moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم 4471147321 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) للتجاره الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلسه لها بتاريخ 22/12/1444ه، وفيها حضرت/(...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه الكترونيا، حسب التبليغات الظاهره بنظام تقاضي، لذا قررت الدايره سماع الدعوي والسير فيها، واعتبار الخصومه الماثله حضوريه؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (1) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال وكيله المدعي عن تحرير الدعوي فحررتها بما نصه: [الوقايع: تتمثل الوقايع في دعواي بانني تعاقدت مع المؤسسه المدعي عليها عقد اتفاق مؤرخ يوم: 15/11/2021م وذلك بكونها شراكه مضاربه ونشاطها التجاري للتجاره والتسويق , علي ان يسلمني الارباح نهايه مده العقد كما هو موضح في البند الثاني من العقد (3اشهر) وذلك براس راس مال قدره (50.000) خمسون الف ريال كما هو موضح لكم , بسند قبض برقم (605) , ونصيبي في الارباح كما هو مبين في البند الخامس (32%). وما حصل في مجريات الوقايع ان المؤسسه لم تسلمني الارباح منذ فتره التعاقد معها ولم تلتزم بالواجبات محل العقد. فضيله ناظر القضيه: ولان الاصل في العقود هو اللزوم , وذلك لانها شرعت لتحصيل المقصود ودفع الحاجات , وجب الالتزام بذلك, ولكون المقصود منه لم يتحقق فحصل بذلك الضرر الكبير , ولكون حصول الضرر وثبوته بعدم الالتزام بالعقد وواجباته ومماطله صاحب المؤسسه بالتجاوب او حتي بالتفاوض ادي ذلك لحصول الضرر الواضح، حيث ان المبالغ التي قمت بدفعها كراس مال للمؤسسه انما هي ديون استدنتها ثقه في حصول المنفعه وما حصل هو العكس من ذلك. ولكون الضرر حصل وثبت في عده امور منها: عدم الالتزام بالعقد من تسليم الارباح علي الرغم من صدور السندات كما هي مبينه. عدم التجاوب معي علي الرغم من المطالبه. ضياع المال اللذي قمت بمشاركته اثناء عقد الاتفاق. عدم المصداقيه في التعامل ولا حتي وضع حلول مناسبه للطرفين ولان الضرر يجب زواله كما تقررت القاعده الفقهيه: (الضرر يزال) فزواله هو استعاده راس المال اللذي قمت بدفعه اثناء توقيع العقد وتسليمي الارباح المتفق عليها , وللجويي لاهل الخبره في التقاضي فقد قمت بدفع 10000 ريال اذ كان المتسبب اللاول في لجويي لهم. لذا وبناء علي ما تقدم فاني اطلب من فضيلتكم: رد قيمه راس المال 50,000ريال. اعطايي نصيبي من الارباح كما هو مبين في السند , كما هو مبين في البند الخامس من العقد , اضافه الي الفايض 1000ريال , حيث تم ذكر انه تم تحويل ذلك ولكن غير صحيح. 2/ دفع اتعاب المحاماه 10,000 ثلاثون الف ريال]، ثم جري سؤال وكيله المدعي عن البينه المثبته لما يدعيه موكله؟ فاحالت علي عقد الاتفاق المؤرخ في 15/11/2021م وسند القبض رقم (605) ثم قررت اكتفاءها بما تقدم؛ لكون الدعوي صالحه للفصل فيها؛ لذا قررت الدايره قفل باب المرافعه؛ وفقا للفقره (1) من الماده (الثامنه والخمسين) من نظام المحاكم التجاريه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، وبما ان الدعوي الماثله وفق وقايعها سالفه البيان تعد من منازعات الشركاء في شركه المضاربه، فان اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولايه المحاكم التجاريه؛ وفقا للفقره (3) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي: فان المدعي اورد في دعواه انه سلم للمدعي عليه مبلغا قدره (خمسون الف ريال) كراس مال من اجل المضاربه بها في قطاع المواد الغذاييه والاستهلاكيه، وان المده المتفق عليها انتهت دون ان يسلم المدعي عليه للمدعي كامل راس المال، وقد اقام المدعي دعواه الماثله بغيه الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع له كامل راس المال المسلم له، اضافه الي الارباح الناتجه عنها، اضافه الي تعويضه عن اتعاب التقاضي، ولما كان الواجب علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقا للفقره (1) من الماده (الثانيه) من نظام الاثبات، فان المدعي قدم في سبيل اثبات ما يدعيه بينته المتمثله في السندين المشار اليهما في الوقايع وهما: اولا: عقد الاتفاق، ثانيا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين الي المدعي عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين ان المستند الاول: تضمن اقرار المدعي عليه بانه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعي به من اجل المضاربه بها في مجال المواد الغذاييه والاستهلاكيه وان المده المتفق عليها قد انتهت، وان المستند الثاني: تضمن اقرار المدعي عليه باستلام كامل المبلغ المدعي به علي النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقايع، ولانه لا يلزم لاثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الخصوم؛ وفقا لما نصت عليه الماده (الخامسه) من نظام الاثبات، وتاسيسا عليه فان المستندات المقدمه من المدعي تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها امام القضاء، والاستناد اليها في الحكم، ولان المستندات المشار اليها بعاليه التي استدل بها المدعي علي صحه ما يدعيه تعد من المحررات العاديه؛ طبقا لاحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الاثبات، ولان الاصل في المحرر العادي انه يعد صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه؛ وفقا للفقره (1) من الماده (التاسعه والعشرين) من نظام الاثبات، فالاصل حينيذ صحه مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدايره الي الاخذ بها والاطمينان اليها، ولان الاصل سلامه راس المال حتي تدل البينه علي هلاكه او خسرانه، ولقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) [سنن الدارمي رقم 2638]، فان الدايره تنتهي بخصوص راس المال الي الزام المدعي عليه بتسليمه للمدعي، واما بخصوص الارباح: فان الاصل في الربح العدم، ولا يحكم به الا بعد بينه تثبت ظهوره وتحققه، ولان المدعي لم يقدم ما يثبت الربح المدعي به، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفضه، واما بخصوص تعويضه عن اتعاب التقاضي: فانها تعد من التعويض عن الاضرار الناشيه عن الدعوي الماثله، ولما نصت عليه الماده (الرابعه والستين بعد المايه) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه من انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي ، وبما ان من الثابت من وقايع الدعوي سالفه البيان ان المدعي عليها احوجت المدعي لاقامه الدعوي للوصول الي حقه المدعي به، رغم ثوبته في ذمتها بموجب سند كتابي، بما ان تقدير ذلك يعود الي المحكمه ناظره الدعوي؛ فان الدايره تقدره بالمبلغ الوارد بمنطوقه وبه تحكم، كما تشير الدايره الي ان تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوي المدعي؛ اذ لو كان للمدعي عليه دفع بالسداد او الابراء او الانكار لما اسقط عن نفسه فرصه الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدايره الي الحكم الوارد ادناه وبه تقضي، وتجعله حكما حضوريا؛ وفقا للفقره (1) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: اولا: الزام/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مالك/ مؤسسه (...) للتجاره ذات السجل التجاري رقم (...)، بان يدفع ل/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، ما يلي: (ا) مبلغا قدره خمسون الف (50.000) ريال المتمثل في راس المال، (ب): مبلغا قدره خمسه الاف (5.000) ريال المتمثل في اتعاب المحاماه، ثانيا: رفض المطالبه بالارباح؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.