moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الحاديه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٣٣٣٠٣٥ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها بتقدم المدعي وكاله (...) الموكل بالوكاله رقم: (...) بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه بالدمام يختصم فيها المدعي عليها مفادها: لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...)) ضد (شركه (...)) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٤٧٠٩١٢٢٧٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٤ه والمنظوره لدي (الدايره الحاديه عشره) بشان المطالبه ب(مطالبه ماليه بمبلغ وقدره (١٣٣٨٧٣) مايه وثلاثه وثلاثون الفا وثمان ميه وثلاثه وسبعون ريال سعودي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا وقدره (١٣٣٨٧٣) مايه وثلاثه وثلاثون الفا وثمان ميه وثلاثه وسبعون ريال سعودي، والله الموفق) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣١٠٠٥٦٤٦) وتاريخ ١٤٤٤/١٢/٤ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ لذا اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٨,٠٠٠.٠٠) ثمانيه عشر الفا ريال سعودي. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره عده جلسات وقد جري عقد الجلسه التحضيريه بتاريخ ٢ / ٤/ ١٤٤٥ه وفيها حضر وكيل المدعيه (...) بالوكاله رقم: (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بالوكاله رقم: (...)، وتشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه عبر الاتصال المريي، ولتحقق الدايره مما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وعن صحه التوزيع الداخلي، ثم افهمت الدايره الحاضرون ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن طلبه في هذه الدعوي فقرر قايلا: احيل الي ما جاء في لايحه الدعوي، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله قرر قايلا: لما كانت دعوي المدعيه انما هي في حقيقتها تعويض عما غرمته بسبب الشكايه وان للتعويض عن اضرار التقاضي ثلاثه شروط اقرها اهل العلم ولا تقوم الدعوي الا بهما مجتمعين: ١. ثبوت الدين في ذمه المدين قبل اقامه الدعوي ثبوتا يقنيا. ٢. مماطله المدين في الوفاء بالدين. ٣. ان تكون مماطله المدين سببا للجوء الداين الي المطالبه القضاييه. كذلك استقر الفقه والقضاء علي التحقق من قيام اركان المسؤوليه التقصيريه وهي كالاتي: ١. الخطا. ٢. الضرر. ٣. العلاقه السببيه بين الخطا والضرر. وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في التعدي والتلف والافضاء، وبالاطلاع علي الحكم الصادر في الدعوي الاصليه يتضح لفضيلكم ان موكلتي اقرت بكامل المبلغ ولم تماطل المدعيه بل انها عقدت اتفاقيه جدوله اثناء الدعوي وعليها ختم المدعيه وقامت المدعيه بالرجوع عنها اثناء الجلسه القضاييه وهذا يؤكد عدم وجود اي مماطله من موكلتي، وعليه وبناء علي ما سبق فان موكلتي تطلب رفض دعوي المدعيه لعدم استحقاقها للمبلغ ، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله قرر قايلا: اكتفي بما قدمته، وبسؤال المدعي عليه وكاله هل لديك ما ترغب باضافته فقرر قايلا: اكتفي بما قدمت؛ عليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه اخري حضر وكيل المدعيه (...) بالوكاله رقم: (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بالوكاله رقم: (...)، وفي هذه الجلسه رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وحيث حصر المدعي وكاله دعواه بطلبه الزام المدعي عليها بالتعويض عن مصاريف التقاضي وقدرها (١٨,٠٠٠.٠٠) ثمانيه عشر الفا ريال سعودي، وفقا لما فصل في وقايع الدعوي اعلاه، واجمل المدعي عليه وكاله دفوعه بعدم مماطله موكلته للمدعيه وانه اقر للمدعيه بحقوقها مباشره، وانها عقدت اتفاقيه جدوله اثناء الدعوي وعليها ختم المدعيه وقامت المدعيه بالرجوع عنها اثناء الجلسه القضاييه، ولان نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه اوجبت علي الدايره التحقق من المسايل الاوليه، والمتضمنه الاختصاص القضايي والصفه وغيرها من المسايل التي قيدتها هذا النظام؛ لذلك فان الدايره وبعد اطلاعها علي القضيه وما ارفق فيها والتحقق منها فانها تنتهي الي قبولها شكلا، ولان هذه الدعوي في حقيقتها تعد من دعاوي التعويض التي يلزم لها توافر ثلاثه اركان وهي الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه بينهما، والدايره وهي في سبيل التحقق من هذه الاركان جري منها الاطلاع علي هذه القضيه ومستنداتها والقضيه الاصليه ومستنداتها، فتبين لها ان المدعيه قد اتمت توريد السلع محل التعاقد بين الاطراف بعام ٢٠٢١م واصدرت بناء علي ذلك فواتير للمدعي عليها الا انها لم تقم بسدادها وبعد مضي اكثر من عام علي ذلك قامت المدعيه برفع دعوي امام الدايره طرفنا وصدر الحكم بالزامها بسداد مستحقات المدعيه، وسبق الدعوي جلسه صلح امام منصه تراضي الا انهم لم يقوموا بالصلح او سداد المستحقات، ولان ذلك في حقيقته يعد مطلا للمدعيه ويظهر فيه ركن الخطا جليا، واما عن الضرر وحيث ان المدعيه قد اضطرت لتوكيل محامي للمطالبه لها بحقوقها الثابته في تلك الدعوي وتكلفت اتعابه والمقدره (١٨,٠٠٠.٠٠) ثمانيه عشر الفا ريال سعودي، وفقا للعقد المرفق وكذلك الشيك المرفق؛ لذا والحال ما ذكر فان الضرر متحقق للمدعيه، واما عن العلاقه السببيه بينهما فيظهر للدايره دون شك او ريب ان خطا المدعي عليها المتمثل بمطل المدعي عليها للمدعيه هو ما تسبب بالضرر للمدعيه وذلك باضطرارها لتكلف اتعاب المحاماه للمطالبه بحقها الثابت، وحيث الامر ما تقرر ولما قرره الفقهاء عليهم واسع الرحمات من ان المماطل يلزم بما غرمه غريمه، وحيث نصت الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي ان المحكمه هي من تقرر المصاريف وفقا لمعايير بينتها تلك الماده لذا فان الدايره وبعد تاملها لطلب المدعيه فانها تنتهي الي انه اكثر من الحدود المعقوله والمستحق لها حسب تقدير الدايره هو (١٣,٣٨٧) ثلاثه عشر الف وثلاث مايه وسبعه وثمانون ريالا سعوديا، حيث ان المتقرر والمستقر عرفا ان مستحقات المحامين في حدود (١٠%) من مبلغ المطالبه وماطالب به اكثر من ذلك لذا فان الدايره تنتهي الي استحقاقه لما قدرته الدايره وعدم استحقاقه المبلغ المطالب به، ولا ينال من ذلك دفع المدعي عليه وكاله بانهم صادقوا علي الدعوي وانه تم صلح اثناء نظر الدعوي الا انهم تراجعوا عن ذلك حيث ان الواجب عليهم ان يسددوا لهم مستحقاتهم مباشره بعد استحقاقها لا بعد مضي عام كامل وبعد اضطرارهم لتوكيل محامي لرفع الدعوي واما بعد ان كلفوهم ذلك فلا مناص لهم من تعويضهم عن ذلك، واما ما ذكر بخصوص الصلح فان ذلك لم يتم، ولو كان سيتم لتم اثناء تداول الصلح في منصه تراضي قبل وصول القضيه للدايره، كما لا ينال من ذلك ما قرره من انه تعذر علي موكلته التواصل مع المدعيه حيث ان ذلك لا يسلم لهم فمثل ما تيسر لهم التعاقد مع المدعيه فمن باب اولي تيسر التواصل مع المدعيه بخصوص سداد مستحقاتها؛ لذا فان الدايره تشيح بنظرها عن جميع دفوعه لعدم قيامها علي اساس صحيح وتقضي بما اوردته بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٣,٣٨٧) ثلاثه عشر الف وثلاث مايه وسبعه وثمانون ريال سعودي ورفض ما زاد عن ذلك، والله الموفق.