moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحكم في القضيه رقم (2540) لعام 1438ه المقامه من : (...) ضد : (...) الحمد لله, والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين وبعد : فانه في يوم الاثنين 22/ 11 / 1438ه, وبمقر المحكمه الاداريه بجده, عقدت الدايره التجاريه الثالثه جلستها, المشكله من : القاضي : فيصل بن صالح العنزي رييسا القاضي : انس بن سعد الشهراني عضوا القاضي : سعود بن محمد المدرع عضوا وبحضور امين السر خالد بن عبد الرحمن العبيد, وذلك للنظر في هذه القضيه المحاله للدايره في تاريخ 7/ 4/ 1438ه وبعد سماع الدعوي والاجابه, وبعد الاطلاع علي الاوراق, وبعد المداوله, اصدرت الدايره حكمها التالي : (الوقايع) تتلخص واقعات الدعوي في انه تقدم الي المحكمه المدعي بلايحه دعوي ارفقت بملف الدعوي وحددت الدايره لنظرها وسماعها جلسه في 14/ 7/ 1438ه وبسؤال المدعي عن دعواه احال الي لايحته المرفقه وموجزها ان المدعي عليه ابرم معه عقد محاماه في تاريخ 18/ 2/ 1423ه وانه كان يترافع عن المدعي عليه في هييه التحكيم وانه بتاريخ 11/ 7/ 1430ه امام الديوان افهمه المدعي عليه بعدم قبوله وكيلا عنه ومن بعدها لم يحضر الجلسات وطلب في ختام دعواه الزام المدعي عليه بدفع نسبه20% من المبلغ المحكوم في القضيه المقامه بينه وبين (...) والمحكوم فيها بمبلغ 250 مليون ريال لصالح المدعي عليه, ويطلب الجواب من وكيل المدعي عليه طلب تزويده بنسخه من لايحه الدعوي والمرفقات فتم تزويده بها وباطلاعه عليها طلب مهله للرد خلال شهر من تاريخه . وفي جلسه 16/ 10/ 1438ه اشارت الدايره الي عدم تقديم وكيل المدعي عليه للجواب الا بعد مرور شهرين بخلاف ما اتفق عليه في الجلسه الماضيه وقدم مذكره من صفحتين تضمنت: 1- ان العقد بين المدعي والمدعي عليه انتهي بصدور حكم التحكيم, وبعد ذلك لم يحضر المدعي اي جلسه قضاييه, وسرد بعض اخطاء وتفريط المدعي في القضيه حيث لم يعترض علي قرار هييه التحكيم في تحديد نطاق عمل الخبير المحاسبي (...), وعدم اعتراضه علي تغيب المحكم المختار من المدعي عليه حيث تخلف المحكم عن حضور 9 جلسات من اصل 14 جلسه في التحكيم . 2- ان العقد المبرم بين المدعي والمدعي عليه عقد جعاله وهو من العقود الجايزه والتي يجوز لاي طرف فسخها متي شاء, وقد طلب المدعي عليه من المدعي بمغادره الجلسه المنعقده بتاريخ 11/ 07/ 1430ه قبل انعقادها وتم اثبات ذلك باقرار المدعي ومنذ ذلك التاريخ لم يحضر اي جلسه او يقدم اي مذكره او استشاره الي حين صدور حكم الصلح في 1438ه . 3- استند المدعي الي البند الخامس من العقد والمتضمن استحقاقه لنسبه 20% في حال الصلح واكد علي ان العقد منفسخ بقبول الطرفين ولذا لا يترتب علي العقد المفسوخ ايه اثار ولا ينتج عنه اي التزامات, ثم لو سلمنا ان العقد ساري فان المقصود من هذه الماده والتي ينص عليها في اغلب عقود المحاماه الا يقصد الموكل الاضرار بالمحامي وذلك بان يصطلح مع خصمه اثناء سريان العلاقه بين الموكل والمحامي لاضاعه حق المحامي بعد ان يبذل في الدعوي وقتا وجهدا وهذا منتف في القضيه هذه وان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولذا فقد نص الفقهاء ان من استاجر رجلا لهدم جدار او خلع ضرس فانهدم الجدار او انقلع الضرس فان العامل لا يستحق شيء مع كون العقد في المثال السابق عقد اجاره لازم وذلك لكونه لم يكن بسببه وهذا مقتبس علي دعوانا اذ ان الصلح لم يكن بسبب المدعي ولا اثر له فيه . 4- استقرت السوابق القضاييه علي اعتبار هذا النوع من العقود عقد جعاله جايزه وليست عقود اجاره لازمه, وذلك لان من شروط صفه الاجاره ان تكون المده معلومه وهنا في الحاله هذه مجهوله اما الجعاله فتعقد جهاله العمل والمده وطلب في ختام مذكرته 1- الحكم برد الدعوي . 2- تقدير ما يستحقه من مبلغ المليون والنصف كاجره المثل و الزامه برد المتبقي . 3- الزام المدعي بدفع اتعاب المحاماه مبلغ ( 150.000 ) ريال. وباستلام المدعي للمذكره استعد بتقديم جوابه خلال ثلاثه اسابيع من تاريخه . وفي جلسه 22/ 11/ 1438ه, اشارت الدايره الي ورود مذكره رد من المدعي مكونه من 18صفحه موجزها ان القول بانتهاء العقد بين المدعي والمدعي عليه بمجرد صدور قرار هييه التحكيم امر لا يمكن قبوله البته وذلك لان العقد المبرم لم ينص فيه باشاره لفظيه او دلاله معنويه تدل علي ان العقد ينتهي بصدور التحكيم, و انه قد حضر بعض الجلسات في القضيه بعد التحكيم, و اما بالنسبه للاخطاء اثناء دعوي التحكيم فان ذلك خلاف الحقيقه و انه بذل جهده في الغاء حكم التحكيم, وبخصوص المحاسب ومهامه فان ذلك من اختصاص هييه التحكيم, و اما عن غياب المحكم عن الجلسات فان المدعي عليه علي علم بذلك, و اما بخصوص فسخ العقد فذلك غير صحيح وذلك مخل بشروط العقد وبنوده وبالماده التاسعه منه حيث تضمنت بانه ( لا يجوز للطرف الثاني " المدعي عليه " سحب الاعمال موضوع هذه الاتفاقيه في اي مرحله من مراحلها او قبل انتهايها او فسخ الوكاله وفي هذه الحاله يترتب عليه دفع كامل قيمه الاتعاب الموصوفه في البند ( رابعا وخامسا ) وان ما ساقه من اقوال العلماء لا ينطبق علي هذه الحاله . وطلب في ختام مذكرته ما يلي : 1- ان يدفع المدعي عليه نسبه 20% من المبالغ التي تم التصالح عليها فيكون نصيبه من ذلك ( 50.000.000 ) ريال . 2- الزام المدعي عليه بنسبه 20% من الموجودات التي الت الي المدعي عليه, وباستلام المدعي عليه نسخه منها قرر اكتفاءه بما تتم تقديمه سابقا, وبناء عليه. (الاسباب) وحيث ان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه باتعاب المحاماه بمبلغ قدره ( 50.000.000 ) ريال عن القضيه التي سبق ان اصدرت الدايره فيها حكمها بالصلح رقم 506 لعام 1421ه والذي اكتسب القطعيه بقناعه الطرفين له والقاضي باثبات الصلح المتفق عليه بين كل من (...) هويه وطنيه رقم ( ...) وبین (...) هويه وطنيه رقم (...) , علي ان يدفع (...) مبلغا قدره 250.000.000 مايتان وخمسون مليون ريال, مقسطا علي خمس سنوات, كل سنه بمبلغ 50.000.000 مليون ريال, تدفع في اليوم العاشر من شهر صفر من كل عام وتبدا من عام 1438ه 000 ), وحيث ان المطالبه منحصره في اتعاب المحاماه عن قضيه سبق ان نظرتها هذه الدايره واصدرت فيها حكمها المشار اليه اعلاه فان النظر في اتعاب المحاماه المتفرعه عنها تكون من اختصاص هذه الدايره مصدره الحكم بموجب الماده ( 28 / 5 ) من نظام المحاماه والتي تنص علي ان ( نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم, وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه ) . ولما كان المدعي يتمسك بالعقد المبرم وزعم سريانه وذكر بان الماده التاسعه منه تضمنت ما نصه : ( لا يجوز للطرف الثاني " المدعي عليه " سحب الاعمال موضوع هذه الاتفاقيه في اي مرحله من مراحلها او قبل انتهايها او فسخ الوكاله وفي هذه الحاله يترتب عليه دفع كامل قيمه الاتعاب الموصوفه في البند رابعا وخامسا ). وحيث دفع المدعي عليه وكاله بان عقد المحاماه المبرم مع المدعي منفسخ وذلك بمنع المدعي عليه للمدعي من الترافع بالاضافه الي فسخ الوكاله, بالاضافه الي عدم رضا المدعي عليه عن ترافع المدعي او ان يكون محاميا عنه لما صدر منه من اخطاء, ودفع بان العقد المبرم بين الطرفين عقد جعاله وهو من العقود الجايزه التي يحق لاي احد من الطرفين فسخها متي شاء مع دفع اجره المثل للعامل, حيث قام المدعي عليه بتسليم المدعي مبلغ وقدره مليون ونصف ريال . وحيث ان الدايره وهي في سبيلها لاستجلاء الحق وتكييف العقد المبرم بين الطرفين ومراجعه بنوده تبين لها ان العقد المبرم بين الطرفين عقد جعاله وهو من العقود الجايزه وهي كما عرفها الفقهاء بانها : عباره عن التزام التصرف المطلق في عمل معلوما كان او مجهولا لشخص معينا كان او غير معين, وهذا ينطبق علي العقد المبرم بين الطرفين ولا يمكن ان يكون عقد اجاره اذ الاجاره من شروطها ولوازمها ان تكون في عمل معلوم ولمده معلومه, ويتاكد ذلك في نصوص العقد اذ لم ينص فيه علي اجل محدد نظرا لان ظهور الحق والحكم به لا يمكن ان يكون محددا بوقت معلوم . وان من احكام عقود الجعاله انه جايز وقد نص علي ذلك ابن قدامه في المغني, وبناء عليه فيجوز لاحد الاطراف فسخه متي شاء مع احتفاظ العامل باجره المثل . وحيث اقر المدعي بان المدعي عليه لم يتقبله وكيلا عنه وكذلك منعه من الترافع وتقديم الاستشارات وجميع الاعمال التي في العقد, مما يتبين معه للدايره انفساخ العقد المبرم بين الطرفين وعدم امكانيه سريانه, وتنتفي عنه شبهه تنصل المدعي عليه من اي مسؤوليه وذلك لكون العقد فسخ قبل صدور حكم الصلح بثمان سنوات, مع استلام المدعي لاجره المثل, وحيث اقر المدعي بذلك فان الاقرار سيد الادله وهو حجه معتبره شرعا . واما عن استحقاق المدعي لاجره المثل, فان المدعي عليه ذكر بان المدعي استلم مليون ونصف ريال علي دفعات متفرقه, كما لم ينازع المدعي في استلامه لتلك المبالغ, مما يؤكد استلام المدعي لها, ولما كان تقدير اتعاب الترافع والمحاماه موكول لقضاه الدايره ناظره القضيه الاصليه, فان الدايره تري ان ما استلمه المدعي من اتعاب في قضيه التحكيم والقضيه محل الدعوي يمثل اجره المثل حيث استلم مبلغ مليون ونصف ريال . كما تشير الدايره ان العقد المبرم بين الطرفين تضمن شروطا فاسده لا تصح شرعا ولا نظاما منها ما تمسك به المدعي بان العقد تضمن عدم امكانيه انهاء العقد باي حال من الاحوال, فان هذا لا يقبل شرعا ولا عقلا, فانه متي ما ظهر للموكل عدم صلاحيه الوكيل في قيامه باعماله كان له حينها ان ينهي تلك العلاقه والعقد, ومن تلك الشروط الفاسده في العقد في البند التاسع منه ما ذكر بانه لا يحق للمدعي عليه فسخ وكاله المدعي, فقد جاء في درر الحكام في شرح مجله الاحكام : ( للموكل ان يعزل وكيله متي شاء . ولو كانت الوكاله المذكوره دوريه, او كان قد شرط عدم عزل الوكيل, او كان قد وكل ابدا, او علي ان يكون طول مده حياته, وينعزل الوكيل حينيذ ؛ لان الوكاله حق للموكل فله ابطاله ) . كما تشير الدايره الي مخالفه ذلك الشرط لتعميم معالي وزير العدل بتحديد وقت اقصي للوكالات وهي مده خمس سنوات من تاريخ صدورها مالم تجدد . وحيث ان تاريخ الوكالات كان في الاعوام 1423ه واخرها في عام 1428 ه, مما تتيقن معه الدايره بعدم صحه تمثيل المدعي للمدعي عليه اذ لم تجدد له الوكالات بعد ذلك . ولا ينال من جميع ما تقدم ذكره ما ارفقه المدعي من سوابق قضاييه, اذ ان تلك السوابق المرفقه لا تنطبق علي القضيه محل الدعوي, لاختلافها من عده اوجه ابرزها ان تلك السوابق لم يكن فيها فسخ العقد ولا للوكاله وكان الوكيل في تلك السوابق قد اتم العمل المطلوب منه فيستحق ما اتفق عليه, كما تشير الدايره ان ما يطلبه المدعي لا يعدو ان يكون من سبيل الاثراء غير المشروع بل انه من اكل اموال الناس بالباطل والذي جاءت الشريعه بالنهي عنه, حيث ان المدعي يطالب بثمن شيء لم يقم به, ولم يكن له فيه سعي ولا اي عمل من قريب ولا من بعيد ولا يوجد مبرر يستحق سعه ذلك المبلغ, بل ان المدعي عليه مقر بان المدعي افهمه بعدم قبوله وفسخ العقد معه وذلك بتاريخ 11 /7/ 1430ه ولم يقم بعدها باي عمل للمدعي عليه, مما يكون معه طلب المدعي حريا بالرفض, و اما عن طلب المدعي عليه وكاله الزام المدعي بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ 150.000ريال, فان الدايره تري ان القضيه تتعلق بنزاع في عقد وفي تقدير اتعاب في قضيه منظوره سابقا, مما يستلزم فصل القضاء فيه وترافع الاطراف, مما يكون معه ذلك الطلب حريا بالرفض, وتنتهي معه الدايره الي ما يرد بمنطوق حكمها. (لذلك) حكمت الدايره برفض الدعوي, وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. امين الدايره خالد بن عبدالرحمن العبيد القاضي سعود بن محمد المدرع القاضي انس بن سعد الشهراني رييس الدايره فيصل بن نايف العنزي الحكم في القضيه رقم 134 لعام 1439ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه/ (...) ضد/ (...) هويه وطنيه/ (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاحد 1440/10/13ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي حسن بن علي الثبيتي رييسا القاضي ابراهيم بن صالح السحيباني عضوا القاضي عبد اللطيف بن محمد السبيل عضوا وبحضور حسام بن مصطفي بن عبد ﷲ سقا امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1440/08/03ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) وبما ان هذه الدايره قد قامت بدراسه الالتماس وما ارفق به من اوراق وتبين لها من تلك الدراسه ان المدعي تقدم بطلب التماس اعاده نظر في الحكم المؤيد من محكمه الاستيناف المتضمن رفض الدعوي وتبين من خلال الاطلاع علي الالتماس المذكور انه لم يات بمبررات تسوغ اعاده النظر في الحكم محل الالتماس. (الاسباب) كما انه لم يات بجديد يوجب اعاده النظر في الحكم اذ ان ما اورده الملتمس في مضمون التماسه لا يؤثر في سلامه الحكم المكتسب للقطعيه كما انه لا ينطبق عليه اي من الحالات المنصوص عليها في الماده (200) من نظام المرافعات الشرعيه بشان طلب الالتماس، مما تنتهي معه الدايره الي عدم قبول الالتماس بحالته الراهنه وبهذا تقرر. (لذلك) حكمت الدايره بعدم قبول الالتماس بشان طلب اعاده النظر في الحكم الصادر في القضيه رقم 2540/2/ق لعام 1438ه بحالته الراهنه. امين السر حسام بن مصطفي سقا عضو ابراهيم بن صالح السحيباني عضو عبد اللطيف بن محمد السبيل رييس الدايره حسن بن علي الثبيتي