moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 439263015 لعام1443ه المدعي: فهد محمد فهد بن جريس المدعي عليه: شركه جلوبال السحيمي شركه الشخص الواحد الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (411562518) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، قيدت قضيه واحيلت الي هذه الدايره، وفي سبيل نظرها عقدت الدايره لها جلسه في 01/11/1443، حضر فيها وكيل المدعي المشار اليه اعلاه، كما حضر وكيل المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (422488899)، وفيها سالت الدايره المدعي وكاله عن دعواه وعن بيناته فاحال علي ما قدمه في صحيفه الدعوي، والتي تضمنت: لقد سبق اقامه دعوي من (مؤسسه مرحبا للتشغيل والصيانه) ضد (شركه جلوبال السحيمي شركه الشخص الواحد) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٨٨٠) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٠ه والمنظوره لدي (التجاريه السادسه) بشان المطالبه ب(تم الاتفاق بين موكلتي مؤسسه مرحبا للتشغيل والصيانه والمدعي عليها شركه جلوبال السحيمي بموجب اتفاقيه الخدمات بتاريخ ١٥/٠٩/٢٠١٩م علي ان تقوم موكلتي بتقديم خدمات من الباطن للمدعي عليها تتمثل في اعمال ومعدات وقوي عامله حسب الشروط الوارده بالاتفاقيه، وبالفعل التزمت موكلتي بتقديم القوي العامله وفقا للشروط والمواصفات الوارده باوامر الشراء الصادره لموكلتي من قبل المدعي عليها، وقد بلغ اجمالي الفواتير الصادره من موكلتي للمدعي عليها مبلغ قدره (٢,٦٧٣,٦٦٣.٣٠) مليونان وستمايه وثلاثه وسبعون الفا وستمايه وثلاثه وستون ريال وثلاثون هلله وذلك حتي تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٩م، وهو تاريخ انتهاء الاعمال بين الطرفين، وبلغ اجمالي المبالغ المسدده من المدعي عليه لموكلتي (١,٣٣١,١٩٥.٥٥) مليون وثلاثمايه وواحد وثلاثون الفا ومايه وخمسه وتسعون ريال وخمسه وخمسون هلله بالاضافه الي مبلغ (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال تم دفعهم عن طريق المصالحه؛ ليتبقي في ذمه المدعي عليها مبلغ قدره (٩٤٢,٤٦٧.٧٥) تسعمايه واثنان واربعون الفا واربعمايه وسبعه وستون ريال وخمسه وسبعون هلله)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره باثبات الصلح بين المدعي / فهد محمد بن فهد بن جريس هويه وطنيه رقم: (...) صاحب مؤسسه مرحبا للتشغيل والصيانه- سجل تجاري رقم (...)، والمدعي عليها/ شركه جلوبال السحيمي شركه الشخص الواحد- سجل تجاري رقم: (...) علي ان تدفع المدعي عليها للمدعي مبلغا وقدره تسعمايه واثنان واربعون الفا واربعمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله (٩٤٢,٤٦٧.٧٥) مقسطا علي عده دفعات كالتالي: الدفعه الاولي بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال تحل بتاريخ ١٥/٣/٢٠٢١م والدفعه الثانيه بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال تحل بتاريخ ١٥/٤/٢٠٢١م والدفعه الثالثه بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال تحل بتاريخ ١٦/٥/٢٠٢١م والدفعه الرابعه بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال تحل بتاريخ ١٥/٦/٢٠٢١م والدفعه الخامسه بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال تحل بتاريخ ١٥/٧/٢٠٢١م والدفعه السادسه بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال تحل بتاريخ ١٥/٨/٢٠٢١م والدفعه السابعه بمبلغ قدره (١١٧١,٢٣٣.٨٨) مايه وواحد وسبعون الفا ومايتين وثلاثه وثلاثون ريالا وثمانيه وثمانون هلله، وقد حصر المدعي وكاله دعوي موكله للمطالبه بمبلغ (188.494) ريال كتعويض عن مصاريف التقاضي في القضيه السابقه المقيده برقم 88 لعام 1442ه. وفي سبيل اثبات دعوي موكلته قدم الحكم الصادر لموكلته ضد المدعي عليها المشار اليه اعلاه، وفي جلسه اخري اجاب وكيل المدعي عليها علي دعوي المدعي وكاله وتضمن جوابه: اولا: نرفض دعوي المدعي لعدم الاستحقاق، حيث انه من شروط استحقاق التعويض عن مصروفات التقاضي هي: وجود دين ثابت في ذمه المدعي عليها، ان يكون الدين حالا، امتناع المدين عن السداد بجحده او مماطلته، وان تترتب نفقات فعليه علي المطالبه، وايضا ما ذكره سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الحاله الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم ذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته فهذا لا وجه شرعي لالزامه بتلك النفقات.، وبتطبيق ذلك علي الدعوي الاصليه نجد انها تفتقر لعده شروط منها عدم امتناع المدعي عليها عن السداد بجحودها او مماطلتها وايضا عدم ظلم وتعنت المدعي عليها في المرافعه في الدعوي الاصليه، حيث ان المدعي عليها في الدعوي الاصليه لم تتعنت بالمرافعه ولم تكن جاحده للحق ولم تكن مماطله بادايه ودليل ذلك بانها هي من قامت باعداد اتفاقيه الصلح والتي تم اثباتها في الجلسه الاولي في الدعوي الاصليه وعلي اثرها تم الحكم بالصلح، وايضا قامت المدعي عليها بالتزامها بتلك الاتفاقيه حيث انها قامت بسداد كامل المديونيه التي في ذمتها للمدعي، وبالتالي يتبين لفضيلتكم عدم استحقاق المدعي بالتعويض عن مصروفات التقاضي لعدم توافر كامل الشروط المذكوره. ثانيا: طالب المدعي في دعواه محل النظر بمبلغ قدره (188.494) ريال كتعويض عن مصروفات التقاضي، فلو سلمنا جدلا بان المدعي يستحق التعويض عن تلك المصروفات فهل من المعقول ان تقدر بهذا المبلغ؟، حيث ان الدعوي الاصليه انتهت بالصلح ومن اول جلسه تم الحكم بها، فلم يكن هناك الا جلسه واحده ولم يكن هناك مرافعه ومدافعه وتبادل مذكرات فعلا اي اساس تم احتساب تلك المصروفات علي انها بهذا المبلغ الضخم!. وقد رد المدعي وكاله علي جواب المدعي عليها وكاله بقوله: اولا: ما ذكره وكيل المدعي عليها بان لا وجه لاستحقاق موكلتي لاتعاب المحاماه هو غير صحيح، حيث ان موكلتي لم تلجي الي القضاء الا بسبب مماطله المدعي عليها في سداد الحق وعدم التزامها بالسداد، كما ان من المعروف هو شرط خضوع الدعاوي التجاريه للمصالحه قبل اقامه الدعوي القضاييه، فتقدمت موكلتي للمصالحه مع المدعي عليها التي لم تلتزم بسداد الديون ومن ثم تم اقامه دعوي قضاييه للمطالبه بالمستحقات الماليه وتم الحكم بقيمه المطالبه، الا ان المدعي عليها تعنتت ايضا في تنفيذ الحكم وتم اللجوء الي محكمه التنفيذ وذلك بسبب تعنت المدعي عليها في السداد. ثانيا: ان موكلتي تعرضت للضرر بابرام عقد اتعاب مع محامي للترافع امام المحكمه، ثالثا: ان موكلتي تعرضت للضرر بابرام عقد اتعاب مع محامي للترافع امام المحكمه بموجب عقد محاماه مبرم بين الطرفين المرفق وهذا كبد موكلتي خساير كبيره نتيجه تعنت المدعيه في سداد المستحقات الماليه المستقره في ذمتها، وفي جلسه اخري قرر الطرفان الاكتفاء بما تقدم، وفي جلسه 29/03/1444، وفيها وبعد دراسه القضيه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وبعد الاطلاع علي الدعوي والاجابه، ومذكرات الطرفين، ومستنداتهم، وحيث ان المدعيه تهدف من دعواها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (188.494) ميه وثمانيه وثمانون الف واربع ميه واربع وتسعون ريال كتعويض عن مصاريف التقاضي في القضيه السابقه المقيده برقم 88 لعام 1442ه، التي تكبدتها المدعيه جراء مطالبتها للمدعي عليها وانتهت بالحكم باثبات الصلح المبرم بين الطرفين والذي فيه ان تدفع المدعي عليها للمدعي مبلغا قدره (٩٤٢,٤٦٧.٧٥) تسعمايه واثنان واربعون الفا واربعمايه وسبعه وستون ريال وخمسه وسبعون هلله.)، وحيث ان هذه الدعوي تقع ضمن اختصاص الدايره وفق الفقره 9 من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه اذ جاء فيها (الماده السادسه عشره: تختص المحكمه بالنظر في الاتي:... 9.دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه.) وعليه قررت الدايره السير في نظرها، ومواجهه المدعي عليها بها، وحيث ان المدعي عليها قد بينت انها لم تماطل في هذه الدعوي وانها قامت بالصلح في اول جلسه، وحيث ان المدعيه قدمت لاثبات دعواها الحكم الصادر لها، وتجردت هذه البينات عما يثبت التعاقد بين المدعي ووكيله كما تجردت عن اثبات ما غرمته المدعيه في دعواها فلم يثبت الضرر ومقداره؛ الامر الذي تختل معه المطالبه بدعوي التعويض، فحصول الغرم شرط، كما في نص كلام ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوي (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتي احوجه الي الشكايه،فما صرفه او انفقه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، ولابد من اثبات الغرم. ولكل ما سبق فان الدايره تنتهي الي الحكم وفق منطوقها ادناه. نص الحكم: فلهذه الاسباب وبعد المداوله حكمت الدايره: برفض الدعوي المقدمه من المدعي /فهد بن محمد بن فهد بن جريس -صاحب الهويه الوطنيه رقم (...)، ضد المدعي عليها/ شركه جلوبال السحيمي شركه الشخص الواحد -ذات السجل التجاري رقم (...)، والله ولي التوفيق، وصلي الله وسلم علي سيدنا ونبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.