tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 13447 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks

date_gregorian=2019-09-04 date_hijri=1439-01-24 document_type=ruling entity=document_number:50d7411e-7ba0-42ed-8337-7ba6db0d25da entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ١٣٤٤٧ لعام ١٤٤٠ ه
المقامه من/ (...)
(الوقايع)
تتلخص الوقايع في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض (...) بوكالته عن(...) – سجل مدني رقم (...) - بطلب تضمن: انه يعمل في مجال شراء وبيع وتقسيط السيارات منذ عام ١٤٣٣ه بدون ترخيص، وقد كان يشتري ويبيع في معارض السيارات بالاجل، الا ان بعض المشترين تاخروا في سداد الاقساط، مما الحق الضرر بموكله وجعله يتاخر في سداد اقساط الذين اشتري منهم هو، فقدم داينوه مطالبات ضده منذ عام ١٤٣٤ه واغلقت حساباته واوقفت خدماته منذ ذلك العام ١٤٣٤ه ثم دخل السجن في ٢٤/٠١/١٤٣٩ه، وليس لموكله اي اصول، لذلك فهو يطلب افتتاح اجراء التصفيه الاداريه.
فقيدت الطلب في المحكمه بالرقم المشار اليه في مستهل الحكم، ثم احيل الي هذه الدايره فتم نظره علي النحو الوارد في الضبط، حيث حضر في جلسه هذا اليوم وكيل مقدم الطلب، فاصدرت الدايره في جلسه ٢٣ / ١٠ /١٤٤٠ه حكمها القاضي بعدم قبول طلب افتتاح الاجراء، ثم قدم المدين اعتراضا، وبعد اطلاع الدايره عليه رات تحديد جلسه في هذا اليوم لتعديل الاسباب التي بنت الدايره عليها حكمها.
(الاسباب)
لما كان مقدم الطلب - المدين - شخصا طبيعيا يطلب افتتاح اجراء التصفيه الاداريه له وفقا لاحكام نظام الافلاس ولايحته التنفيذيه، ولما كان نظام الافلاس قد جعل مناط سريان النظام بالنسبه للشخص الطبيعي هو "الممارسه" حيث نصت الماده (٤) من النظام علي انه: " تسري احكام النظام علي كل من: ا- الشخص ذي الصفه الطبيعيه الذي يمارس اعمالا تجاريه او مهنيه او اعمالا تهدف الي تحقيق الربح"، ولما كانت الممارسه تقتضي احتراف النشاط وامتهانه والاستمرار في مزاولته؛ وبما ان "الممارسه" تقوم علي اساسات ثلاثه: اولها: وجود الترخيص الذي يسمح للشخص الطبيعي بممارسه النشاط؛ لان غير المرخص الاصل فيه عدم ممارسه تلك الاعمال والاستمرار فيها، ولو كان ممارسا لها لاستخرج ترخيصا يخوله ممارسه تلك الاعمال، وفعل اي من تلك الاعمال دون الحصول علي التراخيص اللازمه لها يجعل ذلك الفاعل مخالفا للانظمه والتعليمات المنظمه لتلك الاعمال ومخلا بالاشتراطات التي وضعت للترخيص حمايه للنشاط وللمستفيدين منه، ثانيها: وجود المنشاه التي يمارس الشخص الطبيعي اعماله من خلالها، اذ من لازم امتهان النشاط وممارسته علي وجه الدوام وجود منشاه يتم فيها ذلك العمل، ومن ثم فان عدم اتخاذ الشخص الطبيعي منشاه يمارس اعماله فيها يدل علي انه غير ممارس للعمل، ثالثها: ان يكون الشخص الطبيعي يمارس نشاطا فعليا قايما، ولو وجد للشخص الطبيعي ترخيص ومنشاه ولم يكن يمارس نشاطا ظاهرا مثبتا لاي سبب كان؛ فانه – والحال هذه – لا يعد ممارسا للاعمال التي اشترط المنظم لسريان احكام النظام عليه ان يكون ممارسا لها.
وبما ان المدين وان كان شخصا طبيعيا الا انه لما كان النشاط الذي يمارسه ونشات ديونه عنه غير مرخص له بممارسته، فان مقدم الطلب – والحاله هذه – يمارس نشاطا غير مرخص، وبما ان من يمارس نشاطا وهو لا يملك ترخيصا يخوله ممارسته – فضلا عن كونه لا ينطبق عليه مفهوم الممارسه وفق ما تقدم بيانه، لعدم الترخيص والمنشاه - يعد مخالفا للانظمه التي تحظر ذلك، وبما ان مما يهدف اليه نظام الافلاس حمايه المدين المفلس او المتعثر حسن النيه الذي يمارس اعمالا تجاريه او مهنيه او تهدف للربح، وبما ان من يمارس نشاطا من غير ان يرخص له بممارسه يعد مرتكبا لمخالفه نظاميه يستحق العقوبه عليها بعد الثبوت، فلا يسوغ ان يكون مشمولا بالحمايه التي يوفرها نظام الافلاس للمدين حسن النيه.
ولا يغير من ذلك ان الفقره (ا) من الماده (٤) انفه الذكر لم تقيد سريان النظام علي الشخص الطبيعي بكونه مرخصا له بممارسه النشاط، لكون الاصل ان ممارسه اي من الاعمال الوارده في الفقره (ا) من الماده (٤) من النظام يلزم له الحصول علي ترخيص بموجب الانظمه المنظمه لتلك الاعمال، وما يؤيد ذلك هو انه ورد في تلك الماده ثلاثه انواع من الاعمال: التجاريه، والمهنيه، والهادفه للربح، والاعمال المهنيه - ومنها مثلا الطب والمحاماه - لا يمكن ان يمارسها شخص غير مرخص، ولو مارسها شخص غير مرخص ثم تعثر او افلس لما ناسب ان تشمله الحمايه التي يوفرها نظام الافلاس للمرخص له بممارسه تلك الاعمال، ما يعني ان عدم ذكر المنظم لقيد الترخيص في الفقره (ا) المشار اليها لا يعني عدم اشتراط الترخيص للاستفاده من الحمايه التي يوفرها نظام الافلاس للمدين المرخص. كما ان غير المرخص لو طلب افتتاح اجراء اعاده التنظيم المالي لم يقبل طلبه، اذ لا يسوغ حمايه نشاط المخالف وتمكينه من الاستمرار فيه، فكذلك اذا افلس غير المرخص له بممارسه النشاط فلا ينبغي ان يتم حمايته بعد افلاسه.
كما انه لما كان مقدم الطلب مدينا طبيعيا لا يمارس نشاطا فعليا قايما وقت تقديم الطلب ولا قبيله بقليل، حيث انه متوقف عن ممارسته منذ ١٤٣٧ه – وفق المستندات المقدمه –، فان المدين – والحاله هذه – لا ينطبق عليه مفهوم الممارسه وفق ما تقدم بيانه، ويؤكد ما ذهبت اليه الدايره – فيما يتعلق بوجود نشاط فعلي قايم-: ان الماده الرابعه من لايحه المعلومات والوثايق جعلت من متطلبات تقديم طلب افتتاح اي من اجراءات الافلاس تقديم نبذه عن النشاط خلال الاربع والعشرين شهرا السابقه لتقديم طلب افتتاح الاجراء، والمدين الذي لا يمارس عملا تجاريا او مهنيا او عملا هادفا للربح خلال الاربع والعشرين شهرا السابقه لتقديم الطلب لا يمكن ان يقدم النبذه المطلوبه، وتشير الدايره الي ان اشتراط قيام النشاط وقت تقديم الطلب ينطبق علي الشخص الطبيعي دون الاعتباري، لما تقدم ذكره من ان مناط سريان النظام بالنسبه للشخص الطبيعي هو "الممارسه".
ولا يغير من ذلك ان نظام الافلاس صدر متاخرا؛ لانه كان يمكن للمدين ان يتقدم بدعوي افلاس وفق المواد المنظمه للافلاس في نظام المحكمه التجاريه.
بناء علي ما تقدم بيانه، فان نظام الافلاس لا يسري علي مقدم هذا الطلب، ومن ثم فان الدايره تقضي بعدم قبول طلب افتتاح الاجراء.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره : بالابقاء علي حكمها القاضي بعدم قبول طلب افتتاح اجراء التصفيه الاداريه، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.