moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 35 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٤٥٦٠٥ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) (...) (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي وكاله قد تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي وباحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسه ١٩/ ١/ ١٤٤٤ه افتتحت الجلسه عن طريق الاتصال المريي بحضور اطراف الدعوي وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه ارفق نصها في محادثات التيمز فادعي قايلا: ان موكلي قد تقدم ل(...) بطلب استخراج تصريح لخدمه (...) لعام (١٤٢٣ه)، وقد منحته اللجنه المختصه بالوزاره الترخيص لخدمه عدد: (٥٠٠) (...) من (...) الداخل، مع وجوب الدخول في شركه قايمه او تاسيس شركه جديده، وخلال تلك الفتره عرض المدعي عليه علي موكلي استيجار الترخيص الخاص به لمده عشر سنوات تبدا من تاريخ ٢٤/١١/١٤٢٣ه وتنتهي في تاريخ ٢٣/١١/١٤٣٣ه، وذلك مقابل اجره سنويه قدرها: (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، علي ان يجدد العقد لمده مماثله، ما لم يخطر احد الطرفين الاخر برغبته في الانهاء قبل نهايه المده بسته اشهر علي الاقل، ونظرا لحداثه عهد موكلي بمجال خدمه (...) الداخل؛ اضطر لقبول ذلك العرض، ولتمكين المدعي عليه من الانتفاع بالترخيص؛ عقد موكلي مع المدعي عليه عقد تاسيس صوري لشركه تحت مسمي: (...) لخدمات (...) الداخل المحدوده ، والتي صدر لها الترخيص رقم: (...)، وتاريخ ٣٠/٨/١٤٢٣ه، لمده مماثله لمده عقد الاجاره، بالاضافه الي عمل وكاله شرعيه للمدعي عليه وتفويضه في التوقيع نيابه عن موكلي في كل ما يتعلق بالشركه المشار اليها، وعليه؛ شرع الطرفان في تنفيذ العقد حتي شارفت مدته علي الانتهاء، ثم اخطر موكلي المدعي عليه برغبته في الانهاء خلال الاجل المتفق عليه، وان عليه اتخاذ ما يلزم لكي يتمكن موكلي من استرداد التصريح الخاص به، كما اخطره بعزمه علي فسخ الوكاله الشرعيه التي منحت له، وبالفعل فسخ موكلي الوكاله المذكوره واعلن عن ذلك في الجريده الرسميه، ولكنه فوجي بامتناع المدعي عليه عن اتخاذ الاجراءات اللازمه لارجاع الترخيص الخاص بموكلي، رغم انتهاء مده التعاقد؛ مما الجا موكلي للقضاء لكي يستحصل علي حقوقه، وقد انتهي الامر بصدور صك الحكم الحايز للحجيه القطعيه رقم: (١٥٥٩/٢/س) لعام: (١٤٣٧ه)، في تاريخ ٢٨/٦/١٤٣٧ه، والقاضي ببطلان عقد تاسيس الشركه واعاده اطرافها الي الحاله التي كانوا عليها قبل التعاقد، ولذلك؛ طالب موكلي المدعي عليه بالشروع في اجراءات التصفيه حالا -تنفيذا للحكم-؛ حتي يتسني لموكلي استرداد ترخيصه، الا ان المدعي عليه عمد الي الاضرار بموكلي بتعطيل تنفيذ الحكم عن طريق رفع الدعاوي الكيديه، والخطابات الي الوزارات المختصه؛ فلم تصف الشركه حتي تاريخه، وبالتالي لم يسترد موكلي الترخيص؛ الامر الذي دفع موكلي الي اقامه دعوي قضاييه امام الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه الاداريه بمكه المكرمه للمطالبه بالتصفيه، غير ان الدايره قد قضت بعدم قبول الدعوي بموجب الصك رقم: (ق/١٠/٢٢٤٠) لعام: (١٤٣٨ه) لكون الشراكه صوريه، وبذلك استمر المدعي عليه في استغلال الترخيص الممنوح لموكلي دون وجه حق، وعليه؛ فان المدعي عليه يكون غاصبا لذلك الترخيص، وملزما بسداد اجره المثل طيله مده الغصب، لكون موكلي لم يحصل علي اي مقابل من المدعي عليه نظير استغلاله لترخيصه منذ انتهاء مده العقد في عام: (١٤٣٣ه) حتي تاريخه. لذلك، وبناء علي ما سبق؛ نطلب:١. الزام المدعي عليه بدفع اجره المثل لاستغلاله التصريح الخاص بموكلي دون وجه حق، في الفتره من عام: (١٤٣٣ه) حتي عام: (١٤٤١ه).٢. الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه، وقدرها: (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال. ، وبعرض ما جاء في دعوي المدعي علي المدعي عليه اجاب بان هذه القضيه سبق الفصل فيها سابقا من نفس الدايره، وبسؤاله عن بينته طلب مهله للجواب علي الدعوي جوابا كتابيا وعليه؛ قررت الدايره اجابته لطلبه وعليه ارفاق جوابه ومستنداته علي دفعه في مده اقصاها عشره ايام من يوم غد، وللمدعي مهله مماثله تلي هذه المهله، وفي جلسه ٢/ ٣/ ١٤٤٤ه حضرت وكيله المدعي كما حضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال المدعي عليه عن جوابه عن الدعوي وعدم ارفاقه مذكرته الجوابيه عبر النظام؛ اجاب بعدم استطاعته ارفاق جوابه لظروف حصلت له، وبسؤاله عن صك الحكم الذي دفع به لسبق الفصل فيها؛ اجاب بان الدعوي قد فصل فيها في هذه الدايره برقم: (٤٢٨٣٥٩٨)، وباطلاع علي الحكم في الدعوي المذكوره تبين الزام المدعي عليه في هذه الدعوي ان يدفع للمدعي مبلغا وقدره: (١٥٠.٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال، وبالاطلاع علي صك الحكم الصادر برقم: (٤٣٣٣٠١٦٣٠) من دايره الاستيناف الاولي بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه، الذي حكمت فيه المحكمه بقبول الاستيناف شكلا والغاء الحكم موضوعا، وحكمت برد دعوي المدعي، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي اجابت بان الحكم صدر في ارباح المثل، وان هذه الدعوي نطالب فيها باجره المثل، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب بان المدعين طالبوا في الدعوي السابقه بارباح المثل واجره المثل وحكمت الدايره الابتداييه باجره المثل وصرف النظر عن ارباح المثل، وفي الاستيناف حصروا مطالبتهم بارباح المثل، وحكمت الدايره برفض الدعوي والطلب، وهذه الدعوي قد اقيمت اكثر من مره ولم يحصل فيها ما ينهي النزاع وهذه الدعوي دعوي كيديه؛ لانه صدر حكم بصوريه الشركه، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي اجابت بان الحكم الصادر من دايره الاستيناف قد حكم برد الدعوي وبين في الاسباب ان الحكم الابتدايي قد قضي بشيء لم يطلبه الخصوم، وبعرض ذلك علي المدعي عليه؛ طلب اجلا للجواب علي الدعوي وجميع بينات المدعي وارفاق الاحكام الوارده في هذه الدعوي، وعليه؛ جري افهامه بان هذه المهله الاخيره لارفاق ذلك في مده اقصاها عشره ايام تبدا من يوم غد، وللمدعي مهله مماثله للجواب علي مذكره المدعي عليه، فاستعدا بذلك. وقدر وردت مذكره جواب المدعي عليه، وقد تضمنت: الدفع بكون هذه الدعوي سبق نظرها لدي هذه الدايره برقم: (٤٢٨٣٥٩٨)، وصدر فيها حكم الدايره، ثم حكم الاستيناف القاضي برفض الدعوي بعد قبولها شكلا، الا ان المدعين قد اعترضوا علي حكم الاستيناف، وقد رفعت القضيه للمحكمه العليا؛ مما يعني انها لم تنته بعد، فالدعوي لا تزال قايمه، كما ان جواب وكيل المدعين بان هذه الدعوي مختلفه عن السابقه؛ كونها مطالبه باجره المثل والسابقه مطالبه بالارباح؛ فهو متناقض مع اسباب حكم الاستيناف والذي ابت: ان المدعين قد اوردوا في صحيفه دعواهم الاصليه، وما اوردوه في اعتراضهم واقرارهم امام هذه الدايره بعدم المطالبه باجره التصاريح المسماه علي وجه التحديد ؛ مما يبين بوضوح انكارهم للاجره كونهم يعلمون عدم صحتها، كما ان هذه المحكمه في اسباب حكمها السابق قد ذكرت بان العقد هو عقد اجاره وليس عقد شراكه؛ مما يجعل الاختصاص معقود للمحكمه العامه، اما في الموضوع: فان جميع الشركاء المدعين لا يملك احد منهم تصريح لخدمات (...) خاص به، وانما دخلوا في هذه الشركه القايمه قبلهم دخولا صوريا، فالمدعين لم يكونوا مؤسسين باقرارهم في كل الصكوك الوارده قبل هذه الدعوي، وكذلك اقرارهم بعدم تجديدهم لهذا العقد، ولذلك ردت دعواهم لهذا السبب، ولكون دعواهم قد رفعت من غير ذي صفه؛ حيث انعدمت الصفه منذ ابرام ملحق العقد، بالاضافه لكون عقد التاجير لا يمكن اعتباره عقد صحيح منتج لاثاره؛ لعدم امتلاكهم لتصاريح خاصه بهم، وقد ذكروا في محضر ضبط الجلسه الاولي ان وزاره (...) قد الزمتهم بالدخول في شركه قايمه، وهذا صحيح، ومعناه عدم منحهم تصاريح خاصه بهم، كما انهم اعتمدوا في دعواهم علي الحكم السابق -والذي قد اعترضوا عليه- والذي شاب اسبابه بعض الملاحظات، منها: تكييفه العلاقه بين الطرفين علاقه اجاره، وهو يتعارض مع حيثيات الحكم؛ من كون اجاره تصاريح (...) هو عقد باطل نظاما؛ استنادا علي اللايحه التنفيذيه لمواد تنظيم خدمات (...) الداخل، وهذا يعني ان التصاريح قد تم الغاؤها، ومن ثم بطلان عقد الاجاره، ومن الملاحظات ان المحكمه قد قررت بطلان العقد، ومن ثم سعت الي تقدير اجره المثل، ومنها تكييفها العقد علي انه عقد بدل، كما استندت في استمرار الشراكه الي الخطابات بين الطرفين، بالرغم من وجود حكم مكتسب القطعيه ببطلان الشراكه، وانتهي الي طلب رد الدعوي، وفي جلسه ١/ ٤/ ١٤٤٤ه حضرت وكيله المدعي (...)/ (...)، سجل مدني رقم: (...)، وكاله رقم: (...)، وحضر المدعي عليه اصاله، وذكر المدعي عليه انه عمل في الشركه بثلاث (...) بعد انتهاء العقد بينه وبين المدعين، وانه اتفق معهم علي ان تكون الاجره في خلال العقد: (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وقررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم؛ بناء علي الاسباب التاليه: الاسباب: ولما كان المدعين وكاله يطلبون الزام المدعي عليه بدفع اجره المثل مقابل حيازته لترخيص موكيلهم الصادر من وزاره (...) عن الفتره من عام: (١٤٣٣ه) حتي عام: (١٤٤١ه)؛ وبما ان المدعي عليه قد اقر بعمله بالترخيص لمده ثلاثه مواسم (...) بعد انتهاء العقد بينه وبين المدعين، كما اقر بكون الاجره خلال العقد تبلغ: (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، ولان الاقرار حجه علي قايله ومحاسب عليه , ولما كان انتفاع المدعي عليه بترخيص المدعين بعد انتهاء مده العقد موجب لتسليم اجره المثل مقابل الانتفاع، قال ابن قدامه -رحمه الله-: فان استوفي اكثر من المنفعه بزياده متميزه؛ مثل ان اكتري الي مكان، فجاوزه، او ليحمل قفيزا فحمل اثنين: لزمه المسمي لما عقد عليه، واجره المثل للزياده؛ لانه استوفي المعقود عليه، فاستقر المسمي، ولزمته اجره الزياده , وحيث صدر حكم البطلان رقم: (١٥٥٩/٢/س) لعام: (١٤٣٧ه)، في تاريخ ٢٨/٦/١٤٣٧ه، والقاضي ببطلان عقد تاسيس الشركه واعاده اطرافها الي الحاله التي كانوا عليها قبل التعاقد مما يعني انحصار العمل فيما زاد علي مده انتهاء العقد الي تاريخ حكم البطلان وهو ما اقر المدعي عليه بانه عمل خلال تلك المده في مواسم (...) بين عام ١٤٣٤ الي عام ١٤٣٦ ؛ وحيث اقر المدعي عليه باتفاقه مع المدعي عليهم علي ان تكون اجره كل واحد منهم مبلغ وقدره خمسون الف ريال (٥٠٠٠٠) ولما كان يتعذر حساب اجره المثل او ندب خبير لحساب هذه المده، وحيث ان الفقهاء قد قرروا انه اذا تعذرت اجره المثل فانه يصار الي الاجره المسماه في العقد، قال شيخ الاسلام ابن تيميه- رحمه الله- فكان اعتبار تراضيهما اولي من اعتبار رضا الناس. فان قيل: هما انما تراضيا بهذا البدل في ضمن صحه العقد ووجوب موجباته وذلك منتف هنا؟ قيل: والناس انما يجعلون هذا قيمه في ضمن عقد صحيح له موجباته، فلما تعذر العقد هنا قدرنا وجود عقد يعرف به البدل الواجب فيه، فتقدير عقدهما الذي عقداه اولي من تقدير مالم يوجد بحال ولا رضيا به، ولم يعقده غيرهما. فاذا كان لابد من التقدير والتقريب فما كان اشبه بالواقع كان اولي بالتقدير واقرب الي الصواب (مجموع الفتاوي٢٩/٤١٠)، ولما كان اتفاق اطراف الدعوي علي ان تكون الاجره السنويه (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال لكل واحد من المدعين الامر الذي يثبت معه للدايره استحقاق المدعين لاجره السنوات الثلاث الثابت استعمال المدعي عليه فيها للتصريح وهي عام ١٤٣٤ه وعام ١٤٣٥ه وعام ١٤٣٦ه , ولان الاتفاق المبرم بين الاطراف مقدم علي اجره المثل حيث انه ملزم للاطراف وادعي لقطع النزاع , مما تنتهي معه الدايره الي الالزام باجره العقد المتفق عليه لمده ثلاثه سنوات، اما فيما يخص طلب وكيل المدعين اتعاب المحاماه؛ وبما ان المقرر فقها وقضاء ان من شروط استحقاق المدعي لاتعاب التقاضي: ان يكون حقه ظاهرا ثابتا قبل نشوء الدعوي، وان يماطل المدعي عليه في دفعه، وان يضطر المدعي فيه الي الخصومه؛ وحيث لم تر الدايره تحقق تلك الشروط في هذه الدعوي , حيث ان المدعي عليه يري ثبوت الحق له ويستند لحكم سابق ويطلب رفض هذه الدعوي لسبق الفصل فيها , وحيث رات الدايره الحكم السابق واطلعت علي نصه وانه ترجح جانب المدعين فيها ابتداء ثم نقض الحكم في دايره الاستيناف علي ما سبق ذكره في وقايع الدعوي؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعين / ١- (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٢/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٣/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ورفض ما زاد عن ذلك، ولما هو موضح بالاسباب. لحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٤٥٦٠٥ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) (...) (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف المشار اليه اعلاه؛ فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعين وكاله يطلبون الزام المدعي عليه بدفع اجره المثل مقابل حيازته لترخيص موكيلهم الصادر من وزاره (...) عن الفتره من عام: (١٤٣٣ه) حتي عام: (١٤٤١ه)، وبعد نظرها من قبل الدايره الابتداييه اصدرت فيها حكمها القاضي: بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعين / ١- (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٢/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٣/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ورفض ما زاد عن ذلك، ولما هو موضح بالاسباب. ، وبعد ان تسلم المدعي عليه نسخه من الحكم تقدم بلايحه اعتراضه لهذه الدايره، وتضمنت ان هذه الدعوي مكرره وما تزال منظوره لدي المحكمه العليا، وان الاختصاص ينعقد للمحكمه العامه لان الدايره في حكمها السابق كيفت العقد بكونه عقد اجاره، كما تضمنت الاعتراض ان المدعين لا يملك احد منهم تصريح لخدمات (...) خاص به، وانما دخلوا في هذه الشركه القايمه قبلهم دخولا صوريا بشراء حصص فقط، وعليه؛ فلا يمكن اعتبار عقد التاجير عقدا صحيحا منتجا لاثاره، كما قد اعتمد المدعون في دعواهم علي الحكم السابق الصادر من هذه الدايره -وهو الذي اعترضوا عليه اصلا-وقد شاب هذا الحكم مخالفات للنظام ادت الي الغايه؛ منها: تكييف العلاقه بين المدعين والمدعي عليه علاقه اجاره لا شراكه، ولما نصت عليه الماده (١١) من اللايحه التنفيذيه لمواد تنظيم خدمات (....) الداخل؛ فان هذه التراخيص قد الغيت وهو ما يترتب عليه بطلان عقد الاجاره، وقد استندت الدايره في حكمها السابق بتقدير المبالغ علي القيمه الايجاريه السابقه، في حين انها اوردت في ذات الاسباب بطلان عقد الاجاره، كما قد انشات عقدا اسمته عقد البدل وهو مخالف لانعدام اراده الطرفين علي ابرام مثل هذا العقد، كما قد استندت ايضا في استمرار الشراكه علي خطابات قدمها المدعين رغم وجود حكم مكتسب القطعيه ببطلان عقد الشراكه، وان الحكم بانتفاع المدعي عليه بالتراخيص خلال الاعوام من: (١٤٣٤ه) وحتي (١٤٣٦ه) لم يبن علي بينه موصله، وانتهي لطلب رد الدعوي، وتشديد العقوبه علي المدعين لتكرار الدعاوي الكيديه، كما تقدم وكيل المدعين بلايحه اعتراضه؛ تضمنت ان الدايره مصدره الحكم قد عدلت عن التقدير باجره المثل لتعذره دون ذكر الاسباب، ولم تلجا لسؤال اهل الخبره في ذلك، وان في لجويها الي الاجره المسماه نظر؛ كونها قد سميت قبل (٢٠) عاما من غير الاعتبار بتغير الظروف الاقتصاديه المحيطه بالحج في كل عام عن الاخر، كما قد قررت الدايره استحقاق المدعين لاجره المثل عن (٣) سنوات من عام: (١٤٣٤ه) وحتي: (١٤٣٦ه)، في حين ان المدعي عليه لم يسدد الاجره المستحقه عليه لعام: (١٤٣٣ه)، ولم تلزمه باجره المثل مقابل الانتفاع بالتصاريح من عام: (١٤٣٧ه) وما بعده -وهو الثابت بموجب اقراره-، وانه علي فرض عدم انتفاعه فلم تضمنه سنوات المطالبه لمنعه المدعين من الانتفاع بالتصاريح، كما اكد علي حق موكيله باتعاب المحاماه، وانتهي الي طلب نقض الحكم، والزام المدعي عليه باجره المثل لاستغلاله التصاريح الخاصه بموكيله عن الفتره من (١٤٣٣ه)، وحتي (١٤٤١ه)، وطلب الزامهم باتعاب المحاماه وقدرها: (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، فحددت الدايره عده جلسات لنظرها حضر خلالها الاطراف، وقدم المدعي عليه مذكره من ورقتين اكد فيها علي سابقه النظر في الدعوي، وصدور حكم المحكمه العليا بنقض حكم الاستيناف، وان الحكم قد صدر مجددا بالغاء حق المدعين في رفع دعوي جديده فيما يخص الايجار بالصك رقم: (٤٤٣٠٥٣٦٦٣٨)، مؤكدا علي تناقض المدعين في دعواهم بالشراكه ومطالبتهم بالارباح ثم مطالبتهم بالاجره، وعلي انتفاء صفه المدعين في الدعوي والتي تثبتها العديد من الاحكام القضاييه النهاييه، واكد علي عدم اقراره بامتلاك المدعين لتراخيص (...)، وطلب رد الدعوي، مرفقا سته احكام قضاييه، كما وردت مذكره رد وكيل المدعين وتضمنت كون الحكم المشار اليه من قبل المدعي عليه قد تضمن الاقرار باحقيه موكيله في المطالبه باجره المثل، وانكر دعوي التناقض؛ اذ لم يذكر موكيله انهم شركاء للمدعي عليه؛ بل طالبوا بالارباح نتيجه استغلال المدعي عليه لتراخيصهم، غير ان دايره الاستيناف لم تقتنع بما ابداه موكيله لتاكيد احقيتهم بالارباح، وانتهت الي تقرير ان حق موكيله منحصر في المطالبه باجره المثل، مؤكدا علي تحقق صفه موكيله في الدعوي، وعلي ان ما زعمه المدعي عليه من عدم امتلاك موكيله لتصاريح مردود بواقع الحال، مكررا طلباته، وعقب وكيل المستانف ان الشركه تملك ترخيصا من وزاره (...) بعدد (...) في عقدها التاسيسي قبل دخول كل من (...) و(...)، حيث ان دخولهم في الشركه تم عن طريق تنازل صوري، وهو سبب بطلان الشركه كما هو موضح في ملحق العقد وليس العقد التاسيسي، وان قرار الوزاره قد تضمن في نهايته ان العدد ملك الشركه القايمه ولا يؤثر دخول شركاء وخروج اخرين، وانه لا اثر لعدد (...) الشركه في دخول او خروج شركاء الي هذا اليوم، وقرر اطراف الدعوي الاكتفاء، وبناء عليه؛ قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعه؛ تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما، ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع: فلانه لم يظهر للدايره مما اورد في طلب الاستيناف ما يؤثر علي الحكم، وقد تضمن الحكم المستانف الرد عليه، واما ما اورده المستانف من صدور احكام سابقه، ومنها الحكم في القضيه رقم (٤٢٨٣٥٩٨) والمنتهي بحكم دايره الاستيناف الاولي القاضي بقبول الاستيناف والغاء حكم الدايره التجاريه الثالثه والحكم مجددا برفض الدعوي، فان الطلب فيها كان منحصرا في طلب ارباح المثل من عام ١٤٣٣ه حتي عام ١٤٤١ه، بينما الدعوي محل النظر يطلب فيها المدعون اجره المثل، وهو ما يجعل الطلب مختلفا في القضيتين، وقد اشارت دايره الاستيناف في حكمها انف الذكر الي الفرق بين القضيتين في اسباب الحكم، ولان ما قدمه المستانف لا يخرج عما سبق ان قدمه امام الدايره الابتداييه؛ مما تنتهي معه دايره الاستيناف الي تاييد نتيجه الحكم. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاستيناف شكلا، ورفضه موضوعا وتاييد نتيجه الحكم الصادر بتاريخ ٧ / ٤ /١٤٤٤ه، عن الدايره الابتداييه الثالثه بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في القضيه رقم (٤٣٩٥٤٥٦٠٥) القاضي: (بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعين / ١- (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٢/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٣/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ورفض ما زاد عن ذلك، لما هو موضح بالاسباب)؛ والله الموفق، وصلي الله وبارك علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.