moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470144047 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيله المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في هذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعيه وقد حضر الكترونيا، فيما لم يحضر المدعي عليه بعد التاكد من صحه تبليغه، ثم سالته الدايره عن حقيقه دعوي موكلته فذكر بانه باعت مواد نظافه ومناديل وغيرها بمبلغ (28052) ثمان وعشرون الفا واثنان وخمسون ريالا، يطالب الزام المدعي عليه بها، وان دعوها منحصره في مؤسسه (...) وسوف يتقدم بدعوي اخري مستقله ضد مؤسسه (...) كما يطلب اتعاب المحاماه بمبلغ 5000 خمسه الاف ريال، ثم سالته الدايره عن البينه فذكر بانها مطابقه رصيد مرفقه بملف الدعوي ممهوره بختم المؤسسه المدعي عليها، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي الاسباب: ولما كانت المدعيه تهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ (28052) ثمان وعشرون الفا واثنان وخمسون ريالا، وذلك قيمه بيع بضايع لصالح المدعي عليه، ولما كان المدعي عليه قد تخلفت عن حضور هذه الجلسه بعد التاكد من تبليغها الكترونيا، مما تعده الدايره نكولا منه عن الجواب، ولما كانت المدعيه تستند لصحه دعواه بالمصادقه المرفقه بملف الدعوي الالكتروني ممهوره بختم وتوقيع، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمبلغ المطالبه المدعي به، واما مطالبته باتعاب التقاضي(المحاماه) بمبلغ 5000 خمسه الاف ريال، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، وعلي ضوء ما ورد في الدعوي الاصليه منازعه علي توريد بضايع، كما لم تقدم المدعيه ووكيلها الضرر الفعلي الواقع علي موكلته من قبل المدعي عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعيه في الطلب الاصلي بهذه الدعوي ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: الزام (...)، هويه وطنيه (...) مالك مؤسسه (...)، سجل تجاري (...) بان يدفع ل/ فرع شركه (...) سجل تجاري (...) مبلغا قدره (28052) ثمان وعشرون الفا واثنان وخمسون ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم