moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 1092 لعام 1441 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) رخصه اقامه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه , قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره , وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها المدعي اصاله , فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسه , وبناء عليه واستنادا لاحكام الماده (57/2) من نظام المرافعات الشرعيه , وقرار مجلس الوزراء الذي نص علي اعتماد الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه واعتبارها منتجه لاثارها , قررت الدايره السير في نظر الدعوي , ثم سالت الدايره المدعي عن دعواه؟ فقرر: بانه اتفق مع المدعي عليه علي تنفيذ اعمال دهان لفيلته الواقعه في حي (...), ويكون سعر متر الجدار (6) سته ريالات , ومتر السقف (7) سبعه ريالات , علي ان يتحمل المؤنه , والمدعي عليه له اجره اليد فقط , وقد سلمه مبلغا قدره: (16,000) سته عشر الف ريال , وذكر بان المدعي عليه انهاء تنفيذ الاعمال , وعندما قام بحساب الامتار فتبين له بان عدد الامتار لدهان الجدار (770) سبع ميه وسبعون مترا , وعدد الامتار لدهان السقف (411) اربع ميه واحدي عشر مترا , ولم ينفذ سوي ذلك , وذكر بان المبلغ المستحق للمدعي عليه وفقا لذلك مبلغا قدره: (7,497) سبعه الاف واربع ميه وسبعه وتسعون ريالا فقط , ويطلب الزام المدعي عليه باعاده المبالغ المتبقيه والبالغ قدرها: (8,503) ثمانيه الاف وخمس ميه وثلاثه ريالات , وبسؤاله عن البينه؟ ذكر بان هناك عقد بين الطرفين ولا يملك نسخه منه , فافهمته الدايره بان له يمين المدعي عليه , فهل يطلبها؟ فقرر بانه يطلبها , فتم ابلاغ المدعي عليه الكترونيا بالحضور لاداء اليمين , وفي جلسه التاليه هذا اليوم تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه باليمين , ثم اكد المدعي علي دعواه وطلبه الزام المدعي عليه باعاده المبالغ المسلمه له والغير مستحقه له والزايده عن حقه والبالغ قدرها: (8,503) ثمانيه الاف وخمس ميه وثلاثه ريالات , ثم سالته الدايره عن استعداده لاداء اليمين؟ فذكر بانه مستعد لادايها , ثم حلف قايلا: (اقسم بﷲ العظيم الذي لا اله الا هو باني اتفقت مع المدعي عليه علي تنفيذ اعمال دهان علي التمتير وقد بلغ تمتير الجدار (770) مترا والسقف (411) مترا ولم ينفذ سوي ذلك ، كما اقسم بﷲ اني سلمت المدعي عليه مبلغ (16,000) سته عشر الف ريال والمستحق له منها وفقا للتمتير (7,497) سبعه الاف واربع ميه وسبعه وتسعون ريالا اقسم بﷲ علي ذلك ) ، واكتفي بذلك ، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه ، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي: (الاسباب) لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه ، وفقا لاحكام الماده (25) من نظام القضاء ، والماده (16) من نظام المحاكم التجاريه ، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك ، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (17) من نظام المحاكم التجاريه . وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان من الثابت تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم علمه بموعد الجلسه , ولم يتقدم بعذر عن ذلك ، وقد جري تبليغه الكترونيا بالدعوي ، ولما كان الامر الملكي رقم: (...) وتاريخ (...) ربيع الاول 1439 قد تضمن الموافقه علي استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه ، وحيث نصت الفقره رقم: (...) من البند اولا من قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم: (...) وتاريخ (...) ربيع الثاني 1439 علي ان ذلك يعتبر تبليغا لشخصه ومنتجا لاثاره النظاميه , ولما كانت الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه ، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه ، او قدم مذكره بدفاعه ، عدت الخصومه حضوريه ، ولو تخلف بعد ذلك.) , فقد عدت الدايره المدعي عليه متبلغا لشخصه ، وقررت السير في الدعوي , ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باعاده المتبقي من المبلغ المسلم له البالغ قدرها: (8,503) ثمانيه الاف وخمس ميه وثلاثه ريالات ؛ لكونه زايد عن حقه وغير مستحق له , وحيث ان المدعي لم يقدم بينه موصله علي ما ادعي به ، وطلب يمين خصمه علي الدعوي ، فقد جري تبليغ المدعي عليه الكترونيا بالحضور لاداء اليمين عن طريق ارسال رساله نصيه الي هاتف المحمول والموثق لدي وزاره الداخليه , عن طريق النظام القضايي (معين) ، وقد اظهر النظام انه تم ارسال الرساله , ولكنه لم يحضر او يتقدم باي عذر عن عدم حضوره ، وهذا يعتبر نكولا من المدعي عليه عن اليمين رغم تبلغه لشخصه بان عليه الحضور لادايها ، قال ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكميه : "والصحيح ان النكول يقوم مقام الشاهد والبينه ، لا الاقرار ولا البذل" , وقال في موضع اخر: "وهل القضاء بالنكول الا رجوع الي مجرد القرينه الظاهره ، التي علمنا بها ظاهرا انه لولا صدق المدعي لدفع المدعي عليه دعواه باليمين ، فلما نكل عنها كان نكوله قرينه ظاهره داله علي صدق المدعي ، فقدمت علي اصل براءه الذمه" , كما نص نظام المرافعات الشرعيه في الماده (57/5) علي انه: (اذا توجهت اليمين علي المدعي عليه بعد سماع الدعوي فيبلغ بذلك حسب اجراءات التبليغ ، ويشعر بوجوب حضوره لاداء اليمين وانه اذا تخلف بغير عذر تقبله المحكمه عد ناكلا وسوف يقضي عليه بالنكول) , ولما كان المدعي عليه علي علم بهذه الدعوي المرفوعه ضده حيث ابلغ بها وباليمين الكترونيا , وحيث ثبت للدايره تفريط المدعي عليه في الحضور للمحكمه رغم تبلغه بموعد الجلسه ، وهذا يعد قرينه علي صحه دعوي المدعي ، وحيث قرر المدعي بانه يطلب باعاده المبلغ المسلم للمدعي عليه البالغ قدرها: (8,503) ثمانيه الاف وخمس ميه وثلاثه ريالات , وعليه فان الدايره تنتهي الي ثبوت المبلغ الذي يطالب به المدعي في ذمه المدعي عليه ومن ثم الزامه بسداده . (منطوق الحكم) بالزام (...) (...)الجنسيه بموجب الاقامه رقم: (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره: (8,503) ثمانيه الاف وخمس ميه وثلاثه ريالات . والله الموفق , وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.