moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٤٤٣١٤ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه في ان وكيل المدعي اعلاه قدم عبر البوابه الالكترونيه للقضاء التجاري صحيفه دعوي طلب فيها: الحكم بالزام المدعي عليها اعلاه بان تدفع لموكله مبلغا قدره (٤٥٦٨١.٤٥) خمسه واربعون الفا وستمايه وواحد وثمانون ريالا وخمسه واربعون هلله تعويضا عن مصاريف التقاضي التي غرمها موكله في القضيه رقم (٤٣٨٠٢٢٣٨) وتاريخ ١٤٤٣/٣/٧ه التي رفعها ضدها لمطالبتها بسداد مستحقات ماليه له قدرها (٣٩٧٢٣٠) ريالا وتم الحكم فيها لصالح موكله بذلك. هكذا تلخصت الدعوي وقد ارفق معها صوره للحكم المذكور مذيل باكتساب القطعيه كما ارفق صوره عقد محاماه مبرم بتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٦ه بين المدعي والمحامي/(...) باتفاقهما علي ترافع الاخير عن الاول في مستحقات له من ضمنها المطالبه المذكوره وذلك مقابل اتعاب قدرها (٦٨١٧٨) ريالا ، وباحاله الدعوي لهذه الدايره نظرتها علي النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين واستمعت الدايره للدعوي فكانت وفقا لما ورد في صحيفتها، ثم قدمت وكيله المدعي عليها جوابها علي الدعوي بمذكره ذكرت فيها ما حاصله: انه لم يسبق ان تواصل المدعي مع موكلتها بطلب سداد مستحقاته تلك والتي لم تنكرها موكلتها في اي وقت ولم تنازع المدعي فيها، وانما توجه المدعي للقضاء مباشره دون اللجوء لموكلته لمعرفه موقفها من السداد من عدمه، ما يتاكد به ان موكلتها لم تلجي المدعي للقضاء وانه هو من اختار ذلك، مشيره لما هو مقرر فقها وقضاء في هذا الصدد من ان المحكوم عليه لا يلزم بالتعويض عن اضرار التقاضي مطلقا بل لذلك شروطه المقرره فقها، والتي لا تنطبق علي وقايع هذه المطالبه؛ نظرا لان موكلتها لم تعتد علي المدعي ولم تظلمه في حقه، مضيفه ان المبلغ محل المطالبه في هذه الدعوي مبالغ فيه، ثم خلصت في ختام المذكره الي طلب الحكم برد الدعوي. هكذا تلخص الجواب علي الدعوي، وقد عقب وكيل المدعي علي ذلك وفق جوابه المثبت في محضر جلسه ١٤٤٣/١١/١٥ه بانه تمت محاوله الصلح مع المدعي عليها دون جدوي حيث تم تقديم الطلب في تاريخ ١٧/١ واغلق بتعذر الصلح في تاريخ ٢/٢ . هكذا قرر، ثم عقبت وكيله المدعي عليها بان لم يصل موكلتها اي تبليغ بخصوص الصلح. هكذا عقبت. وفي هذا اليوم الثلاثاء ١٤٤٤/١/١٨ه عقدت الدايره جلسه مرييه لمواصله نظر القضيه بحضور: (...) سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيل المدعي بالوكاله رقم (...) وحضور: (...) سجل مدني رقم: (...) بصفتها وكيله المدعي عليها بالوكاله رقم (...)، وبسؤالهما عما يودان اضافته؟ قررا الاكتفاء بما سبق. وعليه تم قفل المرافعه واعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبما ان حقيقه ما يطلبه المدعي وفق ما قرره في صحيفه الدعوي وما ارفقه معها هو تعويضه عن اتعاب المحاماه التي غرمها في الدعوي السابقه، وبما ان البين بعد الاطلاع علي عريضه الحكم الصادر في تلك الدعوي هو ان المدعي رفع تلك الدعوي مطالبا وفق ما حصرها به بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ له قدره (٣٩٧٢٣٠) ريالا بصفته ثمن مبيع مستحق له في تاريخ (٢٠٢٠/٣/١٥م) ماطلته المدعي عليها في سداده رغم حثها عده مرات علي ذلك كما هو محرر في الدعوي ، كما تبين من عريضه الحكم ان المدعي عليها لم تحضر جلسات المرافعه في تلك الدعوي ولم يرد منها اي جواب علي الدعوي، وان مستند المدعي علي مطالبته كشف حساب مقفل بتاريخ (٢٠٢٠/٣/١٤م) مصادق عليه من المدعي عليها بختمها، كما تبين انه تم الحكم في الدعوي بالزام المدعي عليها بسداد المبلغ للمدعي، وان الحكم اكتسب القطعيه لاحقا بفوات مده الاعتراض عليه. وبما ان الامر كذلك وان لازم التاريخ المقفل به كشف الحساب سند الدعوي السابقه هو ان التاريخ المقطوع به لاستحقاق المدعي للمبلغ هو تاريخ قفل الكشف المذكور سابقا الموافق ل ١٤٤١/٧/١٩ه، وبما ان الامر كذلك وان الثابت مما تقدم ان المدعي طالب المدعي عليها قبل رفع تلك الدعوي بالسداد؛ وذلك وفق ما ذكره في دعواه تلك وما تضمنه لزوما طلب الصلح المقدم منه بتاريخ ١٤٤٣/١/١٧ه والمغلق بتاريخ ١٤٤٣/٢/٢ه بعدم الصلح، وبما ان المدعي عليها لم تستجب للمدعي في ذلك ولم تف له بالمبلغ وذلك رغم اقرارها بحقه وظهوره ومضي مده طويله علي تاريخ استحقاقه، وذلك اي امتناع المدعي عليها عن الوفاء للمدعي بحقه ما اكده تخلفها عن حضور جلسات تلك الدعوي، وبما ان الامر كذلك وان المقرر فقها ان من عليه حق لغيره يجب عليه الوفاء به لصاحبه متي طولب به، قال القرافي رحمه الله تعالي :ومتي طولب بحق وجب عليه علي الفور، كرد المغصوب، ولا يحل له ان يقول: لا ادفعه الا بحكم؛ لان المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعب..." (الفروق: ٤/١٤٩)، وقال البهوتي رحمه الله تعالي :"ويجب علي مدين قادر وفاؤه اي الدين الحال علي الفور بطلب ربه، لقوله عليه الصلاه والسلام:(مطل الغني ظلم) رواه البخاري وغيره، وبالطلب يتحقق المطل..." (كشاف القناع: ٣/١٢٥) ونحوه في (القواعد الكبري للعز ابن عبدالسلام: ٢/٣٦٥)، كما ان من المقرر فقها ان المدين بالحق اذا لم يوف الحق لصاحبه حتي احوجه لشكايته فانه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي رحمه الله تعالي : "لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع و قاله الشيخ تقي الدين" (الانصاف: ٥/٢٦٨، و مثله في: مجموع فتاوي شيخ الاسلام: ٣٠/٢٤، وكشاف القناع: ٣/١٢٦)، وبما ان الامر كذلك وان الدعوي السابقه من الدعاوي التي يجب نظاما ان ترفع من محام؛ وفق ما تضمنته الماده (٥١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبما ان المدعي ارفق ضمن مرفقات صحيفه دعواه هذه صوره عقد المحاماه التي يطالب عنها المشار له سابقا ، وبما ان التعويض عن اضرار التقاضي عامه بما فيها اتعاب المحاماه انما يستحق في حدود ما غرم في سبيل ذلك علي الوجه المعتاد، قال البهوتي رحمه الله تعالي :"فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: ٣/٣٤٨)؛ لذلك كله فان الدايره واخذا بما جرت به العاده تقدر التعويض المستحق للمدعي في هذا الصدد بما نسبته (١٠%) من مستحقاته الاصل، وعليه: نص الحكم: حكمت الدايره بالزام: شركه (...) سجل تجاري رقم:(...) بان تدفع ل/(...) سجل مدني رقم:(...) مبلغا قدره (٣٩٧٢٣) تسعه وثلاثون الفا وسبعمايه وثلاثه وعشرون ريالا ورفض ما عدا ذلك. وهذا الحكم نهايي غير قابل للاستيناف طبقا لنص الماده (١/٧٨) من نظام المحاكم التجاريه. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.