moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٢٤٦٢ لعام ١٤٤٣ه المقامه من/ (...) رخصه اقامه (...) ضد/ شركه (...) سجل تجاري (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) فاصدرت الدايره التجاريه التاسعه حكمها محل الاعتراض المنتهي ب "رفض هذا الطلب" الصادر بتاريخ ١٦ / ٠٩ / ١٤٤٣ه ثم تقدم (...) بلايحه اعتراضيه علي الحكم الصادر، فاصدرت الدايره الاستينافيه الخامسه بهذه المحكمه حكمها بتاريخ ٠٩ / ١١ / ١٤٤٣ه المنتهي الي اولا: نقض حكم الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بالرياض القاضي برفض هذا الطلب. ثانيا: اعاده القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بالرياض لنظرها وفق ما اشير اليه. ثم احالت دايره الاستيناف المعامله لهذه الدايره، وقد اطلعت الدايره علي الطلب ومرفقاته، ورات صلاحيه الفصل فيه، وعليه فقد قررت رفع الجلسه للمداوله. فاصدرت الدايره التجاريه التاسعه حكمها المنتهي ب "عدم اختصاصها بنظر الطلب" الصادر في تاريخ ١٢ / ٠١ / ١٤٤٤ه ثم تقدم (...) بلايحه اعتراضيه، فاصدرت الدايره الاستينافيه الخامسه بهذه المحكمه حكمها بتاريخ ٣٣ / ٠٣ / ١٤٤٤ه المنتهي الي اولا: نقض الحكم الصادر عن الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بالرياض بتاريخ ١٢ / ٠١ / ١٤٤٤ه في القضيه رقم ٢٤٦٢ لعام ١٤٤٣ القاضي ب "عدم اختصاصها بنظر هذه الدعوي". ثانيا: اعاده القضيه الي الدايره مصدره الحكم للنظر في موضوعها وفق ما اشير اليه. ثم احالت دايره الاستيناف المعامله لهذه الدايره، وقد اطلعت الدايره علي الطلب ومرفقاته، ورات صلاحيه الفصل فيه، وعليه فقد قررت رفع الجلسه للمداوله. (الاسباب) بما ان الطلب الماثل امام الدايره الابتداييه اعيد من دايره الاستيناف بعد نقض حكم الدايره وذلك لاعاده النظر وفق ما اشير اليه في حكمها، وبما ان الماده (٢١٨) من نظام الافلاس نصت علي: "تنظر محكمه الاستيناف في الاعتراض وتقضي بتاييده او نقضه، وتفصل في حال النقض في الدعوي بحكم غير قابل للطعن باي طريق"، كما ان القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس في المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم (٦٤٢١) وتاريخ ٢١/٣/١٤٤١ه نصت في الماده (١٨/٣) من القواعد المشار اليها علي انه: "اذا رات محكمه الاستيناف ما يستوجب نقض الحكم، او القرار؛ فتفصل في موضوع الحكم، او القرار بعد المرافعه بحكم غير قابل للاعتراض باي طريق وتتولي محكمه الدرجه الاولي الاجراءات المنصوص عليها في الماده السادسه من النظام"، ففي هذه المواد نص المنظم بعبارات صريحه علي الفصل في: (الدعوي) وفي: (موضوع الحكم)، مما يتضح معه ان المنظم اوجب علي دايره الاستيناف الفصل في الدعوي علي اي حال كانت اذا نقضت الحكم الصادر منها وعدم اعاده الدعوي الي الدايره الابتداييه، عليه فان الدايره تنتهي الي الحكم بعدم جواز نظرها هذا الطلب. واما ما استندت عليه دايره الاستيناف كمسوغ لاعاده القضيه لهذه الدايره بعد نقض الحكم وهي الفقره الثانيه من الماده الخامسه والثمانين من نظام المحاكم التجاريه، فان الدايره تناقش ذلك بان القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس في المحاكم التجاريه نصت في الماده التاسعه عشره علي ما يلي: "فيما لم يرد به نص خاص؛ تسري احكام نظام المرافعات الشرعيه، ولايحته التنفيذيه علي اجراءات نظر الطلبات المنصوص عليها في النظام بما لا يخالف طبيعه قضايا الافلاس"، وبالتالي فان تطبيق اي نص من نصوص المرافعات علي قضايا الافلاس مقيد صراحه بالا يرد بشانه نص خاص يتولي تنظيمه، وقد ورد في نظام الافلاس نص خاص يوجب علي دايره الاستيناف الفصل في الاحكام التي تنقضها دون اعادتها للدايره الابتداييه وهو ما تضمنته الماده (٢١٨) من نظام الافلاس وما تضمنته الماده (١٨/٣) من القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس، وعليه فلا مسوغ للرجوع الي نظام المحاكم التجاريه بعد ورود نص خاص يحكم هذه المساله. واما ما ذكرته دايره الاستيناف من كون فصلها في موضوع الطلب بعد نقضها للاحكام الشكليه فيه اخلال بمبدا التقاضي علي درجتين، فهو معارضه للنص النظامي الصريح براي، ومن المعلوم ان الراي القايم علي اجتهاد لا يقوي علي ابطال حكم ورد في نص نظامي، فضلا عن ان المنظم لم يفته هذا الامر، فنظام الافلاس ورد باحكام تختلف عن ساير الدعاوي، ومنها عدم جواز الطعن بالنقض علي الاحكام الصادره في دعاوي الافلاس وعدم جواز تقديم التماس اعاده نظر فيها وفق ما دلت عليه الماده (١٨/٤) من القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس، ولا يسوغ حينيذ ان يقال ان المنظم فوت علي المتقاضين الطعن علي الاحكام بالنقض او انه فوت عليهم طلب اعاده النظر بطريق الالتماس؛ فطالما ورد النص الصريح فلا مساغ لمصادمته باجتهاد، والمنظم اعلم بمصالح المتقاضين، ولا يسوغ العدول عما نص عليه الا بنص مماثل. ومن جهه اخري فانه من المعلوم ان قضاء الافلاس قضاء اجرايي في العموم تنظر فيه الجهه القضاييه في حاله المدين ووضعه المالي وتقضي بعد الاطلاع علي ما توافر لديها من معلومات ووثايق بما يتناسب مع وضعه ويحفظ حقوق الداينين ويحقق غايات واهداف نظام الافلاس، وبعد ذلك فانها تقرر افتتاح الاجراء المناسب للمدين ولها بعد افتتاحه ان تنهي هذا الاجراء متي ما توافرت مسوغاته النظاميه، ولا يقال حينيذ ان انهاء الاجراء قد نال من حجيه الامر المقضي المتمثل في سبق صدور حكم نهايي بافتتاح الاجراء؛ ذلك ان دعاوي الافلاس بطبيعتها الاجراييه تختلف تمام الاختلاف عن الدعاوي الموضوعيه. وفضلا عن ذلك كله، فقد عالجت القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس في الماده (١٨/٣) الحاله ذاتها التي ذكرتها دايره الاستيناف ونصت بصريح العباره في الماده المشار اليها علي ان دايره الاستيناف بعد ان تقضي فيما تم نقضه فان محكمه الدرجه الاولي تتولي الاجراءات المنصوص عليها في الماده السادسه من النظام، فقد ورد نص الماده كما يلي: "اذا رات محكمه الاستيناف ما يستوجب نقض الحكم، او القرار؛ فتفصل في موضوع الحكم، او القرار بعد المرافعه بحكم غير قابل للاعتراض باي طريق وتتولي محكمه الدرجه الاولي الاجراءات المنصوص عليها في الماده السادسه من النظام "، ومن المعلوم قطعا ان تولي المحكمه الابتداييه للاجراءات المنصوص عليها في الماده السادسه من النظام لا يكون الا بعد ان تحكم دايره الاستيناف في موضوع الطلب والا لما كان لهذه الماده اي فايده، وما قرر المنظم ذلك الا لتسريع النظر في اجراءات الافلاس. وتشير الدايره الي ان دايره الاستيناف الخامسه سبق ان اخذت بذلك في القضيه رقم ١١٩١ لعام ١٤٤٣ فنقضت حكم الدايره الابتداييه وافتتحت اجراء التصفيه للمدين، ولم يكن في ذلك اخلال بمبدا التقاضي علي درجتين، ذلك علي الرغم من ان الحكم بافتتاح اجراء التصفيه من الاحكام القابله للاعتراض وفق الماده (٢١٧) من نظام الافلاس، فالامر مثله في هذه القضيه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بعدم جواز نظر هذه القضيه، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.