moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم 439256149 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: انه هنالك عقد توريد فواكه مبرم بين طرفي الدعوي بتاريخ (10-10-2020)م وبناء عليه فقد قام المدعي بدفع راس المال بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، ولم يقم المدعي عليه بالعمل المتفق عليه، وطالب بالزام المدعي عليه بالاتي: ١-رد قيمه راس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، ٢-دفع الارباح في الشراكه القايمه بينهما وقدرها (٤٥,٠٠٠) خمسه واربعون الف ريال، ٣-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الفا ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1-عقد توريد فواكه مبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها بالرقم (99813) وتاريخ (30-09-2020)م بمبلغ (90,000) تسعون الف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعي عليه، 2- بيان توضيحي علي مطبوعات المدعي عليها بمبلغ (130,500)مايه وثلاثون الف وخمس مايه ريال، 3-سند لامر علي مطبوعات المدعي عليها بالرقم (99813) وتاريخ (30-09-2020)م وميعاد استحقاق (02-03-2021)م بمبلغ (90,000) تسعون الف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعي عليها، 4- عقد توريد فواكه مبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها بالرقم (100245) وتاريخ(12-10-2020)م بمبلغ (100,000) مايه الف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعي عليه، 5- بيان توضيحي علي مطبوعات المدعي عليها بمبلغ (145,000) مايه وخمسه واربعون الف ريال، 6-سند لامر علي مطبوعات المدعي عليها بالرقم () وتاريخ(10-10-2020) م وميعاد استحقاق (11-03-2021) م بمبلغ (100,000) مايه الف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعي عليها. وقدم المدعي عليه جوابه علي الدعوي المتضمن: (اولا: نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (22/5) " والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (44/6) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا , بحسب راس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام . ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا (شركه (...)التجاريه للخدمات التجاريه) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم1) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (201,545,187) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعي) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل . ثالثا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من 11 شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) التجاريه في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم 2996 وتاريخ 15/09/1442ه. (مرفق رقم 2). رابعا: ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاءا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم (مرفق رقم 3) . وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه .الطلبات: بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب:-رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي) وبطلب البينه ذكر انه مرفق العقد وسند الامر ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي قررت الدايره رفع الجلسه الاسباب: وقد حصر المدعي طلباته في الزام المدعي عليه بالاتي: ١-رد قيمه راس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، ٢-دفع الارباح في الشراكه القايمه بينهما وقدرها (٤٥,٠٠٠) خمسه واربعون الف ريال، ٣-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الفا ريال، واجمل المدعي عليه اجابته في: ان العلاقه التعاقديه بين الطرفين تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المقضيه للغرر والجهاله، وبما ان المدعي طلب اعاده راس المال المسلم للمدعي عليها البالغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال لعقد استيراد الفواكه من داخل المملكه وخارجها، وبما انه من لازم النظر في الدعوي توصيف المعامله المبرمه بين الطرفين لالحاق الاحكام الفقهيه بالواقعه، وباطلاع الدايره علي العقد المبرم بين المدعي والمدعي عليها المعنونه ب(اتفاقيه توريد عقد فواكه) والمتضمنه تسليم المدعي للمدعي عليها مبلغا من المال، علي ان تقوم المدعي عليها بالتسويق وبيع المنتجات، ووجود العايد من هذه الشراكه، ما يتضح منه بان المال من جانب المدعي والعمل من جانب المدعي عليها مما ينطبق عليه وصف شركه المضاربه التي تختص بنظرها المحكمه التجاريه استنادا للفقره الثالثه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15-08-1441ه، ولما كان المدعي اسس دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين، بينما اقرت المدعي عليها باستلام المبلغ وابرام العقد ونازعت في وقوع خساره بالشراكه حسب ما ورد بالوقايع، وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده وقامت بجمع الاموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده الثالثه والخمسين بعد المايه من نظام الشركات التي نصت علي: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير) مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب. وعن مطالبه المدعي بالارباح او افصاح المدعي عليها بها، فانه لم يقدم ما يثبت ان المضارب ربح ولم يخسر، وانه قد نشات فعليا مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينه علي تحقق الارباح علي سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع وداير بين الوجود والعدم، وحيث ان المطالبه به مطالبه بامر غيبي، وحيث ان المستقر قضاء ان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال ما يتعين معه علي الدايره رفض المطالبه بالارباح او الافصاح عنها حيت ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد وتقدير الارباح او اجراء المحاسبه علي نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها او عدمه؛ اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها، لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وقد كان الواجب علي من يدعي ان له حقا -كما هو حل المدعي في هذه الدعوي- من مطالبته بالارباح غير المعينه ان يبحث عن مدي تحققها وقايعا، ويتاكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، دون جهاله او غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم علي امر ثابت ومقدر، مما تنتهي معه الدايره الي رفض الطلب. واما عن مطالبته باتعاب المحاماه بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الفا ريال وبما ان المدعي عليها الجات المدعي الي التقاضي ورفع الدعوي وبذل الوقت والجهد في المحكمه للحصول علي حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعه قال صلي الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وبما ان المدعي عليها تسببت في تحميل المدعيه اتعاب واعباء هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطله والجاء المدعيه للشكايه ورفع الدعوي ثابتين علي المدعي عليها وبما للدايره من سلطه تقديريه في الاتعاب فان الدايره تقدره بالمبلغ الوارد بمنطوقها مما تنتهي معه الدايره الي ما يرد في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها (شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد (...) بان تدفع للمدعي (...) (...) مبلغا قدره (100.000) ريال مقابل راس المال ومبلغا قدره (2500) ريال مقابل اتعاب التقاضي ورفض ما عدا ذلك من طلبات.