moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 449050953 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) للتجاره الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيله المدعي/ (...)، فيما تخلف المدعي عليه او من يمثله عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسه، وبناء عليه واستنادا لاحكام الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه، وقرار مجلس الوزراء الذي نص علي اعتماد الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه واعتبارها منتجه لاثارها، قررت الدايره السير في نظر الدعوي وسماعها، ثم جري سؤال وكيله المدعي عن الدعوي؟ فاحالت علي ما جاء في صحيفه الدعوي، ونصها ما يلي: (الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه (70%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع قيمه العقد بمبلغ خمسون الف ريال)، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الفا ريال، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه تقديم خدمات تسويقيه نيابه عن الغير، وقد بدات الشراكه في 12 ربيع الثاني 1443، (17/11/2021م)، والشركه حاليا منتهيه بسبب (انتهاء مده العقد في (22/2/2022م)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد وسند قبض)، ونوعها (مساهمات)، لذا اطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الفا ريال ؛ للاسباب الاتيه: (انتهاء مده العقد) استنادا علي نص البند الثاني ان العقد ينتهي في (22/2/2022م)، وحاله راس المال في الوضع الحالي (في ذمه المدعي عليها ولم يستلم موكلي اي مبالغ)، هذه دعواي.)، ثم جري سؤال وكيله المدعي عن البينه؟ فاحالت علي العقد وسند القبض المرفقه بملف الدعوي، وقررت الاكتفاء بما سبق، ولاجل دراسه ما سبق رفعت الجلسه، وفي الجلسه التاليه حضرت وكيله المدعي، فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسه، ثم اكدت وكيله المدعي علي طلب موكلها اعاده راس المال البالغ قدره: (50.000) ريال المسلم للمدعي عليه بموجب العقد الموقع في (17/11/2021م)، بالاضافه للارباح عن الفتره الاولي (11.600) ريال، واتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (5.000) ريال، واكتفت بذلك، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي: الاسباب: لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه، وفقا لاحكام الماده (25) من نظام القضاء، والماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (17) من نظام المحاكم التجاريه. وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان من الثابت تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوي والموعد، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جري تبليغه الكترونيا بالدعوي والموعد، ولما كان الامر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الاول 1439 قد تضمن الموافقه علي استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه، وحيث نصت الفقره رقم: (١) من البند اولا من قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني 1439 علي ان ذلك يعتبر تبليغا لشخصه ومنتجا لاثاره النظاميه، ولما كانت الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك.)، فقد عدت الدايره المدعي عليه متبلغا لشخصه، وقررت السير في الدعوي، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال المسلم له بموجب العقد الموقع في (17/11/2021م) والبالغ قدره: (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وحيث ان المدعي في سبيل اثبات دعواه يستند علي العقد وسند القبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين الي المدعي عليه، والمرفقه في الدعوي، وبعد الاطلاع عليهما تبين ان المستند الاول: تضمن اقرار المدعي عليه بانه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعي به من اجل المضاربه بها في مجال المواد الغذاييه والاستهلاكيه، وان المده المتفق عليها انتهت، وان المستند الثاني: تضمن اقرار المدعي عليه باستلام كامل المبلغ المدعي به علي النحو الوارد في تفصيل بيانات السند، ولانه لا يلزم لاثبات الالتزام شكل معين، ما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الخصوم، وفقا لما نصت عليه الماده (5) من نظام الاثبات، وتاسيسا عليه فان المستندات المقدمه من المدعي تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها امام القضاء، والاستناد اليها في الحكم، ولان المستندات المشار اليها والتي استدل بها المدعي علي صحه ما يدعيه تعد من المحررات العاديه،؛ طبقا لاحكام نظام الاثبات، ولان الاصل في المحرر العادي انه يعد صادرا ممن وقعه وحجه عليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، وفقا للفقره (1) من الماده (29) من نظام الاثبات، فالاصل حينيذ صحه مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدايره الي الاخذ بها والاطمينان اليها، ولان الاصل سلامه راس المال حتي تدل البينه علي هلاكه او خسرانه، ولقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) [سنن الدارمي رقم 2638]، ولما كان المدعي عليه علي علم بهذه الدعوي المرفوعه ضده حيث ابلغ بها الكترونيا، وحيث ثبت للدايره تفريط المدعي عليه في الحضور للجلسه رغم تبلغه بموعدها، وهذا يعد نكولا من المدعي عليه عن الجواب، وقرينه علي صحه دعوي المدعي، وعليه فان الدايره تنتهي الي ثبوت المبلغ الذي يطالب به المدعي في ذمه المدعي عليه ومن ثم الزامه بسداده، واما بالنسبه لطلب المدعي للارباح، فحيث ان المدعي لم يقدم ما يثبت تحصيل الارباح او تحققها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول طلبه، واما بالنسبه لطلب المدعي لاتعاب الدعوي، فلما كان الثابت قضاء ان اتعاب الدعوي لا تستحق الا بتحقق سته شروط منها: وجود دين ثابت، وان يكون الدين حالا، وامتناع المدين عن السداد بجحده او مماطلته، وان تترتب نفقات فعليه علي المطالبه، وقد ذكر سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات ، وبتطبيق ذلك علي الدعوي الماثله، نجد ان النفقات الفعليه لم تثبت، ولم يقدم المدعي ما يدل عليها، ولما سبق بيانه فان الدايره تري عدم تحقق شروط استحقاق الاتعاب في هذه الدعوي، مما يجعل طلب المدعي غير قايم علي سند سليم وحري بالرفض. نص الحكم: الزام (...) سجل مدني رقم: (...) مالك مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم: (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره (50.000) خمسون الف ريال، وعدم قبول طلب الارباح، ورفض طلب الاتعاب. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.