moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم 439112269 لعام 1443 ه المدعي: (.....) المدعي عليه: (....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضيه الالكتروني المشتمل علي صحيفه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه الدعوي التي يذكر فيها ما يلي: (لقد سبق اقامه دعوي من (....) ضد (مؤسسه (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (١٢٧) وتاريخ 1/٠١/1441ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه السابعه عشر) والمؤيد من(دايره الاستيناف الاولي بالمحكمه التجاريه بالرياض) ، والقضيه انتهت بحكم نصه: (حكمت الدايره بالزام المدعي عليها مؤسسه (....) بان تدفع للمدعي (....) مبلغا وقدره ٧٦٥٠٠سته وسبعون الفا وخمس ميه ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، والله الموفق)، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-عدم دفع ثمن مبيع مما ادي الي اللجوء الي محام للشكايه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٩١٢٥) تسعه عشر الفا ومايه وخمسه وعشرون ريال سعودي، والتي تمثل نسبه ٢٥% من المبالغ التي حكم بها، وهي النسبه التي جري عليها العرف في مثل هذه المطالبات، وكما هو معلوم ان العاده محكمه، ولما نص اهل العلم علي انه متي ما احوج المحكوم عليه الطرف الاخر الي الشكايه في الاموال الثابته في الذمه فهو ملزم بدفع ما يترتب، جاء في كشاف القناع 3/419: ولو مطل المدين رب الحق حتي شكي عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل" ، واتفق الايمه الاربعه علي ان الضرر بالجمله سبب للضمان، وهذا ما تقتضيه العداله السماويه والفطره الانسانيه وامثال ذلك في تاريخ القضاء الاسلامي كثير، ونجد ان كلام اهل العلم في مساله الغرم عند الشكايه ينصب علي الحقوق الثابته وما يقابلها من مماطله ظلما مع القدره فانه يغرم علي الوجه المعتاد ما غرمه بسبب الشكايه كالمدين المماطل (مجموعه فتاوي شيخ الاسلام 30/24-25، والانصاف 13/235، الفروع 6/457، المبدع4/284)، كما انه جاء في فتاوي ورسايل سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم - رحمه الله - 13/55: ان العلماء نصوا علي ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فيتحملها ذلك الشخص، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛) اه، وانتهي في طلبه الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (١٩١٢٥) هذا مضمون ما جاء في صحيفه الدعوي وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدايره جلستها بتاريخ 22/07/1443ه بحضور المدعي وكاله بموجب الوكاله رقم (....) ، كما حضر المدعي عليه اصاله ، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي ، واستيفاء لما ورد في الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فيما يتعلق بشروط قبول الدعوي فقد سالت الدايره المدعي وكاله عما اذا كان موكله قد استوفي اجراءات المصالحه فاجاب: بانه تقدم بمذكره الكترونيه بموجب الطلب رقم (....) وتاريخ 22/7/1443ه ارفق فيها محضر انتهاء المصالحه بغير صلح بين الطرفين ، وبسؤاله عما يثبت اكتساب الحكم الصادر في الدعوي الاصليه القطعيه من عدم ذلك ، فطلب مهله لارفاقه ، فقررت الدايره امهاله كما افهمت الدايره المدعي عليه بتقديم الجواب علي الدعوي قبل موعد الجلسه القادمه. وفي جلسه اخري بتاريخ 13/08/1443ه حضر وكيل المدعي كما حضر المدعي عليه اصاله ، هذا وقد تقدم وكيل المدعي بمذكره الكترونيه بموجب الطلب رقم (....) بتاريخ 22/ 7/ 1443 ه ارفق فيها حكم الاستيناف في تاييد حكم الدرجه الاولي بالدعوي الاصليه ببين الطرفين وبسؤال المدعي عليه عن جوابه علي الدعوي حيث لم يتقدم باي مذكره حسب المطلوب منه في الجلسه الماضيه فاجاب بعدم موافقته علي طلب المدعي اتعاب المحاماه لانني لم انكر راس مال المدعي المتمثل في قيمه التيدرين حيث وسبق لي وان سلمت له جزء من قيمه التيدرين ولم امانع في تسليم المتبقي ولكنه رفع الدعوي علي دون ثبوت مماطلتي في ذلك او امتناعي عنه هكذا اجاب وبعرض ذلك علي المدعي وكاله اجاب بان ما ذكره المدعي عليه غير صحيح بل حضر اليه موكلي وطالبه بقيمه التيدرين ولكنه ماطله حتي اقام الدعوي الاصليه عليه والدليل علي ذلك بانه لم يسدد المبلغ المحكوم به حتي الان علي الرغم من اكتساب الحكم القطعيه واستمهل لاثبات قيام موكله باخطار المدعي عليه باداء الحق قبل اقامت الدعوي وبناء عليه قررت الدايره تاجيل الدعوي . وفي جلسه اخري بتاريخ 22/10/1443ه حضر المدعي وكاله كما حضر وكيل المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (....) هذا وقد تقدم المدعي وكاله بمذكره الكترونيه بتاريخ 21/10/1443ه تضمنت ما يلي: (ذكر المدعي عليه في الجلسه قبل الماضيه انني لم انكر راس مال المدعي المتمثل في قيمه التيدرين حيث وسبق لي وان سلمت له جزء من قيمه التيدرين ولم امانع في تسليم المتبقي ولكنه رفع الدعوي علي دون ثبوت مماطلتي في ذلك او امتناعني عنه وعليه نفيد فضيلكم ما يلي: 1-قام موكلي في تاريخ عام 1437ه بارسال رساله واتس اب تفيد ان سيتم رفع دعوي وذلك بسبب تاخير المدعي عليه في السداد .2-قام موكلي في عام 1438ه يطالبه بالسداد الا ام المدعي عليه لم يرد علي الرسايل. 3-في الجلسه الاولي التي حضر فيها وكيل المدعي عليه والتي بتاريخ 13/7/1440ه حيث افاد ونصه (كما ان موكلي لا يقر بما يدعي المدعي بهذه الدعوي ان موكله لا يملك معدات ولم يقم ببيع معدات علي زياد الحميد) وبهذا انكر المدعي عليه ووكيله اي عمليه مع موكلي والان يقول لم انكر حقه ؟؟ .4-لو صدق المدعي عليه في نيته وجديه بالسداد فالحكم مصدق من بدايه عام 1443ه حيث ان المدعي عليه حتي الان لم يسدد. لذا وبعد ما تقدم اطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه في دفع اتعاب المحاماه) اه ، وبعرضه علي المدعي عليه وكاله اجاب: ان موكلي يتمسك برده السابق في عدم استحقاق المدعي وكاله لمطالبته حيث ان موكلي لم ينكر للمدعي حق راس ماله وكانت مطالبته باكثر من ثلاثمايه الف ريال وحكم بمبلغ وقدره سته وسبعون الف ولو قبل براس ماله لما احوجه للشكايه كما يدعي ولكنه رغب بالحصول علي اموال تفوق راس ماله ولم يعطي اياها انتهي جوابه ، وبسؤال الطرفين ان كان لديهما ما يضيفانه فقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه ، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه. وفي جلسه اخري بتاريخ 23/11/1443ه حضر المدعي اصاله ، كما حضر وكيله الشرعي كما حضر وكيل المدعي عليه ، هذا وقد اطلعت الدايره علي ما سبق وان تم ضبطه وعلي الحكم الصادر في الدعوي الاصليه فقررت رفع الجلسه للمداوله ثم اصدرت حكمها الاتي بناء علي الاسباب التاليه. الاسباب: ولما كان المدعي يطلب في دعواه الزام المدعي عليه بمبلغ قدره 19.125 ريال تمثل اتعاب التقاضي في الدعوي الاصليه التي رفعها المدعي علي المدعي عليه والتي حكمت فيها الدايره بالزام المدعي عليه بمبلغ قدره 76.500 ، ولما كان جواب المدعي عليه قد تمثل في صحه العلاقه التعاقديه ، وصحه صدور الحكم في الدعوي الاصليه بما ذكر اعلاه ، ولكنه دفع بانه لم ينكر استحقاق المدعي لقيمه التيدرين المحكوم بقيمتهما في الدعوي الاصليه ، ولما كان الاصل ان مناط النظر في اتعاب المحاماه ، هو التحقق من الجاء احد طرفي العلاقه التعاقديه للطرف الاخر للتقاضي امام المحكمه وهو ما نص عليه اهل العلم قال شيخ الاسلام بن تيميه –رحمه الله- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه ، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد" ، كما جاء في جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- حينما سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب:(ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات)ا.ه ، فاذا كان المدعي عليه لم يلجي المدعي الي الشكايه ، وكان بامكان المدعي تحصيل حقه دون الاحتياج اليها فليس له الحق بطلب التعويض عن اتعاب الترافع والمحاماه ، ولما كانت الدايره قد استعرضت وقايع الدعوي الاصليه المحكوم فيها ، المرفقه بهذه الدعوي ، تبين ان المدعي طالب بقيمه التيدرين اضافه الي الايجار ولم يحكم له الا بجزء من قيمه التيدرين واعتبار ما تم دفعه علي انه اجره بموجب عقد التاجير ، تم اعتباره جزء من قيمه التيدرين ، ولما كان المدعي عليه قد دفع في الدعوي الاصليه بانه اشعر المدعي بانهاء عقد التاجير ، فان هذا يعد اقرارا منه بالتزامه باعاده العين المؤجره ، ولكنه لم يقم باعادتها بل قرر في صك الحكم في الدعوي الاصليه بانه ما دفعه هو جزء من قيمه التيدرين لا اجرتهما ، وبالتالي كان يلزمه اعاده قيمتهما كامله ما دام دفع جزء من قيمتها ، وقد قرر الدايره في الدعوي الاصليه اعتبار المدفوع للمدعي جزء من قيمه التيدرين لا اجرتهما بل علي النيه التي افصح عنها المدعي عليه ، وعليه فقد تبين للدايره ان رفع المدعي للدعوي كان في محلها وان لم يحكم له بكامل طلباته ، الا ان الدايره تقتصر في استحقاقه لاتعاب المحاماه بناء علي ما استحقه في منطوق حكم الدعوي الاصليه وليس في كامل مبلغ المطالبه ، ولما كان تقدير اتعاب التقاضي في الدعوي يرجع الي المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من اتعاب في سبيل الدفع عن نفسه او استخلاص حقه ، فان الدايره تتصدي لتقدير هذه الاتعاب، وفقا لما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي قررت انه: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا جسامه الضرر ب مقدار المبلغ المحكوم به ج مماطله المحكوم عليه د العرف والعاده المستقره ه راي الخبير عند الاقتضاء ) اه ، ولما كانت اجره المثل هي المتعينه في الدعوي الماثله بعد مراعاه الفقره ب من الماده الرابعه والستين بعد المايه المشار اليها اعلاه ، فقد رات الدايره ان نسبه 10% من المبلغ المحكوم به في الطلب الاصلي هي اجره المثل في مثل هذه الدعاوي لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه (....) هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع للمدعي(....) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره (7.650) سبعه الاف وستمايه وخمسون ريال ورفض ماعدا ذلك ، وبالله التوفيق . رييس الدايره القضاييه (....)