tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / debt_recovery

حكم رقم 10758 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks

date_gregorian=2021-04-19 date_hijri=1440-11-07 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:61 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:9493eada-e076-4d77-94c5-bd7f9bb4f058 entity=document_number:م/61 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=debt_recovery validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه عشره وبناء علي القضيه رقم 10758 لعام 1440ه

المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...) 
ضد/ شركه (...)، غير ذلك (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي حسبما يتبين من مطالعه اوراقها المرفقه وبالقدر اللازم للحكم فيها، في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض وكيل المدعي/ (...) بلايحه دعوي يطلب فيها الحكم بالزام المدعي عليها بمبلغ قدره (580,000) خمسمايه وثمانون الف ريال المتبقي الذي لم يسدد من قيمه توريد مواد اتصالات وبطاريات، وان مستنده علي الدعوي المصادقه علي صحه الرصيد المؤرخه في 31/ 5/ 2017م والتي تشير الي استحقاق المدعي للمبلغ وقدره (580,000) خمسمايه وثمانون الف ريال، والمرفقه بملف القضيه. واحيلت القضيه الي هذه الدايره بالرقم المشار اليه اعلاه حيث باشرت نظرها وفقا لما هو مبين بمحاضر الضبط، وبجلسه الاثنين 7/11/1440ه تبين عدم حضور اي من طرفي الدعوي، وبناء عليه قررت الدايره شطب القضيه للمره الاولي، ثم تقدم وكيل المدعي بخطاب يعتذر فيه عن عدم حضور الجلسه، فتم قبول عذره، وفتح باب المرافعه من جديد، وبجلسه الاربعاء 26/1/1441ه. حضر المدعي وكاله (...)، وتبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها، ولم يرد للدايره ما يفيد تبلغ المدعي عليها بالحضور، وبجلسه الاحد 4/4/1441ه حضر المدعي وكاله (...)، وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي اجاب علي وفق ما ورد في لايحه الدعوي، وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله طلب مهله. وبجلسه الاحد 11/4/1441ه قدم المدعي عليه وكاله مذكره تتضمن ان مطابقه الرصيد التي يستند اليها المدعي غير صحيحه لما يلي: اولا: انه لا يوجد اي تعامل تجاري بين المدعي عليها وبين المدعي، فالمدعي يؤسس لمطابقه الرصيد التي يستند اليها المدعي. فمطابقات الرصيد لابد ان تكون مرتبطه بوجود عقد ينظم شروط واحكام التعامل بين طرفي العقد وينفذ العقد بموجب مستندات تثبت تنفيذه وتكون المرجع عند دفع مستحقاته والمطالبه بها بما يتفق مع شروط واحكام العقد وتثبت هذه المستندات بالدفاتر التجاريه حسب الاصول النظاميه والمحاسبيه، وهو ما ليس متحققه في التعامل التجاري الذي يزعم المدعي وجوده بينه وبين المدعي عليها؟ وبيان ذلك كما يلي: 
- عدم تقديم المدعي العقد الذي نشا بموجبه التعامل التجاري الذي يزعم وجوده بينه وبين المدعي عليها، ومعلوم ان الاجراءات الشرعيه والنظاميه والعرفيه المتبعه في التعامل التجاري هي تحرير عقد لاثبات حقوق والتزامات كل طرف في هذا التعامل. 
– وتطبيقا لذلك فالمدعي لم يقدم اي مستند معتمد من قبل المدعي عليها تثبت استلامها لمحل هذا التعامل التجاري. 
– كذلك لم يقدم اي مستندات من واقع دفاتره التجاريه تثبت هذا التعامل التجاري وتنفيذه حسب الاصول النظاميه والمحاسبيه، ومعلوم ان كل تاجر ملتزم بمسك دفاتر تجاريه يثبت فيها ما له من حقوق وما عليه من التزامات، وعليه فعدم تقديم المدعي لذلك دليل قاطع علي عدم نشوء اي عقد تعامل تجاري بين المدعي عليها وبين المدعي. 
وبهذا تكون مطابقه الرصيد التي يستند اليها المدعي لا اساس لها وغير صحيحه، وبالتالي يتعين ردها وعدم قبولها كدليل في هذه الدعوي. وثانيا: ان التوقيع الممهور به مطابقه الرصيد خالطه التلاعب والتزوير، فالشخص الذي قام بالتوقيع علي مطابقه الرصيد لم يكن مفوضا من قبل المدعي عليها بالتوقيع عنها؛ وقد وقع هذه المطابقه دون علم من المدعي عليها، وانه من حين شراء مدير الشركه لهذه الشركه اصبح هو المفوض الوحيد بالتوقيع علي كافه المستندات التي تخص الشركه، وتاريخ مطابقه الرصيد التي يستند اليها المدعي تاريخ لاحق لشراء مدير الشركه (...) الشركه وتعديل عقد تاسيسها وعدم توقيع مطابقه الرصيد المذكوره من مدير الشركه المدعي عليها المفوض بالتوقيع عنها في تاريخ توقيع المطابقه المذكوره وعدم ظهور هذه المطابقه الا بعد ترك الشخص الذي وقعها عمله لدي المدعي عليها، دليل قاطع علي ان هذه المطابقه المذكوره متلاعب بها ويشكك في صحتهما، ولا يخفي ان المتقرر فقها وقضاء ان الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال. ثالثا: ان. الختم الممهور به مطابقه الرصيد التي يستند اليها المدعي ختم مزور. فقد فقدت الشركه عدد ثلاث اختام خاصه بها وقيدت بلاغ لدي مركز شرطه (...) عن فقدها هذه الاختام وعدم مسؤوليتها عن اي استخدام لها وظهور مطابقه الرصيد التي يستند اليها المدعي ممهوره بختم مفقود للمدعي عليها دليل قاطع علي ان هذه المطابقه المذكوره مزوره وغير صحيحه؛ لا سيما وانها غير موقعه من مدير الشركه المدعي عليها المفوض بالتوقيع عنها في تاريخ توقيع المطابقه المذكوره. وعليه فيتضح من كل ذلك ان المدعي اقام دعواه دون ان يقدم بينات تؤيد صحه ما يدعيه وقصاري ما قدمه المدعي مطابقه رصيد خالطها التلاعب والتزوير ومفتقره لمستند يؤسس لها او يثبت تنفيذ التعامل التي ارتبطت به. وعليه؛ يبقي الاصل وهو براءه ذمه المدعي عليها من المبلغ محل المطالبه؛ اعمالا للقاعده الشرعيه التي تقضي بان الاصل بقاء ما كان علي ما كان ما لم يقم دليل يخالفه، كما ان الفقهاء قرروا ان الاصل براءه الذمه ومن فروع هذه القاعده اذا ادعي شخص علي اخر دينا لم تقبل دعواه الا بدليل؛ اذ ان الاصل في ذمم الناس فراغها من جميع انواع التحمل والالتزام الي ان يثبت ذلك بدليل، والتحمل والالتزام صفه طاريه، فيستصحب الاصل المتيقن به، وهو فراغ الذمه الي ان يثبت خلاف ذلك. وختم مذكرته بطلب الحكم برفض الدعوي لعدم صحتها. وبجلسه الاحد 25/4/1441ه قدم المدعي وكاله مذكره ذكر فيها بان التعامل التجاري قد تم ما بين مؤسسه المدعي التي انشيت ... واستمرت بالعمل حتي تاريخ شطبها في 6/4/1439ه وبعد شطبها راجع المدعي وثايقها ومستنداتها واحتفظ بما يلزم بحسب العاده والعرف التجاري، وحيث ان العلاقه مع المدعي عليها متوقفه وقد وثقت بمصادقه علي الرصيد تعتبر بمثابه اقرار نهايي ملزم لا رجعه فيه ولا يقبل رجوعه او انكاره وبالتالي فلم يحتفظ المدعي بغيرها من الوثايق والمستندات الخاصه بالعلاقه مع المدعي عليها. وخلاصه رد المدعي عليها تتضح في ان الملاك او الاداره الحاليه لها ترغب في التنصل من التزامات الشركه السابقه ووجدت ضالتها في كون مؤسسه المدعي مشطوبه وبالتالي ليس لديها سجلات ووثايق لاعتمادها علي المصادقه وطالبت بابرازها علها تفلح في التنصل من الالتزام؛ غير ان المصادقه اقرار لاحق يجب الحاجه الاثباتي السابق ويغني عنه. ويظهر توجه المدعي عليها الذي اشار اليه في الزعم بقولها: (لا يوجد اي تعامل تجاري بين المدعيه وبين المدعي) فقولها يتضمن نفي مطلقه لاي تعامل تجاري بين المدعي وبين المدعي عليها وابرز ثلاث شيكات صادره عن المدعي عليها بمبالغ ضخمه سددت لمؤسسه المدعي عليها فهل كان هذا السداد تبرع؟ وان كانت محاوله تنصلها من المصادقه علي الرصيد تستند الي قولها: (فالشخص الذي قام بالتوقيع علي مطابقه الرصيد لم تكن مفوضه من قبل موكلتي بالتوقيع عنها؛ وقد وقع هذه المطابقه دون علم موكلتي) فهل ستزعم بان الشخص الذي وقع الشيكات المسحوبه بمبالغ كبيره صرفت لمؤسسه (...) بانه شخص غير مفوض وان الصرف تم دون علم المدعي عليها؟! ويظهر مما سبق ان التعامل التجاري الذي نفته المدعي عليها مطلقا هو تعامل ثابت يقينا ولمده طويله وهذا يدحض زعمها الاول. واما زعمها الثاني الذي تمثل بقولها: (التوقيع الممهور به مطابقه الرصيد خالطه التلاعب والتزوير) فمردود بقولها الذي عقبت به (فالشخص الذي قام بالتوقيع علي مطابقه الرصيد لم يكن مفوضا من قبل موكلتي بالتوقيع عنها وقد وقع هذه المطابقه دون علم موكلتي)، فزعم التزوير لا يستقيم مع القول بان الشخص الذي ليس مفوضا فهذا القول اقرار بصحه التوقيع ونسبته للشخص الذي وقع ونفي التفويض يختلف عن نفي التوقيع، وهذا كاف في دحض هذا الزعم. واما زعمها الثالث بان من وقع المصادقه شخص غير مفوض بالتوقيع فهو زعم عجيب، فالمصادقه لا تنشا التزاما حتي يكون من وقعها مفوضا بانشايه وانما تتضمن اقرارا بمطابقه سجلات والشخص المسؤول عن هذا الاقرار هو صاحب الوظيفه المتخصصه في مضمون الاقرار؛ فمن يوقع علي استلام بضايع هو امين المستودع ومن يوقع علي استلام مبالغ هو امين الصندوق ومن يوقع علي خطه انتاج هو مدير الانتاج وهكذا ولا يصح ولا يقبل القول من الشركه التي يتبع لها هؤلاء بانهم غير مفوضين، وحال المدعي انه حاز علي مصادقه بصحه الرصيد موقعه من محاسبي المدعي عليها وهذا هو الموافق للمالوف من الامور وللعاده والعاده محكمه "، وبالتالي تكون المصادقه حجه علي المدعي عليها طالما ان ما تضمنته من تواقيع تصح نسبتها للعاملين لديها في الاداره الماليه، وهذا كاف في دحض هذا الزعم. واما زعمها الرابع من انها فقدت الختم الذي مهرت به المصادقه فمردود بدلاله تاريخ بلاغ فقدان الاختام الصادر عن مركز شرطه (...) والمقدم من المدعي عليها وهو 29/1/1440ه في حين ان المصادقه قد مهرت بالختم بتاريخ 20/9/1438ه والبلاغ المقدم من المدعي عليها يدل علي الفقد كما يدل علي استمرار الحيازه والاستعمال قبل هذا التاريخ وهذا دليل علي صحه المصادقه لا العكس، وهذا كاف في دحض هذا الزعم. وختم مذكرته بطلب الحكم بالزام المدعي عليها بمبلغ قدره (580,000) خمسمايه وثمانون الف ريال. وبجلسه الاحد 3/5/1441ه قدم المدعي عليه وكاله/ (...) مذكره تتضمن اولا: انه لا حقيقه لما ما ذكره المدعي وكاله من ان المدعي لم يحتفظ بغير مطابقه الرصيد من الوثايق والمستندات الخاصه بالعلاقه مع المدعيه ويؤكد ذلك: تقديم المدعي شيكات صادره من المدعي عليها قبل شطب سجل مؤسسته، في حين انه يذكر انه بعد شطب المؤسسه راجع وثايقها ومستنداها، ولم يحتفظ بغير مطابقه الرصيد من الوثايق والمستندات الخاصه بالعلاقه مع المدعي عليها. وعليه فان هذا دليل قاطع علي ان المدعي يحتفظ بمستندات ووثايق مؤسسته بخلاف مطابقه الرصيد، وانه يمتنع من تقديم دفاتره التجاريه لخلوها من اي دليل يثبت انشغال ذمه المدعيه بالمبلغ محل مطابقه الرصيد، ثانيا: التزام المدعي نظاما بالاحتفاظ بالدفاتر التجاريه لمده عشر سنوات علي الاقل، فقد نصت الماده الثامنه من نظام الدفاتر التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/61 وتاريخ 17/12/1409ه علي انه: (علي التاجر وورثته الاحتفاظ بالدفاتر المنصوص عليها في هذا النظام، والمراسلات، والمستندات المشار اليها في الماده السادسه مده عشر سنوات علي الاقل). وقد نصت الماده السادسه من ذات النظام المذكور علي ان: (علي التاجر ان يحتفظ بصوره طبق الاصل من جميع المراسلات والوثايق المتعلقه بتجارته الصادره منه، والوارده اليه، ويكون الحفظ بطريقه منتظمه تسهل معها مراجعه القيود الحسابيه...)؛ وعليه فان تذرع المدعي بشطب مؤسسته؛ لعدم تقديمه دفاتره التجاريه، وفحص القيود المتعلقه باساس التعامل الذي اسس مطابقه الرصيد التي يستند اليها المدعي، مردود بالتزامه بالاحتفاظ بالدفاتر التجاريه لمده عشر سنوات علي الاقل حسب نص الماده الثامنه من نظام الدفاتر التجاريه. ثالثا: ما ذكره المدعي من انه لم يحتفظ بغير مطابقه الرصيد من الوثايق والمستندات الخاصه بالعلاقه مع المدعي عليه امر تحيله العاده ويخالف العقل والعرف في مثل هذه الاحوال؛ اذ ان العرف مستقر علي ان التجار وغيرهم حريصون علي توثيق معاملاتهم بمستندات كتابيه بما يحفظ حقوق كل طرف فيها والاحتفاظ بهذه المستندات وعدم التفريط فيها الا بعد استيفاء الحق المثبت بموجبها؛ نظرا لاهميه الكتابه كطريق من طرق الاثبات الذي امر بها العرف والشرع، وقد احتفظ المدعي بشيكات صادره عن المدعي عليها قبل شطب مؤسسته وليس لها علاقه بالتعامل الذي اسس لمطابقه الرصيد؛ فما بالكم بوثايقه ومستنداته التي يثبت من خلالها قيود ومستندات التعامل الذي اسس للمبلغ الذي يطالب به، لذا فهذه الدعوي مما ينافي العرف وتحيله العاده؛ وما تحيله العاده وينافي العرف مردود؛ يقول العز بن عبد السلام رحمه ﷲ في قواعده (2/125) (والقاعده في الاخبار والدعاوي والشهادات والاقارير وغيرها ان ما كذبه العقل او جوزه واحالته العاده فهو مردود...)؛ مما تقدم يتضح ان المدعي يمتنع من تقديم دفاتره التجاريه ويحاول التهرب من تقديمها بذريعه - شطب مؤسسته - تردها النصوص النظاميه والعرف المطرد عليه احوال التجار وتعاملاتهم والعقل والكذب والتناقض الصادر منه كما مر بيانه اعلاه، وذلك لطمس الحقايق والتشويش وخلط الاوراق؛ لان هذه الدفاتر هي التي يثبت من خلالها وجود التعامل الذي اسس لمطابقه الرصيد وفيها اثبات عدم انشغال ذمه المدعي عليها بالمبلغ محل مطابقه الرصيد، والمدعي عليها تطلب الزام المدعي بتقديم دفاتره التجاريه؛ لاثبات عدم انشغال ذمه المدعي عليها بالمبلغ محل مطابقه الرصيد التي يستند اليها المدعي. رابعا: المدعي عليها ليس لها علاقه بالمبلغ محل مطابقه الرصيد؛ لانه دين شخصي علي الشخص الذي وقعها، ويعضد ذلك ما يلي: (ا) لدينا عدد من الشهود يشهدون علي ان المبلغ محل الدعوي انما هو دين شخصي ربوي بين المدعيه وبين (...) الشخص الذي وقع علي المصادقه؛ وليس دينا في ذمه الشركه ولا ناتجه عن تعامل تجاري بين المدعيه وبين المدعي عليها. (ب). عدم توقيع مطابقه الرصيد المذكوره من مدير الشركه المفوض بالتوقيع عنها في تاريخ توقيع المطابقه المذكوره، والذي اصبح هو المفوض الوحيد بالتوقيع علي كافه المستندات التي تخص المدعي عليها من تاريخ انتقال ملكيه الشركه له امام كاتب العدل بتاريخ بتاريخ 4/8/1438ه الموافق 1/5/2017م (ج) عدم ظهور المطابقه التي يستند اليها المدعي الا بعد ترك الشخص الذي وقعها عمله لدي المدعي عليها. (ح) نكول المدعي من تقديم العقد الذي نشا بموجبه التعامل التجاري الذي يزعم وجوده بينه وبين المدعي عليها، ومعلوم ان الاجراءات الشرعيه والنظاميه والعرفيه المتبعه في التعامل التجاري هي تحرير عقد الاثبات حقوق والتزامات كل طرف في هذا التعامل، (د) نكول المدعي من تقديم مستندات معتمده من قبل المدعي عليها تثبت استلامها لمحل هذا التعامل التجاري، خامسا: دعوي المدعي دعوي مردوده لانه مفرط؛ والقاعده الشرعيه: (ان المفرط اولي بالخساره). تضمنت الدعوي المنظوره الادله والقراين التي تؤكد وتقطع بان المدعي عليها ليس لها صله بالمبلغ محل مطابقه الرصيد وان المبلغ محل هذه المطابقه دين شخصي علي الشخص الذي وقعها كما مر بيانه اعلاه، وعليه فان قبول المدعي ورضاه بتوثيق الدين الذي له في ذمه (...) الذي وقع مطابقه الرصيد المذكوره، بموجب هذه المطابقه بما يخالف الاجراءات النظاميه والعرفيه المعمول بها في اثبات مضمون التعامل والتوقيع المرتبط بمثل هذه المطابقه، يعد تفريط في حق نفسه يتحمل هو تبعاته؛ وهو موجب لرد هذه الدعوي، ولاسيما ان المتقرر فقها وقضاء ان المفرط اولي بالخساره. سادسا: اليمين مشروعه في جانب المدعي عليها؛ لانها اقوي المتداعيين: ومما تقدم فان البينات والادله والشواهد والقراين المشار اليها اعلاه تقوي بعضها بعضا وتدعم جانب المدعي عليها وتقوي جهتها، وجميعها تقطع بعدم ثبوت انشغال ذمه المدعي عليها بالمبلغ محل مطابقه الرصيد وان المدعي عليها ليس لها صله بالمبلغ محل هذه المطابقه وان مبلغها دين شخصي علي (...) الذي وقعها. وقد قرر اهل العلم انه يجوز الحكم بالقراين في الحقوق؛ حيث يقول ابن رجب الحنبلي رحمه ﷲ في جامع العلوم والحكم ص316: (وقد كان شريح واياس بن معاويه يحكمان في الاموال المتنازع فيها بمجرد القراين الداله علي صدق احد المتداعبين.. وكان يقضي بنحو ذلك ابو بكر الشامي من الشافعيه ورجح قوله ابن عقيل من اصحابنا)، وقد ورد في الماده 156 من نظام المرافعات الشرعيه بانه (يجوز للقاضي ان يستنتج قرينه او اكثر من وقايع الدعوي او مناقشه الخصوم او الشهود لتكون مستندا لحكمه او ليكمل دليلا ناقصا ثبت لديه ليكون بهما معا اقتناعه بثبوت الحق لاصدار الحكم) وقد نص الفقهاء علي انه اذا لم يكن هناك بينات قاطعه فان اليمين مشروعه في جانب اقوي المتداعيين - وتاسيسا علي ما سبق، فاني اتمسك بطلب الحكم برد دعوي المدعي بكافه طلباتها في مواجهه المدعي عليها. ثم سالت الدايره المدعي عليها هل الختم الموجود علي المصادقه ختم الشركه المدعي عليها فاجاب بانه ختم الشركه، ولعله تم استخدامه في وقت فقد الختم حيث قام بعض موظفي الشركه باستغلال الختم، وبجلسه الاحد 17/5/1441ه طلب المدعي الزام المدعي عليها بالمديونيه المستحقه بذمتها وقدرها (580,000) خمسمايه ثمانون الف ريال تمثل المتبقي الذي لم يسدد من قيمه توريد مواد اتصالات وبطاريات، وان مستندها علي الدعوي المصادقه علي صحه الرصيد المؤرخه في 15/6/2017م والمختوم بختم الشركه المدعي عليها، والتي تشير الي استحقاق مؤسسه المدعي لمبلغ المدعي به. وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله، اجاب بانه ينكر اصل التعامل بين المدعي والمدعي عليها حيث ان المدعي لم يقدم اي عقد يثبت ويوضح العلاقه التعاقديه بين الطرفين، ومن له حق الاستلام والتسليم، وايضا فان المدعي لم يقدم الفواتير التي بنيت عليها المصادقه، واما تمسك المدعي بوجود ختم الشركه علي المصادقه فيمكن الجواب عنه بامرين/ الاول: ان ختم الشركه "المدعي عليها" قد فقد وقد تم تقيد بلاغ لدي مركز (...) ب(...) بالافاده بان ختم الشركه قد فقد وقد تقيد الطلب بتاريخ 18/4/1440ه وقد تم ارفاق صوره من البلاغ. ثانيا: ان تاريخ التوقيع علي المصادقه كانت فتره تملك (...) للشركه ولم يسبق له ان فوض احدا بالتوقيع علي المصادقه او التوقيع عليها، فالشخص الموقع علي المصادقه شخص غير مفوض عن المدعي عليها، وقد سبق ان تم ايقاف خدماته في 10/5/2017م بتاريخ سابق للمصادقه، وطلب الحكم برفض الدعوي، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله ذكر ان المدعي متمسك بالمصادقه، وكونه لا يوجد عقد مكتوب لا يعني عدم صحتها، واما الفواتير التي بنيت عليها المصادقه فقد تم اتلافها بعد مصادقه المدعي عليها، وايضا بسبب تصفيتي للمؤسسه، ثم قدم المدعي عليه وكاله صوره من عقد الاتفاق المؤرخ في 5/8/1438ه والمتضمن انه: "اتفق كل من (...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني (...) حيث تم شراء 99% من شركه (...) للتكنلوجيا سجل تجاري رقم (...) وشراء مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...)... وانتقلت الملكيه بكاملها الي الطرف الثاني (...) وفق الشروط التاليه: (1) تنقل جميع السيارات باسمي وباسم المؤسسه الي الرقم الجديد للشركه (...) وعددها 12 سياره. (2) جميع الديون المسجله ضمن الدفاتر المحاسبيه والمدققه من قبل المكتبان (...) و(...) تتحملها الشركه وتدخل في ذمتها الماليه.. مستحقات مؤسسه (...) (المدعي) حيث انه دين علي المؤسسه وصاحبها ولا تتحمله الشركه. وعليه فان هذا الاتفاق ينص علي ان المالك السابق يتحمل المديونيات التي تخص المدعي، وبالتالي علي المدعي اقامه هذه الدعوي علي الماك السابق وهو/ (...). ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وطلبا الفصل في القضيه، فافهمت الدايره المدعي عليه وكاله انه للمدعي عليها حق طلب اليمين من المدعي علي ان يحلف بالله العظيم علي صحه دعواه، وعلي احقيته بالمبلغ المدعي به بموجب المصادقه المشار اليها اعلاه، فذكر انه يرفض اليمين ولا يقبل بها، فاخذت الدايره يمين الاستظهار من المدعي علي ان يحلف بالله العظيم بالصيفه التاليه: "اقسم بالله العلي العظيم الواحد ان دعواي صحيحه، وان لي في ذمه المدعي عليها مبلغا قدره (580,000) خمسمايه وثمانون الف ريال لم تسدد بعد، وان المصادقه المؤرخه في 15/6/2017م والمختوم بختم الشركه المدعي عليها، والتي تشير الي استحقاقي للمبلغ المدعي به صحيحه. وانها كانت مقابل بيع بضايع بالاجل عباره عن بطاريات واجهزه اتصالات وﷲ العظيم اني لصادق وﷲ العظيم اني لصادق" فاداها علي النحو المشار اليه، ثم قرر الطرفان الاكتفاء وطلبا الفصل في القضيه.
(الاسباب)
وتاسيسا علي ما سبق، وحيث ان المدعي قد طلب الحكم بالزام المدعي عليها بمبلغ قدره (580,000) خمسمايه وثمانون الف ريال المتبقي الذي لم يسدد من قيمه توريد مواد اتصالات وبطاريات، وان مستنده علي الدعوي المصادقه علي صحه الرصيد المؤرخه في 31/ 5/ 2017م والتي تشير الي استحقاق المدعي للمبلغ وقدره (580,000) خمسمايه وثمانون الف ريال، والمرفقه بملف القضيه. وحيث انه باطلاع الدايره علي لايحه الدعوي، والمذكرات المتبادله بين طرفي الدعوي، ومحاضر الضبط، ظهر لها ما يلي: اولا: ان المدعي عليها كانت تنفي صحه الدعوي، ولما قدم المدعي المصادقه علي صحه الرصيد اجابت بانها لا تنكر ان هناك تعامل سابق، لكن المصادقه لم توقع من ذي صفه، وانه لا علم لها بالمصادقه وطلبت من المدعي احضار الفواتير التي بنيت علي المصدقه لتاكد من صحه المصادقه وعدمها. ثانيا: ان بينه المدعي الوحيده علي استحقاقه للمبلغ المدعي به هي المصادقه المختومه بختم المدعي عليها " والمدعي عليها لم تطعن عليها بالتزوير، وانما دفعت بعدم صحتها باعتبار ان مدير الشركه المدعي عليها لم يفوض احدا بالتوقيع نيابه عنها، وانه علي فرض صحتها فالمسؤل عن سدادها مالك الشركه السابق، وعندما سالت الدايره وكيلها عن الختم الموجود علي المصادقه هل هو ختم الشركه المدعي عليها اجابت بانه ختم الشركه "المدعي عليها" لكن ختم الشركه قد فقد وتم تقيد بلاغ لدي مركز (...) ب(...) بالافاده بان ختم الشركه قد فقد، وعليه فقد يكون موظفي الشركه استغلوا ذلك الامر فقاموا بالختم علي المصادقه الذي يستند عليه المدعي بطريقه غير نظاميه، واكدت علي طلبها احضار الفواتير التي بنيت عليها المصادقه لتاكد من صحتها من عدمه. وحيث ان المدعيه حصرت بينتها علي الدعوي بالمصدقه المشار اليها اعلاه مما تنتهي الدايره معه الي الزام المدعي عليها بالمبلغ المدعي به، واما بخصوص قدح المدعي عليه وكاله بالمصادقه باعتبارها انها لا علم لها وانها لم تفوض الموظف بالتوقيع والختم علي المصادقه، فان الدايره قامت بالاستفسار من وكيلها اذ انه دفع دفعا مجملا غير مفصل فيه حيث ان اوجه عدم الصحه متعدده وكل وجه له في النظر القضايي اعتبار، مما تذهب معه الدايره الي ان هذا الدفع لا ينتهض للقدح بصحه المصادقه المقدمه والتي هي من حيث الاعتبار، وان الاصل صحتها واعتبارها حتي يثبت خلاف ذلك، فهي تحمل ختم المدعي عليها وتوقيع شخص الاصل فيه انه تابع للمدعي عليها، وان الوكيل لم يطعن فيها، وانما دفع بعدم علمها، وانها قد تكون استخدمت الختم بطريقه غير قانونيه فتره فقدان الختم، وحيث ان الكتابه حجه اذا ثبتت وقد امر ﷲ تعالي بها توثقه للديون كما انه جرت عاده التجار في هذا الوقت علي اثبات الديون بما يسمي (المصادقه) والتي تكون مختومه, ولان القاعده الفقهيه الكبري "العاده محكمه" تندرج فيها هذه الواقعه الامر الذي تذهب معه الدايره الي الاعتداد بها، واما بخصوص طلب المدعي عليها من المدعي احضار الفواتير من اجل القطع بصحه المديونيه، فان هذا الطلب غير مقبول لان البينه التي قدمها المدعي والمتمثله في المصادقه كافيه لاثبات المديونيه والمدعي عليها لم تنكر صحتها، ولان اقرارها بالمصادقه اقرار بصحه الفواتير ايضا وليس لها الرجوع عن اقرارها بالتشكيك في صحه المصادقه. مما يتعين معه علي ضوء ما ذكر الزام المدعي عليها بالمبلغ المدعي به. ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليها من انها لم تفوض الموظف بالتوقيع علي المستندات فان الدايره تري ما سبق ايضاحه وبيانه فيه الكفايه في الرد علي دفوعها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بالزام المدعي عليها بمبلغ المديونيه وبه تقضي الدايره علي النحو المبين بمنطوق حكمها ادناه. 
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) للتكنولوجيا سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (580,000) خمسمايه ثمانون الف ريال. لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق وصلي ﷲ علي نبينا محمد.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 3199 لعام 1441ه

المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) 
ضد/ شركه (...) للتكنولوجيا، غير ذلك (...) 
(الوقايع)
محل الدعوي توريد مواد اتصالات وبطاريات... والمطالبه بالثمن. وقد اصدرت الدايره بمحكمه اول درجه حكمها في القضيه القاضي بالزام الشركه المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 580,000ريال. وبما ان الوقايع قد اوردها الحكم فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان. وقد اعترض وكيل المدعي عليها بما سبق الادلاء به وطلب نقض الحكم. هذا وقد عقدت دايره الاستيناف جلسه للنطق بالحكم.
(الاسباب)
بما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما، فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا. اما فيما يتعلق بالحكم فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه وهي كافيه، ولا يجب وليس لزاما ان يوقع مدير الشركه علي المصادقه، وقد اقر المعترض في اعتراضه ان المصادقه موقعه من الموظف لدي موكلته وهذه حجه معتبره، وعلي هذا استقر القضاء التجاري، وانتقال ملكيه الشركه او حصص في الشركه المدعي عليها لا اثر له هنا فضلا عن ان المعترض اقر بان المصادقه موقعه من موظف لدي موكلته، واليمين لا تتوجه علي الشخصيه الاعتباريه بموجب نظام المحاكم التجاريه، واذا للمدعي دعوي محاسبه محرره ومثبته فانه يقيمها اذا شاء من غير ان يحول ذلك دون تنفيذ الحكم الماثل.
(منطوق الحكم)
بتاييد حكم الدايره التجاريه الثانيه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 17 / 5 /1441ه في القضيه رقم 10758 / 1 / ق لعام 1440ه فيما قضي به من الزام المدعي عليها شركه (...) للتكنولوجيا سجل تجاري رقم / (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم / (...) مبلغا قدره (580,000) خمسمايه ثمانون الف ريال.