moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٨٠٠٦٤ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها تضمنت: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (مؤسسه (...)) المقيده في التجاريه بالمدينه المنوره برقم (٤٢٨٤٦٣٠) وتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٣ه والمنظوره لدي (الثانيه) بشان المطالبه ب(مقاولات)، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليها (...) سجل مدني رقم (...) صاحبه مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه مبلغا وقدره ٣٠٠٩٣٣ ثلاثمايه الف وتسعمايه وثلاثه وثلاثون ريال لما هو موضح في الاسباب. والله الموفق والهادي، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وسلم تسليما كثيرا.) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٨٥١٤٧٦) وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٤ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي:١-اتعاب محاماه مما ادي الي (عقد محاماه مع وكيلها مكتب المحاماه للدفاع عن حقوقها المشروعه)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٥,٠٩٣) خمسه وثلاثون الفا وثلاثه وتسعون ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ حيث صدر الحكم بالصك رقم (٤٣٧٨٥١٤٧٦) وتاريخ ٠٤/٠٨/١٤٤٣من الدايره التجاريه الاولي في الدعوي رقم (٤٢٨٤٦٣٠) وتاريخ ٢٣/١٢/١٤٤٢ ه بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغ وقدره (٣٠٠٩٣٣) ثلاثمايه الف وتسعمايه وثلاثه وثلاثون ريال وهو الباقي من قيمه عقد مقاوله اخلت المدعي عليها بتنفيذه مما اضطرت موكلتي لرفع الدعوي للمطالبه بحقوقها لدي المدعي عليها وقد تكلفت موكلتي مبلغ وقدره (٣٥,٠٩٣) خمسه وثلاثون الفا وثلاثه وتسعون ريال عباره عن عقد محاماه مع وكيلها مكتب المحاماه للدفاع عن حقوقها المشروعه وذلك بسبب سلوك المدعي عليها، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حدد لهم موعد جلسه في (يوم الثلاثاء ١٥/١١/١٤٤٣ه وفيها في هذه الجلسه حضر وكيل المدعيه وحضر وكيل المدعي عليها وتشير الدايره الي ان وكيل المدعيه ارفق مذكرتين تضمنتا الحكم الابتدايي والاستينافي وعقد اتعاب المحاماه وتضمنت مذكره المدعي عليه بان الدعوي السابقه لازالت لم تستكمل مراحل التقاضي وتقدم بطلب نقض لدي المحكمه العليا) (الدعوي المشار اليها بواسطه المدعي بالرقم (٤٢٨٤٦٣٠) للعام ١٤٤٣ه هي قيد النظر حاليا وملفها امام المحكمه العليا (النقض) برقم طلب (٤٣٣٥٥٧٤٤٣) وتاريخ ١٣/٠٦/٢٠٢٢م وبالتالي فهي لم تستوفي كل مراحل التقاضي ولم يصدر فيها حكم نهايي حتي تاريخه.عليه ولما تقدم التمس: رد هذه الدعوي لتقديمها قبل اوانها.)، (وفي جلسه يوم الثلاثاء ١٨/١/١٤٤٤ه وفيها وفي هذه الجلسه تشير الدايره الي ان وكيل المدعيه ارفقا مذكره وافهمت الدايره وكيل المدعي عليها بان عليه ارفاق صوره من طلب الالتماس لدي المحكمه العليا وما تم بشانه واستعد بذلك)، وفي جلسه هذا اليوم حضر وكيل المدعيه/ (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...)ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده:(٧٨) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الاسباب: ولما كانت المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي الزام بمبلغ قدره (٣٥,٠٩٣) خمسه وثلاثون الفا وثلاثه وتسعون ريال، وذلك قيمه اتعاب المحاماه تعاقدت مع مكتب محاماه للدفاع عنها في القضيه الاصليه، ولما كانت المطالبه باتعاب المحاماه التي تكبدتها المدعيه وذلك استنادا لكون الحكم في الدعوي الاصليه كان لصالحها، وهي احدي صور اتعاب التقاضي في الدعاوي، واتعاب التقاضي مبني علي مقدمتين وهما: المقدمه الاولي وهي: ان الشريعه الاسلاميه حرمت بشكل قاطع وذلك بوفره الادله النقليه من الكتاب والسنه بحرمه التعدي علي الاموال الا بحقها، ومنها قوله صلي الله عليه وسلم: فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم...، فلا يقطع من مال المسلم لاخر الا بحق بين ظاهر، وذلك لتحذير الوارد بحديث ام سلمه رضي الله عنها: ان رسول الله ﷺ قال: انما انا بشر، وانكم تختصمون الي، ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض؛ فاقضي له بنحو ما اسمع، فمن قضيت له بحق اخيه فانما اقطع له قطعه من النار متفق عليه، والمقدمه الثانيه: ان اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وقال شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات: ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في الانصاف في باب الحجر: قول الثانيه لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ونتيجه لتلك المقدمتين فان مدار التعويض يبني علي تحقق التعدي والظلم بالمماطله في تسديد الحقوق الواجبه من غير مانع يمنعه من ذلك، كما ان ذلك مرتبط بالمماطله الصريحه، بعد ان استنفذ المدعي كافه الاوجه الممكنه باسترداد حقه قبل رفع الدعوي القضاييه مع الخصم بسداد ما عليه من حقوق من مخاطبته او باي وسيله مشروعه، وموجب ذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وبتطبيق ذلك علي هذه الدعوي نجد ان الدعوي الاصليه هي منازعه في عقد مقاوله قرر فيها ندب خبير هندسي، فالمنازعه فيها مشتبهه بين اطراف الدعوي في استحقاق كل طرف من الاخر حيث فان المدعيه قد دفعت للمدعي عليه مبلغ ٩٠٠.٠٠٠ تسعمايه الف وحكم لها باقل من ذلك، كما ان المدعيه لم تقدم ما يثبت وجود الضرر الفعلي الواقع عليها، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذه الدعوي لعدم تحقق موجب التعويض عن اضرار التقاضي في هذه الدعوي وفق ما اشير اليه. نص الحكم: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.