tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law

حكم رقم 3543 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks

date_gregorian=2020-02-18 date_hijri=1438-07-21 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:71322525-6a62-47c5-9c07-3c89f91075fa language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 3543 لعام 1439 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ شركه (...) 
(الوقايع)
تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه المدعي في صحيفه الدعوي وما تم سماعه وتقديمه اثناء المرافعه: انه مالك لمجمع (...) وقام بشراء جهاز طبي من المدعي عليها وهو (...) لتبييض الاسنان وان هذا الجهاز يعمل بنظام مغلق، وان الماده السايله (جل) التي تستخدم لتبييض الاسنان تعتبر الشركه المدعي عليها هي الشركه الحصريه لتوريدها، موضحا ان الجهاز لا يعمل الا من خلال هذه الماده فقط ولا يمكن تشغيله بوضع ماده اخري لوجود شيفره علي الجهاز، وعند شراء الجهاز من المدعي عليها تم التعاقد معها علي شراء الجهاز وتوريد الماده حسب الطلب عند انتهاء الكميه المستخدمه، الا ان المدعي عليها اخلت بالعقد وتوقفت عن توريد الماده الخاصه بتبييض الاسنان مما تسبب في تعطل الاستفاده من الجهاز كما تسبب في اخلال المجمع الطبي العايد له بمواعيد مراجعي المجمع، الامر الذي تسبب في فقد مصداقيته لدي العملاء، كما تسبب في الحاق الضرر المادي الذي نتج عن تعطل الجهاز، موضحا انه قام بمخاطبه المدعي عليها بثمان خطابات مرفق صورها بملف القضيه بطلب الماده وايضاح اسباب التوقف عن التوريد، ولم تتم الاجابه حتي تاريخه، موضحا ان الماده متعطله منذ تسعه اشهر، حاصرا دعواه في المطالبه بتعويضه، وبقيد هذه الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، واحالتها للدايره، حددت لها عده جلسات حضر فيها المدعي، كما حضر عن المدعي عليها/(...)، هويته الوطنيه برقم: (...) بموجب الوكاله الصادره من كتابه العدل بجنوب محافظه جده برقم: (...) في 8/5/1439ه، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ اجاب بنحو ما تقدم، فسالت الدايره طرفي الدعوي عن تاريخ شراء المدعي الجهاز محل الدعوي من المدعي عليه ونوع الجهاز وقيمه الجهاز وهل تم استلام الجهاز وثمن الجهاز؟ فاجابا بان تاريخ شراء الجهاز هو 24-4-1437ه وان نوع الجهاز (جهاز تبييض اسنان (...)) وان قيمه الجهاز هي اثنا عشر الف ريال (12.000) وتم استلام الجهاز وقبض الثمن، وبسؤالهما عن كيفيه استخدام الجهاز؟ فاجابا بان الجهاز عباره عن ضوء يسلط علي الاسنان بعد وضع ماده جل علي الاسنان فيؤدي ذلك الي تبييض الاسنان، وان الجهاز لا يعمل الا وضعت هذه الماده دون غيرها، وان الوكيل الحصري لتوريد هذه الماده هي المدعي عليها، وان المدعي عليها كانت تورد الماده للمدعي حتي تاريخ 21/7/1438ه ثم توقفت عن توريد الماده، كما اقر الطرفان بان الجهاز لا يعمل بدون توريد هذه الماده بعينها وان المدعي عليها هي الوكيل الحصري الذي يبيع الجهاز والذي يورد الماده، وان المدعي عليها هي التي توقفت عن توريد الماده، وان المدعي ارسل لها مخاطبات بطلب الماده، بعد ذلك وبسؤال وكيل المدعي عليها عن سبب التوقف عن توريد الماده؟ فاجاب بان هييه الغذاء والدواء منعت توريدها بسبب تحويل منتج الماده من منتج تجميلي الي منتج دوايي، وان موكلته لم يكن لها يد في تعطيل التوريد، حيث خاطبت هييه الغذاء والدواء بالسماح بالتوريد وتم حفظ الطلب، وبطلب الاجابه من المدعي: اجاب بان المدعي عليها مقصره في استكمال الاشتراطات النظاميه ليتم الفسح عن الماده، والتقصير كان من قبلها حيث يوجد العديد من المواد في السوق اعطيت الترخيص بالتوريد الا انها لا تعمل علي الجهاز محل الدعوي لوجود شيفره علي الجهاز، مضيفا ان هذه الماده الخاصه بالجهاز محل الدعوي يتم توريدها في (...) و(...)، ثم حصر المدعي مطالبته في الزام المدعي عليها بارجاع قيمه الجهاز لعدم القدره علي الاستفاده منه وفقد شرط المعاوضه، وقيمته اثنا عشر الف ريال (12.000)، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما تم تقديمه، فتم رفع الجلسه للمداوله والحكم.
(الاسباب)
وبما ان الدعوي متعلقه بعقد بيع جهاز طبي (جهاز تبييض اسنان (...)) بين تاجرين لغرض اعمالهما التجاريه الاصليه، فان هذه الدعوي داخله في الاختصاص الولايي للمحاكم والدواير التجاريه، طبقا لنص الماده (35/ا) من نظام المرافعات الشرعيه والتي تنص علي انه: "تختص المحاكم التجاريه بالنظر في الاتي:... ا/جميع المنازعات التجاريه الاصليه والتبعيه التي تحدث بين التجار". كما ان الدايره مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي طبقا لتعميم معالي وزير العدل رقم (967/ت) بتاريخ 1/1/1439ه المشار فيه لما قرره المجلس الاعلي للقضاء في الجلسه الرابعه برقم (149/4/38) وتاريخ 18/11/1438ه المتضمن: "خامسا: تنظر الدعاوي التجاريه المتعلقه بنظام الشركات او الوكالات التجاريه مهما كانت قيمه المطالبه الاصليه فيها، والدعاوي الاخري التي تزيد الطلبات الاصليه فيها عن ثلاثمايه الف ريال من دواير مكونه من ثلاثه قضاه، وتنظر الدعاوي التجاريه التي لا تزيد الطلبات الاصليه فيها عن ثلاثمايه الف ريال من دايره مكونه من قاض فرد". واما عن الموضوع، ولم ابرز المدعي في سبيل اثبات صحه دعواه عقد البيع المبرم بين طرفي الدعوي والمحرر بتاريخ 24/4/1437ه وان قيمه الجهاز هي اثنا عشر الف ريال (12.000)، ولما اقر الطرفان بانه تم استلام الجهاز وقبض الثمن، وان الجهاز لا يعمل بدون توريد الماده السايله (جل) التي تستخدم لتبييض الاسنان، وان المدعي عليها هي الوكيل الحصري الذي يبيع الجهاز والذي يورد الماده، وان المدعي عليها هي التي توقفت عن توريد الماده، وان المدعي ارسل لها مخاطبات بطلب الماده، ولما نصت الماده (108) من نظام المرافعات علي ان: " اقرار الخصم -عند الاستجواب او دون استجوابه حجه قاصره عليه، ويجب ان يكون الاقرار حاصلا امام القضاء اثناء السير في الدعوي المتعلقه بالواقعه المقر بها "، وقد جاء في المبدا رقم (2311) من المبادي والقرارات الصادره من الهييه القضاييه العليا والهييه الدايمه والعامه بمجلس القضاء الاعلي والمحكمه العليا: "الاقرار من اقوي البينات، ولا يسوغ قبول الرجوع عنه في حقوق الادميين، لان ذلك مبني علي المشاحه وعدم التسامح" (ك ع):(27/3/2)،(10/8/1432)، كما جاء في المبدا رقم (2288): "الاقرار ملزم في حقوق الادميين، الا اذا اقترن به ما يوهنه، مما هو معتبر شرعا" (م ق د):(585/5)،(27/10/1421)، ولما اقرت المدعي عليها بان الجهاز لا يعمل الا من خلال هذه الماده، وانه المسيوله عن توريدها، وانها هي من توقفت عن توريدها، ولما امر ﷲ تعالي بالوفاء بالعقود بقوله تعالي: {يا ايها الذين ءامنوا اوفوا بالعقود} [المايده: 1]. كما امر بذلك النبي صلي ﷲ عليه وسلم بقوله: "المسلمون علي شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما" (رواه الترمذي وقال:حسن صحيح)، ورواه البخاري تعليقا بصيغه الجزم لكنه بدون الاستثناء، ورواه كذلك الحاكم وابو داود عن ابي هريره بلفظ: "المسلمون عند شروطهم" اي بدون الاستثناء، قال ابن تيميه في مجموع الفتاوي: "ان الوفاء بها اي بالالتزامات التي التزم بها الانسان من الواجبات التي اتفقت عليها الملل بل العقلاء جميعا"، ولما اطلعت الدايره علي عقد البيع محل الدعوي وما تم عليه بعد امضايه، وعقد البيع هو مبادله مال -ولو في الذمه- او منفعه مباحه بمثل احدهما علي التابيد، فتبين لها ان اركان البيع توفرت جميعها، وهي الصيغه والعاقدان (البايع والمشتري) والمعقود عليه (الثمن والمثمن)، ولما كان عقد البيع اذا تم بشكل صحيح وخال من الخيارات، فهو عقد لازم باتفاق الفقهاء، قال الشيخ ابن قدامه المقدسي: "لا خلاف في ان البيع يلزم بعد التفرق ما لم يكن سبب يقتضي جوازه". وقد دل عليه قول النبي صلي ﷲ عليه وسلم: "وان تفرقا بعد ان يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع" (صحيح البخاري) وقوله: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" (صحيح البخاري) فجعل التفرق غايه للخيار، وما بعد الغايه يجب ان يكون مخالفا لما قبلها، الا ان يجد بالسلعه عيبا فيردها به، او يكون قد شرط الخيار لنفسه مده معلومه فيملك الرد ايضا. (المغني 3/494)، ولما تبين للدايره ان السلعه المباعه وجد بها عيب لم يكن المشتري سببا فيه، والعيب كل ما ينقص القيمه، او ينقص العين نقصا يفوت به علي العاقد غرض صحيح، اذا غلب في جنس المبيع عدمه، ادي ذلك العيب الي تعطل منفعه العين المباعه بسبب يعود الي البايع لا الي المشتري، فثبت بذلك خيار العيب للمشتري وذلك برد السلعه وفسخ العقد وارجاع الثمن، لان عقد البيع من عقودج المعاوضات، فثبت للمشتري حق الفسخ طالما لم يعلم بهذا العيب وقت نشوء العقد، ولما تبين للدايره اخلال المدعي عليها بشرط توريد الماده المشغله للجهاز، وانها هي الوكيل الحصري، والشرط ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، ولا عدم لذاته،، ولقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم: " المسلمون علي شروطهم " رواه الترمذي، قال عمر بن الخطاب رضي ﷲ عنه: " مقاطع الحقوق عند الشروط "، ولقوله تعالي: "يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل" ولقول الرسول صلي ﷲ عليه وسلم: (كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه) رواه مسلم، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي فسخ عقد البيع، والزام المدعي عليها باعاده ثمن الجهاز للمدعي. ولا يؤثر علي ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليها من ان هييه الغذاء والدواء هي التي منعت من توريد الجهاز، اذ عدم استكمال المدعي عليها للاشتراطات النظاميه تتحمل تبعاته، علاوه علي ان هذا السبب خارج عن اراده المشتري، ومتعلق بالبايع، فيتحمله البايع، ولا يضار المشتري بذلك.
(منطوق الحكم)
بالزام شركه (...) سجلها التجاري (...) بدفع مبلغ مقداره اثنا عشر الف ريال (12.000) (...) هويته الوطنيه (...) وذلك لما هو موضح بالاسباب.