوي علي الشرح الصغير ((ومنه): اي من العرف الذي يعمل بمقتضاه: (طول الزمن): فاذا مضي زمن يقضي العرف بان المشتري لا يصبر لمثله في اخذ السلعه او ان البايع لا يصبر لمثله في اخذ الثمن، فالقول لخصمه في الاقباض، والظاهر انه لا يحد بعامين ولا باكثر بل يراعي في ذلك احوال الناس واحوال الزمن.) كما جاء في الكاشف ١/٥١٣ علي انه:(فلا تكون الواقعه صالحه للاثبات الا اذا كانت ممكنه الوقوع منفكه عما يكذبها شرعا او عقلا او حسا او عرفا وغير متناقضه)، ما يجعل جانب المدعي عليها يترجح بالظاهر والعرف عند ارباب التجاره، ولما كانت اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعيين كما قرره اهل العلم وكان جانب المدعي عليها الاقوي فانه حينيذ ليس للمدعيه الا يمين المدعي عليها علي نفي دعواها، وتخلف المدعي عليه عن الحضور لاداء اليمين بالرغم من ابلاغه بالحضور وقد تخلف عن الحضور لادايها دون تقديم عذر، وبما ان الماده (١١٣/٢) من نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه تنص علي ان من تخلف عن الحضور لاداء اليمين بغير عذر عد ناكلا، كما جاء في المغني لابن قدامه: (واذا نكل من توجهت عليه اليمين عنها وقال: لي بينه اقيمها، او حساب استثبته، لاحلف علي ما اتيقن، فذكر ابو الخطاب، انه لا يمهل، وان لم يحلف جعل ناكلا)، فان الدايره تعده ناكلا عن اداء اليمين، ولما كان النكول بينه شرعيه تثبت دعوي المدعيه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم حضوريا -استنادا علي الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه- الي ثبوت مبلغ المطالبه في ذمتها ومن ثم الزامها بالسداد. نص الحكم: بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ قدره (١٤٥٢٤) اربعه عشر الفا وخمس ميه واربعه وعشرون ريال، لما هو موضح في الاسباب والله الموفق والهادي، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.